; الإسلام لن يهزم ولن يحرف | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام لن يهزم ولن يحرف

الكاتب الدكتور عمارة نجيب

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1981

مشاهدات 79

نشر في العدد 526

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 28-أبريل-1981

 

 

لا تزال حيل أعداء الإسلام تترى، وتتنوع للقضاء على الإسلام، ثم لا تزال هذه الحيل رغم ضراوتها وكثافتها وتنوعها واستخدامها لكل أساليب المكر والخديعة والدهاء -فضلًا عن وسائل الضغط والقسر والقوة والإكراه- لا تزال هذه الحيل، رغم كل هذا وغيره تلقى الفشل الذريع، ويلقى أصحابها المقت والمذلة في الدنيا ولهم في الآخرة من العذاب ما يوازي سخط الله عليهم ولعنته إياهم.

 

ومنذ أن قال أسلاف الأعداء الحاليين: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (فصلت:٢٦)، يريدون بذلك التشويش على القرآن إلى أن قال قادة الغرب المعاصرون على لسان «غلادستون» ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان، يريد بذلك العمل على إبعاد القرآن عن أيدي المسلمين، أو إبعاد المسلمين عن القرآن.

 

ومنذ أن صممت قريش على العدوان ضد من أسلم واتبع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش، وبرمضاء مكة إذا اشتد الحر، لم يستثنوا من ذلك النساء، فكانت أم عمار بن ياسر أول شهيدة على يد ممثل الطغيان أبي جهل الذي طعنها بحربة مغتاظًا حانقًا لفشل التعذيب في تحقيق ما يتمناه، وهو ارتدادها عن دينها.

 

منذ ذلك الزمان حتى صمم الغرب الصليبي المتغطرس، وعملاؤه الأنجاس على استخدام أحدث الأساليب العصرية وأشدها وحشية في هدم وتدمير العقول والمعتقدات والقيم والمبادئ الإسلامية. 

 

كل هذه المحاولات وما بينها عبر التاريخ الإسلامي، وخلال الصراع بين حق الإسلام وباطل أعدائه، ويكتب الله الفشل في هدف القضاء على الإسلام، ولا تزال تظهر بين الحين والحين الطائفة التي تحيي الإسلام وتجتذب شباب المسلمين من حمأة الخطط الشيطانية إلى حقيقة الإسلام الفطرية، وإحساسًا بالمسؤولية والغيرة على الإسلام، واستعدادًا للبذل حتى الموت في سبيل الله.

 

ولا غرو فهذا وعد الله وقراره أن يظهر هذا الحزب في وسط المرتدين وخلفًا للسلبيين والجبناء والقاعدين؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة:54) وقال سبحانه: ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ (محمد: ٣٨) وهو معنى قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»، وقوله عليه الصلاة والتسليم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة».

 

ما ينتظر أعداء الله

 

ولا ريب أن الآيات والأحاديث بالإضافة إلى ما تحمل من ضرورة بقاء الإسلام وحزبه ظاهرين تنطوي على تأكيد ما ينتظر أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين من فشل وعذاب، مهما احتالوا أو كادوا أو تخفوا في ثياب التزوير والخدع والتضليل، أو اغتروا بالقوة المادية والتأييد المعنوي من الكفار والمشركين.

 

ولقد تأكدت هذه الحقائق عبر تاريخ الصراع بين الحق والباطل، فما استطاعت قوة الباطل مهما بلغت وتبجحت أن تستأصل شأفة الحق من الوجود، وكم رأينا من صور هان فيها عدو الإسلام وذل وذهبت رياح مكره ومؤامراته؛ كلما ظهرت فئة الحق ونمت وكثر أتباعها من حيث لا يشعر أعداء الإسلام الساهرون على كبت الحق وقهره. 

 

وقد ظن أعداء الإسلام أن استئصال هذه الفئة فور ظهورها هو الحل الوحيد للقضاء على هذا النوع وذاك، وما وجدوا إلى تحقيق آمالهم سبيلًا، وهو ما تنطوي عليه عبارات أعداء الإسلام أنفسهم؛ إذ يقول هانوتو وزير خارجية فرنسا: «رغم انتصارنا على أمة الإسلام وقهرها فإن الخطر لا يزال موجودًا من انتفاض المقهورين الذين أتعبتهم النكبات التي أنزلناها بهم؛ لأن همتهم لم تخمد بعد»، ويقول ألبر مشادور: «من يدري؟ ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الغرب مهددة بالمسلمين، يهبطون إليها من السماء لغزو العالم مرة ثانية، وفي الوقت المناسب» (۱). 

 

ولقد نسي هؤلاء وغيرهم أن وعد الله لا يتخلف، ولا بد أن يظهر دين الله، وتصبح كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.

 

لا يصح أن نهون من أمر الأعداء 

 

إن خيبة أعداء الله فيما يخططون له ويعملون من أجله، وهو القضاء نهائيًّا على الإسلام وإبعاده تمامًا من حياة المسلمين، أو إبعاد المسلمين تمامًا عن الإسلام لا يعني أننا نهون من أمرهم وأمر حيلهم التي لا تنتهي، بل يعني ضرورة التنبه لكل جديد من المؤامرات، وهذا ما كتبت من أجله فالمؤامرات لم ولن تتوقف، وهي من الخطورة بمكان، ولقد تركت الخطط الحالية والحيل السابقة من الآثار ما لا يصح إنكاره، ولا يجوز نسيانه إلا لنتجاوز ما نحن فيه من سلبية وارتخاء. ونستيقظ قبل أن نكون ضحايا مؤامرة جديدة هي الآن في الطريق إلى التنفيذ، إن لم تكن قد بدأت خطواتها الأولى، وهي تجديد وتطوير لمؤامرة الأمس القريب.

 

فإذا كان أسلوب الأمس القريب الذي لا تزال آثاره المدمرة باقية حتى اليوم في العقول والقلوب والنظم العامة، ولا يزال يحكم بعض الشعوب رغم ظهور مستوره، وافتضاح نواياه ووضوح خطره، وهو أسلوب ضرب الإسلام بالمنتسبين إليه ممن يعدون من المسلمين، لكنهم أعدوا أو كان لديهم الاستعداد لخدمة أعداء الإسلام، فقد استدرجت الشعوب الإسلامية إلى قبول هذا النوع من الحكام، بل تحمست له وأيدته بعد أن أظهر لها هؤلاء الحكام عزمهم على إعادة الإسلام إلى الحياة العامة للمسلمين حتى تمكنوا من السلطة، فاتجهوا على الفور إلى التخلص من جميع المتحمسين للإسلام الداعين إلى تطبيق شريعته، ونجحت المؤامرة إلى حد بعيد، حتى أزيلت الخلافة الإسلامية، وأغرقت الشعوب في دواعي وأسباب التفرق والانحلال والصراع، وحكمت بنظم مستوردة كانت أخس مما حكم به المستعمرون والغزاة، فصودرت جميع الحريات وانتهكت جميع الحرمات، وأعوز الناس طريق الحصول على الطعام والكساء والمأوى والأمن النفسي والمادي. 

 

وقد رأينا، وما أكثر ما رأينا من أمثلة لهذا النوع من الحكام الذين استقروا على كراسي الحكم والسلطان بعزائم المخلصين للدعوة الإسلامية والشرع الإسلامي، ثم استداروا يلتهمون هؤلاء المخلصين بوحشية لم يعرف لها التاريخ مثيلًا، فكان التعذيب والقتل والاتهام بأساليب يقشعر من هول ذكرها البدن.

 

ولقد سجل التاريخ دور الأزهر في مصر منذ عام (۱۹۱۹م) ودور علماء الإسلام في كل من مصر والجزائر وتونس والمغرب والشمال الإفريقي والهند وتركيا، وما أحرزه مدعو الزعامة من مغانم على يد هؤلاء العلماء، وبسبب جهادهم الإسلامي، ثم ما لبث مدعو الزعامة أن تنكروا للإسلام ولأهله ولشريعته، وإذا كانت الحاجة إلى أمثلة ضرورية فيكفينا في هذا المقام مصطفى كمال في تركيا، وعبد الناصر في مصر، وبومدين في الجزائر.

 

الخطة الجديدة

 

ويبدو أن هناك خطة جديدة ظهرت ملامحها سواء كانت بديلًا للخطة السابقة؛ إحساسًا بقرب سقوطها وإخفاقها، أو كانت معاونة لها إدراكًا لضعف الخطة السابقة، وخاصة بعد انكشاف أمرها وأمر المخططين والمنفذين لها، إلا أننا يجب أن نبادر بالاستعداد، وأن نعمل جاهدين لإسقاط الخطتين معًا، وأول ما يساعد على تحقيق هذا السقوط هو كشفهما للناس، وإذاعة أمرهما بين المسلمين.

 

لقد استطاعت الخطة السابقة وهي ضرب الإسلام بالمسلمين المدعين أن تحقق لأعداء الإسلام أضعاف أضعاف ما حققه الغزو العسكري لبلاد المسلمين والغزو الفكري الذي حملوا الناس عليه.

 

لقد جند المدعون كل وسائل التأثير من تربية وتعليم وإعلام وثقافة لخدمة الغزو الفكري الأجنبي، ولإحباط الدعوة الإسلامية ودعاتها، بل جندوا أنظمتهم السياسية والاقتصادية والقضائية لمحاربة الإسلام في الداخل، ونصرة أعدائه في الخارج. 

 

إلا إن انكشاف هذا المخطط وتنكر المدعين لما عاهدوا عليه شعوبهم وظهور الطائفة الداعية إلى تحكيم شريعة الله مجددًا وباستمرار؛ رغم القتل والتعذيب والسجن وكل الأساليب الوحشية، والتفاف الشباب حول الدعاة المخلصين، قد أقلق مضاجع الأعداء وعملائهم على السواء، فتآمروا، فكانت الخطة الجديدة وهي «ضرب الإسلام بإسلام صناعي» يصنعه المخلصون للسلطات المستعدون لبيع كل شيء حتى دينهم في مقابل رضا وحب السلاطين، ويساعدهم مدعون من نوع جديد، وهم بهذه الخطة الجديدة يرون من وجهة نظرهم أنهم قادرون على إخراس الألسنة المطالبة بتطبيق شرع الله، وفي نفس الوقت يصلون إلى أغلى أمنية، وهي القضاء على الإسلام الحقيقي.

 

ومع إيماني العميق بأن الخطة ستفشل كسابقتها، إلا إن ضحايا هذه الخطة الجديدة قد يتضاعفون بالنسبة لغيرها من الخطط، فضلًا عما يمكن أن يحدث من تأخير لخطوات المد الإسلامي الذي صحا، ومن تبديد الجهود المخلصين لله مرة أخرى واتهامهم، وقتلهم معنويًّا أو ماديًّا إن احتاج الأمر.

 

ربما بعد نجاح شيوخ الأزهر الرسميين في تحريف الإسلام لصالح نظرية وعملية «كامب ديفيد» حتى لا تجد فردًا من عامة الشعب بل من مثقفيه إلا ويردد: «ألم يصالح الرسول اليهود؟» 

«ألم يصالح الكفار في الحديبة؟». وهكذا تراءى لأعداء الإسلام إمكانية تحريف الإسلام كله ولو على مراحل، وربما قبل ذلك وبعد نجاح تحريف الدعوة إلى الجهاد إلى دعوة للقعود والجبن والخور وادعاء أن الحرب في الإسلام للدفاع فقط.

 

ملامح الخطة الجديدة

 

وربما بعد تنبيه الأعداء إلى إمكانية تنصيب دعاة من غير الذين تخصصوا في شرع الله ليقوموا بالإفتاء والاجتهاد تحت عين وبصر المستفيدين من هذه القضية، وقد يساعدهم في ذلك، بل ساعدهم بالفعل «المرئي» حيث يُظهرون فيه متحمسًا للإسلام يشد انتباه المتفرجين ويجتذبهم بحماسة لآرائه. ثم لا يلبث أن يدس فهمًا جديدًا ورأيًا ما أنزل الله به من سلطان، يتقبله الناس بسهولة بعد انبهارهم به وتعلقهم بشخصه، أو قل ربما تجمعت هذه الخيوط وغيرها حتى انتهى الأمر إلى تقرير ما يلي:

 

١- سحب بساط الدعوة من تحت أقدام الدعاة الحقيقيين المتخصصين المخلصين لله.

 

 ٢- مد بساط نفيس تحت أقدام أدعياء أو متخصصين مخلصين للسلطة. 

 

٣- الترويج بكل وسائل الإعلام للأدعياء والمحرفين الجدد.

 

٤- التدرج بالناس حتى يقبلوا الإسلام الصناعي الجديد.

 

٥- التخلص بالتدريج أو مرة واحدة حسب ما يقتضي الحال من الدعاة الحقيقيين أفرادًا وجماعات ومؤسسات.

 

صور عملية من الخطة

 

البداية المعروفة «لن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» تكون ومثلها مقدمة للحديث أو المحاضرة أو الفتوى وتتابع المقدمات والعبارات المنمقة، ولا مانع من التهجم على الحكومات والسلطات ما دام هذا يرضي الجمهور ويصل بالداعين إلى غاياتهم، فإذا حانت الفرصة للحديث عن الإسلام الذي يصلح أمر الأمة، وجدته إسلامًا متطورًا يقبل الاختلاط وتسليم زمام التوجيه والتثقيف للممثلين والممثلات والمغنين والمغنيات والراقصين والراقصات، والفنانين من كل لون، والفنانات أصحاب اللوحات التأثيرية ذات العمق الدلالي الخطير.

 

إسلام ينبغي أن يجعل الغرائز مدخلًا إعلاميًّا إسلاميًّا، ولا بد من صفة الإسلامية هذه ليتميز عن غيره، لا مانع من ترك الأحكام والقواعد والعمل بالاستثناءات، والقرآن مفعم بالاستثناءات، وهي في نظرهم أي الاستثناءات فرصة مفتوحة للفرد والمجتمع، حتى استثناء الكفر يوجد أثناء العرض ويمثل فرصة مفتوحة للفرد والمجتمع، ويكفي الاستشهاد بالآية وتبرير العمل بالاستثناءات بضرورة الاقتراب من الكفار حتى يسلموا ويوردون آية لا محل لها مطلقًا في هذا الكلام، وهي قوله تعالى: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (الحجر: ٢). ودعوة أخرى تنزه الإسلام عن حد الردة المتنافي مع الحرية التي يقررها الإسلام، وتدعي أن الأحاديث الصحيحة وفعل الراشدين يتنافى مع الآية أو جزء الآية: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: ٢٥٦) وتتفضل برفع الإثم عن الراشدين بالاجتهاد.

 

ودعوة ثالثة تفسر الآية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (آل عمران: ١٠٤) بأن المقصود بالأمة الجماعة التي يكلفها الحاكم، وعليه تصبح الآية تقييدًا لكل أمر مطلق في الآيات التي تنيط بهذه الأمة مسؤولية الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعدها لا يحق لأحد فردًا أو جماعة أو مؤسسة أن تعمل إلا بتكليف من السلطات. 

 

ودعوة رابعة تقرر أن المرأة هي أصل الإنسانية مفسرة الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ (النساء: ١) تفسيرًا عصريًّا لأن زوجها هنا هو آدم، والنفس الواحدة حواء.

 

ودعوة خامسة: تقرر أن الموسيقى صوت آلة، وتحريمها لا يتفق مع التحضر والمدنية.

 

وما أكثر الدعوات قديمًا وحديثًا، ولكن ليس هذا ما أعنيه بالخطة المؤامرة، ولكن ما أعنيه هو أن أصحاب هذه الدعوات وأمثالها يقدمون الآن وتروج لهم وسائل الإعلام، ويرشحهم السلاطين لقيادة حركة الدعاة الحقيقيين، بل ويعمل على الإيقاع بهم، وتقديمهم ضحايا على موائد أعداء الإسلام إمتاعًا لأنظارهم، وتبشيرًا بقرب نهاية الدعاة، فهل ندرك الخطر؟ وهل نسرع في تفاديه بكشف هذه الدعوات الخبيثة؟

الرابط المختصر :