العنوان حقائق الأزمة من الوحدة إلى الحرب (1-3)- حسابات المصالح في تناقضات الشمال والجنوب
الكاتب د. أحمد يوسف
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مايو-1994
مشاهدات 61
نشر في العدد 1101
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 24-مايو-1994
·
الأزمة
اليمنية هي صورة] للواقع العربي المفجوع بالسلطة الدكتاتورية والتناقضات الحزبية
التي تستمرئ خيار الحرب والمواجهة بدل الحوار والمصالحة.
لا تكاد تمضي سنة في شرقنا الإسلامي إلا
وفاجعة قاتلة تحط بويلاتها وغلوائها في إحدى جوانبه، حيث تستعر الحرب وتأتي
نيرانها على كل ما ادخره من ثروات، يتهدم مع حممها عامر البنيان وجميل العمران،
وتعقب ذلك جراحات ونكسات لا تداويها إلا عقود من الزمان، هذه هي مأساة الشرق، حيث
يتفرد الحاكمون فيه بالسلطة والقرار، وتدفع الشعوب نتيجة لنزواتهم خيرة أبنائها
ومقومات وجودها، كدولة تتمتع بالسيادة والاستقلال.
لقد راهن الكثيرون على نجاح «الحكمة اليمانية»
في إنهاء الخلافات ورأب الصدع قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة المواجهة والصراع، ولكن
عوامل كثيرة غلبت فيها المصالح الحزبية، اكتنفت الأزمة وسدت طرقات الحل، فكانت
الحرب كما يبدو هي] الخيار السياسي للخروج من ظلمات النفق، ووضعية الشلل] التي
وصلت إليها الأمور بين القيادتين السياسيتين في الشمال والجنوب، وفي غياب برلمان
قادر على اتخاذ قرارات ملزمة للطرفين المتنازعين وهما المؤتمر الشعبي العام والحزب
الاشتراكي، وتعطلت الحكمة وفشلت جهود المصالحة، وصارت القرارات هي مجرد اجتهادات
فردية للقائمين على رأس السلطة، حيث تلعب المناورات الشخصية أوسع الأدوار في
التحريض والمواجهة، وهي في النهاية حالة حزبية مقيتة تستوطن شرقنا الإسلامي منذ
زمن طويل.
لقد قامت الوحدة، وهي على وشك أن تفشل لأسباب
أساسية، وهي على رأي رئيس اليمن الجنوبي السابق علي ناصر محمد: «إن القيادة
السياسية عند قيام الوحدة لم تكن تمتلك رؤية إستراتيجية لبناء دولة الوحدة ومؤسسات
تلك الدولة، فالقيادة السياسية لم تعط الاهتمام لمعيشة الناس أو أمنهم واستقرارهم،
كما أن القيادة اليمنية لم تول اهتمامًا للمؤسسات الرسمية والعسكرية ولم تول
الاهتمام لتوحيدها، لتتحول إلى جيش يحمي الوحدة بدلًا من تدميرها» (الشرق الأوسط
10 مايو 1994م). فبالرغم من الإعلان عن قيام الجمهورية في مايو 1990م، فإن بناء
الدولة لم يتم، وظلت هناك العديد من الشفرات لعبت من خلالها الحزبية السياسية أسوأ]
أدوارها في إضعاف وتحطيم حقيقة الوحدة، ووأد حلم بقائها.
إن تفهم حقيقة ما يجري الآن في اليمن يحتاج
إلى مراجعة ملابسات الواقع الذي قامت عليه الوحدة، ومن ثم معاودة النظر والتمعن في
النسيج الاجتماعي والسياسي الذي تمت من خلاله حياكة هذا البناء الوحدوي، ثم محاولة
استشفاف مكامن الوهن] التي أضعفت النسيج، وجعلت الصرح على وشك التداعي تحت ضربات
المصالح الحزبية الضيقة] والعقلية الفردية الطاغية.
إن الكل يتحدث عن الوحدة.. «دولة الوحدة»..
فهي في خيالات الناس وتطلعاتهم حقيقة مرجوة ورغبة طموحة، حتى إن السياسيين
والعسكريين الذين أوقدوا نار الفتنة والحرب لا يزالون يزايدون على الوحدة ويتباكون
على ضياعها ويتهم كل منهم الآخر!
إن أزمة الحرب اليمنية إذا لم يتم تطويقها
بالسرعة والقوة المطلوبة، فإن النزف سيتسع وقد تنساق إليها أطراف عربية أخرى، لنجد
المنطقة نفسها بعد ذلك في «مشغلة قاتلة» تستهلك عافيتها وثروتها، ليظل هذا الشرق
الإسلامي تركة محطمة من الأحقاد والعداوات ينتهب الغرب ثرواته، وتتوسع إسرائيل على
جسده الهزيل ما وسعتها الخطوة ونشوة الانتصار.
إن الأزمة اليمنية هي صورة لجنين] الواقع
العربي المفجوع بالسلطة الدكتاتورية والتناقضات الحزبية، تلك السلطة التي تستمرئ
خيارات الحرب والمواجهة بدل المصالحة والحوار.
وقبل أن نوغل في التكهن والتساؤل حول مستقبل
الأزمة اليمنية، فإننا نحتاج إلى استعراض خلفية الأوضاع التي سبقت قيام الوحدة،
والتي جعلت منها في مرحلة ما بالرغم من التناقضات الحزبية بين الشمال والجنوب حتمية]
سياسية لاستقرار] وأولوية يطالب بها الجميع.
لقد بدأت في اليمن منذ فترة طويلة لجان
وحوارات للوحدة منذ عهد القاضي عبد الرحمن الإرياني، وكانت هذه الحوارات مجرد
أحاديث ونوع من المساومات والمزايدات السياسية، نظرًا للخلاف الجذري بين النظامين
من الناحية الفكرية، فأيديولوجية النظام في الشطر الجنوبي هي الماركسية
وأيديولوجية النظام في الشمال هي مزيج من الإسلام والعلمانية والعشائرية وبعض
الأفكار القومية، وبتحليل التركيبة اليمنية تظهر لنا الفروقات والتناقضات التالية:
الناحية الاجتماعية
تختلف التركيبة الاجتماعية بين الشطرين،
فالقبلية لها دلالة التأثير في العقلية الشمالية، والقبلية قائمة على قوة نفوذ
المشايخ، وهناك تماسك قبلي له أعرافه، بينما الشطر الجنوبي تلعب فيه] القبلية
والعشائرية من حيث التفكير والولاءات في إطار الحزب وبدون أعراف، ولا تظهر السيطرة
القبلية إلا من خلال الحزب والعسكر عند الحاجة لها، وتختلف قبائل الشطر] الجنوبي
عن الشمالي كثيرًا، خاصة بعد القضاء على السلاطين وعدم وجود أي قوة للمشايخ، إذ
انتقلت قوة هؤلاء وسلطاتهم لقيادات الحزب والعسكريين في المنطقة.
الناحية السياسية
يختلف النظامان، فالشطر الجنوبي يسير وفق
سياسة حزبية والحزب هو الدولة، والأمن العام أقوى من رئيس الدولة، وفي الشمال
العسكرية القبلية هي الأساس، ولا يوجد حزب عقائدي للسلطة]، ولكن هناك خليط من
أفكار متعددة يدين بها أشخاص ولاؤهم للرئيس ولو ظاهرًا، كما أن أفكارهم مشتتة بحسب
انتماءاتهم السابقة، كذلك توجد عدة أحزاب في الشمال وتعددية سياسية، بينما تم
القضاء على كل وجود سياسي آخر في الساحة.
ومن حيث البرلمان يتم التشكيل في الشمال عن
طريق الانتخابات أو التعيين، ويراعى أن تكون المناطقية والعشائرية والحزبية ممثلة
فيه، وفي الجنوب يكون التمثيل للحزب وتراعى العشائرية من خلاله. ومن حيث تأثر
النظامين في سياستهم الخارجية، فقد كان الشمال أكثر تأثرًا بالغرب ودول مجلس
التعاون الخليجي ومصر والعراق، أما الجنوب فقد كان معجبًا بالأنظمة الاشتراكية
وعلى رأسها موسكو وليبيا إضافة إلى إيران.
ومن الناحية التنفيذية يتمتع رئيس الدولة في الشطر]
الشمالي بصلاحيات واسعة، فهو يأمر الوزراء ويعينهم ويقيلهم]، وله تأثير مباشر في
سير الحكومة والجيش والأمن والسياسة الخارجية، وله عطايا مالية، وبيده إمكانات
توزيع المناصب والمراتب وتصديق المشروعات، نظرًا للتركيبة القبلية والعسكرية
للدولة.
أما الشطر الجنوبي فالرئيس يستقبل ويودع، ولا
يستطيع أن يغير الكثير إلا من خلال مركزه في الحزب، وصلاحياتُه المالية والإدارية
محدودة.
الناحية الاقتصادية
اعتمد الشطر الجنوبي سياسة الانغلاق، وملكية
الدولة وسيطرتها الاقتصادية والتأميم وقوة القطاع العام وعدم وجود القطاع الخاص،
وانتهاج السياسة الاشتراكية ورخص] المواد الكمالية، وفي الشمال كان هناك انفتاح
اقتصادي له قيود، وتخضع أغلب السلع الاستهلاكية لمضاربات السوق وقوة القطاع الخاص.
الناحية التعليمية
اختط النظام في الشمال منهجًا تعليميًا خليطًا
(إسلامي وعلماني)، وكان هناك صراع بين هذين التيارين يعتمد على قوة وزير التعليم
ومنهجه الفكري مع وجود العديد من المعاهد العلمية الإسلامية، أما في الجنوب فقد
قامت السياسة التعليمية على اتباع منهج اشتراكي ومعاهد يسارية، والمنهج التعليمي
مبني على أسس ثابتة لا علاقة لها بتغييرات الحكومة، كما هو الحاصل في الشمال، مع
تحريم التعليم الديني.
الناحية الإدارية
اعتمد النظام في الجنوب سياسة بيروقراطية من
بقايا النظام الإنجليزي دون تطوير، مع انتظام حزبي في إطار الإدارة وسيطرة الدولة
على الجهاز الإداري، أما في الشمال فقد اعتمد النظام سياسة إدارية مصرية لم تتطور
مع عدم وجود ضوابط إدارية، ويخضع النظام الإداري لمقاييس شخصية مع تكديس وظيفي،
وأما في الجنوب، فقام على مقاييس عشائرية حزبية.
الناحية الدينية
يوجد في الشمال مذهبان هما الزيدي والشافعي مع
وجود صراعات سياسية بين أتباع المذهبين، ولا يوجد في الشطر الجنوبي إلا المذهب
الشافعي، وينحصر الصراع بين تيار سلفي وتيار صوفي، وفي حضرموت بالأخص صراع بين
سادة فيها] وغيرهم من سلفيين عشائريين يكرهون سيطرة السادة، وفي الشمال صراع في
المناطق الزيدية بين السادة (الشيعة) والقحطانيين (السنة) من قضاة ومشايخ.
الناحية الفكرية
يوجد في الشمال تيار إسلامي قوي متمثل في
الإخوان المسلمين والسلفيين، وفي الجنوب يوجد إخوان مسلمون وسلفيون إضافة إلى بعض
عناصر الجهاد التي خرجت كرد فعل للتيار الماركسي، وكلهم يعمل بشكل غير علني ولا
تأثير إلا في] الجانب المتطرف، وكذلك تختلف العادات والتقاليد بين الشطرين من
منطقة إلى أخرى.
الناحية الأمنية
في الشمال الناس مسلحون وبالأخص القبائل،
والسلاح جزء من حياة الناس، والقضية الأمنية مشتركة بين القبلية والجيش والأمن،
والعسكر يشكلون قوة نفوذ كبيرة في البلاد، وفي الشطر الجنوبي السلاح محرم على
القبائل والشعب، ولكنه لأعضاء الحزب والمليشيات، والأمن موزع بين الجيش والشرطة
ومليشيات الحزب وقوة المليشيات أكبر. تصل نسبة السكان في الشمال إلى اثني عشر مليونًا]،
بينما هي في الجنوب لا تتجاوز ثلاثة ملايين نسمة، وهناك لاجئون جنوبيون في الشمال
ودول الخليج معارضون للسلطة، كما أن هناك معارضين شماليين في الجنوب معارضون
للسلطة.
وسط هذه التناقضات قامت الوحدة وتمت إجراءات
الدمج والإلحاق في ظروف سريعة وأحداث جسام. لقد قامت الوحدة بعد سقوط نظام موسكو
وبروسترويكا جورباتشوف، وقد خرج النظام من أحداث 13 يناير الدامية التي أودت بحياة
العديد من قادة الحزب الأقوياء، وتحولت القيادة إلى عناصر لم تتخيل يومًا أن تكون
في قيادة الحزب، وتركزت القيادة القوية في قبائل حضرموت ويافع والضالع مع ضعف
دثينة وشبوة. وقام التحالف بين أهم قياديي الحزب الجديد، حيث كانوا من منطقة واحدة
وهم: البيض، العطاس، ابن حسينون، ويقال إن الثلاثة من السادة، وكان خوف هؤلاء من
تطورات التغيير قد جعلهم يسيرون مجبرين في طريق التغيير] لحفظ بقائهم في السلطة مع
الاستفادة من بقايا الحزب الباحثة عن قيادة، وبالأخص أتباع عبدالفتاح التائهين في
وسط الصراع مع كراهية من أبناء البلاد لكونهم شماليين، فلم يجدوا بدًا من الارتباط
بحلف البيض وبني حسينون والعطاس السيلي، حيث يمثل الأول الحزب، والثاني الجيش،
والثالث رئاسة الدولة والأمن، وهؤلاء لم يكن ولاؤهم الحزبي إلا من أجل البقاء،
ولذلك سرعان ما غيروا مواقفهم على ضوء المتغيرات، وأعلنوا انفتاحهم على دول]
المنطقة للحاق بما فات ولكسب الشعبية وتحصيل بعض مراكز القوة عوضًا عن القوة
الحزبية والعسكرية. ورغم انفتاح هؤلاء وسعيهم للتغيير، فإن العقلية الفكرية
والإدارية لم تتغير، لكونها نشأت معهم ويصعب معها حدوث أي تغيير سريع.
الجنوب ومخرج الوحدة
لقد كان الشطر الجنوبي مثقلًا بالديون والبلاد
تعيش في حالة من التخلف] الاقتصادي والعمراني، وبدأت الثارات القديمة في الاستيقاظ
بعد سقوط الشيوعية، حيث شرع خصوم النظام -وهم كثر- بالتحرك، ويتمثلون في السلاطين
الذين طردوا، والسياسيين] الذين لجأوا إلى الخارج ولهم أتباع في الداخل، إضافة إلى
أنصار جبهة التحرير، وفئات من الجبهة القومية المؤيدة لعلي ناصر. وعندما أوقفت
حكومة موسكو ودول المجموعة الاشتراكية «الكوميكون» دعمها الاقتصادي والعسكري،
وتباطأت دول الخليج في دعم النظام الجديد، كما أن دول الغرب كانت غير مستعدة
لتغيير سياستها قبل أن يسلك النظام نهجًا يبشر بتغيير مواقفه الداعمة للمنظمات
الإرهابية اليسارية، وإحداث تجديدات في علاقاته وممارساته الاقتصادية والسياسية،
وهذه كلها تحتاج إلى مراحل وزمن. ولكن الوقت لا يرحم، وهو ليس في صالح هؤلاء، ولو
اعتمدوا على المستثمرين من دول الخليج، فهؤلاء غير مستعجلين لخوفهم من هؤلاء كونهم
يمثلون رموزًا لنظام أممي «شيوعي»، والأوضاع غير مأمونة والأمر يحتاج إلى وقت.
لذلك، عندما رأى الحزب الاشتراكي في الجنوب ما
يجري في أوروبا الشرقية وغيرها، كانت الوحدة بالنسبة له هي المخرج الوحيد من
الأزمة الاقتصادية الخانقة، وبوابة الدخول إلى الغرب والدول الخليجية والمستثمرين
من تجار الشمال والجنوبيين المقيمين بالسعودية، مع الحفاظ على قوتهم كحزب حاكم،
وتفويت الفرصة على قيام أي تجمع أو حركة لأعداء النظام التقليديين، وإجهاض فرص]
ومحاولات أي ثورة شعبية أو حركة تمرد في المستقبل.
أما الشطر الشمالي فكانت تعتوره] مشاكل فتور
مع جيرانه من دول الخليج ويعاني من قلة الدعم، واعتمد الحكام فيه على الدعم
العسكري القبلي لجماعة الرئيس، وهم الذين يشكلون قوة الرئيس الحاكم من خلال
السيطرة على الجيش والأمن.
واعتمد نظام الشمال تحسين علاقاته مع دول
الغرب، ولكن التغييرات العالمية والضغوط الداخلية مع وجود استثمارات غير إنتاجية
وإنما استهلاكية، وعمران سريع وحياة رفاهية مصطنعة تقليدية، ومشاريع كبيرة، كل هذه
لم تتمكن من السير بسرعة نظرًا لقلة المعونات وإسراف السلطة في الصرف مع عقم إداري
لم يتطور مع تغير الزمان.
وظل الشمال يراقب ما يجري في الجنوب، حيث إن
الشمال بعد دخوله مجلس التعاون العربي اختنق ورأى أن بعض دول الخليج تركز على
الوضع في الجنوب كطرف، وانزعج النظام من زيارة بعض المسؤولين الخليجيين للجنوب،
وخشي حكم الشمال من قيام دولة قوية في الجنوب تأتيها استثمارات وأموال يستغلها
خصومه السياسيون، بالإضافة إلى صراعات الشمال الداخلية بين عدة تيارات إسلامية
وعلمانية ومشايخ، مع التزامات للسلطة مع عدة جهات داخلية عسكرية وعشائرية ودينية
وليبرالية، لقد كان الوضع يوشك على الانفلات منها بسبب الظروف، ويصعب عليها ذلك مع
وجود الضغط الخارجي وقلق الخطر الأمني والتغيرات الدولية.
ورأى النظام في الشمال أنه يمكن احتواء الوضع
في الجنوب من خلال انتشاله اقتصاديًا، وإغراق حكامه بالأموال واستغلال ثغرات الوضع
الاقتصادية والسياسية في تركيبة الحزب الجديدة، ومحاولة الدخول إلى قيادته من
خلالها، ومن خلالها يستطيع الشمال إذابة الوضع في الجنوب في الإطار العام، والضغط
على دول المنطقة من خلال وجود سكاني وعسكري وسياسي قوي، والتحاور معها بذلك من
مركز القوة، وبالتالي كسب ثقة الدول الغربية.
في الوقت الذي كان فيه تفكير النظام في الجنوب
باستغلال الشمال والتنفس من خلاله، واستغلال ثغرات التناقضات العسكرية والسياسية
والأمنية والاقتصادية فيه، ومن ثم خلخلة الوضع من الداخل، وإضعاف السلطة ثم
الانقضاض عليها بعد ذلك، وإذا تعذر هذا فإن إمكانية قيام دولة قوية في الجنوب على
إمكانات الشمال احتمالية واردة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل