العنوان الإشراف على الذبح الإسلامي
الكاتب هانى منصور المزيدى
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1983
مشاهدات 59
نشر في العدد 613
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 22-مارس-1983
- المراكز والاتحادات
الإسلامية وإشرافهما على ذبح المواشي والدواجن حسب متطلبات الشريعة الإسلامية.
·
ما هو المركز الإسلامي؟
المركز
الإسلامي عبارة عن مجمع إسلامي يشمل بشكل عام على المرافق التالية.. مسجد
وفيه مصلى للسيدات، مكاتب للإدارة، مكتبة، دار للضيافة، قاعة محاضرات، مدرسة
أسبوعية وأحيانًا يومية. يضاف إلى ذلك في الغالب إصدار مجلة إخبارية شهرية
بلغة البلد وقسم للأشرطة الإذاعية والمرئية ونشاط إذاعي وتلفزيوني في أجهزة إعلام
البلد.
·
ما هو
الاتحاد الإسلامي؟
الاتحاد الإسلامي
عبارة عن تنظيم يضم عددًا من المراكز والجمعيات والمنظمات الإسلامية، ويعمل
على التنسيق فيما بينهما في نشاطاتها الإسلامية المختلفة بحيث لا يتكرر جهد إسلامي
ولا يهمل واجب.
والاتحاد
الإسلامي واسطة اتصال بين مسلمي المجتمع الغربي وإخوانهم في الخارج، وهو المؤسسة
التي ترعى قضاياهم محليًا أمام الحكومة.
أما
التنظيم الفيدرالي (الاتحادي) هو أشبه ما يكون بهيئة تشريعية، يتكون من
ممثلين عن الجمعيات والمراكز والمنظمات المحلية وجميع المناطق.
المراكز أو الاتحادات الإسلامية
- ما حقيقة إشرافها على ذبح المواشي والدواجن حسب متطلبات الشريعة
الإسلامية؟
يوجد
في تلك الديار البعيدة عن منطقة الشرق الأوسط مسلمون مخلصون يشعرون بالمسؤولية
أمام هذه القضية، وعلى ذلك يرون أن من واجبهم تأمين شرط «الذبح
الحلال» لمستوردي اللحم للمسلمين في البلاد الإسلامية عامة والعربية
خاصة، وبالتالي نجد أنهم شكلوا جهازًا إداريًا فريدًا من نوعه يتكون من
جزارين ومشرفين ومراقبين في جميع مناطق تصدير اللحوم. وقاموا كذلك بتوظيف
مندوبين مسلمين عالمين بأصول الشريعة وتفاصيلها ليتواجدوا في أماكن الذبح للمراقبة
والمصادقة طبقًا لتعليمات وإرشادات ذلك المركز أو الاتحاد الإسلامي، بالإضافة إلى
ذلك يتولون الإشراف على شركات التصدير والتعليب ويعقدون للجزارين جلسات خاصة للتباحث
في سير العمل وتطبيقه ومدى تعاون رب العمل معهم ويشترط بالجزار أن يكون حسن السيرة
والسلوك متخلقًا بالأخلاق الإسلامية. وأيضًا فإن المركز أو الاتحاد يصدر
شهادة ذبح رسمية عن كل مجموعة معينة من الدواجن أو الخراف أو الأبقار التي يتم
ذبحها بيد الجزار المسلم الذي يطبعها بخاتمه ثم يصدق عليها مراقب المركز أو
الاتحاد ويختمها المركز أو الاتحاد نفسه لتأخذ الصفة الرسمية النهائية.
- ما المصاعب التي تواجه المراكز
والاتحادات الإسلامية لأداء ذلك الواجب الإسلامي؟
هناك
مصاعب وعقبات تواجه المراكز والاتحادات الإسلامية في الإشراف على «الذبح
الحلال» وهذه المصاعب مصدرها ثلاث جهات وهي:
أولًا: حكومة
ذلك المجتمع الغربي.
ثانيًا- شركات
تصدير اللحوم.
ثالثًا: بعض
الأيدي الخفية.
أولًا:
مصاعب تسببها الحكومة في ذلك المجتمع الغربي:
لا
يخفى على كثير من المسلمين أن يد الماسونية نجحت في تسللها إلى المناصب المختلفة
في أجهزة الحكومة الأجنبية بشكل واضح وعلني، وذلك من أجل خدمة الماسونية
المدونة أفكارها في بروتوكولات حكماء صهيون، فلما كان من هؤلاء المسلمين في
تلك المراكز والاتحادات الإسلامية من تنوع نشاطاتهم ومن بينها تدخلهم في سلعة
تموينية أساسية حيث يقتضي ذلك دخول المسلمين في كل المسالخ ومن ثم إعطاء وزن خاص
لتلك الشهادة الصادرة من ذلك المركز أو الاتحاد الإسلامي بناء على طلب المستورد في
الدولة المسلمة، إضافة إلى أن القائمين بهذه المهمة هم من المتطوعين الذين يهمهم
بالدرجة الأولى توفير اللحم الحلال وليس الراتب المقبوض شهريًّا، مما أدى إلى توفر
مبالغ من المال لدى تلك المراكز والاتحادات، وهذا دفعهم إلى التفكير في إنفاقها في
مجالات متعددة لخدمة المسلمين بشكل عام كشراء المدارس القديمة لكي يتم استخدامها
كمدرسة لأبناء المسلمين والإنفاق على العوائل المسلمة المستحقة النفقة وتخصيص جزء
من المال لشؤون الدعوة ضد الأفكار الهدامة التي تبث ليل نهار في تلك المجتمعات
الكافرة كذلك الاستقلال نوعًا ما عن المساعدات المالية من الدول الإسلامية، فكان
نتيجة ذلك أن قامت تلك الحكومات الأجنبية بالتفكير لهدم هذا النشاط الحيوي فسلكت
عدة طرق من بينها:
1-
تطبيق مبدأ «فرق تسد» حيث حثت وشجعت المراكز الإسلامية المتواجدة في
أنحاء تلك الدولة الأجنبية بالمطالبة بالاستقلالية في «الذبح
الحلال» فبدلًا من أن يعتمد ذلك الاتحاد الإسلامي المنظم لتلك المراكز
والجمعيات في هذا الموضوع من قبل الدول الإسلامية أرادت تلك المراكز الإسلامية
وبتشجيع من الحكومة الأجنبية بالاستقلالية تمهيدًا لإضعاف الجهاز الأم ألا وهو
الاتحاد.
2-
نظمت بعض الحكومات الأجنبية زيارات رسمية وعلى مستوى حكومي عال لزيارة الدول
الإسلامية لكي ينقلوا لهم زورًا وبهتانًا بأن الاتحاد الإسلامي عاجز تمامًا عن
القيام بهذه المهمة مطالبين حكومات الدول الإسلامية أن تعتمد الحكومة الأجنبية
نفسها للقيام بهذه المهمة الإسلامية دون الاتحاد، وفي هذا المطلب تثبت تلك
الحكومات الأجنبية جهلها التام بموضوع «الذبح الحلال»، ذلك أن هذا
الموضوع هو أمر ديني لا يوكل إلا لأهله ممن يفقه الإسلام. كذلك نعلم بأنه
يكثر في تلك المجتمعات الغربية جماعات تدعي الإسلام وهم بإجماع علماء المسلمين
كفرة كالقاديانيين والبهائيين والدروز والعلويين (النصيريين) الذين لا
يجوز أكل ذبائحهم، فما يدرينا لعل تلك الحكومة الأجنبية توظف مثل هؤلاء الكفرة في
مسالخها لذبح المواشي والدواجن للمسلمين.
3-
استخدام الوسائل الإعلامية من صحف لإقناع المسلمين في الدول المستوردة أنه
أي «الذبح الحلال» يمكن أن يؤمن بواسطة الحكومة الأجنبية بشكل متقن أفضل
من الاتحاد الإسلامي، وهيهات هيهات أن يكون ذلك.
ثانيًا: مصاعب
تسببها شركات تصدير اللحوم:
تسعى
شركات تصدير اللحوم دائمًا لإبعاد المركز أو الاتحاد الإسلامي عن عملية الإشراف
على ذبح المواشي أو الدواجن في مسالخها بالرغم من تواجدهم في نفس المنطقة، فمن بين
الادعاءات التي يتقدمون بها لشركات استيراد اللحوم في الدول الإسلامية.
1- عدم
تواجد الاتحاد الإسلامي إلا في عاصمة الدولة الأجنبية مستغلين جهل المستورد الذي
لا يعلم أن المكتب الرئيسي للاتحاد عادة يكون في إحدى المدن الرئيسية وله أفرع في
جميع الولايات والمدن في تلك الدولة الأجنبية.
2- أن
الرسوم التي يفرضها الاتحاد الإسلامي عالية وهو في ذلك يريد أن يجعل المستورد
يستمر في دفع الرسوم القديمة التي يفرضها المصدر والذي يدعي أنها رسوم لحوم ذبحت
حسب الشريعة الإسلامية فلو علم المستورد بأن الرسوم التي يفرضها ذلك الاتحاد
الإسلامي هي فقط رسوم رمزية وهي أقل بكثير مما يسرقه ذلك المصدر الكاذب الطامع
بدراهم المستورد، والذي يهمه توفير اللحم الحلال وبأي سعر ولكن لا يمكنه إثبات
شرعيتها يقينًا ذلك أنها بشهادة ذلك المسلخ المملوك من قبل النصارى وغيرهم من
المشركين.
ثالثًا: المصاعب
التي تسببها الأيدي الخفية:
تلك
الأيدي التي تنادي بالقومية وتطمع بأن تصرف تلك المبالغ المحصلة فقط في تعليم
أبنائها لغة قوميتها، وذلك في شراء مدارس خاصة لها فقط دون الاهتمام بأبناء
المسلمين فتسعى دائمًا نحو أضعاف ثقة الدول الإسلامية بالاتحاد من اتهامه بأنه لا
يهمه إلا جمع الأموال وأنه يخلط لحمًا حلالًا بلحم حرام وبلحم خنزير مستغلين جهل
السامع في طبيعة المسالخ التي لا يتم فيه ذلك الأمر.
كذلك
هناك من الأيدي الخفية التي تتكلم العربية، وهم من أقباط مصر ونصارى الشام الذين
دائمًا يشنون حملات إعلامية ضد الإسلام والمسلمين، وأخيرًا من هؤلاء الذين يدعون
الإسلام وهم كما ذكرنا سابقًا بإجماع علماء المسلمين كفرة كالقاديانيين الذين
تمكنوا في بعض الدول الأجنبية في تأسيس مراكز إسلامية وتمكنوا من الذبح والإشراف
على المواشي والدواجن ولاقوا من الحكومات الأجنبية تشجيعًا لهم في هذا المجال.
فتوى رقم 22/ 83
بسم
الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فقد عرض على لجنة الفتوى في جلستها المنعقدة يوم الإثنين بتاريخ 24 من ربيع الآخر
1403هـ الموافق 7/ 2/ 1983 المدعو هاني منصور المزيدي- مساعد رئيس قسم
الأغذية المستوردة في بلدية الكويت- الاستفتاء التالي:
ما
هي الشروط الواجب توافرها في شهادة ذبح المواشي أو الدواجن الواردة من الصين
وتايلاند والدول التي فيها البوذيون؟ وهل يكتفي بشهادة ذبح من تلك الدول وعليها
خاتم ومكتوب تحت هذا الخاتم على أنها جهة إسلامية، علمًا بأن هذه الجهة غير معروفة
لدينا؟ وبعد استعراض الموضوع رأت اللجنة أنه لابُدَّ للحكم بحل اللحوم المستوردة
من تايلاند والصين وغيرها من البلاد التي يغلب فيها السكان غير المسلمين وغير
الكتابيين من توافر الأمور التالية:
1-
أن يكون الذبح من قبل مسلمين أو كتابيين.
2-
أن الذبح جرى طبقًا للشريعة الإسلامية.
3-
شهادة من جهة إسلامية معتبرة على حصول الأمرين السابقين بالصفة المطلوبة.
4-
أن تكون تلك الجهة الإسلامية معروفة ممن يتلقى الشهادة للعمل بموجبها، فإذا لم تكن
معروفة فيطلب التعريف بها من جهة إسلامية معروفة، والله سبحانه وتعالى أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
لجنة الفتوى
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل