; الإعلام تعمد تشويه النواب والعملية الديموقراطية | مجلة المجتمع

العنوان الإعلام تعمد تشويه النواب والعملية الديموقراطية

الكاتب مبارك فهد الدويلة

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 72

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

النائب مبارك الدويلة في افتتاح مقره الانتخابي وسط حشد جماهيري كبير بالرابية:

أعلن مرشح الدائرة السادسة عشرة النائب مبارك الدويلة أن افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة الرابية هو يوم للحساب على مسيرته الانتخابية خلال الأربع سنوات الماضية التي قضاها في عمر مجلس ۱۹۹۲م.

وتناول المهندس الدويلة برنامجه في الانتخابات الماضية، وما استطاع تحقيقه منه، ما تم فيه من إنجازات، وقال: لقد وعدتكم في برنامجي بتعديل كافة التشريعات والقوانين بما ينسجم ومبادئ الإسلام الحنيف، وعملت لك شبه إجماع وحشد كافة النواب من أجل تعديل المادة الثانية من الدستور، وقد أعاقت تحقيقه الحكومة.

وأضاف الدويلة وعدت بتعديل النظام المصرفي وتحويله إلى نظام غير ربوي وساهمت في إنجاز قانون يسمح بإنشاء نظام مصرفي يتفق والشريعة الإسلامية كمرحلة تمهيدية للقضاء على النظام الربوي، وكذلك لتتناسب والتخطيط التنموي للدولة، كما وعدت بالقضاء على الاختلاط في الجامعة والمعاهد، ومحاسبة كل من يتسبب في إهدار ثروات البلاد، ودعم التجربة الديمقراطية، وتوسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وقد مست تلك المساهمات مصالح بعض المتنفذين في الحكومة، وكان نتيجتها إقصاء ممثلي الحركة الإسلامية من الحكومة.

واستطرد الدويلة قائلًا: وعدت في برنامجي الانتخابي بتوحيد الجنسية الكويتية وإعطاء الحقوق السياسية لكافة الكويتيين، وإنهاء مشكلة البدون، ومحاسبة المقصرين في كارثة الغزو، وساهمت في كشف التلاعبات بعقود الأسلحة، وتم إحالة التقرير للنيابة العامة، والعمل على حل مشكلة الإسكان، ومشكلة المعلم الكويتي وكادر المعلمين وغيره من الإنجازات والمساهمات التي شاركت فيها بفضل الله ودعم الإخوة في المجلس، وتم الحصول على أكبر قدر من هذه الإنجازات، وقال: وبالرغم من هذه الإنجازات فلسنا ملائكة وإنما نحن بشر قد نصيب ونخطئ، وأطالب النقاد بالإنصاف وعدم الإجحاف في الحكم على إنجازات هذا المجلس بعيدًا عن التحقير والاستخفاف أو الظلم البين لإنتاجية هذا المجلس.

وأشار الدويلة إلى بعض الافتراءات التي تتردد عن المجلس كإضافة الوقت في القضايا الهامشية، أو المحصلة الصفرية للأداء في المجلس، والاهتمام بمشاكل النواب خاصة وترك المصالح العامة للشعب قائلًا: أنا لست مطالبًا بالدفاع عن مجلس الأمة، ولست موكلًا عن أعضاء الحركة الدستورية، أو الناطق الرسمي لنواب الخط الإسلامي، أو مكلفًا من قبل أحمد السعدون للدفاع عن أداء المجلس، لكن الحق يجب أن يقال كما أنه أحق أن يتبع.

كما تناول القوانين التي تم إنجازها في المجلس كقانون إسقاط فواتير الكهرباء والماء، وقانون إنشاء شركات اتصالات جديدة، وتخفيض اشتراكات الهواتف النقالة، وقانون منح الجنسية، وقانون معالجة أوضاع البدون، وقانون محاكمة الوزراء، وقانون حماية المال العام لوقف حد استغلال المناصب لهدر المال العام، وقانون استقلال السلطة القضائية، ورفع هيمنة الحكومة عن القضاء، وقانون كسر الاحتكار وأسلمة القانون المدني، وقانون مكافحة المخدرات، وإعدام تجارها، وقانون منع التدخين في الأماكن العامة، وتشديد عقوبات هتك العرض، وقانون منع الاختلاط في الجامعة، وقانون إنشاء البنوك الإسلامية، وتنظيم مهنة المحاماة، والصيدلة، وكسر احتكار الأراضي، ووضع ضريبة على من لم يبن أرضه، وقانون استصلاح الأراضي، وتوفير القسائم السكنية وقانون الرعاية السكنية، وقانون رعاية أسر الأسرى والشهداء، وقانون زيادة القرض الإسكاني، وقانون منع زيادة الرسوم على المواطنين وإسقاط ديون السيارات الخاصة، وقانون إنشاء الهيئة العامة للصناعة، وقانون منع وزير الداخلية من سلطة حفظ القضايا في وجود تضرر من أحد الطرفين، وقانون المديونيات الصعبة، وقانون حل مشكلة أهالي فيلكا، وغيرها من القوانين التي تعدت المائة قانون خلال الأربع سنوات، ورغم كل هذا نسمع من يقول مجلس الأمة لم يقدم شيئًا.

وعن ممارسة الدور الرقابي للمجلس على الحكومة قال النائب مبارك الدويلة: قام المجلس بإعطاء ديوان المحاسبة حق رقابة ميزانية وزارة الدفاع وهي أول مرة في تاريخ الكويت، كما تم كشف التجاوزات في الوزارة نفسها، وهذا ما لم يتم تحقيقه خلال ثلاثين سنة ماضية، واستطاع المجلس أن يكشف عن أكثر من أربعين صفقة سلاح مشبوهة كتب بها تقرير تجاوز المائة ورقة، وأحيلت للنيابة، وأضاف كما تم مراقبة التجاوزات للاستثمارات في إسبانيا وتكليف ديوان المحاسبة بمراقبة الميزانيات للشركات التي تساهم الدولة فيها بأكثر من ٤٥% من رأس المال، وإلزام وزير المالية بتقرير سنوي عن الوضع المالي للدولة.

وردًا على من يدعي بتضييع وقت المجلس في القضايا الهامشية كالنقاب وغيرها قال الدويلة: لقد ناقش المجلس قضية الحشود العراقية على الكويت، كما ناقش قضايا الوضع الأمني، والخدمات الصحية، والإعلام وأثره على الأخلاق العامة، وقضية الأسرى، ومناقشة قضية البطالة، وتشكيل لجنة خاصة للتوظيف، كما ناقش المجلس مشاكل المزارعين والإسكان، وقضايا يصعب حصرها.

وأضاف أنا لست مطالبًا بالذود عن المجلس فأنا عود من حزمة، موضحًا أن الإعلام الكويتي كان له دور في توجيه الناس توجيهًا مقصودًا نحو تشويه دور المجلس، وبالتالي تشويه أعضائه والعملية الديمقراطية تمهيدًا لترتيب انتخابات مجلس ٩٦ حتى تأتي حسب أهوائهم، كما أعلن الدويلة عن عزمه لوضع المطالبة بتعديل المادة الثانية من الدستور على أولويات برنامجه الانتخابي، مشيرًا أنه توجد رؤوس في السلطة لا تريد هذا المطلب، وقال: أنا لا أقول ذلك لدغدغة المشاعر وإنما لتبرئة الذمة أمام الله تعالى.

ودعا المرشح الدويلة «الله عز وجل» بأن يهدي المسؤولين في الدولة لتبني الشرع الإسلامي إذا أرادوا أن يكون لهم الأمن والأمان، مضيفًا أنه سيستمر في تقديم الاقتراحات لأسلمة القوانين ومتابعة تطبيق قانون الاختلاط الذي إن لم يطبق فلا قيمة له، وكذلك التصدي لمحاولات تغريب المجتمع الكويتي المحافظ، ونزع الصفة الدينية لهذا البلد ومراقبة تطبيق القوانين دون تفرقة أو عنصرية، وتكريس حقوق المواطنين، وحرية التعبير والصحافة، ومراقبة الأداء الحكومي والتأكيد على حقوق الإنسان، وبين الدويلة أن التعديلات التي تقدمت بها الحكومة لتخفيض العجز في الموازنة كانت ستصب على محدودي الدخل، وهم أول المتضررين منها، وكانت الخطة ليست بوقف النزف في المال العام، وإنما لفرض رسوم على دخل المواطنين.

وتعهد الدويلة بالمطالبة بتوسيع نطاق عمل القطاع الخاص لخلق فرص عمل أمام الكويتيين والقضاء على مشكلة البطالة، والاهتمام بالدورات التأهيلية للتعليم التطبيقي، وزيادة عدد الكويتيين في قطاع النفط والاستثمار الذي اقتصر العمل فيهما على فئة معينة، وتعزيز قانون حماية المال العام، تشديد العقوبات والأخذ بسياسة الحزم والاهتمام بدور الأسرة الذي هددته ظاهرة الطلاق، وقد باتت تهدد بتفكيك المجتمع كله، إضافة للاهتمام بفئة المتقاعدين.

واستنكر الدويلة ما آلت إليه أمور المجتمع من ارتكاب المخالفات الشرعية التي كان آخرها إقامة مسابقة ملكة جمال الكويت، وتساءل عن الجهة الحكومية التي تدعم هذا التوجه، وقال: نحتاج إلى سلطة تدحض هذه الأفكار، وتفسح المجال أمام الطرح المعتدل، وتوعية المجتمع من أخطار مثل هذه الأفكار الهدامة.

وهدد الدويلة باستخدام الأدوات الدستورية لمحاسبة أي مقصر في تطبيق القوانين التي أقرها المجلس، ثم تناول إنجازاته لأهالي دائرته التي تضم مناطق: العمرية، والرابية، والأندلس، والرقعي، ووعد ببذل كافة الجهود لتوفير احتياجاتهم من الخدمات العامة، واستكمال كافة المرافق لأهالي هذه المناطق من المدارس والمستوصفات والجمعيات والطرقات وغيرها من ضروريات المناطق.

ووصف المرحلة المقبلة بأنها حرجة خاصة للمرشحين الذين تكثر حولهم الإشاعات التي وصلت إلى حد المنشورات عن المرشحين، مبينًا أن هذا لا يليق بمجتمع كالكويت الذي يتمتع بحرية التعبير وصراحة المناقشات، وقال: إن الواجب على الكل أن يتصارح ويتصافح حتى نقضي على هذه الإشاعات.

 المنصب الوزاري:

ثم فتح باب المناقشات بين المرشح الدويلة والحضور، وكان السؤال الأول عن موافقته لقبول الحقيبة الوزارية أو رفضها في حالة عرضها عليه أو رئاسة المجلس؟ فأجاب بقوله: المستقبل بيد الله أولًا، ولا يراد من مثل هذه التساؤلات سوى الإمساك على المرشح بموقف ولا ندري بعد الانتخابات ما الذي سيتم، وقد تتغير الظروف، وعمومًا ليس لدي نية الآن للترشيح لرئاسة المجلس، وكان ترشيحي في مجلس ۱۹۹۲م ما هي إلا رسالة أردت توصيلها وهو أن هذا المنصب الحساس غير مقصور على طبقة معينة من المجتمع، وإنما هي حق لكل فرد يستطيع أن يتحمل مسؤوليته، وانسحبت في آخر الأمر بعدما أوصلت رسالتي علمًا بأنني كنت متيقنًا بوصولي لهذا المنصب، ولم يكن هدفي في يوم من الأيام الوصول للكرسي بقدر ما كانت رسالة تثبت أن رئاسة المجلس حق لكل كف سواء جاء من شرق البلاد أو غربها .

وأما الحقيبة الوزارية ليس لدي الآن نية، وقد عرضت علي ثلاث مرات سابقًا ورفضتها ولا أدري في المستقبل ما الذي يحدث، لكني أعد بـأنها إن عرضت علي فسوف أمر على أكبر الدواوين لأخذ منهم الرأي والمشورة.

اتهامات «الطليعة» للشطي:

وعن مدى صحة الاتهامات التي وجهت للنائب د. إسماعيل الشطي في جريدة «الطليعة» قال المرشح مبارك الدويلة: هذه الجريدة لا أقرؤها ولا أدري عنها إلا إذا نبهني أحد عن ما فيها لأنها جريدة شغلتها الوحيدة الكذب، ولها فترة ليس لديها سوى التيار الإسلامي والنواب الإسلاميين حتى قالوا عني وأنا مسافر إلى لندن «نائب إسلامي سافر إلى لندن، وساكن بتشرشل وفاتته صلاة الجمعة لأنه كان يتسوق هو وزوجته»، وفي ذاك الوقت لم يكن أحد من النواب في لندن سواي، وعلمت أن مصدرها هناك ليس وراءه سوى الكذب والافتراء، وهذه جريدة قائمة على الكذب، وقد أوردت نفس الجريدة خبرًا عن عشرة من الأعضاء يتقاضون معونات من مجلس الوزراء وصاغوا الخبر بصورة توحي بأن هؤلاء النواب مرتشون، علمًا بأنها معاشات تقاعدية يتقاضونها بنص الدستور لبلوغهم السن التقاعدي بعد سنة من دخولهم المجلس، وهذا حق لهم بنص القانون.

ولكن لا أستبعد أن تأتي جريدة مثل هذه وتتكلم على د. إسماعيل الشطي، فقد قالوا عني أني آخذ مناقصات من الحكومة، وقالوا حصل على مستشفى من شركة الاتصالات المتنقلة، ولما بحثت وجدت المستشفى مصممًا ومخططًا ووصل بناؤه الدور الثاني، فأين المناقصة التي أخذتها؟ ويا جماعة إذا كان الكذب يكون بصورة معقولة!!، وقالوا عني أخذت مناقصات من وزارة الدفاع وأنا أصرح بأني أتحدى وزير الدفاع فهل سيكون عندي مناقصات منه ويتركني؟ وأتحدى وزير الدفاع أن يخرج لي معاملة واحدة تقدمت بها إليه أو مناقصة اشتركت فيها.. لكنه حكي!!، وأرجو أن تترك هذه الإشاعات ونتيقن إن كان هناك شيء منها صحيح عن طريق أصحابها فقط.

وفي رده على مشكلة البدون طالب الدويلة بإعطائهم حقوقهم، خاصة لمن أدى خدمات جليلة للبلد، فمن يستحق منهم التجنيس يتم تجنيسه، ومن لم تنطبق عليه الشروط يعطى إقامة دائمة حتى يكفل له العيش الكريم وتحترم أدميته، ويجب إعادة النظر في هذه الشريحة، لكن للأسف الحكومة لا تريد ذلك. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل