; امرأة أفغانية تتحدث عن خروجها من سجن كابول | مجلة المجتمع

العنوان امرأة أفغانية تتحدث عن خروجها من سجن كابول

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 796

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 16-ديسمبر-1986

عندما اعتقلت كنت في الرابعة والثلاثين من عمري، متزوجة وأمًا لسبعة، كنت أعمل مدرسة في كابول عندما ألقى عملاء البوليس السري الأفغاني القبض علي دون أي تفسير لهذا الإجراء، وتعرضت طيلة ستة أشهر للتعذيب في سجون البوليس السري. وضعت في زنزانات ترتفع المياه في أرضها حتى الكاحل. واعتدي علي بالضرب بالهراوات الكهربائية وأحرق جسدي بأعقاب السجائر. وفي أواسط فصل الشتاء جردت من ملابسي تمامًا ودفنت في الثلوج حتى رقبتي. وعندما أدى كل ذلك إلى إصابتي بمرض القلب في نهاية الأمر أطلق سراحي. 

لقد أصبحت وأقربائي هدفًا لمزيد من الأعمال الانتقامية. إن قصتي واحدة من مئات القصص رويت في تقرير مطول عن التعذيب في أفغانستان وضعته منظمة العفو الدولية وهي منظمة إنسانية تحظى باحترام دولي ويوثق التقرير الإرهاب في أفغانستان الذي لا يستطيع كثيرون منا تصوره التعذيب بالصدمات الكهربائية، الضرب، انتزاع الجلد والشعر، إرغام السجناء على عدم النوم، إحراق الأجساد بأعقاب السجائر، التجميد بالثلج بل ودفع السجناء إلى النوم في غرفة تضم جثثًا متعفنة. 

إن تقرير منظمة العفو الدولية الذي يستند إلى إفادات من الضحايا وأفراد أسرهم يشكل اتهاما دامغًا لحكام كابول والسوفيات الذين يدعمونهم. حيث أنهم ينتهكون بهذه الأعمال ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتعذيب ويخرقون القانون الدولي. كما أن هذه الأعمال تخرج عن نطاق أي تصرف يمكن أن تتحمله الشعوب المتحضرة. 

ويؤكد تقرير منظمة العفو الدولية أن عملاء البوليس السري الأفغاني ينفذون معظم أعمال التعذيب ويتم ذلك عادة بحضور مراقبين سوفيات. ويبدو أنه ليس هناك شك يذكر في الدوافع وراء هذه الأعمال. فالشيوعيون في كابول يحكمون بالقوة، وهناك مائة وعشرون ألف جندي سوفياتي في مختلف أنحاء تلك الدولة. ومع ذلك فإنهم لا يسيطرون إلا على المدن فقط أما معظم المواطنين الأفغان فإنهم يعيشون في الريف. وطبقًا لما ذكرته معظم المصادر فإن ثمانين في المائة من أولئك المواطنين يدعمون المجاهدين الذين يقاتلون من أجل الحرية ولولا الدبابات السوفياتية وقاذفات القنابل والقوات الخاصة لانهار نظام الحكم في كابول بين ليلة وضحاها. ولذلك يلجأ نظام الحكم الأفغاني إلى التعذيب، وإلى أساليب الرعب والترهيب التي اختبرت مع الزمن وأتقن استخدامها في زنزانات الغستابو والبوليس السري السوفياتي. 

ورغم كل شيء فإن كابول والكرملين لا يحققان نصرًا في القتال الدائر في أفغانستان. كما أن كل أعمال التعذيب وتكتيكات الأرض المحروقة والغارات الجوية ليست كافية لقهر التصميم الشديد للشعب الأفغاني على استعادة الحرية والاستقلال لبلاده. 

ومثلما تبدى في التصويت الذي تم في الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن الغالبية العظمى من دول العالم تطالب بانسحاب القوات السوفياتية من الأراضي الأفغانية ويجب ترك شعب أفغانستان ليعيش في سلام ويقرر مصيره بنفسه. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8