; آراء وقراء | مجلة المجتمع

العنوان آراء وقراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 13

نشر في العدد 303

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 08-يونيو-1976

الوحدة الكاملة للأمة الإسلامية

لقد أوجب الله على عباده المؤمنين التعاون والتآزر الأخوي، وذلك لتضافر الجهود المثمرة الخيرة القائمة بين شعوب الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، استجابة لقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ (المائدة: 2)، وقوله: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: 46)، من أجل المساهمة في خدمة ديننا وشرعنا القويم، وتأكيدًا في تقوية أواصر الوحدة والتضامن الكفيلة بتجميع الأمة على المحبة والتآلف والترابط والتحذير من كل شيء يوجب الفرقة والخلاف، فالقرآن الكريم تبيان لهذه الأمة وعظة وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فهو دستورها ومنهج حياتها المثالية ومصدر قوتها في كل زمان ومكان وخير موجه للبشرية ومرشد لها في تحقيق السعادة، والأهداف المنشودة، الكفيلة بتطوير نهضة شاملة متوثبة في نشاطها العملي في بناء وتكوين مجتمع فاضل متكامل ومتماسك في أصالته وقواعده وحياة أمة كريمة متكاملة تسودها روح التآزر والتعاون في جميع أطوار النشاط والتقدم والازدهار متخذة من صميم فكرها سبيلًا ومعالم تهدي باقي صفوفها وتكوين وحدتها حيث تصبح أمة ذات يقظة روحية متفاعلة ومتحركة نحو ما تصبو إليه بجهودها المنظمة المتواصلة في كافة مجالات التقدم الحضاري والعمراني والصناعي، كما تكون ذات طابع روحي متكامل في الجدارة والتعاون ترفرف عليها ألوية الأمن والعدل والسلام.

وقد أكرم الله هذه الأمة بنعمة الإسلام الباقية، وذلك ببعث نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هاديًا ومبشرًا وسراجًا منيرًا من أجل قيادة البشرية والخروج بها من حنادس الظلمات الدامسة إلى نور الهدى.

وذلك تزكية للأرواح من أجل توحيد خالقها ومبدعها وتطهير النفوس من أوزار الشرك والوثنية، وابتعادًا عن أوهام الجاهلية الضالة المظلمة، كما جعل الله اتحاد الأمة واجتماعها والتعاون فيما بينها من أوثق دعائم الإسلام وأسمى مراتب القيم الخالدة، وأبرز قوة صارمة في وجه أي قوة عدائية متربصة في تقويض كيان الأمة الإسلامية وهدر كرامتها.

فالإسلام يمتاز بوحدته السامية القيمة الكفيلة لجمع كلمة المسلمين وشملهم واتحادهم في شتى بقاع الأرض، حيث كانت هذه الوحدة ذات أصل وروح وحقيقة تفوق وتعلو على جميع وحدات الأمم الأخرى، كما يمتاز بأعظم رابطة وأقدس رابطة شاملة في قلوب المؤمنين تضعف أمامها وتتضاءل أي رابطة تكون بعيدة عن روح الإسلام والعقيدة، والتعاون المشترك بين الأمة الإسلامية يمثل في حقيقته اللبنة المتراصة والمتشادة في بناء كيانها، كما قال تعالى في شأن هذا الترابط الإسلامي العظيم: ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (الصف: 4)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، حيث يمثل هذا البنيان وهذه اللبنات الراسخة في ثباتها صرحًا شامخًا لا ينهار وكيانًا عظيمًا لا يتزعزع.

عبد العزيز الحناكي

لماذا يا مصر؟!

اعتدت في الماضي على سماع كثير من القصص والأحاديث حول جزء من المجتمع اللبناني في كونه مرتعًا خصبًا لأصحاب الملذات من العرب والمسلمين.

وتأتي مشاكل وأحداث لبنان لتحد من تلك الأنشطة التي دفع بها الشيطان إلى أحضان التلال الخضراء.

حمدت الله كثيرًا، ودعوت للخير من وراء ذلك.. ولكن عندما ذهبت إلى زيارة مصر في الأيام الماضية، ومع أشد الأسف وجدت أن السوق بأكمله، بل بحجم أكبر قد انتقل إلى ربوع وادي النيل.

مما لا شك فيه أن المسائل الشيطانية دائمًا تكون موجودة في كل بلد، ولكن أن يشتهر ذلك البلد بأنه مقصد لأبناء المسلمين والعرب لهذه المسألة فهذا أمر خطير.

إن معظم الرواد من الشباب أو كبار السن يذهبون للهو فقط، ودليلي على ذلك من أحاديثهم بعد عودتهم إلى بلادهم.. فهم يتلون القصص البطولية عن كمية الخمر التي يتناولونها في ليلة واحدة أو عن عدد اللاتي صاحبوهن أو عن عدد الأشخاص الذين رشوهم.

لماذا يا مصر؟ لماذا يا معقل الأزهر الشريف؟

كيف ترضين ذلك على نفسك وتكونين السبب في تحطيم زهرة الشباب؟ كيف تقبلين أن يهجر الزوج زوجته إليك من أجل الفساد وتضيع بذلك عوائل كثيرة؟ ولماذا أيها المسلمون والعرب؟ لماذا ترضون ذلك على مصر الحبيبة؟ وكيف تقبل الأمة الإسلامية والعربية هزيمة الأخلاق والدين والمبادئ الواقعة في أرض القاهرة؟

إني أهيب برجال مصر المخلصين أن يضعوا حدًا لهذه السمعة السيئة، وإني أهيب بعزمهم وكرامتهم وشرفهم ألا يقبلوا هذا الوضع أو أن يصمتوا ساكنين أمام هذا التحدي الواقع من بعض أبناء المسلمين والمصريين والذين ينظرون إليهم نظرة من زاوية واحدة فقط.

لماذا يا مخلصي مصر؟ لماذا تقبلون بمثل تلك التصرفات اللاأخلاقية؟ ولماذا أيها المسلمون والعرب؟ لماذا تتركون هذا الانحراف من دون تقويمه؟

اللهم ارحم عبادك المؤمنين.

مسلم عربي

مناهج التربية وتدريس الدين

من المعروف أن الدين الإسلامي يحث على طلب العلم وهناك كثير من الآيات والأحاديث التي تبين مكانة العلم وأهميته، وأعتقد أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تعنى بالعلم: علم الدين والدنيا، وليس الاقتصار على العلوم الدنيوية فقط، في حين نجد أن مناهج وزارة التربية تهتم بعلوم الدنيا اهتمامًا بالغًا على حساب علم الدين.

فنجد أن للتربية الإسلامية حصتين في الأسبوع فقط من 30 حصة تقريبًا، ونتيجة لذلك نجد أن الشاب المتعلم لا يعرف إلا القدر البسيط من أمور الدين.

والاقتراح أن يدرس القرآن الكريم شرحًا وحفظًا مقسمًا على المراحل الثلاث؛ ففي المرحلة الابتدائية يدرس الجزء الثلاثين والتاسع والعشرين حيث إن السور قصار يسهل حفظها، وفي المتوسطة يدرس 12 جزءًا كل سنة ثلاثة أجزاء، وفي المرحلة الثانوية يدرس 16 جزءًا في كل سنة 4 أجزاء، فيكون الطالب بنهاية المرحلة الثانوية قد درس القرآن الكريم بأكمله (30 جزءًا)، وذلك طبعًا مع الشرح والتفسير والحفظ.

ولن يكون منهج التربية الإسلامية أكبر وأطول من المناهج الأخرى الموجودة حاليًا، ولتسهيل الأمر يمكن الاستفادة من الحصص المخصصة للتربية الفنية والنصوص والآداب التي تركز على دراسة الشعر وحفظه، وذلك بتخفيفها وجعلها حصة واحدة أو حصتين في الأسبوع بدلًا من ثلاث، والأمر في النهاية لأصحاب الاختصاص يضمنون ما يرونه مناسبًا.

عبد العزيز محمد

الرابط المختصر :