العنوان الإخوان لن يكونوا يومًا ضد أوطانهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1998
مشاهدات 79
نشر في العدد 1321
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 13-أكتوبر-1998
التصريحات التركية بشأن الاستعانة بالإخوان المسلمين السوريين كعنصر ضغط في الأزمة الحالية بين تركيا وسورية، أثارت الدهشة والاستغراب لدى المراقبين، وبخاصة المتابعون للمواقف المبدئية، التي عهدت عن الإخوان، والرافضة لسياسة تمزيق الأمة، وجعلها شيعًا، يعمل بعضها ضد بعض.
وللإنصاف نقول: إن تاريخ الإخوان المسلمين في سورية، وفي غيرها، يشهد بأنهم، وإن اختلفوا يومًا مع بعض الحكومات، فإنهم لم يعملوا أبدًا ضد أوطانهم وشعوبهم، ولم يكونوا طرفًا في لعبة الصراع بين بعض الأنظمة.
لقد استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية، في وقت سابق التحالف التركي الإسرائيلي، ورأت فيه خطرًا يهدد تركيا نفسها، كما يهدد جاراتها، وكل الشعوب الإسلامية وهي اليوم تعلن خشيتها من أن تكون التصريحات النارية، التي بدأت تنطلق بقوة تجاه شعبنا في سورية، ثمرة من ثمرات هذا التحالف الآثم، الذي يستهدف زرع العداوة والبغضاء بين أبناء الأمة الواحدة، وشق صفها، وبعثرة طاقاتها وجهودها، والضغط على ما تبقى من تماسك في صفوفها، لتقديم المزيد من التنازلات والاستكانة لعدو الأمة.
لقد أظهر بيان الجماعة الأخير، ثباتًا على الموقف، وبعد نظر في المعالجة، وأنهم يضعون مصلحة سورية فوق كل خلاف، وأنهم لن يكونوا في يوم من الأيام مع الحكومة التركية حليفة إسرائيل - ضد وطنهم سورية.