; محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين.. الإصلاح السياسي المدخل الحقيقي المواجهة التحديات الكبرى | مجلة المجتمع

العنوان محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين.. الإصلاح السياسي المدخل الحقيقي المواجهة التحديات الكبرى

الكاتب أحمد عز الدين

تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004

مشاهدات 78

نشر في العدد 1586

نشر في الصفحة 38

السبت 24-يناير-2004

لعبة الصراعات والانشقاقات التي تعاني منها الأحزاب ليست موجودة عند الإخوان.. المسؤولية عندنا تكليف لا تشريف وغرم لا غنم.

■ عملنا مؤسسي ولدينا ثوابت لا نحيد عنها ولا نتهاون فيها وهي ليست عرضة للتغيير بتغيير المرشد.

■ أطماع المشروع الصهيوني لم تعد قاصرة على «إسرائيل الكبرى وإنما يتطلع لمد النفوذ من الصين شرقا إلى المغرب العربي غربًا».

أكد الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين على ثوابت الإخوان التي لا تتبدل بتغير شخص المرشد العام، مشددًا على أن عمل الجماعة هو عمل مؤسسي يتبع سياسات متفقًا عليها.

وقال في حوار خاص مع المجتمع: إن تربية الإخوان تجعلهم ينأون بأنفسهم عن الاستشراف لتولي أي موقع داخل الجماعة، وأضاف أن الجماعة لا تعرف ما تعاني منه الأحزاب والقوى السياسية من صراعات وانشقاقات سباقًا على الموقع.

وتحدث فضيلته عن كيفية اختياره مرشدًا عامًا وطرح تجربته مع المرشدين السابقين، كما قدم رؤيته للأحداث الدولية الدائرة، وكذلك رؤيته للإصلاح الشامل في مصر والعالم الإسلامي وإلى تفاصيل الحوار:

■ في كل مرة يخلو موقع المرشد العام تنطلق الأسئلة والتكهنات مروجة لصراعات وخلافات بين قيادات الإخوان الآن وقد تم الاختيار.. ما تعليقكم على ذلك؟

- من نافلة القول التذكير بأن جماعة الإخوان المسلمين تمثل أكبر هيئة إسلامية وسياسية وشعبية، هذه الهيئة لها وزنها ومكانتها وتأثيرها. ولها أيضًا تاريخها الطويل وتجربتها العميقة على مدار أكثر من ٧٥ عامًا، ولها كذلك جهادها الفذ على أرض فلسطين وعلى ضفاف القناة في الأربعينيات ومطلع الخمسينيات من القرن الماضي هذا فضلًا عن إسهاماتها وتضحياتها الضخمة ونسأل الله أن يتقبل ذلك - في الدفاع عن الإسلام والدعوة إلى شموله والعمل بشريعته حتى أصبحت الدعوة للعمل بالشريعة مطلبًا شعبيًا، كل ذلك جعلها في بؤرة اهتمام العالم، وبخاصة خصومها وأعداؤها على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

 وبدهي أن ينشط المهتمون بالشأن العام في وقت الأحداث الكبرى التي تمر بها الجماعة مثل وفاة المرشد. ومن سيخلفه، ومن.. إلخ لمعرفة ما يجري وما يتوقع حدوثه، إذ يتصور الكثيرون منهم أن الإخوان المسلمين يمكن أن يحدث عندهم من الصراعات والانشقاقات مثل ما يحدث في الأحزاب والقوى السياسية حين تمر بظروف متشابهة. 

هؤلاء في الواقع لا يدركون طبيعة تكوين الإخوان، ولا طبيعة منهجهم، ولا طبيعة الرسالة التي يعملون من أجلها وعلى أساسها.. إن تربية الإخوان تجعلهم ينأون بأنفسهم عن الاستشراف لتولي أي موقع داخل الجماعة، لا تجنبًا لتحمل المسؤولية، أو خوفًا من تبعاتها، لكنهم ينزلون على ترشيحات واختيار إخوانهم لهم فهم الذين يرشحون وهم الذين يختارون، وذلك من منطلق أن هذا الموقع أو ذاك تكليف لا تشريف، وغرم لا غنم، وعملا بقول الحبيب المصطفى ﷺ «إنا لا تولي هذا الأمر أحدًا سأله ولا أحدًا حرص عليه... لقد سأل أبو ذر الغفاري t الرسول ﷺ أن يوليه، فكان رد النبي ﷺ: يا أبا ذر إنك امرؤ ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها».

■ كيف تم اختياركم مرشدًا عامًا للإخوان؟

- عقب وفاة الأستاذ المرشد العام للإخوان المسلمين محمد المأمون الهضيبي - يرحمه الله انعقد مكتب الإرشاد في مصر صبيحة الجمعة 9/1/2004م برئاسة الأستاذ محمد هلال القائم بأعمال المرشد (وهو أكبر أعضاء مكتب الإرشاد سنًا طبقًا للوائح والنظم المعمول بها وتم إعمال اللائحة. كما العهد دائمًا - في أن يقوم المكتب بصلاحيات مجلس الشورى حيث يتعذر اجتماعه في الظروف الراهنة.. وفي يوم السبت 10/1/2004م الموافق ١٧ من ذي القعدة ١٤٢٤هـ اجتمع مكتب الإرشاد وأجريت انتخابات بين أعضائه تم على أساسها ترشيحي لمنصب المرشد العام، وقد عرض الاسم بعد ذلك على مجلس الشورى العام فوافق بالإجماع.. وفي يوم الأربعاء 14/1/2004م تم إعلان اسمي مرشدًا عامًا للإخوان المسلمين.

■ اختلفت عملية اختيار المرشد من حالة لأخرى... أحيانًا كانت تطول المدة وأحيانًا تقصر... ما تفسير ذلك؟ 

- لا يوجد اختلاف في عملية اختيار المرشد من حالة لأخرى، إذ يحرص الإخوان على الالتزام بتطبيق اللائحة المنظمة في هذا الشأن، فقد تم ترشيح الأستاذ محمد حامد أبو النصر من قبل إخوان مصر، ولم تكن هناك آنذاك ترشيحات من أقطار أخرى، ولما عرض اسمه على مجلس الشورى العام وافق عليه. وفي حالة الأستاذ مصطفى مشهور كان اسمه مطروحًا بشدة من قديم من قبل الأستاذ أبي النصر، وبعد وفاة الأخير ونظرًا للظروف التي كانت تمر بها الجماعة طرح الأستاذ محمد المأمون الهضيبي اسم الأستاذ مصطفى مشهور الذي كان نائبًا أول لأبي النصر، والذي لم يكن يختلف عليه أحد، فلاقي موافقة الحاضرين، ثم عرض اسم الأستاذ مصطفى مشهور على مجلس الشورى العام فوافق عليه بالإجماع، أما الأستاذ المأمون الهضيبي الذي كان نائبًا للمرشد فقد رشحه أعضاء مكتب الإرشاد بالإجماع، وعرض الترشيح على مجلس الشورى العام وتمت الموافقة عليه، وإذا كانت هناك فروق في المدد التي اقتضتها الإجراءات بين وفاة المرشد السابق واختيار المرشد اللاحق، فهي فروق بسيطة لا تتعدى بضعة أيام. وهذا يتوقف بطبيعة الحال على توافر النصاب في أي مجلس من المجالس المرتبطة بإجراءات الاختيار وقبل ذلك وبعده توفيق الله تعالى.

■ ماذا يعني اختياركم لهذا الموقع.... لفضيلتكم وللإخوان المسلمين والدعوة الإسلامية؟

- أسأل الله تعالى أن أكون أهلًا لثقة إخواني وحسن ظنهم بي كما أرجوه سبحانه أن يعينني على الوفاء بهذه المسؤولية الضخمة والقيام بمتطلباتها الكثيرة والمتعددة، وأن يوفقني إلى ما يحبه ويرضا.. وسوف أبذل كل ما أملك من طاقة ووقت وجهد من أجل مزيد من الارتقاء بأداء هذه الجماعة المباركة، وسوف أستعين - بعد الله تعالى. بكل طاقات وإمكانات وملكات الإخوان على الأصعدة كافة، وفي جميع المجالات، حتى نستطيع أن تكون على مستوى الأمل المعقود علينا. 

إن المحافظة على كيان الإخوان من حيث قوة العقيدة والإيمان، وقوة الوحدة والارتباط، والقدرة على الحركة والانطلاق بحكمة واعتدال من الأمور المهمة في هذه المرحلة، ومن الضروري أيضًا التأكيد على أن الشورى الملزمة تمثل بالنسبة لنا فريضة وخلقًا وسلوكًا.

■ هل يعني اختيار مرشد جديد إحداث تغييرات في سياسات وتوجهات الإخوان؟ 

- أهم ما يميز الإخوان العمل المؤسسي، ولكل مؤسسة عملها ودورها، ولدى الإخوان ثوابت لا يحيدون عنها ولا يتهاونون فيها، وسياسات متفق عليها خاصة بكل مرحلة من مراحل الدعوة ومتغيرات يمكن الاختلاف حولها ومناقشتها والوصول فيها إلى قرار عبر مؤسسات الإخوان وليس لدى الإخوان أي مانع من التجاوب مع أي فكرة تعرض عليهم طالما أنها لا تصطدم بأي من الثوابت المعتبرة عندهم مهما كان مصدرها، وذلك من منطلق قول النبي ﷺ الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أحق الناس بها.

■ كيف تنظرون للتطورات الدولية المتلاحقة والأخطار المحدقة بالدعوة، وكيف يمكن التعامل معها؟

- من نافلة القول التذكير بأن الإدارة الأمريكية حريصة على أن تظل القطب الأوحد في عالمنا المعاصر، وألا تدع الفرصة لغيرها «الاتحاد الأوروبي - اليابان - الصين - جنوب شرق أسيا» أن يزحمها أو أن يلحق بها الإدارة الأمريكية حريصة أيضًا على بسط نفوذها وسيطرتها على العالم.. وقد انتهزت فرصة وقوع حادث ۱۱ سبتمبر ۲۰۰۱ لكي تدهس القانون الدولي، والشرعية الدولية، وتقوم بترسيخ مبدأ أن من يمتلك القوة يمتلك الشرعية، وتحت زعم مكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان والتبشير بالديمقراطية حملت الإدارة الأمريكية آلتها العسكرية الباطشة وغزت أفغانستان واحتلت العراق وأقامت قواعد عسكرية في أنحاء مختلفة من العالم العربي والإسلامي، وسيطرت على منابع البترول، وسلبت ونهبت ثروات وخيرات الشعوب.. وللأسباب ذاتها يسعى المشروع الأمريكي لتركيع الأمة العربية والإسلامية وتوهين عقيدتها وسلخها من هويتها وخصوصيتها الثقافية وإعادة رسم خريطة المنطقة من جديد، وها هي تلوح بضرب سورية وإيران ودول عربية أخرى.

المشروع الصهيوني - من ناحية ثانية - لم تعد اهتماماته مقصورة فقط على إقامة الكيان الصهيوني من النيل إلى الفرات، وإنما تعدت ذلك إلى محاولة مد النفوذ حتى الصين شرقًا والمغرب العربي غربًا.. المشروع الصهيوني - بدعم كامل من الإدارة الأمريكية - يستهدف ضرب المقاومة الفلسطينية وتكريس عملية الاستيطان العنصرية، وكسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال عمليات الاغتيال والتصفية والإبادة والجرائم والمجازر الوحشية التي يرتكبها، وهدم المنازل، وتجريف الأراضي، فضلًا عن سياسة التجويع المشروع الصهيوني يستهدف إقامة دويلة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة، ويستهدف أيضًا إلغاء حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ويستهدف كذلك اتخاذ القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.

وفي مواجهة ذلك كله لا نجد - للأسف - سوى العجز والشلل والتشرذم العربي، وهو ما يدفع إلى مزيد من توغل واستقواء المشروعين الأمريكي والصهيوني.

وفي تصورنا:

لا بد من استنهاض همم الشعوب حتى تكون قادرة على استرداد حقوقها الضائعة، وتكون قادرة أيضًا على مواجهة التحديات التي تواجهنا، وذلك بإحياء العقيدة وتقوية الأخلاق والحض على اكتساب العلوم والمعارف.

لا أمل في مواجهة هذه التحديات سوى اتخاذ إجراءات حقيقية نحو إصلاح شامل يبدأ بالإصلاح السياسي وفي مقدمته الحريات العامة لأنه المدخل الحقيقي لكافة أنواع الإصلاح.

ضرورة تذكير الحكام والأنظمة العربية والإسلامية بمسؤولياتهم الكبرى تجاه قضايانا القومية الكبرى، وبخاصة قضايا فلسطين والعراق وأفغانستان، وتجاه شعوبهم وأمتهم بضرورة العمل على النهوض من كبوة التخلف العلمي والتقني والحضاري، واتخاذ كل الخطوات لإيجاد تكامل عربي استراتيجي واقتصادي.

ضرورة المحافظة على سلامة البناء الداخلي للإخوان، وذلك من خلال تقوية العمل المؤسسي والالتزام الكامل بالشورى والاهتمام بتربية الشباب بحيث يكون متميزًا في أدائه في كل المجالات وسط عالم متغير. 

■ البعض يتوقع من الإخوان انعطافه كبرى تكسر الجمود السائد مع الحكومة في مصر ... هل تتبنى مثل هذا الطرح؟

 - لعلنا لا ننسى تلك المحاولات الدؤوب التي بذلها ويبذلها الإخوان منذ زمن لفتح قنوات وحوارات مع الحكومة من أجل الإصلاح والتغيير، فالأزمات الاقتصادية والتخلف العلمي والتفسخ الاجتماعي يستلزم تضافر الجهود كافة وتكاتف كل القوى إن أيدينا ممتدة على الدوام، ولا نمل من محاولة الاتصال في كل الظروف والأحوال حرصًا منا على مصلحة أمتنا وأوطاننا.. إن استنبات بذور الثقة وإقامة جسور التفاهم بين الحكومة من جانب، وأكبر هيئة شعبية وسياسية في مصر والعالم العربي من جانب آخر سوف يكون له أكبر الأثر على النهوض والتقدم والرقي ورحم الله مرشدنا الراحل مصطفى مشهور حينما قال: اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا، إن سياسة - تحجيم أو تهميش الإخوان يجب أن تراجع.

■ تجربتكم في السجون المصرية لقرابة ربع قرن... ماذا تعني بالنسبة لك وما أثرها على قيادتكم اليوم للجماعة؟

- تجربتي في السجون المصرية ذات شجون وأستطيع أن أوجز المعاني التي خرجت بها في النقاط التالية:

 إن الصلة بالله تعالى ضرورة في كل وقت وتحت أي ظرف فهو وحده سبحانه الذي يمدنا بالصبر والثبات والصلابة والصمود والقدرة على مواجهة كل المواقف.

أن هذه الجماعة تسير وفق المنهج الإسلامي الصحيح، وقد استعصت على الطغاة والجبارين، ولو أن جماعة غيرها تعرضت لعشر معشار ما تعرضت له من الضغط والبطش والتنكيل لانتهى أمرها.

إن الأمل في نصر الله ليس له حدود ولا تقف دونه عقبات، وأن المستقبل. لا محالة لهذا الدين مهما كانت العوائق والعقبات.

إن السجون لم توهن عزائمنا، ولم تقل من إرادتنا، ولم تنقص من هممنا، ولم تؤثر في قناعاتنا ... في نفس الوقت أتاحت لنا الفرصة لدراسة الكثير من الموضوعات بإحاطة وشمول وصبر وتريث وأناة.

 أن المحن من سنن الدعوات فيها يتفاضل أهل الإيمان وفيها تكتشف الطاقات والملكات والمواهب.

■ معروف أن لكم علاقات واسعة مع القيادات الإسلامية في الخارج. هل سينعكس ذلك على علاقة الإخوان بمختلف المؤسسات الإسلامية في العالم؟

- لا شك أن العلاقات الطيبة مع القيادات الإسلامية في الخارج توفر جوًا ومناخًا صالحين الود والتفاهم حول ما ينفع الإسلام والمسلمين، لكن يجب ألا ننسى أن هذه العلاقات تحكمها قواعد وأصول فالمؤسسات الإسلامية التي تشترك معنا في شمولية وعالمية الإسلام، ونبذ العنف واعتماد الشورى كقاعدة وسلوك نمد لها أيدينا ونتشاور معها في كثير من القضايا الإسلامية، ونستفيد من خبراتها وتجاربها، خاصة في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الإسلام لحملات شرسة وضارية.

■ كنت قريبًا من المرشدين السابقين وبخاصة الأساتذة «أبو النصر - مشهور الهضيبي» منذ عودتك إلى مصر من الخارج.. ما أثر هذه العلاقة على ما أنت مقدم عليه الآن من مسؤولية؟

- كان الأستاذ المرشد أبو النصر - رحمه الله قمة في الانضباط والالتزام، وكان حرصه واعتزازه بهذه الجماعة يفوق الوصف واستعداده الدائم للتضحية في سبيلها بكل مرتخص وغال يتعدى الخيال وكان الأستاذ المرشد مصطفى مشهور نموذجًا لا يتكرر من حيث صفاء الروح، وعظمة النفس وعلو الهمة، وعبقرية الأداء، والقدرة الهائلة على التخطيط والحركة، فضلًا عن الصبر والثبات والصلابة والصمود ... وكان الأستاذ المرشد محمد المأمون الهضيبي عالمًا، وفقيهًا، وسياسيًا محنكًا فطنًا ذكيًا، واسع الأفق، بعيد النظر، وكان ذا قريحة متوقدة، حاضر الذهن ملمًا بالتاريخ قديمه وحديثه حاسمًا في قراراته لا يهادن ولا يلين فيما يخص ثوابت الدعوة ولا ننسى إمامنا الشهيد المجدد حسن البنا مؤسس هذه الدعوة وإمامنا المستشار حسن الهضيبي الفقيه المجاهد الصابر المحتسب. وكذلك إمامنا الملهم الرباني الأستاذ عمر التلمساني رحمهم الله جميعًا، لقد أدى كل منهم دوره على أفضل وأحسن ما يكون الأداء. وكانت مصلحة الدعوة عندهم أعظم من أي اعتبار يعيشون بها ومن أجلها، فقد تركوا لنا ميراثًا ضخمًا من الفكر والعمل والصبر والثبات والجهاد. إن ما نراه الآن من تواصل في الأجيال، وإقبال هائل من الشباب على الدعوة، وما تتمتع به الجماعة من مكانة وتأثير هو ثمرة تضحياتهم وجهادهم وعملهم، وأسأل الله تعالى أن يلحقنا بهم جميعًا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

 

■ المرشد العام في سطور ...

من مواليد كفر عوض السنيطة - مركز أجا دقهلية – في 12/7/1928م وهو العام الذي تأسست فيه حركة الإخوان المسلمين.

حصل على الابتدائية من المنصورة الابتدائية ثم التوجيهية من فؤاد الأول الثانوية بالقاهرة، ثم التحق بالمعهد العالي للتربية الرياضية بناء على توصية من الإمام البناء وتخرج فيه في مايو ١٩٥٠.

عمل بعد تخرجه مدرسًا بمدرسة فؤاد الأول الثانوية.

عرف الإخوان في عام ١٩٤٠ وتربى على شيوخ الإخوان وعلمائهم، وعلى رأسهم الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وأرضاه وكان من أحب المشايخ إلى نفسه الشيخ محب الدين الخطيب.

التحق بكلية الحقوق ١٩٥١م، ورأس معسكرات جامعة إبراهيم «عين شمس حاليًا» في الحرب ضد الإنجليز في القناة حتى قامت الثورة وسلم معسكرات الجامعة لكمال الدين حسين المسؤول عن الحرس الوطني آنذاك. 

وآخر موقع شغله في الإخوان قبل ١٩٥٤ كان رئيسًا لقسم الطلبة ورئيسًا لقسم التربية الرياضية بالمركز العام للإخوان المسلمين. 

قبض عليه في أول أغسطس ١٩٥٤ وحوكم بتهمة تهريب اللواء عبد المنعم عبد الرؤوف أحد قيادات الجيش والذي أشرف على طرد الملك فاروق وحكم عليه بالإعدام ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤيدة.

خرج من السجن سنة ١٩٧٤ فعمل مديرًا عامًا للشباب بوزارة التعمير.

عمل مستشارا للندوة العالمية للشباب الإسلامي ومسئولًا عن مخيماتها الدولية ومؤتمراتها.

اشترك في تنظيم أكبر المخيمات للشباب الإسلامي على الساحة العالمية ابتداء من السعودية، والأردن وماليزيا، وبنجلاديش وتركيا، وأستراليا، ومالي، وكينيا في إفريقيا وقبرص، وألمانيا، وبريطانيا وأمريكا.

ثم عمل مديرا للمركز الإسلامي بميونخ شغل عضوية مكتب الإرشاد منذ سنة ۱۹۸۷م حتى اليوم.

انتخب عضوا بمجلس الشعب سنة ١٩٨٧ عن دائرة شرق القاهرة.

قدم للمحاكمة العسكرية سنة ١٩٩٦م. 

وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وخرج من السجن سنة ١٩٩٩م.

له علاقات طيبة بمعظم قيادات العمل الإسلامي في العالم.

متزوج وله أربعة أولاد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1344

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق