العنوان الإرهاب الآثم يضرب الكويت
الكاتب سامح أبو الحسن
تاريخ النشر الأربعاء 01-يوليو-2015
مشاهدات 156
نشر في العدد 2085
نشر في الصفحة 8
الأربعاء 01-يوليو-2015
رئيس الوزراء: اعتداء "الصادق" يستهدف جبهتنا الداخلية
جمعية الإصلاح: الأعمال الإرهابية تسعي لبث الفتنة بين أبناء الوطن
د. خالد المذكور: هذه الفتنة العمياء يُراد بها ضرب الوحدة الوطنية
اللغيصم: الحكومة عليها الضرب بيد من حديد لمن لا يريد ببلادنا خيراً
القوى السياسية: هذا العمل الإرهابي سيزيد وحدة وتماسك أبناء الكويت
هيئة كبار العلماء: الذين يتبنون التفجيرات الإرهابية هم خوارج في الظاهر وعملاء في الباطن
الاتحاد الأوروبي: الهجمات الإرهابية تهدف لزعزعة استقرار مجتمعاتنا وعلينا مواجهة هذا العنف والطائفية
مبادرة المسلمين النمساويين: الإرهاب لا دين له.. والإسلام دين تسامح وسلام وتعايش
ضربت الكويت ظهر يوم الجمعة الموافق 26 من يونيو 2015م يدُ الإرهاب الآثمة التي حصدت أرواح نحو 27 من المواطنين الأبرياء وأصابت حوالي 227 آخرين في التفجيرات التي استهدفت مسجد "الإمام الصادق" بمنطقة الصوابر في العاصمة الكويتية.
وأعلن تنظيم الدولة "داعش" مسؤوليته عن التفجير الإرهابي, وقال في بيان منسوب له: إن "أبا سليمان الموحد هو من نفذ تفجير مسجد الإمام الصادق".
ونشرت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية صوراً لمنفذ هجوم الجمعة الدامية ويدعى "أبو سليمان الموحد" الذي ظهر في فيديو مرتدياً الزي الوطني, وبدا وكأنه يخبئ المتفجرات التي استخدمها أسفل جلبابه, ويهرول لدخول المسجد, وبعدها بلحظات وقع الانفجار.
وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على عدد من المشتبه في صلتهم بالحادث علاوة على مالك السيارة التي أقلت الإرهابي منفذ التفجير، والسائق الذي أوصله.
وقد هرع رجال الأمن وسيارات الإسعاف والوزراء يتقدمهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى موقع الحادث لتفقد المسجد والمصابين, كما زار سمو ولي العهد المصابين والجرحى في المستشفيات لتفقد أحوالهم والاطمئنان عليهم، وتم إعلان الحداد في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية.
مجلس الأمة
في السياق ذاته، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم: إن الإرهاب الأسود ومشروع الفتنة الذي أريد له أن يتحقق في الكويت سيتم وأده وقبره بسواعد الكويتيين جميعاً، وذكر أن تداعي الكويتيين وعلى رأسهم سمو أمير البلاد إلى موقع التفجير والتدفق الهائل لجميع الكويتيين على بنك الدم للتبرع وغيرها من مظاهر التضامن والتلاحم العفوية هي رسائل فورية من الشعب الكويتي لهؤلاء الإرهابيين.
مجلس الوزراء
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أن حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" في منطقة الصوابر بمدينة الكويت أثناء صلاة الجمعة "لن ينال من وحدتنا الوطنية".
وأوضح خلال تفقده موقع التفجير أن هذا الحادث الآثم يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية التي هي خط أحمر لكنه يستعصي عليهم تجاوزه وسنبقى أقوى من ذلك بكثير.
وشدد على الثقة الكاملة في الشعب الكويتي ووعيه وحسه الوطني لتفويت الفرصة على كل من يحاول شق صفوفه أو إشعال الفتنة فضلاً عن كامل الثقة في رجال الأمن ودورهم في التصدي لمثل هذه الأحداث.
وكان المبارك قد ترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء استعرض خلاله تفاصيل التفجير الغادر، وأكد المجلس أن تواجد سمو الأمير وسمو ولي العهد في موقع الحادث فور حدوثه رسالة بليغة إلى رفض أهل الكويت جميعاً لهذا العمل الإجرامي والذي استهدف الكويت بأكملها.
وقدم وزير الداخلية تقريراً عن الحادث استعرض فيه تفاصيل الانفجار ومجرياته والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لكشف ملابساته وتحديد مرتكبيه والمشاركين فيه والمحرضين عليه وعرض الإجراءات الاحترازية الفورية التي اتخذتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية لحماية دور العبادة والمساجد، وأكد مجلس الوزراء أن الإرهاب الأسود الذي لا وطن ولا دين له لن ينال من وحدة الشعب الكويتي وعزيمته ولن يمس ثوابت هذا المجتمع أو وحدته الوطنية وستظل الكويت واحة أمن وأمان لجميع المقيمين على أرضها.
وشدد على اتخاذ كل ما من شأنه اجتثاث هذه الآفة وإعلان المواجهة الشاملة بلا هوادة مع هؤلاء الإرهابيين دعاة التكفير والضلال، وأنه لن يقبل أبداً تهديد أمن الكويت وإرهاب أهلها وتعطيل مسيرتها، وأنه لن يسمح لبذور الفتنة أن تنمو في أرضنا الطيبة أو بتضليل الشباب المخلصين بالأوهام والافتراءات، ولن يتهاون إزاء الانحرافات المهلكة والتجاوزات المدمرة تحت أي مبرر.
ووجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية إلى الضرب بكل قوة وحزم على من تسول له نفسه محاولة المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.
موجة استنكار
وقد أثار التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" موجة استنكار محلية وإقليمية وعالمية, فمحلياً:
استنكرت جمعية الإصلاح الاجتماعي وأدانت العمل الإجرامي الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" بمنطقة الصوابر.
وقالت في بيان لها: إن الجمعية إذ آلمتها مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى ترويع وقتل الآمنين وبث الفتنة في المجتمع الكويتي، تدعو إلى اليقظة وتفويت الفرصة على من يستهدف أمن واستقرار الوطن، وأن من قام بهذا العمل يستهدف الوحدة الوطنية.
وتقدمت الجمعية بتعازيها ومواساتها لذوي القتلى والمصابين في هذا الحادث الآثم.
الحركة الدستورية
وأدانت الحركة الدستورية الإسلامية في بيان لها التفجير الإرهابي الذي وقع في مسجد "الصادق"، وأعربت الحركة الدستورية الإسلامية عن إدانتها الشديدة لهذا العمل الإجرامي الدنيء الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" بمنطقة الصوابر.
وأهابت الحركة الدستورية بأجهزة الأمن المسارعة بضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، مشيدة بتمسك المواطنين بوحدة الكويت وأمنها.
التجمع السلفي
كذلك أدان التجمع الإسلامي السلفي تفجير مسجد "الصادق"، معرباً عن استنكاره لهذا الجرم، وأعرب التجمع، في بيان له، عن استنكاره لهذه الجريمة البشعة التي لا يُقْدِم عليها إلا خائن عميل يريد الشر وإشعال المنطقة بأسرها بفتنه تحرق الحاضر وتدمر المستقبل، وطالب الجهات الأمنية بألا يهدأ لها بال أو سكينة حتى تتوصل إلى كشف من يقف وراء هذه الفعلة النكراء وتقدمهم إلى القصاص العادل.
جمعية النوري
أما رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جمال عبدالخالق النوري، فقد استنكر التفجير الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" في الصوابر، وقال: إن ما حدث اليوم من تفجير لمسجد الإمام الصادق وقتل للأبرياء وترويع للآمنين المصلين وانتهاك لحرمة جمعة رمضان، في هذا البلد الطيب المعطاء ما هو إلا عمل إجرامي شنيع لا يمت للإسلام بصلة، وأضاف أننا نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الحكيمة تحت ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء.
التمسك بالوحدة الوطنية
وقال النائب محمد الحويلة: إن تفجير مسجد الإمام الصادق عمل إجرامي جبان يتنافى مع القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية، مشيراً إلى "أن الإرهاب لا دين له ولا وطن له".
في السياق ذاته، دان نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج الحادث الإرهابي الجبان الذي تعرض له مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر والذي راح على إثره الأبرياء.
وأكد الخرينج أن هذا الحادث الجبان لن يزيد الكويتيين إلا تكاتفاً ولحمة وزيادة في دعم الوحدة الوطنية للمجتمع الكويتي، مشدداً على إدانة كل الكويتيين بكل شرائحهم لهذا العمل الإرهابي الجبان الذي لن يحقق أهدافه بإذن الله تعالى.
وأدان النائب سلطان اللغيصم هذا العمل الإرهابي بقوله: ندين العمل الإرهابي الذي استهدف بلادنا، وعلينا التمسك بالوحدة الوطنية، وعلى الحكومة الضرب بيد من حديد تجاه من لا يريد ببلادنا خيراً.
عمل إجرامي
قال النائب السابق عبدالله الرومي: تفجير مسجد الإمام عمل إجرامي خسيس لا يقره دين، ولا شرائع سماوية، مشيراً إلى أن مقصده إثارة الفتنة، ولكن تكاتف أهل الكويت يفشل هذا المخطط الإرهابي.
وبدوره، قال النائب السابق أسامة الشاهين: إن تفجير مسجد الصادق جريمة دنيئة وغادرة، وأن التفاف الجميع حول الكويت يحبط مخطط الأيادي الإرهابية.
وشدد النائب السابق خالد السلطان بن عيسي على أن جريمة مسجد الصادق لا يستهدف طائفة، بل يستهدف الشعب الكويتي كاملاً، وعلى الأمن سرعة القبض على من يقف وراءه.
وقال النائب السابق محمد الدلال: إن تفجير جامع الإمام الصادق عمل إجرامي، ومن يقف وراءه أهل فتنه وإجرام، وأهل الكويت يدركون أن هناك أيادي مجرمة تريد العبث بأمن البلد، ومن الحكمة ضبط النفس ونبذ الفرقة والتعاون مع الأجهزة.
عمليات الإرهاب الدولي
فيما قال أستاذ القانون د. فايز النشوان: عملية تفجير مسجد الإمام الصادق ليست لها أبعاد طائفية "محلية"، ومن يعتبرها كذلك إما غير ملم أو متكسب، إنها عملية إرهاب دولية "صرفة"، فلم يسبق للكويتيين اتحادهم بمثل هذه القوة والصلابة إلا وقت الغزو العراقي، وكأن هذه العملية الإجرامية البشعة استمرار لملحمة شهداء القرين.
وتابع: عملية مسجد الإمام الصادق ليست جنائية محلية، إنما تصنف ضمن عمليات الإرهاب الدولي لوجود أطراف خارجية فيها، ولذلك فإن العالم سيتداعى لاستنكارها، وذكر أنه لم تهز الكويتيين تفجيرات الثمانينيات ولا غزو التسعينيات، وكذلك اليوم سيكونون صفاً واحداً وكلمة ثابتة في فم الوطن، فلله در شهدائنا الأبرار، وقال النشوان: من قتل أبناءنا إنما كان يقصد قتلنا جميعاً، فالكويت بلد صلب، والكويتيون جسم واحد لم ولن تفرقهم مذهبية ولا خلافات سياسية، فاللهم احفظ بلادي بحفظك.
تصرفات صبيانية
ومن جانبه، قال أستاذ الكيمياء في كلية العلوم بجامعة الكويت د. علي أبو مجداد: إننا نعزي أهالي الشهداء في هذا اليوم وأن يتقبلهم عنده، مشيراً إلى أن هذا التصرف إرهابي، والجميع يدينه، فالكويت لم تعتد على مثل تلك التصرفات غير المسؤولة.
وأشار د. أبو مجداد إلى أن إخواننا من السُّنة هم إخوان لنا وأحبة لنا، ومن قام بمثل تلك التصرفات هو بعيد كل البعد عن الإسلام، مؤكداً أن من قام بهذا العمل يمتهن العقل والدين، فأي خير وأي صلاح في قتل الناس وإراقة دمائهم خلال الصلاة وفي المسجد.
وطالب بضرورة تفعيل دور الجهات الأمنية في إلقاء القبض على الخلايا النائمة، فالبلاد لا تحتمل المزيد من مثل تلك التصرفات الصبيانية التي تعصف بالبلاد والعباد، داعياً الله أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.
وعلى صعيد متصل، قال د. عبدالرضا أسيري: إن تفجير مسجد الإمام الصادق عمل إرهابي يتنافى مع القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية، يستهدف أمننا، وعلينا التمسك بالوحدة الوطنية، مشيراً إلى أنه عمل إرهابي هدفه خلق الانقسام داخل المجتمع الكويتي، مؤكداً أن هذا الحادث الجبان لن يزيد الكويتيين إلا تكاتفاً وزيادة في دعم الوحدة للمجتمع الكويتي، فالكويتيون بكل شرائحهم متوحدون في كل الأزمات، معتبراً أن المسؤولية الوطنية المشتركة توجب على الجميع الوقوف صفاً واحداً ضد المخربين والإرهابيين ومن يريدون سوءاً بالكويت، وشدد أسيري على أن ما حدث يعتبر جريمة كبرى، لافتاً إلى أن الكويت كانت ومازالت واحة الديمقراطية والحرية، ولا يسعنا إلا أن نتقدم بأحر التعازي للكويت عموماً والشفاء العاجل للجرحى.
أفعال إجرامية
وقال أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د. خضر البارون: اعتدنا دائماً في الكويت على العيش بأمان وسلام في الستينيات والسبعينيات وعلى قلب رجل واحد، ودائماً الشيعة والسُّنة إخوان في الوطن الواحد، نزور مساجدهم، وهم يزوروننا في الحسينيات، ولم يكن لدينا تلك الأفعال الإجرامية، واستنكر البارون تفجير بيت الله وقتل مسلمين أبرار مسالمين صائمين في الكويت أرض السلام والأمان، لافتاً إلى أن الجميع حاربوا العدو أثناء الاحتلال الصدامي، وكان الكثير من الشهداء من الشيعة وأيضاً من السُّنة، ولم يفرق الوطن بينهم.
وبدموع حزينة، قال البارون: توفي إلى رحمة الله صديقي دكتور في ذلك التفجير الإرهابي، راجياً من الحكومة أن تتخذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك وسرعة ضبط المجرمين ومحاسبتهم أشد حساب، وطالب البارون من وزارة الداخلية تشديد الإجراءات الأيام القادمة لمنع تكرار مثل تلك الحوادث الإرهابية، خاصة أن "داعش" سبق أن هدد الكويت، فكان لابد من المزيد من الإجراءات الاحترازية، مؤكداً أن ما حدث من سجال في مجلس الأمة من أيام قليلة أمر مرفوض وشجع الآخرين على القيام بمثل تلك الأفعال المجرمة، مطالباً الحكومة بالقيام بدورها لوقف تلك التفجيرات.
نذير خطر
بدوره، قال أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. إبراهيم الحمود: إن مسلسل الإرهاب لا يزال مستمراً، وها هو اليوم يضرب الكويت بعد أن ضرب المنطقة بأسرها، ما يدل على سريان هذا الفكر في المنطقة مما يعد نذير خطر، لافتاً إلى أن هذا الفكر نشط، مشيراً إلى أن على الدولة مسؤولية كبيرة تجاه محاربة هذه الفئة والقضاء عليها.
القوى السياسية
وأصدرت القوى السياسية الكويتية بياناً استنكرت فيه بشدة العمل الإرهابي الدنيء الذي قام به الانتحاري الذي فجر نفسه وسط المصلين الآمنين في مسجد "الإمام الصادق"، وأدانت من قام بهذا العمل ومن دعمه وهيأ له فعلته الدنيئة، وتقدمت بخالص العزاء لأهالي الشهداء ودعت للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت أن هذا العمل سيزيدنا تماسكاً ولحمة، وما وقوف صاحب السمو أمير البلاد في موقع الحادث الإرهابي، إلا تأكيد على وقوف المجتمع الكويتي بأكمله ضد هذا العمل الجبان.
فيما أصدرت كتلة الأغلبية بياناً صحفياً أدانت فيه العمل الإرهابي الدموي الذي استهدف المصلين الأبرياء في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر، وتقدمت بخالص العزاء لأهالي ضحايا التفجير الإرهابي والشعب الكويتي قاطبة،
إدانة عربية
وعربياً، تلقى أمير البلاد الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح اتصالات هاتفية من ملوك ورؤساء دول وحكومات عربية شقيقة، أعربوا فيها عن استنكارهم وإدانتهم الشديدة لهذا العمل الإجرامي الآثم، معربين عن خالص حزنهم العميق وعزائهم لذوي الضحايا.
علماء المسلمين
وأعرب علماء دين ونواب ومواطنون ومقيمون بدولة الكويت عن استنكارهم الشديد للتفجير الذي استهدف مسجد "الصادق" بمنطقة الصوابر.
وأدان د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، التفجير الذي أصاب مسجد الإمام الصادق بالكويت، وفي تغريدة له عبر صفحته بموقع التدوين المصغر "تويتر"، كتب: "ندين كل التفجيرات التي تحصد اﻷرواح البريئة وتزهق النفوس الآمنة وتسفك الدماء المعصومة"، وأضاف: "الوحوش لا تقتل من الحيوانات الأخرى إلا ما تحتاج إليه لأكلها، فإذا شبعت كفت، وبعض الناس لا يشبعون من قتل ولا يرتوون من دماء وإن سالت مدراراً".
ومن جهته، أعرب د. خالد المذكور، رئيس الهيئة الاستشارية العليا لتطبيق الشريعة، عن استنكاره لهذا الانفجار الذي وقع في مسجد الصادق وهذه الفتنة العمياء التي يراد بها ضرب الوحدة الوطنية.
ومن ناحيته، أشار د. عجيل النشمي إلى أن تفجير جامع "الصادق" عمل إجرامي مقصده إثارة الفتنة، ولا نشك أن الشيعة والسُّنة سيُفشلون مخطط الإرهابيين باتحادهم في مواجهة المجرمين.
وقال الداعية الإسلامي د. عائض القرني: إن تفجير مسجد بالكويت يعد عبثاً بالأمن الخاص بنا، لافتاً إلى أن التفجير مدان شرعاً وهو ضد الدين، وعبر صفحته الرسمية بموقع التدوين المصغر "تويتر"، كتب: "هذا التفجير مدان شرعاً وعقلاً وهو ضد ديننا وأوطاننا وهو عبث بأمننا"، وأضاف: "كفانا الله شر الأشرار وكيد الفجار".
واستنكر الداعية الإسلامي عصام تليمة حادث تفجير مسجد الإمام الصادق الشيعي في الكويت أثناء صلاة الجمعة، وقال: تفجير مسجد الكويت عمل غير مشروع ومجرم شرعاً، ولا يقبله مسلم مهما كانت الدوافع والمبررات.
هيئة كبار العلماء
كذلك أدان عدد من المنظمات الإسلامية والعربية الحادث الإرهابي الذي ضرب البلاد.. فمن جانبها، أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية بشدة التفجير الإرهابي الآثم الذي أوقع عدداً من القتلى والجرحى في مسجد الإمام الصادق بدولة الكويت، ويأتي استمراراً لمحاولات العبث وضرب الوحدة الوطنية واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشددت على أن هذا التفجير الإرهابي انتهك جميع الحرمات؛ حرمة الدين والإنسان، وحرمة الزمان والمكان، وأن من نفذه ومن يقف وراءه قد باء بإثم عظيم، وارتكب عدداً من كبائر الذنوب بإجماع علماء المسلمين.
وقالت: إن هؤلاء الخوارج الذين يتبنون هذه التفجيرات الإرهابية هم في حقيقتهم خوارج في الظاهر وعملاء في الباطن، هدفهم زعزعة أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإثارة الفتنة الطائفية لتفريق الصف وزعزعة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن وعي الخليجيين قادر على فضح هذه المخططات الخبيثة التي تدار من الخارج، ولن يفلح الأعداء في تفريق صفنا ووحدة أوطاننا.
وأكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستبقى مصدر قوة ودعم للإسلام والمسلمين بتأييد من الله وتوفيق لقادتها وشعوبها، سائلة الله تعالى أن يقطع دابر هؤلاء المجرمين، وأن يمكن منهم، وأن يحفظ بلاد المسلمين آمنة مطمئنة.
حركة "حماس"
كذلك أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي طال الكويت وأسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" في تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت عمل إجرامي ينافي كل الشرائع والقيم والأعراف، مؤكداً أن حركة "حماس" تدينه بأشد عبارات الإدانة، وعبر عن خالص التعازي للشعب الكويتي الشقيق ولأهالي الضحايا، ونسأل الله سبحانه أن يديم نعمة الأمن والأمان على دولة الكويت.
إدانات دولية
وأعرب عدد من الدول والمؤسسات الدولية والمنظمات الإرهابية عن إدانتها الشديدة للتفجيرات الإرهابية التي طالت الكويت وتونس وفرنسا في اليوم نفسه، مؤكدة ضرورة التصدي لهذه الظاهرة التي تضرب أنحاء متفرقة من العالم.
الاتحاد الأوروبي
فمن جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي عن إدانته الشديدة للأعمال الإرهابية التي طالت الكويت وتونس وفرنسا وأسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.
وقالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "فيديريكا موجريني": إن تزامن الهجمات في فرنسا وتونس والكويت يعتبر تذكيراً صارخاً بأنه لا يوجد أي بلد أو منطقة محصنة من الإرهاب، وأضافت: أن الهجمات تهدف إلى زعزعة استقرار مجتمعاتنا من خلال نشر الخوف والشك والتحامل في كل من أوروبا والعالم العربي، لذلك علينا مواجهة هذا العنف والطائفية معاً.
كندا
وندد رئيس الوزراء الكندي "ستيفان جوزيف هاربر"، بالهجمات الإرهابية التي شهدتها، كل من الكويت وتونس وفرنسا، وأضاف "هاربر": نستنكر الهجمات الإرهابية في فرنسا والكويت وتونس، وقلوبنا ودعواتنا مع أسر وأصدقاء الضحايا.
بلجيكا
من جانبها، أدانت بلجيكا الهجمات الإرهابية التي وقعت في الكويت وتونس وفرنسا؛ حيث عبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي "ديدييه ريندرز" عن صدمته من الهجمات الإرهابية. وقال: إنه يدين هذه الأعمال الدنيئة والجبانة التي أودت بحياة العشرات من الناس.
وأعرب "ريندرز" عن تعازيه لأسر وأصدقاء الضحايا وللشعب والحكومة الكويتية والتونسية والفرنسية، مذكراً بأن بلجيكا تقف إلى جانبهم في الكفاح ضد الإرهاب.
مبادرة المسلمين النمساويين
وفي السياق ذاته، أدانت، مبادرة المسلمين النمساويين (مستقلة)، بشدة التفجير الذي استهدف مسجد "الإمام الصادق" الكويت وأدى إلى مقتل وإصابة عدد من المسلمين.
وقال عمر الراوي، مسؤول المبادرة ومؤسسها: إن استهداف دور العبادة وخاصة في شهر رمضان المبارك، يمثل جريمة بشعة ارتكبها مجرمون بعيدون عن الإسلام وتعاليمه، وأرادوا إرسال رسالة للغرب على غير الحقيقة بأن الإسلام دين القتل والدم والإرهاب.
وأعرب الراوي عن مخاوفه من أن يكون هناك صلة بين تفجير المسجد بالكويت والحادثين الإرهابيين اللذين شهدتهما كل من فرنسا وتونس ذات اليوم أيضاً.
وشدد على أن الإرهاب لا دين له، وأن الإسلام جزء من أوروبا والنمسا، ومعروف بأنه دين تسامح وسلام والعيش المشترك مع أتباع الديانات الأخرى.
ودعا مسؤول مبادرة المسلمين النمساويين التي تتخذ من النمسا مقراً لها، جميع القوى إلى نبذ الطائفية المقيتة واحترام التعددية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل