; فتاوى المجتمع (العدد 1988) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1988)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 10-فبراير-2012

مشاهدات 169

نشر في العدد 1988

نشر في الصفحة 60

الجمعة 10-فبراير-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

الإعانة على المعصية

ما الضوابط الفقهية المعتبرة المسألة الإعانة على المعصية العمل في خياطة الثياب للنساء السافرات إصلاح الستلايت أو التلفاز وغيرها مما يفوق الحصر؟

أما خياطة ثياب النساء السافرات فهو إعانة على المعصية؛ لأنك تعلم أن هذا النوع من الملابس تلبسه السافرات في العادة للخروج به أمام الرجال الأجانب، فإن كان مما لا تخرج به وإنما هي ملابس تلبس عادة للبيت فلا بأس بخياطتها .

وأما إصلاح الستلايت والتلفزيون فلا بأس به لأنه جهاز يستخدم للمباح والمحرم ما لم تعلم أن هذا الشخص بذاته لا يستخدمه إلا للحرام فلا تعينه على المعصية.

دخول اليهود للمسجد

هل يجوز لليهود دخول المسجد الأقصى؟ وإذا كان جائزًا لهم ذلك، فما الدليل الشرعي؟

يختلف الأمر تبعًا لغرض اليهود من الدخول، فإن كان دخولهم أو دخول غيرهم من النصارى أو المشركين الحاجة أو ضرورة لبناء أو تخطيط ونحو ذلك، ولم يكن هناك مسلم أتقن وأكفأ فيجوز دخولهم المسجد.

وإن كان دخولهم لغير حاجة، أو كان الحاجة ولم يأذن المسلمون بدخولهم فليس لهم دخوله وأما إن كان دخولهم قهرا بذريعة أمنية أو غير أمنية، فإن كان للمسلمين سلطة منعهم منعوا، وإلا فالأمر إذعان يقاومون قدر استطاعتهم.

وما ينطبق على المسجد الأقصى يسري على بقية المساجد عدا المسجد الحرام بمكة فإن جمهور الفقهاء لا يجيزون دخول غير المسلمين، وأجاز ذلك الحنفية وحجتهم قوية وهي ما روي أن النبي أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار، ولأن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ﴾ (التوبة: ۲۸)، المقصود منعهم من دخول المسجد الحرام على ما كانت عادتهم عراة، ولأنهم يدخلون بصفة التكبر والاستعلاء والاستيلاء، ولأن المنع كان عقوبة لهم على إخراج النبي .

وأما دخولهم بعد هذا ولغير ما ذكر من أسباب المنع فليس ممنوعًا على غير المسلمين دخوله.

التيامن

هل الالتزام بالأيمن هو السنة أو يراعى السن، فإذا كان الجالس على الشمال كبير السن يقدم في شرب الماء أو القهوة أو غيرها؟

يسن البدء بالأيمن ولو كان من هم على اليسار أكبر سنًا، لما روى أنس لما أتى النبي بلبن ولحديث سهل بن سعد  أن رسول الله أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام وهو عبد الله بن العباس: والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله في يده» (رواه البخاري (٨٦/١٠).

أخذ راتب بدون عمل

تقدمت بأوراقي إلى إحدى الشركات المعروفة لأتوظف عندهم، وقاموا بتوظيفي، ولكن قالوا لي: لا يوجد دوام ولا راتب، فقط راتب دعم العمالة تأخذه من القوى العاملة، فهل يجوز أخذ هذا الراتب؟

لا بد من استلام عمل ليكون المرتب مقابل العمل، وتستحق حينئذ راتب دعم العمالة، وما تفعله الشركة مخالف لتعليمات السلطات .

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

حديث النفس

هل الإنسان إذا تكلم بينه وبين نفسه في عروض الناس عليه إثم أم لا؟

ليس عليه إثم في ذلك لأن النبي يقول: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم ولكن إذا كان هذا يؤدي إلى إساءة الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة فإنه حرام لأن ظن السوء بالمسلم الذي ظاهره العدالة محرم كما ذكره أهل العلم، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: 12)

حكم القيام للناس

إذا اجتمع الناس في مجلس ما وقدم عليهم أناس آخرون، فهل يسن القيام للقادمين؟

هدي النبي في ذلك أنه لا يقوم لأحد، وهو يكره أن يقوم الناس له عليه الصلاة والسلام، ولكنه ورد في صحيح البخاري أن النبي لما قدم إليه وفد ثقيف قام فإما يكون هذا القيام لاستقبالهم وإما أن يكون هذا القيام لأجل الكلام الذي أراد أن يتكلم به وعلى كل حال، فلو أن الناس اعتادوا عدم القيام للقادم لكان هذا أفضل وأولى وأحسن، ولكن ما داموا قد اعتادوا ذلك وصار من لم يقم يعتبره القادم مهينا له فإنه لا ينبغي أن يفعل الإنسان ما فيه إلقاء العداوة بين الناس، ولكن الأفضل كما قلت أن يعتاد الناس وأن يبين لهم أن السنة عدم القيام، ولكن يجب أن يفرق بين القيام للشخص والقيام إليه والقيام. عليه، لأن هذه الأشياء الثلاثة يختلف حكمها فأما القيام إلى الشخص لاستقباله فهذا لا بأس به، بل هو سنة فيمن يستحق، ذلك لقول النبي للأوس حين أقبل سعد بن معاذ لتحكيمه في بني قريظة لما أقبل، قال النبي: «قوموا إلى سيدكم» وأما القيام للشخص فهو الذي ذكرناه قريبًا، وأن الأفضل تركه ولكن إذا اعتاده الناس وكان في تركه مفسدة فإنه لا ينبغي تركه درءا لهذه المفسدة وأما القيام على الشخص، فهذا منهي عنه القيام عليه بأن يقف الإنسان على الشخص وهو قاعد، فهذا منهي عنه إلا لمصلحة أو حاجة، فمن المصلحة أن يكون في القيام عليه إغاظة للأعداء من الكفار، كما فعل المغيرة بن شعبة في قيامه على النبي حين كانت رسل قريش تأتي إليه للمفاوضة.

العودة إلى الذنب

من عمل عملًا لا يرضي وجه الله ثم تاب ثم عاد إلى هذا العمل مرارًا وتكرارًا، فهل له من توبة أم لا ؟

نعم له توبة لعموم قوله تعالى ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر:53) فهذا الرجل إذا تاب من هذا الذنب توبة نصوحًا تاب الله عليه، ثم إن دعته نفسه فيما بعد ذلك إلى مقارفة هذا الذنب ففعله ثم تاب منه توبة نصوًحا مخلصًا فإن الله يتوب عليه، وهكذا كلما فعل ذنبا ثم تاب منه توبة نصوحًا صادقة ثم غلبته نفسه فيما بعد على فعله ثم أعاد التوبة، فإنه يكون على آخر أحواله، إن كان آخر أحواله التوبة النصوح، فإنه كمن لا ذنب له، وإن كان آخر أحواله أنه مصر على هذا الذنب فإن له حكم المصرين عليه .

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

الوسواس القهري

هل مرض الوسواس القهري يمنعني من التمتع في الحياة؟ فمثلا أريد الزواج، ولكن تأتيني أفكار مثًلا بأن عقد زواجي سيكون باطلًا، لأنني لم أخبر أهل الزوجة أو التي ستكون زوجتي بأنني مصاب بالوسواس هل هذا الشيء من مبطلات عقد النكاح أم يمكنني الزواج وأستر على نفسي، أم الأفضل أن أبقى عزبًا طوال حياتي؟

أترك الوسوسة، ولا بأس بأن تخبر من تتزوج منها أنك مصاب بذلك، وإذا كان وسواسك لا يمنعك من أداء ما عليك - من حقوق لله والعباد فلا بأس ألا تعلمها وأما إذا كان وسواسك عائقا عن القيام بأعمالك الدينية والدنيوية، فيجب إخبار ولي المرأة بذلك.

العقيقة

هل يجب أن أتصدق بثلث العقيقة؟ وهل من الممكن أن أذبح الشاة وأشتري لحما وأتصدق بما يعادل ثلث الشاة ولكن من اللحم الذي اشتريته؟

توزيع لحم العقيقة على الفقراء والمساكين أولى من صناعة وليمة، وشراء لحم وتوزيعه هو من باب الصدقات، وليس هو النسك الذي أمرنا به.

لعب الورق

ما حكم لعب الورق دون القمار؟ هل هو جائز شرعًا؟

أي نوع من أنواع الورق ولعب الطاولة لا أراه جائزًا، فقد ثبت في صحيح مسلم من قول النبي: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله وجاء في رواية أخرى من لعب بالنرد فكأنما لطخ يده في لحم خنزير ودمه» والنرد قيل: هو الزهر، ولعب الورق هو نوع من هذا اللعب، ويقاس عليه القياس الصحيح هو أن يقاس عليه كل ما هو مثله كالورق وغيره من الألعاب التي ليس من ورائها إلا إضاعة الوقت أما إذا اقترن لعب الورق بالمقامرة فلا شك أنه يكون أشد حرمة والقمار هو اكتساب مال الغير بطريق غير مشروع وقمار الورق كالقمار على أي شيء آخر فلو قامر الإنسان على هل ينزل المطر غداً أو لا ينزل هذه مقامرة، أو هل يفوز هذا الحصان أو لا يفوز هذه مقامرة أيضاً، فالقمار لا شك أنه حرام وهو من الكسب الخبيث قال النبي: من قال لصاحبه: «تعال أقامرك فليتصدق يعني كفارته أن يتصدق» بشيء، لأن الصدقة ضد القمار، والصدقة هي إعطاء المال بلا مقابل ابتغاء أجر الله سبحانه وتعالى فإذا اقترن القمار بالورق يكون هذا أشد حرمة والمراهنة كذلك نفس الأمر الرسول يقول: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر»، وهذا بشروط معينة لا يدخل فيها المراهنة.

الرؤى والأحلام

أنا رجل كثير الأحلام، هل أهمل ما أرى؟ أم كيف أتعامل مع هذه الأحلام؟ 

معنى كثير الأحلام يعني حديث نفس، فهذا يهمل، وأما إذا كان تخويف شيطان يتسلط على بعض الناس يخوفهم بكوابيس، فهذا يتوضأ ويستعيذ بالله ويقرأ الأذكار عند النوم حتى ينصرف عنه هذا الشيطان، أما إن كنت من أهل الرؤى فهذا خير فالرؤيا من الله تبارك وتعالى خير.

الرابط المختصر :