العنوان الإسلام والأطفال (394)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1978
مشاهدات 73
نشر في العدد 394
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 11-أبريل-1978
ثقب أذن الصبي والأنثى
أما أذن البنت فيجوز ثقبها للزينة، نص عليها الإمام أحمد رحمه الله، ونص على كراهته في حق الصبي. والفرق بينهما أن الأنثى محتاجة إلى الحلية فثقب الأذن مصلحة في حقها؛ بخلاف الصبي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في حديث أم زرع: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع»، مع قولها: أناس من حلي أذني؛ أي ملأهما من الحلي حتى صار ينوس؛ أي يتحرك ويجول. وفي الصحيحين: «حرض النبي صلى الله عليه وسلم النساء على الصدقة، جعلت المرأة تلقي خرصها...» الحديث. والخرص هي الحلقة الموضوعة في الأذن، ويكفي في جوازه علم الله ورسوله بفعل الناس وإقرارهم على ذلك، فلو كان ينهى عنه لورد النهي في القرآن أو السنة.
بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام
في الصحيحين والسنن والمسانيد، عن أم قيس بنت محصن: أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بول الغلام الرضيع ينضح، وبول الجارية يغسل». قال قتادة: هذا ما لم يطعما، فإذا طعما غسلا جميعًا. (رواه الإمام أحمد، والترمذي وقال: حديث حسن، وصححه الحاكم وقال: على شرط الشيخين).
قال الأصحاب وغيرهم: النضح أن تغرقه بالماء وإن لم يزل عنه. وليس هذا بشرط، بل النضح الرش بحيث يكاثر البول بالماء.
ريقه ولعابه
هذه المسألة مما تعم به البلوى، وقد علم الشارع أن الطفل يقيء كثيرًا ولا يمكن غسل فمه، ولا يزال ريقه ولعابه يسيل على من يربيه ويحمله، ولم يأمر الشارع بغسل الثياب من ذلك، ولا منع من الصلاة فيها، ولا أمر بالتحرز من ريق الطفل.