; الإخوان المسلمون يفوزون بمقعدين في مجلس نقابة الصحفيين المصرية | مجلة المجتمع

العنوان الإخوان المسلمون يفوزون بمقعدين في مجلس نقابة الصحفيين المصرية

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1995

مشاهدات 113

نشر في العدد 1144

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 04-أبريل-1995

مصر: تراجع التيار الناصري والتيار الحكومي ومفاجآت في نتائج الانتخابات

القاهرة: بدر محمد بدر

أسفرت نتائج انتخابات التجديد الكلي لمجلس نقابة الصحفيين المصرية عن فوز إبراهيم نافع للمرة الرابعة بمنصب النقيب لمدة أربع سنوات قادمة، وحصل على 1484 صوتًا بعد منافسة قوية لم تحسم إلا في اللحظات الأخيرة مع جلال عارف المرشح الناصري المعارض الذي حصل على 1053 صوتًا.

وعلى مستوى المجلس، احتفظ سبعة مرشحين بمقاعدهم وعلى رأسهم محمد عبدالقدوس الفائز للدورة السادسة على التوالي الذي حصل على 1802 صوت وهو أعلى الأصوات كعادته دائمًا، بالإضافة إلى علي هاشم، وجلال عيسى، ومجدي رضا، وأمينة شفيق، وإبراهيم حجازي، وحاتم زكريا.

وانضم خمسة أعضاء جدد للمجلس وهم: يحيى قلاش وحصل على 1041 صوتًا، وعبدالعزيز خاطر وحصل على 1018 صوتًا، وصلاح عبدالمقصود وحصل على 1001 صوت، ثم حسن الرشيدي 981 صوتًا، ومحمد رجائي الميرغني 836 صوتًا.

وبهذا يتشكل المجلس الجديد من:

  • أربعة أعضاء يمثلون التيار الرسمي بالإضافة إلى النقيب.
  • خمسة أعضاء يمثلون التيار المستقل الخدمي.
  • عضو واحد يمثل التيار الناصري.
  • عضوان يمثلان التيار الإسلامي (إخوان مسلمون).

وقد تميزت معركة انتخابات النقابة لهذه الدورة بالمنافسة الشديدة بين المرشحين، وظلت النتائج غير واضحة المعالم حتى اللحظات الأخيرة من فرز الصناديق، ويمكن تلخيص أهم ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات لهذه الدورة فيما يلي:

1-     اشتعال حدة المنافسة بصورة لم تكن متوقعة على منصب النقيب، واضطرار إبراهيم نافع لتقديم ما يطلق عليه الصحفيون رشاوى انتخابية؛ مثل اعتماد خمسين جنيهًا شهريًا لكل صحفي كبدل تدريب ليصبح البدل الشهري 80 جنيهًا يصرف من نقابة الصحفيين، والإعلان عن إنشاء مدينة جديدة للصحفيين بمنطقة السواح بالأميرية وتخصيص 10% من شقق وزارة الأوقاف التي تبنيها خلال العامين القادمين للصحفيين، وأيضًا دعم مشروع العلاج ومشروع التكافل وبناء مبنى جديد للنقابة يتكلف أكثر من خمسة عشر مليونًا من الجنيهات خلال الدورة القادمة. وبالرغم من الإعلان عن هذه الامتيازات قبيل إجراء الانتخابات بأيام قلائل، وما يعنيه من حسم المعركة، فإنها ظلت معلقة حتى اللحظات الأخيرة، وهذا يؤكد حاجة المجتمع الصحفي إلى التغيير والبحث عن شخصيات قوية لإدارة النقابة.

2-     نجاح حركة الإخوان المسلمين في الحصول على مقعد ثانٍ فاز به صلاح عبدالمقصود الذي خاض الانتخابات تحت شعار «الإسلام هو الحل» (الصوت الإسلامي) وحصوله على أكثر من ألف صوت من مجموع أعضاء الجمعية العمومية الذين شاركوا في الانتخابات وبلغوا حوالي 2600 عضو، وذلك بالرغم من كافة الظروف التي حاولت عرقلة هذا الفوز، ومنع حركة الإخوان من الفوز بهذا المقعد، إلى الدرجة التي أعلن فيها إبراهيم نافع قبيل ساعات من إجراء الانتخابات أنه «لن يتحالف مع الإرهاب، ولو كان ذلك آخر كارت يتمسك به» وكان يقصد صلاح عبدالمقصود.

وكتب سعيد سنبل يوم الانتخابات مؤكدًا أن محمد عبدالقدوس لو خاض الانتخابات بصفته إخوانيًا لما فاز، وكتب عادل حمودة مدير تحرير روز اليوسف عن «امتداد مواسير الغاز السام إلى نقابة الصحفيين بدخول التيار الإخواني إليها». وكان صلاح عبدالمقصود قد حصل في الدورة الماضية على 545 صوتًا، وكان ترتيبه الثالث في المقاعد الاحتياطية، لكنه اكتسب في هذه الدورة أكثر من 450 صوتًا جديدًا، واحتل المركز العاشر في الترتيب للمقاعد الأصلية.

خسارة اليساريين والحكومة

3-     خسارة التيار اليساري والناصري لأحد المقاعد، بعد أن كان ممثلًا بمقعدين في الدورة الماضية (جلال عارف، وشويكار الطويلة)، باعتبار أن أمينة شفيق أقرب للتيار الحكومي، وأصبح له مقعد واحد جديد في هذه الدورة يمثله يحيى قلاش (جريدة الجمهورية)، وجاء تراجع التيار اليساري والناصري لصالح الإسلاميين.

4-     فَقَدَ التيار الرسمي الحكومي مقعدين كان يحتلهما سلامة أحمد سلامة الذي لم يترشح لهذه الدورة، وأسامة سرايا الذي لم يتمكن من الفوز بالرغم من بقائه في المجلس لخمس دورات متتالية، وبالتالي أصبح للتيار الحكومي أربعة مقاعد فقط بالإضافة إلى النقيب، مما يقتضي ضرورة التحالفات مع الآخرين بعد أن كان هذا التيار يشكل هيئة مكتب النقابة من خلال قائمته بشكل أساسي دون الآخرين.

5-     بالرغم من امتلاك مؤسسة الأهرام لأكبر عدد من الأصوات (حوالي 650 صوتًا) إلا أنها تراجعت من حيث التمثيل داخل المجلس إلى مقعدين فقط، بينما ارتفع ممثلو «الأخبار» إلى ثلاثة مقاعد، و«الجمهورية» إلى أربعة مقاعد، واحتفظت روز اليوسف والوفد بمقعد مجدي مهنا، ووكالة أنباء الشرق الأوسط بمقعد واحد، ولواء الإسلام وصحف الإخوان المتوقفة عن الصدور بمقعد واحد. والمعروف أن المؤسسات الكبيرة تمثل أكثر من 75% من أصوات الصحفيين؛ فالأهرام (650) صوتًا، والأخبار (550) صوتًا، والجمهورية أكثر من 400 صوت، والوكالة (أ. ش. أ) ما يقرب من 400 صوت.

أما أهم ما تمثله انتخابات نقابة الصحفيين بالنسبة للتيار الإسلامي، فهو أنها النقابة السادسة التي تتقدم فيها حركة الإخوان المسلمين سواء من حيث الأصوات أو المقاعد، منذ تطبيق القانون رقم 100 لسنة 1993م الخاص بالنقابات المهنية الذي كان يهدف إلى وقف سيطرة الحركة الإسلامية على النقابات وإزاحتهم عنها، وهذه النقابات الخمس هي: الصيادلة، والعلميين، ونقابات المحامين الفرعية، ونقابة الزراعيين، ومؤخرًا نقابة المعلمين. وتأتي انتخابات نقابة الصحفيين لتؤكد استمرار المد الإسلامي في النقابات المهنية المصرية، كدليل على استمرار هذا المد في الشارع المصري، مما يعزز فرص الحركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

الرابط المختصر :