; الإشكالات الواقعية للمنظمات الأهلية العربية | مجلة المجتمع

العنوان الإشكالات الواقعية للمنظمات الأهلية العربية

الكاتب وسام فؤاد

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1998

مشاهدات 74

نشر في العدد 1304

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 16-يونيو-1998

  • معظم المنظمات الأهلية الـعربية يفتقر إلى القدرة على التعبئة الشعبية ويركن إلى انتظار المساعدات الخارجية.

هذه الورقة قراءة في كتاب صادر عن لجنة المتابعة لمؤتمر التنظيمات الأهلية العربية وهو بحث أعدته الباحثة شهيدة الباز بعنوان: «المنظمات الأهلية العربية على مشارف القرن الحادي والعشرين: محددات الواقع وآفاق المستقبل». 

البحث يتضمن مشكلات واقع المنظمات الأهلية العربية وهي تتنوع بين مشكلات بنائية تتعلق بالهياكل المؤسسية، والحجم الاقتصادي لهذه المنظمات وكفاءة المنظمة في تنظيم العمل، ومشكلة التطوع بتجلياتها المختلفة، وهناك مشكلات تتعلق باتجاهات علاقة المنظمات الأهلية العربية بالبيئة المحيطة بها وهي تتضمن العلاقة بالدولة التي تقوم فيها، وبالفئات المستهدفة من النشاط الأهلي، والبيئة العالمية المحيطة.

وترتبط بأنماط هذه العلاقات قضية التمويل ومصادره والوزن النسبي لهذه المصادر.

والدراسة حرصت على اختيار عدد من الأقطار «عشرة أقطار» تمثل المناطق العربية المختلفة لضمان تعبير عينة الدول عن الواقع العربي، ولأن عدد المنظمات الأهلية العاملة في حقلي الرعاية والتنمية في الأقطار المبحوثة كان كبيرًا «حوالي ٢٠ ألف منظمة» فقد جرى وضع معايير لاختيار عينات ممثلة للمنظمات يتم تطبيق أداة البحث الميداني عليها، هذه المعايير هي:

التمتع بالمشروعية ووجود مقر، والتوزيع الجغرافي المتناسب على الحضر والريف والبادية... إلخ، وتنوع الخبرة في تقديم الأنشطة والخدمات المختلفة، واتساع حجم الفئات المستفيدة ومن هنا جرى استبعاد منظمات حقوق الإنسان مثلًا وهو أمر مهم في تحليل الارتباط بمنظمات تمويل أجنبية، ومن المعايير أيضًا استبعاد الجمعيات التي لا تعمل في الأنشطة التنموية وهذه المعايير قادت إلى اختيار ١٥٦٥ منظمة عربية.

أولًا- الإشكاليات البنائية:

بصدد الإشكاليات التي تتعلق بأبنية وهياكل التنظيمات الأهلية يمكننا الحديث عن ثلاثة مصادر للإشكالات:

1- إشكالية التكوين:

يتعلق التكوين بالإطارين المؤسسي والاجتماعي اللذين يحكمان التنظيمات الأهلية، فهناك مجموعة الصعوبات التي تواجه المنظمات الأهلية العربية وهي في طور التأسيس مثل صعوبة توفير نفقات الإنشاء، أو صعوبة إجراءات التأسيس، أو صعوبة توفير المقر، أو عدم الوعي بإجراءات التأسيس وبداية فإن العينات التي أقرت بعدم وجود مشاكل وصعوبات حيال إنشاء المنظمات الأهلية كانت تمثل ٤٠٪ من إجمالي العينة على اختلاف بين الأقطار العربية؛ حيث أقرت نسبة  ٥٤% تقريبًا من المبحوثين في كل من مصر والمغرب وتونس بعدم وجود صعوبات، في حين وصلت هذه النسبة ٢٤% في فلسطين بسبب ظروف الاحتلال، وكانت تدور حول ٤٥% في سائر الدول العربية.

وهناك تباين في إرجاع سبب الصعوبة في إنشاء المنظمات الأهلية، فعلى الرغم من أن النتائج العامة التي تشمل جميع الدول العربية قد جعلت صعوبة توفير نفقات الإنشاء في المقدمة بنسبة ٥٣,٣% تليها صعوبة إجراءات التأسيس بنسبة ٥١,٣% ثم صعوبة توفير المقر بنسبة ٤٤,٨% ثم أخيرًا عدم الوعي بإجراءات الإنشاء والذي جاءت نسبته ۳۸٫٤% من إجمالي عينات الدول العربية مجتمعة، إلا أن ثمة تباينات قطرية كانت ملحوظة. 

فبالنسبة لمصر كانت صعوبة توفير المقر في المقدمة بنسبة ٥٢.٤% بسبب الأزمة الإسكانية الطاحنة فيها، وتلتها بعد ذلك معضلة التأسيس وإجراءاته.

 وبالنسبة للمغرب والسودان تظهر صعوبة توفير المقر كعائق كبير بنسبة ٨١% ، 88.5% على التوالي، وتأتي في لبنان صعوبات توفير نفقات الإنشاء في المرتبة الأولى ، أما بالنسبة لدول الخليج فالمشكلة الأولى هي صعوبة إجراءات التأسيس؛ حيث تمثل اتفاق ٦٧,٧% من العينة فضلًا عن صعوبة توفير نفقات الإنشاء، وهو الأمر الغريب في دول الخليج؛ حيث وضعت نسبة 61,3٪ من إجمالي المنظمات الأهلية في دول الخليج هذه الصعوبة في المرتبة الثانية، وترتفع هذه النسبة في الإمارات بخاصة إلى ٩٠% وفي عمان إلى 85,7% وفي تونس ترتفع نسبة عدم الوعي بإجراءات الإنشاء وصعوبة توفير نفقات الإنشاء.

٢ - الاحتياجات المؤسسية وكفاءة الأداء: 

هناك بون كبير بين العمل في القطاع الأهلي وبين العمل في القطاعين العام والخاص من الناحية الإدارية، فالعمل في المنظمات الأهلية ليس امتدادًا تراكميًّا لخبرات العمل الإداري في القطاعين العام والخاص، بل له خصوصيته الإدارية التي تتأسس على إبداع أشكال جديدة لإدارة الأفراد والمواد بطريقة أكثر حركية وتعبيرًا عن ثقافة المجتمع المحتضن للعمل الأهلي وعن احتياجات هذا المجتمع، وأكثر قدرة أيضًا على التفاعل مع فئاته الاجتماعية المختلفة ذات الاحتياجات المتباينة.

ومن أهم مشاكل العمل الأهلي في الدول العربية قضيتا اضطراب الخبرات وعدم كفاءة الأداء.

فعن القضية الأولى يمكننا الإشارة إلى توافر بعض الخبرات أكثر مما ينبغي على حساب نقص خبرات أخرى، ففي مصر تكثر الخبرة المحاسبية التي أجمع عليها 92٪ من أفراد العينة في حين أن وزن الاحتياج الفعلي لها تقدر نسبته بمقدار ۱۱ % في حين أن خبرة مثل خبرة التعاون العربي والدولي تتأخر في مصر لتحصل على وزن 7,6% في حين أن الحاجة إليها تأخذ وزنًا اتفق على 50,2% من أعضاء العينة المصرية.

وفي دول الخليج نجد أن العملية الإدارية البحتة تحتل المرتبة الأولى في الواقع بينما احتياج العمل، وفق ما ينبغي أن يكون يضعها في المرتبة العاشرة، وإذا كان الاحتياج الحقيقي للعمل الأهلي في الخليج هو التخطيط فإن مكانته في الواقع الفعلي تقع في المرتبة السابعة وكذلك الحال في سائر الدول العربية فالاحتياج الحقيقي يجعل خبرات حشد التمويل والتعاون العربي والدولي للخبرات الإدارية البسيطة في المرتبة الأولى ثم تأتي بعد ذلك الخبرات المحاسبية، ثم خبرات الاتصال، ثم خبرات التخطيط على الترتيب.

3- مشكلة التطوع:

فيما عدا الأردن التي يبلغ عدد المتطوعين فيها 70 ألف متطوع تقريبًا فإن عملية قياس مساهمة المتطوعين في العمل الأهلي العربي عمومًا تقابلها عدة صعوبات أهمها عدم توافر بيانات دقيقة وكذلك الخلط بين أعضاء الجمعيات العمومية وبين المتطوعين، وفي دراسة الباحثة شهيدة الباز نلاحظ أن المنظمات التي تعاني من نقص أعداد المتطوعين تبلغ ٣٦% في مصر، ٥٧% في دول الخليج، و٣٢% في المغرب و٣١% في لبنان، و٦٥% في تونس، و ٣٣% في فلسطين.

وعن إجابات العينات حول أسباب نقص المتطوعين أشار ٥١% من المنظمات إلى أن نقص المتطوعين سببه بالترتيب تفضيل الموارد البشرية العمل بأجر ثم عدم وجود فائض من الوقت، وانخفاض قيمة العمل التطوعي، ثم كثرة الأعباء.

وقد أشارت نسبة ٥٣% من العينات المبحوثة إلى أن نقص المتطوعين يؤثر بقوة في تحقيق أهداف المنظمة.

ثانيًا- الإشكاليات البيئية:

يقصد بالإشكاليات البيئية أنماط علاقات التنظيمات الأهلية العربية بمفردات البيئة المحيطة بها سواء كانت هذه المفردات هي الدولة التي نشأت بها المنظمة، أو الجهات الأجنبية صاحبة التمويل أو الفئات المستهدفة من العمل الأهلي.

1- العلاقة مع الدولة القطرية:

 تشير الباحثة إلى وجود محددين لعلاقة المنظمات الأهلية بالدولة، أولهما طبيعة النظام السياسي من حيث ميله للديمقراطية أو السلطوية، وثانيهما: درجة نمو وتطور مؤسسات المجتمع المدني نفسه سواء على مستوى البناء أو الكفاءة أو الفاعلية، ونتيجة لضعف المجتمع المدني فإن العلاقة تميل إلى أن تصبح علاقة تبعية من المنظمات للدولة، وتشير الدراسة إلى رأي الكثيرين بأن العقبة الأساسية أمام نمو وتطور المنظمات الأهلية وزيادة قدراتها على أداء الدور المنوط بها هو ذلك المناخ غير الديمقراطي السائد بشكل عام.

 وتشير د. شهيدة الباز إلى لجوء حكومات التأمين علاقاتها السلطوية بالمنظمات الأهلية بأدوات سلطوية عديدة، منها المنطق العام للعلاقة بينهما والذي يجعل الدولة هي المحدد لإطار عمل النشاط الأهلي كعمل مكمل لعملها فيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، والذي يتضمن غالبًا حظر بعض الأنشطة والممارسات على المنظمات الأهلية مثل السياسة والدين كما تخضع المنظمات الأهلية لرقابة أمنية صريحة أو ضمنية. 

وعما إذا كانت الأطر التشريعية تضع قيودًا على حرية المنظمة تراوحت النسبة بين ٨% في تونس و٣٥% في مصر، و٦١% في فلسطين ويلاحظ أن هذا السؤال المباشر شابه قدر من الاضطراب تم تصحيحه بسؤال غير مباشر يستعلم عن الرأي في وجوب تغيير القانون المنظم، عمل الأهلي، حيث رأت نسبة 38% من الجمعيات العربية ضرورة تغيير القانون كليًّا، بينما رأت نسبة ٤٤% من المنظمات إمكان تغييره جزئيًّا، في حين قالت نسبة ١٥% بعدم وجوب التغيير.

وفي دراسة لاتجاهات العلاقة بين المنظمات الأهلية والحكومات العربية أشار 81٪ من المنظمات العربية إلى خضوعها لعلاقة إشراف من الدولة، وأشارت نسبة ٥٣% إلى أنها تدخل في علاقة عمل مع حكومات دولها، بينما علاقة التمويل أقرت بها نسبة 3,٠% من المنظمات.

وعن استجابة الحكومة لمطالب المنظمات أشارت نسبة 44% من المنظمات العربية إلى استجابة

الحكومة لمطالبها، في حين نفى هذه الاستجابة 18% من إجمالي المنظمات المبحوثة، ووصفتها نسبة ۳۸ % من المنظمات بأنها استجابة غير منتظمة.

وقد شهدت 7% من المنظمات العربية المبحوثة تعيين أعضاء من الحكومة وقد أجابت نسبة ۷۱ % من المسؤولين عن المنظمات العربية المبحوثة بأنهم مستقلون عن الحكومة، وفي إجابة عن تقييم اتجاه العلاقة بين الحكومات العربية والمنظمات أشارت74% من المنظمات إلى دعم الحكومات العربية للنشاط الأهلي وأجابت 5,3% بتعويق الحكومات للنشاط الأهلي، في حين أجابت نسبة 20,7% إلى دعم الحكومات للنشاط الأهلي في بعض الأحيان وتعويقه في أحيان أخرى.

٢ - العلاقة مع الجهات الأجنبية:

هناك أنماط من العلاقات بين المنظمات الأهلية العربية وبين الجهات الأجنبية سواء كانت حكومية أو غير حكومية، فنسبة من سبق له التعامل من المنظمات العربية مع جهات أجنبية تقدر بحوالي ٤٨٪ من إجمالي المنظمات العربية.

أما من هو «الأجنبي»، الذي يجري التعامل معه فإن الإطار يختلف كالتالي:

٤٥% منظمات غير حكومية أجنبية.

٣٥% الأمم المتحدة.

 ۲۱ % منظمات أهلية عربية وحكومات أجنبية.

%7 حكومات عربية.

%5 مؤسسات تمويل عربية.

3- العلاقة مع الفئات المستهدفة:

بناء على قراءة هذه الدراسة الميدانية يمكن التأكيد على أن أشكال تعامل المنظمات العربية مع الفئات المستفيدة، وآليات صنع القرار داخل هذه المنظمات كانت ذات طابع وصائي، تنظر للفئات المستهدفة بنظرة فوقية، ولا تثق في قدرات الفئات المستهدفة على المشاركة في صنع القرار، ولعل هذا أثر على أسلوب العمل الأهلي الذي نظر إلى الفئات المستهدفة على أنها طرف ضعيف يستحق العطف أكثر من كونه طرفًا مشاركًا أو لديه القدرة على المشاركة.

ثالثًا- مناقشة الإشكاليات:

وبعد.. فإن هذه الإشكاليات سالفة الذكر لیست كلها تدفع في اتجاه واحد، بل إن منها ما يمثل عوامل مثبطة لنمو العمل الأهلي، ومنها ما يمثل عوامل مساعدة لنمو التنظيمات الأهلية كمًا وكيفًا، ومن دمج صورتي العوامل المثبطة والمساعدة المحفزة تنتج صورة المستقبل كما تشير إليها وتتناولها الباحثة، فمن ناحية الفعالية لا تزال المنظمات الأهلية العربية ذات فعالية محدودة إلى حد ما، ففاعليتها لم تتجاوز بعد حدود دورها الخدمي كمنظمات مساعدة للفئات المستفيدة التي ما زالت بعيدة عن المشاركة الحقيقية في هذه المنظمات، إلا باعتبارها متلقية للمساعدات، كما تواجه هذه المنظمات الأهلية صعوبات في تحديد الفئات المستهدفة المستفيدة وفي الوصول إليها، ويؤكد تركيز المنظمات على نقص التمويل كمعوق أساسي لفاعليتها إلى سيادة المفهوم الرعائي الخدمي دون المفهوم التعبوي للعمل الأهلي، فالأول يستبطن في بنيته تصورًا عن الشعوب الضعيفة المغلوبة على أمرها، أما المفهوم التعبوي فهو يستبطن في بنيته تصورًا إيجابيًّا عن الأمة وإمكانياتها الكامنة وقدراتها المعطلة، ومن ثم يسعى لاستنهاض هذه الإمكانيات الكامنة والقدرات المعطلة لتحقيق صالح الأمة.

وعن الدور في المستقبل، فإن المنظمات نفسها على الرغم من رغبتها في توسيع دورها في المستقبل، إلا أن الدراسة الميدانية خلصت إلى أنه ليس أكثر من تعظيم وسعي إلى زيادة نفس الأنشطة، كما أن كثرة غالبة من هذه المنظمات تطمح إلى المشاركة مع الحكومة في صنع القرارات والسياسات التنموية، إلا أن نسبة عالية منها ترى أنها غير مؤهلة لذلك الآن، وكما سبق وأشرنا فإن العوامل المعوقة لهذه المشاركة بعضها موضوعي يرجع إلى البيئة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما أن بعضها يرجع إلى عوامل تتعلق بالمنظمات نفسها، وقد قدمت المنظمات الأهلية العربية حلولًا لتدعيم هذه المشاركة كان أهمها زيادة الموارد المالية، وكان أقلها تلك الحلول المتعلقة بزيادة الدورين الإنتاجي والتعبوي لها، وهو ما يشير إلى دوران هذه المنظمات -جلها في الواقع- في سياق تقليدي تحتاج معه العملية تطوير للوعي.

وأخيرًا فإن الظروف البيئية قد تسهم بشكل كبير في دعم التنظيمات الأهلية. 

فعلى الصعيد الداخلي نلاحظ أن الدول العربية جلها تتبع وصفة صندوق النقد الدولي الاقتصادي بما يعني الاتجاه نحو تراجع أدوارها الاقتصادية والاجتماعية معًا مما سيفسح المجال للعمل الأهلي على الفجوة الناجمة عن هذا التراجع، ومن ناحية ثانية فإن عدم تبني الدولة لسياسة توزيعية اجتماعية سيعني تزايد الفئات المحتاجة لمثل هذه المنظمات، وأما على الصعيد الخارجي فهناك ضغوط في اتجاهين غير متضادين أولهما الضغط في اتجاه تقليص أدوار الدولة، وثانيهما الضغط في اتجاه زيادة دور القطاع الثالث الأهلي التطوعي، وهي ضغوط قوية، إلا أنها حتى وقتنا الراهن لم تلق استجابات تذكر من النظم الاجتماعية العربية، وأما عن الإشكاليات الهيكلية البنائية فإنها ستعرف العلاج فقط في إطار توافر شروط اجتماعية أهمها تجديد تصور العمل الأهلي وتجديد أسسه ومفاهيمه الحاكمة من جهة، وتوفير شروط نفسية وذهنية أهمها الوعي لدى هذه المنظمات بالمجال الذي ينتظرها، وثالثًا: أن ارتفاع مستوى المعيشة بصفة عامة سيؤدي إلى القضاء على مشكلة نقص المتطوعين التي كان من أبرز أسبابها اتجاه الموارد البشرية نحو العمل بأجر وتزايد الأعباء الاجتماعية. 

الرابط المختصر :