العنوان اليهود في القرآن والسـنة «بعض من خلائقهم»
الكاتب محمد الجاهوش
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-1995
مشاهدات 96
نشر في العدد 1149
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 09-مايو-1995
إصدارات: اليهود في القرآن والسنة
بعض من خلائقهم
المؤلف: د. محمد أديب الصالح
الناشر: دار الهدى للنشر والتوزيع
– الرياض ش طارق بن زياد هاتف 4121974 فاكس 4621480
عرض: محمد الجاهوش
جاء الكتاب في أربعة أجزاء،
وتناول -بعد التوطئة- ثمانية وعشرين ومائة موضوع، والكتب عن اليهود وخلائقهم
ومكرهم وغدرهم كثيرة، لكن الكتابة الجادة المتعمقة في عرض النفسية اليهودية وكشف
انحرافهم عن العقيدة الصحيحة، وتزييف دعاواهم بالأدلة الدامغة قليلة، وقليلة جدًّا،
وهذا الكتاب يأتي في طليعتها.
لقد عرى أخلاق اليهود، وكشف
تحايلهم على أحكام الله، والصد عن سبيله، ومقابلة نعمه بالجحود والنكران وجراءتهم
على رب العالمين، بما أشربوا في قلوبهم من الكفر.
كما كشف الكتاب عن غدرهم ونقضهم
العهود والمواثيق ودأبهم في تفريق الصف المسلم -قديمًا وحديثًا- بتحالفهم مع
المشركين والمنافقين.
ولم يدع الكتاب في أجزائه الأربعة
أن ينبه على أن ما ذكر من الحقائق عن اليهود وطباعهم ومواقعهم هي من الثوابت التي
لا خيرة للمؤمن أن يصدق بها، أو لا يصدق، لأن من مقتضيات الإيمان: التصديق الجازم
بها والانتفاع بما تهدي إليه، في ظل واقع لا تغبط الأمة عليه.
وما لم تأخذ هذه الثوابت موقعها
الحق في منهج التعامل مع اليهود أيًا كان لونهم، فلسوف يطول ليل الأمة وتستمر
معاناتها.
أما مؤلف الكتاب فهو الأستاذ
الدكتور محمد أديب الصالح أستاذ الحديث الشريف وعلومه في جامعة دمشق، ثم في جامعة
الإمام، فجامعة الملك سعود حاليًا.
فقد عرفته ساحة الجامعة في عصيبات
المحن وشديد الأزمات وأعواد منبر الجامعة لن تكتم شهادتها، وعرفته صفحات الحضارة
حضارة الإسلام، مربيًا وموجهًا ومصلحًا على سنن الرعيل الأول.
فلا عجب أن نطالع في كتابه: أصالة
الفكر ودقة الاستنباط وسلامة المنهج وحرقة المصاب في أعز وأغلى ما يملك، وقديمًا
قيل: ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة، هذه تبكي شجوها وتلك تبكي شجو
غيرها، وشتان ما بينهما.
ورغم الاعتزاز بما نشر أستاذنا من
إنتاج، فما زال الأحباب يطمعون بالمزيد.
ولا أدري متى يأذن الله لأبي
إقبال بنشر ما لديه من آراء وأفكار ودراسات، لاسيما عن مسيرة العمل الإسلامي، وما اعتراها
في العقود الأخيرة من هذا القرن.
فهل أسمح لنفسي بالتذكير: بأن ما
لديك- يا سيدي- إنما هو أمانة، وقد صنتموها وحفظتموها أعوامًا طويلة، والآن، شب
أصحابها عن الطوق، ومثلكم من يؤدي الأمانات إلى أهلها، فهل نأمل أن يكون ذلك قريبًا.