; الإخوان المسلمون في التقرير الاستراتيجي العربي «2002 – 2003» | مجلة المجتمع

العنوان الإخوان المسلمون في التقرير الاستراتيجي العربي «2002 – 2003»

الكاتب د. عصام العريان

تاريخ النشر السبت 23-أغسطس-2003

مشاهدات 80

نشر في العدد 1565

نشر في الصفحة 36

السبت 23-أغسطس-2003

• حاولت أحزاب الوفد والناصري والتجمع استبعاد الإخوان من التنسيق بينها.. فأضعفت نفسها
•  قصة تشكيل تحالف القوى والشعبية ضد الحرب.. ولماذا أصرت أجهزة الأمن على التنسيق مع الإخوان
 

صدر العدد الثامن عشر من التقرير السنوي «التقرير الاستراتيجي العربي» عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام، الذي يعد من أهم التقارير الاستراتيجية في مصر والعالم العربي، ويعتمد عليه كثير من المؤسسات الدولية في رصد وتحليل أهم الأحداث والوقائع خلال عام مضى، وكذلك رصد التحولات والتوقعات المتعلقة بالقوى السياسية الرئيسة خاصة في مصر التي يصدر بها التقرير.
وطوال السنوات السابقة كان هناك تقليد بعقد مؤتمر مشترك في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لمدة يومين أو ثلاثة لمناقشات مطولة حول محتوى التقارير. 
وكان التقليد المتبع أن يعالج التقرير أحداث عام واحد فقط ينتهي بنهاية ديسمبر، ولكنه خرج هذه المرة عن ذلك التقليد، فأضاف الربع الأول من العام الحالي 2003م بسبب الحرب على العراق نظرًا لخطورتها وتأثيراتها البالغة الأهمية، وكذلك أضاف المركز إلى الأقسام الخمسة الرئيسة قسمًا خاصًا للأزمة العراقية الأمريكية، هذه الأقسام هي:
1 - التفاعلات الدولية: وركز التقرير على أمور منها:
- السياسة الأمريكية تحت سطوة اليمين الديني و السياسي.
- حوارات المثقفين: تساؤلات حول الحرب على الإرهاب.
2 - التفاعلات الإقليمية: من إيران إلى تركيا إلى إفريقيا.
وكان التركيز على تركيا التطورات الداخلية والتفاعلات الإقليمية.
3 - الصراع العربي الإسرائيلي: مركزًا على الانتخابات في الكيان الصهيوني والانتفاضة والاجتياح الصهيوني. 
4 - النظام الإقليمي العربي، وركز على الأزمة السودانية، وتطورات الجزائر.
5 - جمهورية مصر العربية: مستعرضًا كالمعتاد:
-  أداء مؤسسات الدولة.
- الأحزاب السياسية: حركة محدودة لمواجهة ركود كبير.
- المجتمع المدني: حالة النقابات المهنية.
- أداء الاقتصاد المصري وأزمة دور البنك المركزي.

الإخوان المسلمون في التقرير كل عام


حرص التقرير منذ العدد الأول على تناول دور الإخوان المسلمين، حيث ركز في العدد الأول على إدراج أهم أنشطة الإخوان في إطار الحديث عن جماعات الضغط في «قسم السياسة الداخلية الخاص بمصر».
ثم سمى الإخوان بعد ذلك بالجماعات المحجوبة عن الشرعية، وقد نادى منذ البداية بحق الإخوان في التنظيم السياسي.
وقال التقرير: «نفس الأمر - الاختلال القائم في المجتمع والدور الذي يقوم به جهاز الدولة في حسم الأمور في الوقت الذي يتكرر فيه الحديث عن الديمقراطية - يتأكد من خلال الموقف من الحركة الإسلامية وعدم إقرار حقها في الوجود السياسي الشرعي كحزب سياسي معلن مع إقرار حق الجميع في التنافس مع هذا الحزب على قدم المساواة، بحيث يحسم الموقف من برنامجه بالإدارة الشعبية لا بمناورات جهاز الدولة» العدد الأول لعام 1985م.
وفي العدد الثاني صك التقرير مصطلح القوى «المحجوبة عن الشرعية» بما يحمله من دلالات وقد عرفها بقوله:
«يقصد بالقوى المحجوبة عن الشرعية تلك القوى السياسية الموجودة فعليًا في المجتمع المصري والتي يحجب عنها النظام السياسي - من خلال أساليب سياسية وقانونية - حق الوجود الشرعي، ويتجسد هذا الحجب في ظل النظام السياسي القائم في مصر في حرمانها من حق تشكيل أحزاب سياسية، وكان من بين الأهداف: 
- تحديد المسافة بين الشرعية القانونية الشكلية، وبين ما يمكن أن يسمى بالشرعية السياسية والاجتماعية والثقافية.
- بحث أساليب الالتفاف على ضوابط الشرعية الشكلية القانونية.
- رصد وتحليل خريطة هذه القوى بشكل عام وخريطة كل تيار على حدة.. ومعرفة الأساليب التي تتبعها تلك القوى في مواجهة النظام السياسي... إلخ.
ولم يصمد طوال السنوات الـ 17 التي رصدها التقرير إلا الإخوان المسلمون، فقد ظلوا محجوبين عن الشرعية بإصرار النظام على استبعادهم من ساحة الأحزاب، وظلوا رغم ذلك رقمًا أساسيًا صعبًا على الساحة السياسية والفكرية والمجتمعية والنقابية لا يمكن للتقرير أن يتجاهله، ولذلك كان للإخوان في كل التقارير السابقة - وفي تقرير هذا العام - النصيب الأوفى من بين كل القوى السياسية في مصر للتحليل والرصد والمتابعة مع تفاوت في هذا الرصد، حيث كان تقرير عام 2000م يركز على أداء الإخوان في الانتخابات البرلمانية، وتحدث تقرير عام 2001م عن موقف الإخوان من أحداث سبتمبر وتداعيات الحرب الأمريكية المعلنة على الإرهاب.

تقرير هذا العام
رصد التقرير مواقف الإخوان المسلمين في مصر من موقعين أساسيين:
أولًا: في الجزء الخاص بالأزمة العراقية الأمريكية. 
ثانيًا: في الجزء الخاص بمصر - الأحزاب السياسية.

الإخوان والحرب الأمريكية على العراق
تعرض التقرير للدور المصري في الأزمة العراقية الأمريكية، وتناول دور الدبلوماسية المصرية ثم الموقف الرسمي المصري من العدوان ثم الموقف الحزبي والشعبي، مستعرضًا موقف الحزب الحاكم ومواقف أحزاب المعارضة والمؤسسة الدينية الرسمية.
وقال: «وعلى الواقع الحركي في الشارع المصري، حدث تنسيق بين أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونًا، وأثمر تنظيم أول مظاهرة شعبية للتضامن مع الشعب العراقي حضرها ما يقرب من مائة وخمسين ألف مواطن مصري، يمثلون كل التيارات السياسية والطلابية في أستاد القاهرة، وذلك في أول تحرك حزبي شعبي ظهر فيه تعاون غير مسبوق بين أحزاب المعارضة والجهات الأمنية المسؤولة».

وأضاف التقرير:
«واللافت للنظر أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونًا شاركت في العديد من الأنشطة السياسية والجماهيرية، ونسقت مع العديد من الأحزاب والنقابات المختلفة، وأظهرت في بعض المناسبات قدرتها على تنظيم الحشود الجماهيرية وفي الكلمات التي قالها منتسبون للجماعة، كان التركيز على التاريخ الكفاحي للأمة الإسلامية في مواجهة مثل هذه الهجمات العدوانية، والتي كتب للأمة الإسلامية في نهايتها النصر، بفضل التمسك بالعقيدة، والرغبة في الجهاد ضد المعتدي الأجنبي». 
وعندما تتناول هذا الجزء بالتحليل فإن أهم ما يلفت الانتباه فيه:
1 - رصد التنسيق الذي تم بين الإخوان وبقية أحزاب المعارضة والتعاون الذي تم بشكل غير مسبوق مع أجهزة الأمن لتنظيم مظاهرة الإستاد، وهي أول مظاهرة شعبية مرخص لها بمصر منذ زمن.
2 - المشاركة الواسعة للإخوان في الأنشطة السياسية والجماهيرية وقدرة الجماعة على تنظيم الحشود الجماهيرية.
3 - التركيز على البعد العقيدي الإسلامي وتاريخ الجهاد الإسلامي ضد العدوان. 
التنسيق بين الإخوان وبقية القوى السياسية: تعرض التنسيق مع الإخوان إلى تدهور شديد بعد المحاكمات العسكرية للإخوان عام 1995م والحظر التام الذي فرضه النظام على نجاح أي مرشح من الـ 150 الذين ترشحوا عن الإخوان خلال انتخابات 1995م ولم يفلت منه إلا مرشح واحد هو النائب على فتح الباب .
وقد حاولت الأحزاب الثلاثة المعارضة «الوفد والناصري والتجمع» التي تمثل الاتجاهات الليبرالية والقومية واليسارية أن تحيي فيما بينها لجنة أخرى باسم الدفاع عن الديمقراطية استبعدت منها الإخوان المسلمين أساسًا وبقية الأحزاب والقوى السياسية، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل وتعرضت لصعوبات شديدة، حيث نادي الوفد خلال ذلك بتشكيل جبهة وطنية عريضة، لكنه لم يبذل جهدًا حقيقيًا في إنشائها، حيث يتعرض الحزب لتصدعات داخلية وعواصف شديدة وانصراف أعضاء بارزين عن رئيسه، ونادى الوفد أيضًا بضم الحزب الحاكم فلم تفلح تلك اللجنة في سد الفراغ الناشئ عن لجنة التنسيق السابقة التي كانت تضم بجانب الإخوان الأحزاب الرئيسة الأربعة المعارضة والشيوعيين. 
وجدير بالذكر أن بعض المحافظات ما زالت تلك اللجنة التنسيقية تنشط فيها.

الأسباب التي أضعفت التنسيق المطلوب:
أ - الضغوط الشديدة من جانب النظام على الأحزاب، والتي وصلت إلى تحذيرات شفوية من الرئيس لقادة الأحزاب خلال لقاءاته معهم قبيل الانتخابات البرلمانية السابقة «2000».
ب - الإغراءات التي يقدمها الحزب الحاكم لهذه الأحزاب، وخاصة لزعمائها، ببعض المقاعد البرلمانية، وقد أفلح ذلك مع حزب التجمع اليساري الذي يلعب دورًا هدامًا في الحياة السياسية ويتبنى خطابًا إقصائيًا تكفيريًا ضد الإخوان والتيارات الإسلامية حتى تلك التي نبذت العنف وصدقت في ذلك.
ج - الضعف الشديد للأحزاب المعارضة «وهو ما رصده التقرير في عام 2002 – 2003» والمركزية الشديدة فيها وكثرة الانشقاقات داخلها، مما أفقدها أي وجود شعبي حقيقي وزهد الباقين في التنسيق معها، وبدأت تيارات شبابية جديدة تنصرف عنها إلى محاولات أخرى لتفريغ طاقاتها عن الأحزاب خاصة جيل الوسط «35  - 50 سنة».
د . ضيق المجال الذي يمكن أن يلعب التنسيق بين الأحزاب فيه دورًا في الحياة العامة المصرية، حيث أصبحت الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي، وتجمدت النقابات المهنية فلا انتخابات بها وتأممت النقابات العمالية تمامًا، واختنقت الجمعيات الأهلية... إلخ.
هـ . غياب الشخصيات التي لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل الأحزاب ودفع عملية التنسيق مثل فؤاد سراج الدين «الوفد»، د. حلمي مراد وعادل حسين «العمل»، وغياب حزب العمل نفسه كحليف للإخوان عن الساحة السياسية بسبب تجميد نشاطه ومنع صحيفته «الشعب» والخلافات الداخلية التي عصفت به بين جناحين ثم خلافات داخل كل جناح.
ومع ذلك فقد ظل الإخوان حريصين على العلاقات الطيبة بالأحزاب سواء على المستوى المركزي أو بصورة أفضل في المحافظات الكبرى.

وفي ضوء ذلك:
1 - أيد الإخوان رموزًا حزبية معارضة في الانتخابات البرلمانية عام 2000م فأخلوا دوائر انتخابية لهم فلم يرشحوا ضدهم أحدًا ودعموا بعضهم بصورة واضحة في الانتخابات من مختلف الاتجاهات مثل فؤاد بدراوي ومنير فخرى عبد النور «الوفد»، وحمدين صباحي وعبد العظيم المغربي «الناصريين».
كما شكلوا قوائم نقابية في انتخابات المحامين والصحفيين أخيرًا تضم مختلف ألوان الطيف السياسي وهو ما رصده التقرير الاستراتيجي، وكان أبرز مظاهر التنسيق ما تم في الحملة الشعبية المعارضة للعدوان والحرب على العراق كما أبرز هذا الجزء من التقرير.
ولهذا قصة تستحق أن تروى: 
فقد قرر الإخوان تصعيد المعارضة الشعبية عبر المؤتمرات والتظاهرات لدعم الموقف الرسمي المصري والعربي والرد على الحملات الأمريكية والغربية التي تقلل من أهمية الموقف الشعبي العربي، وللمشاركة الواسعة مع الحملة الشعبية العالمية ضد الحرب، حيث لم يكن مناسبًا أن ينظم الإخوان في بريطانيا مظاهرات مليونية بالاشتراك مع القوى المناهضة للعولمة والأخرى التي ضد الحرب، بينما لا ينظمون مثل ذلك في العالم العربي والإسلامي.
ولإخراج هذه المظاهرات، لم يكن متوقعًا أن يوافق النظام المصري والأجهزة الأمنية للإخوان تحديدًا على الدعوة وتنظيم تلك التظاهرات باسمهم.
وعقب حدوث مصادمات مع المظاهرات التي خرجت بعفوية وشارك فيها الإخوان، وكما صرحت قيادات النظام والحزب أنه لا بد من السماح للمظاهرات حتى يتحقق الاستقرار ويتم التعبير عن الرأي.

وكانت هناك عدة ضوابط لا بد من مراعاتها:
- فالإخوان ممنوعون قانونًا، لكنهم أصحاب القدرة التنظيمية العالية والانضباط الدقيق والقدرة على الحشد الجماهيري نظرًا لانتشارهم الواسع. 
- والأحزاب ضعيفة وغير قادرة على الفعل. 
- والمطلوب مظاهرات ضخمة لا تتعرض للنظام بانتقاد شديد ولا تعرض العلاقات الرسمية المصرية الأمريكية لخطر بالغ. 
ولذلك خرجت فكرة الدعوة إلى «تحالف القوى الوطنية والشعبية ضد الحرب»، وتم اقتراح اسم أ. د حمدي السيد، نقيب الأطباء ، ليترأس التحالف ويتفاوض باسمه مع الأجهزة الأمنية، وتم تشكيل وفد معه يضم النائب الإخواني د. محمد مرسي، المتحدث باسم كتلة الإخوان، والنائب الناصري عبد العظيم المغربي المستقل حزبيًا. 
وتمت الموافقة على مظاهرة الإستاد الشهيرة، وعند التنفيذ أصرت أجهزة الأمن على التنسيق فقط مع الإخوان لإدراكها أن الحشد الأكبر سيكون إسلاميًا وغالبًا منتميًا إلى الإخوان ومدرستهم. 
وكان نجاح هذا التنسيق الذي لم تشارك فيه الأحزاب بفاعلية سببًا في حنق قيادات الأحزاب وغضبها من النظام الذي همشها ولجأ إلى الإخوان، هذا التنسيق نحن في حاجة إليه وإلى إحيائه إما مع الأحزاب مرة أخرى أو مع الجيل الوسيط الذي بدأ في الابتعاد عن الأحزاب ويعمل في فضاء المجتمع الأهلي عبر الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان. 
ومما يدفع إلى ذلك أن قانون الانتخابات القادم والذي يتم طبخه بعيدًا عن الرأي العام سيتبنى غالبًا نظامًا مشتركًا من القوائم الحزبية والمقاعد الفردية وهنا سيحتاج الطرفان إلى بعضهما البعض مرة أخرى: 
الحاصلون على الرخصة الحزبية القانونية، والذين يحوزون الشعبية والقدرات التنظيمية، والأمر الثاني أن تجميد الأوضاع النقابية لن يستمر طويلًا وهناك تفكير في إلغاء القانون 100 الشهير، وهنا يحتاج الإخوان إلى تطعيم قوائمهم بأسماء من تيارات مختلفة مما يستدعي حوارات وتنسيقًا ليس بالضرورة مع الأحزاب بل مع الطيف السياسي الواسع في إطار السياسة التي اعتمدها الإخوان وهي: المشاركة الواسعة وعدم استبعاد أو إقصاء أحد مهما كان ضعيفًا. 
أما العلاقة مع أجهزة الأمن فقد عادت تلك الأجهزة فور انتهاء الحرب إلى ممارسة سياستها التقليدية ضد الإخوان، وتم إلقاء القبض على مجموعات من البحيرة والإسكندرية والدقهلية والمنوفية في تصعيد مستمر، ثم توقف فجأة وحدث لقاء مع د. محمد مرسي تم على إثره الإفراج عن المرضى من المحبوسين، فتم الإفراج عن أ.د. محمد بديع ود. سعد زغلول وأحمد الحلواني بعض مضي ثلاثة أرباع مدة العقوبة دون رفع قضية أمام المحكمة الإدارية واستجابة لمذكرة قانونية، في سابقة هي الأولى من نوعها بشأن القضايا السياسية، وبدأ الإفراج تباعًا عن بعض الإخوان، كما توقفت حملات القبض في بقية المحافظات، ولا يدري أحد ما سر ذلك التغيير الذي نأمل أن يستمر ويتطور إلى الأفضل وأن يتسع ليشمل مجمل الحركة الإسلامية، حيث شهدت مصر عودة القبض على تنظيمات جديدة بعضها ينتمي إلى «الجماعة الإسلامية» التي ثبتت مبادرة وقف العنف، وأضافت إليها تصريحات جديدة لكرم زهدي وإدانة لتفجيرات الرياض والدار البيضاء وهجوما على الرموز المحسوبة على تيار العنف، والبعض الآخر يتهم بأنه «تكفيري» ولا يدري أحد - حتى الآن - سر ذلك التحول. 
أما القسم الثاني الذي يركز فيه التقرير على الأوضاع الداخلية للجماعة، فله حديث آخر.

الرابط المختصر :