; الارتباطات الهندية الإسرائيلية | مجلة المجتمع

العنوان الارتباطات الهندية الإسرائيلية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1985

مشاهدات 108

نشر في العدد 705

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 19-فبراير-1985

كنا قد نشرنا في العدد الماضي الجزء الأول من العلاقات الخفية القائمة بين الهند والصهيونية والتي تعود إلى ما قبل قيام دولة العدو الصهيوني وفي هذا العدد نسلط الضوء على الاتصالات التي تمت بعد حرب عام ١٩٦٧م.

إن الاتصالات الهندية الصهيونية ارتبطت بالتخطيط للغزو الهندي لباكستان الشرقية، وقد اجتمع الجنرال هود عدة مرات مع السيدة غاندي ومع غيرها من كبار العسكريين الهنود ومع المدنيين وضباط المخابرات وقد أرسلت إسرائيل وفدًا عسكريًا سريًا إلى الهند خلال شهرين من غزوها لباكستان الشرقية ووقعت معها إتفاقًا تساعد بموجبه إسرائيل الهند في خططها التعبوية وبمزيد من التجهيزات العسكرية.

وقد دعى ضباط من المخابرات الإسرائيلية في عامي ۱۹٦٥ و ۱۹۷۱ لزيارة ساحات القتال الهندية الباكستانية ولإستجواب أسرى الحرب وللمساعدة في تهيئة خطط المعارك وخلال حرب ۱۹۷۱ مع باكستان نظم د. ب دار استيراد بعض الأسلحة الضرورية للإستعمال ضد القوات الباكستانية.

وبعد اجتماع رئيس الوزراء موراجي ديساي في لندن مع وزير الخارجية الإسرائيلية وایزمان عرضت إسرائيل على الهند تكنولوجيا عسكرية متطورة تشمل قائمات ميراج 3 وكفير، كما تشمل الدبابات ميركافا، وقد زار ف. شانكار وهو أمين السر الخاص لرئيس وزراء الهند موراجي ديساي، زار إسرائيل لمدة أربعة أيام في مطلع عام ١٩٧٩ لمتابعة المحادثات عن العرض الإسرائيلي، ومنذ ذلك الوقت أشترت الهند من إسرائيل من العتاد الحربي بما تزيد قيمته عن مئة مليون دولار من إسرائيل عن طريق فريق ثالث كان محل التفاوض والإجتماع لمثل هذه الصفقات، وفقًا للدكتور سوامي، وهو قبرصي كما أن إحدى الشركات الهندية، وهو هندستان مونارك، قد شاركت في تقديم تجهيزات عسكرية للهند تصنعها «ويجرا» وهي شركة دنماركية لها علاقات مع إسرائيل، وهي تشمل مدافع ثقيلة من عيار 0,5 م م وقِطع غيار للمورتز من عيار 60 م م ومدافع من عيار ١٠٥ م م و (٤٠٠٠٠) قذيفة لمدافع ١٠٥ م م وذلك لحساب مصانع المدفعية الهندية، علمًا بأن مصانع و ويجرا» في الدنمارك و «سلغود» في فنلندة «وسولتام» في إسرائيل يملكها يهودي بولوني هاجر إلى فنلندة.

كما زودت الهند إسرائيل بقطع غيار دبابات سنتوريون بواسطة شركة في تورنتو في كندا اسمها ليفي أوتوبارتس. وقد تحدثت الصحافة في كندا عن هذه الصفقة وكذلك الصحافة البريطانية والأميركية.

وهناك مثال آخر على التعاون الهندي الإسرائيلي وهو الحملة ضد باكستان في الصحافة الغربية حول شراء باكستان أسلحة من الولايات المتحدة. فإستنادًا إلى الدكتور سوامي أتصلت حكومة الهند باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لمساعدتها في هذه القضية.

نهرو... عرّاب التعاون مع الصهيونية الدولية.

● الهند وإسرائيل تتعاونان لإنتاج القنبلة الهيدروجينية

التعاون النووي

وضع الأساس للتعاون في حقل التكنولوجيا النووية بين الهند وإسرائيل عندما زار ا. برغمين رئيس لجنة الطاقة النووية في إسرائيل بلاد الهند عام ١٩٦٢، وفي نفس العام أرسلت الهند اثنين من علماء الذرة لديها إلى إسرائيل على أساس منح دراسية إسرائيلية. وتقول المصادر العليمة أن أسرائيل ساعدت الهند عن طريق خبرة الولايات المتحدة النووية التي حصلت عليها إسرائيل وذلك لإنتاج القنبلة الذرية التي فجرتها الهند عام ١٩٧٤ في راجاستان. وهذه المساعدة لم تكن سوى حلقة في سلسلة قوية من التعاون بين البلدين. والخطوة التالية المعقولة هي التعاون في إنتاج جهاز للتنويب النووي أي إنتاج القنبلة الهيدروجينية.

وإستنادًا إلى ما ذكره الدكتور سوامي فإن الحكومة الهندية أستفسرت من الحكومة الإسرائيلية عن طريقة ضرب المفاعل النووي العراقي لتقوم بمحاولة مماثلة في ضرب المنشآت النووية الباكستانية. ويضيف الدكتور سوامي «وعندما قابلت رئيس الوزراء بيغن في القدس سألته عن موقفه من المنشآت النووية الباكستانية وعن إمكانياتها، وقد رد علي بشكل مراوغ، وقال بأن هذا يتوقف على قُرب باكستان من إسرائيل أو بُعدها عنها». 

وقد ظلت الصحافة الإسرائيلية والعربية تتحدث عن إمكانيات وقوع مثل هذا الهجوم الإسرائيلي، على أن تقدم الهند مهابط للطائرات المقاتلة الإسرائيلية وتزودها بالوقود وذلك على الأرجح في جمناغار.

هكذا يذبح المسلمون في الهند.

● على الهند أن تعلن وبشكل رسمي ما هو مستور وسري في سياستها.

علاقات أخرى

بالإضافة إلى العلاقات في حقل المخابرات وفي الناحية العسكرية، هنالك روابط أخرى عديدة بين البلدين في النواحي العلمية والزراعية والفنية والتجارية والثقافية.

وقد قامت في سبتمبر ١٩٦٤ «جمعية أصدقاء إسرائيل» في الهند ولها فروع في أحمد آباد و بومباي ومادراس وكوتين وكلكوتا، وفي عام ١٩٦٧ أنشئت في بومباي رابطة الصداقة الهندية الإسرائيلية. وقد أعترفت الحكومة رسميًا بهذه المنظمات إستنادًا إلى قانون الشركات الهندي. وتقوم هذه الجمعيات لتمتين الصداقة والتعاون بين البلدين بواسطة تبادل زيارات الشخصيات البارزة في كل منهما للبلد الآخر، ففي أبريل من عام ١٩٦٩ زار سوامي فاتيكسيا تاند / إسرائيل وأنشأ فيها معبدًا هندوسيًا وهو أول معبد هندوسي في غربي أسيا وفي ١٠ أبريل عام ۱۹۷۰ كرمت الحكومة الهندية عازف الكمان /يهودي مينوهين/ بمنحه جائزة نهرو لعام ١٩٦٨. وقامت المرشدات الإسرائيليات في عام ١٩٧٠ بزيارة إلى الهند، كما شارك خبراء زراعيون هنود في دورة دراسية مدتها شهران، في معهد روبين، وفي مايو عام ۱۹۸۲ حضرت مجموعة مؤلفة من ستة عشر قسمًا لجمعية الروتاري الهندية حضروا الإجتماع السنوي لنادي الروتاري الإسرائيلي الذي أنعقد في تل أبيب. 

وقام جماعة من نجوم الأفلام الهنود بإحياء حفلة موسيقية في تل أبيب في نوفمبر ١٩٨٢

وفي إسرائيل الآن ثلاثون ألفًا من اليهود من أصل هندي ولمعظمهم علاقات في بومباي ومن اليهود الهنود البارزين في إسرائيل السيد سامسون الذي منح مقعدًا في الكنيست البرلمان الإسرائيلي. وهنالك مستعمرة إسرائيلية هي -كفار يوقال- يسكنها يهود هنود من كوشين.

وهناك روابط في صناعة الماس بين الهند وإسرائيل مثل كرتبلال وأبنائه الأربعة وفيجاي شاه من شركة فيجاي للماس في إسرائيل، وهذا التعاون في حقل صناعة الماس يمتد إلى أسواق الماس في أنتورب «بلجيكا» وأمستردام «هولندا»، وإلى جنوب إفريقيا وقطاع مانهاتن في نيويورك، ويمتلك كرتيلال مهتا / وغيره من رجال الأعمال الهنود مساكن لهم في المدن الإسرائيلية.

الخلاصة

إن تاريخ العلاقات اليهودية مع زعماء الهند المستقلة يعود إلى عام ۱۸۹۳، عندما بدأ غاندي حياته السياسية في جنوب أفريقيا. فقد أثر أصدقاء غاندي من اليهود في تفكيره السياسي حتى إنه كان يرى أن تكون الهند المستقلة موطنًا للهندوس واليهود والبارسيين والمسلمين. وهكذا أعترفت الهند بإسرائيل بعد قيامها بثلاثة أشهر، وأستمرت العلاقات بين البلدين منذ عام ١٩٤٨ وبشكل سري في النواحي العسكرية والمخابرات والعلوم النووية، وفي الفن والزراعة والتجارة والثقافة وهذه العلاقات تنمو بإطراد وتعتبر قنصلية إسرائيل في بومباي مركزا لنشاطاتها في جنوب آسيا.

وقد أشترت الهند من إسرائيل أسلحة تزيد قيمتها عن مئة مليون دولار، وقد ساعد العسكريون الإسرائيليون الهند في حربها مع باکستان عامي ۱۹٦٥ و ۱۹۷۱ كما زودت الهند إسرائيل بقطع الغيار التي تحتاجها خلال حربها مع العرب عام ١٩٦٧ وبعد تلك الحرب.

وقام بعض اليهود المشهورين مثل موشية شاريت وموشي دايان والجنرالات شارون وشالتيل بزيارات إلى الهند، ورد بعض الهنود من الشخصيات البارزة الزيارة إلى إسرائيل أمثال جـ. ب ناريان وأشاريا كيبالاني ورام منوهار لوهيا وجورج فرناندس والدكتور سوامي وغيرهم.

وقد ساهمت الإجتماعات المنتظمة بين الوزراء الإسرائيليين ورؤساء الوزارات الهندية امتعاقبين في تدعيم أواصر الصداقة والتفاهم والتعاون بين البلدين.

و يعود التعاون المستمر بين الهند وإسرائيل في حقل الذرّة إلى أكثر من عقدين من الزمن ويعتقد أن إسرائيل ساعدت الهند بالمعلومات التي أستقتها من الولايات المتحدة في إنشاء مفاعلها الذري على حدود باكستان عام ١٩٧٤ ويقال أن البلدين «الهند وإسرائيل» يتعاونان الآن لإنتاج القنبلة الهيدروجينية.

والعلاقات الهندية الإسرائيلية في حقلي التجارة والثقافة لا تقل عن علاقاتهما في النواحي العسكرية وتبادل المعلومات في مجال المخابرات وتساعد في هذا الأمر جمعية أصدقاء إسرائيل الهند.

ورابطة الصداقة الهندية الإسرائيلية الموجودتان في الهند.

ومنذ البداية كانت الهند تقوم بدور مزدوج مع العرب فبينما هي تعلن للملأ وتدعي إنها تؤيدهم، تعمل في الحقيقة مع إسرائيل ضد المصالح الأساسية للعالمين العربي والإسلامي.

الرابط المختصر :