العنوان بعد تصريحات نظيف الحادة- الإخوان والمعارضة المصرية على «مقصلة» الحكومة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-مايو-2006
مشاهدات 72
نشر في العدد 1703
نشر في الصفحة 27
السبت 27-مايو-2006
• أجواء سبتمبر ۱۹۸۱م تلوح في الأفق بعد تمديد الطوارئ وتصريحات نظيف الحادة
• نائب المرشد العام: الإخوان يستمدون شرعيتهم من الشعب الذي أوصلهم للبرلمان
• خبراء السياسة: التظاهر حق دستوري ... ومصادرته من قبل أي سلطة انتهاك للدستور
أثارت تصريحات رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف لوكالة «رويترز» على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بشرم الشيخ السبت الماضي، استياء القوى الوطنية والمعارضة المصرية، حيث وصف المشاركين في مظاهرات دعم القضاة الأخيرة بأنهم «بلطجية يستحقون ما حدث لهم» وقال: «إن نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان تنظيم سري غير مشروع ينبغي التفكير كثيرًا في عرقلة صعودهم السياسي»، داعيًا إلى استثنائهم من ممارسة حقوقهم السياسية!
وفي أول رد فعل للجماعة على تصريحات نظيف غير المسؤولة -التي أعادت للأذهان تصريحاته السابقة إبان زيارة له لواشنطن نهاية الصيف الماضي والتي قال خلالها : إن الشعب المصري غير ناضج سياسيًّا ويحتاج إلى ديمقراطية على جرعات، وصف الدكتور محمد حبيب -النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- التصريحات بأنها إهانة في حق الشعب ونوابه، وأنها تعكس رغبة النظام المصري في فرض مزيد من الكبت السياسي على الشعب المصري، وأضاف حبيب: إن الإخوان عندما خرجوا لمساندة القضاة لم يخرجوا على ما نص عليه القانون والدستور الذي كفل لهم حق التظاهر السلمي, الذي قابلته قوات الشرطة بقسوة وعنف غير مبررين، وهو ما يعد خروجًا من الحكومة على الدستور مؤكداً أن نواب الكتلة البرلمانية للإخوان في البرلمان أصحاب شرعية منحهم إياها الشعب، وأن محاولة منعهم في المستقبل من دخول البرلمان هو تعدٍ صارخ على إرادة الشعب.
وتنذر تصريحات نظيف بصيف ساخن بين الحكومة والمعارضة المصرية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، في ضوء الحملات الأمنية التي تعرض لها الإخوان مؤخرًا، حيث تعرض أكثر من ٥٠٠ من أعضاء الجماعة للاعتقال خلال وقفات احتجاجية -تأييدًا للمستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي اللذين كانا يحاكمان أمام محكمة تأديبية برأت المحكمة الأول، ووجهت للثاني اللوم فقط- على رأسهم قيادات من الجماعة, مثل: الدكتور محمد مرسي، ود. عصام العريان إضافة لعدد من قيادات الجماعة بمحافظة الإسكندرية، شملت مرشحي الجماعة لانتخابات الغرفة التجارية بالإسكندرية، في محاولة لعرقلة تقدم الإخوان الملحوظ والتفاف التجار حول مرشحي الجماعة.
وفي الإطار نفسه منعت قوات الأمن جموع المهندسين الذين حاولوا عقد جمعيتهم العمومية الثانية غير العادية المقررة الجمعة ۱۹ مايو من الوصول لمقر نقابتهم بحشود أمنية كبيرة، شددت خلالها من إجراءاتها التعسفية ضد الصحفيين واحتجزت مصور قناة أبو ظبي واعتدت على مصور قناة المحور.
تسخين إعلامي قبل المواجهة
وفي جانب آخر من الصورة القاتمة للحريات في مصر، وبعيدًا عن ميثاق الشرف الصحفي والشفافية, تزامن مع التصعيد الأمني الأخير حملة إعلامية قادتها صحف حكومية عبر عدد من المقالات في صحيفة «الأهرام» الحكومية، حذرت الشارع المصري والحكومة من خطورة التظاهرات التي تقودها الجماعة في الشارع المصري. أثارت تلك المقالات التحريضية والبرامج التليفزيونية التي تنال من شعبية الإخوان استياء المراقبين والخبراء السياسيين الذين وصفوها بأنها تستهدف وضع الجماعة أمام اتهامات جديدة لتهيئة الرأي العام للقبول بأية إجراءات قمعية من قبل السلطة ضدها.
وحذر د. عمرو الشوبكي الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من تلويح حكومي بمحاكمات عسكرية تلاحق أفراد الجماعة في المستقبل. وتوقع الشوبكي إعداد المزيد من الاتهامات والترصد للجماعة، في محاولة لتحجيم وتهميش أي دور لها على صعيد المسرح السياسي.
وتأتي حملة تشويه الإخوان في وسائل الإعلام في وقت تصاعدت فيه حملة أخرى ضد القضاة الإصلاحيين في العديد من الصحف القومية كان آخرها انتقادات لقضاة مصر واتهامهم «باستدراج جماعات محظورة لهم إلى دنيا السياسة» في إشارة إلى جماعة الإخوان، دفعت هذه المقالات وغيرها المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر لرفع دعوى قضائية ضد الأقلام السوداء التي أساءت للقضاة الشرفاء ولنادي القضاة... بما ينذر بدخول مصر في نفق مظلم من انتهاكات حقوق الإنسان والتضييق الأمني, شبهته الصحف المستقلة والمعارضة في مصر بـ«سبتمبر جديد» في إشارة لنهاية عهد الرئيس الراحل أنور السادات الذي اعتقل أكثر من ١٥٠٠ من قيادات الفكر والسياسة قبيل اغتياله في أكتوبر ۱۹۸۱م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل