العنوان اليقظة والحذر لتفويت الفرص على الإرهابيين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 774
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 08-يوليو-1986
على الرغم من القبض على بعض الإرهابيين الذين قاموا بعدد من التفجيرات، فإن الكويت ما زالت تجتاز مرحلة من أهم وأخطر المراحل في مسارها التاريخي.
نعم..
تمر الكويت هذه الأيام بمرحلة من أهم وأخطر المراحل في مسارها التاريخي، فالمؤامرات تحاك حولها من اتجاهات مختلفة بغرض النيل من أمنها واستقرارها، والتأثير على مواقفها من القضايا العربية، بل والدولية بصفة عامة. لهذا فإن المرحلة القادمة من تاريخ الكويت تتطلب من الجميع اليقظة والحذر الشديدين، حتى يمكن تفويت الفرص على الحاقدين الذين يريدون أن يزرعوا بذور الشر والدمار في أرض الكويت الآمنة.
- وحدة الصف
والمطلوب الآن من كل فرد ينتمي لهذا الوطن أن ينسى مصالحه الشخصية، وأن يقدم مصلحة الوطن على مصلحته، وعلى الجميع أن ينبذوا الفرقة التي أراد أعداء الكويت أن يمدوا جذورها في قلب هذا الوطن، فلا وقت للتكاسل، ولا سبيل للقعود بل العمل الجاد والمستمر الذي لا يعرف الكلل ولا التفريط، فالهدف واحد والمصلحة واحدة، وهي الحفاظ على كرامة الكويت واستقرار الكويت وأمن الكويت، فمن يريد شرًا للكويت هو العدو الذي لا يختلف عليه أحد، ومن يريد خيرًا للكويت فهو الصديق والحليف الذي لا يختلف عليه من ينتمي إلى الكويت بالحب، ويعمل لمصلحة هذا الوطن.
- سد الثغرات
لهذا كان لا بد من التنبيه على الحيطة الواجب توافرها في جميع الأماكن التي يمكن أن ينال منها أعداء الكويت، فالمتربصون لا يألون جهدًا في التخطيط لأعمال التخريب لزعزعة الأمن والاستقرار، فالمطلوب الآن تكاتف الجميع مواطنين ومقيمين شرفاء، حتى يمكن التغلب على جميع المصاعب الأمنية والاقتصادية التي تواجه هذا البلد الطيب.
- الناحية الأمنية
فمن الناحية الأمنية يجب الاستمرار في اتخاذ جميع التدابير والاحترازات في الأماكن التي يمكن أن تكون أهدافًا للمخربين المجرمين، كالمطارات والموانئ والمواقع النفطية، وجميع الأماكن الحساسة التي يمكن أن تنالها أيدي الجبناء ممن يريدون أن يزرعوا حقدهم وشرهم وجبنهم في أرض الكويت.
ومن المطلوب أيضًا أن يتعاون الجيش مع كافة الجهات الأمنية حتى تتم تغطية جميع الأماكن الحساسة، وحتى يمكن سد جميع الثغرات التي قد يظن المجرمون أنه باستطاعتهم النفاذ منها. كذلك لا بد من استحداث وسائل الكشف عن الجرائم قبل وقوعها بقدر الإمكان، حتى يمكن تلافي الضرر قبل وقوعه، وذلك عن زيادة كفاءة الجهاز الأمني بجميع السبل المتاحة، وتهيئة جميع الظروف للأجهزة الأمنية كي تمارس أعمالها بالكيفية التي تتيح لها السيطرة على كل المستجدات والمفاجآت.
- الناحية الاقتصادية
أما عن الناحية الاقتصادية، فلا بد أن يعلم الجميع أن أوقات البذخ والإسراف الذي لا يرضي الله ولا الضمير قد ولت، ويجب أن يفهم الجميع أن البحبوحة التي جعلت البعض ينفقون أموالهم بلا ضابط ولا وازع قد ذهبت، ولا يبقى غير وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والانتباه لجميع المؤامرات التي تحاك من أجل النيل من هذا الوطن، فلا بديل للتكاتف والتلاحم والتعاون والوحدة الوطنية، حتى يمكن التصدي لأعداء الكويت ودحرهم على نحورهم خاسئين.
- تنقية الصفوف
تبقى بعد ذلك قضية هامة للغاية، وهي أنه قد لا يوجد على أرض هذا البلد الطيب من يدينون بالولاء له، رغم أنهم ينهلون من خيراته ويستظلون بأمنه وينعمون برخائه، فلا بد من تنقية الوطن من الشوائب البشرية التي تعلق بأهداب هذا البلد، ولا يبقى مكان واحد إلا للشرفاء والوطنيين الذين يحبون الكويت ويحرصون على سلامته وأمنه، وذلك في مختلف قطاعات الدولة، وإن من يدينون بالولاء لأعداء الكويت عليهم أن يتركوا هذا البلد، وعلي جميع الشرفاء أن يكشفوا القناع عن وجوه العملاء الذين لا يريدون لهذا البلد أن ينعم بالأمن والاستقرار والرخاء، وهي السمات التي ميزت الكويت على طول مسارها التاريخي العظيم.
- حفظ الله الكويت
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وجنبها شر الحاقدين المجرمين وردهم على أعقابهم خاسرين، وبارك الله في كل شريف يحب الكويت، وحفظ الله هذا البلد وجعله واحة للأمن والأمان كما كان العهد بها دائمًا.