العنوان الوجه الحقيقي لحكومة الهند!
الكاتب امان الله خان
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1982
مشاهدات 69
نشر في العدد 569
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 04-مايو-1982
الهند وروسيا وإسرائيل صوتوا ضد قرار الاعتراف بمنظمة المؤتمر الإسلامي في المجلس العمومي للأمم المتحدة
ابتعثت أنديرا غاندي قبل حوالي ١٥ سنة د. ب. دهر مدير شؤون التخطيط بوزارة الخارجية إلى إسبانيا لدراسة أسباب ووسائل إبادة المسلمين.
تدعي الحكومة الهندية والسيدة أنديرا غاندي رئيسة الوزراء ظاهرًا صداقتها للمسلمين والعالم الإسلامي؛ وخاصة العرب، ويبالغ في هذه الدعاوى من قبل السفراء الهنديين في البلاد الإسلامية والوفود الزائرة لهذه البلاد.
والحقيقة عكس هذه الدعاوى كلها. ويمكن لنا أن نقول بصراحة: إن الحكومة الهندية من أشد الناس عداوة للذين آمنوا والعالم الإسلامي والعرب. وظاهر الصداقة إنما هي لجلب المنافع السياسية والمادية والدبلوماسية.
وهناك شواهد كثيرة لتعضيد قولنا، ونكتفي هنا على الشواهد الخمسة عشر الآتية:
1) في ديسمبر سنة ۱۹۸٠ عرض قرار على المجلس العمومي للأمم المتحدة للاعتراف بمنظمة المؤتمر الإسلامي وتشييد نشاطها، فمن بين ١٥٥ أعضاء من بلاد العالم صوت ثلاثة ضد القرار، وهؤلاء الثلاثة كانوا هم الهند والاتحاد السوفييتي وإسرائيل، ويمكن تصديق هذا من ملفات الأمم المتحدة.
۲) مع تأييد الحكومة الهندية للقضية الفلسطينية فقد تحرص على إقامة علاقات سرية مع إسرائيل، كما يستخلص من الزيارة السرية لوزير الخارجية لإسرائيل حسبما نشرته الصحف الهندية، نقلًا عن وزراء سابقين في الحكومة. ومن جهة أخرى تحافظ الحكومة الهندية على علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل على مستوى القنصل، فقد تقع قنصل إسرائيل في بومباي على العنوان الآتي: Road Bombay 400026 50 peddar وهناك تعاون بين المخابرات الهندية والإسرائيلية حسب المصادر الغير الموثوقة.
۳) تبلغ حقد السيدة أنديرا غاندي للمسلمين إلى حد أنها تغسل يدها بعد مصافحة مسلم استنادًا إلى العقيدة الهندوكية لنجاسة غير الطبقة العليا منهم، قاله زوجة ابن السيدة، سانجي، في مقابلة صحفية.
٤) لقد ابتعثت السيدة أنديرا غاندي قبل حوالي ١٥ سنة السيد د. ب. دهر «D.P.Dhar» مدير شئون التخطيط بوزارة الخارجية، إلى إسبانيا لدراسة أسباب ووسائل إبادة المسلمين في إسبانيا وسقوط الأندلس من أيدي المسلمين بعد حكم إسلامي دام سبعة قرون، وذلك تمهيدًا للعمل على إيجاد أوضاع مماثلة في بلاد المسلمين، وتنمية الوسائل لكسر قوة وشوكة المسلمين في المنطقة. وفعلًا نفذت الحكومة الهندية خططها- وفق الدراسة- ودفعت الأوضاع في باكستان الشرقية لانفصالها عن الضفة الغربية وتشكيل دولة عملية باسم بنغلاديش، ولكن بنغلاديش رفضت قبول التبعية الهندية. وقد أكدت الصحف الهندية نبأ ابتعاث «دهر» وأنه هو والسيدة غاندي خططا للاعتداء على باكستان الشرقية قبل سنة من وقعة الانفصال.
5) أن موقف حكومة الهند تجاه الاعتداء السوفياتي واحتلالها لأفغانستان هو عكس قرارات الأمم المتحدة.
٦) أن جمهورية الهند دولة علمانية، ولكن المسلمين أصبحوا مواطنين بدرجة ثالثة وهم يشكلون 15% من عدد السكان، ولا يتجاوز نسبتهم في الوظائف الحكومية والبوليس والجيش 4% وتعين الحكومة سفرائها في البلاد الإسلامية مسلمين ظاهرًا، ولكن السلطة الحقيقة في أيدي غير المسلمين في السفارات. ولم تتجاوز نسبة المسلمين من البرلمان من 2-8% وفي التعليم العالي هي أقل من 5%.
۷) كثيرًا ما تنفجر حوادث العنف ضد المسلمين في البلاد، واستنادًا إلى الإحصاءات الرسمية فإن عدد الحوادث بلغت ٣٠٤ في سنة واحدة. يتكبد المسلمون فيها خسائر الأرواح والأموال ويشترك البوليس والطوائف المسلحة لنهب ممتلكات المسلمين، كما كتب عنه المراقبون غير محايدين، ولا تتخذ الحكومة أية إجراءات ضد المعتدين.
۸) تحاول الحكومة الهندية بشتى الإجراءات القضاء على التشخص الإسلامي للجامعة الإسلامية بـ «عليكره» مع الاحتجاج المستمر من قبل أعضاء التدريس والطلبة، لذا فإن الجامعة تبقى مقفلة من حين لآخر.
۹) لقد أصدرت المحاكم العليا قرارات بمنح حقوق البناء على أراضي الوقف ومقابر المسلمين..
١٠) لقد أجبر المسلمون في فترة الحكم الماضي للسيدة غاندي على «التعقيم الإجباري» وذلك لوقف نمو المسلمين عدديًّا.
۱۱) من إحدى حيل اضطهاد المسلمين هي تنفيذ خطط تجديد المدن؛ وذلك لتبديد إحياء المسلمين المكثفة، ونشر التجمع العددي لهم.
۱۲) يحاول الصحفيون والكتاب والمؤرخون المشجعون من قبل الحكومة إثبات فترة الحكم الإسلامي للهند فترة مظلمة ومضطهدة للهندوس، كما يحاولون من تقليل أهمية دور المسلمين في الحركة الاستقلالية ضد الإنجليز، والحقيقة أن فترة الحكم الإسلامي هي من أحسن القرون في نمو الثقافة والاقتصاد والسياسة والأمن والرفاهية، والمسلمون كانوا في طليعة المجاهدين ضد الإنجليز.
۱۳) لقد احتل الهند ثلثي ولاية جمو وكشمير عنوة بقوة الجيش، وبوعود كاذبة عن منح حق تقرير المصير للشعب الكشميري. ولكن الحكومة لم تف بوعدها من الشعب ومن الأمم المتحدة بعد استكمال الاحتلال والتسلط، ورفضت قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن. إن المسلمين في بلاد كشمير المحتلة قد عانوا كثيرًا بأيدي الحكومة، وقد أمضى فرد من كل خمس عائلات مدة طويلة في السجون بجريمة المطالبة بحق تقرير المصير.
١٤) أن حكومة أنديرا غاندي تتخذ إجراءات لقلب الأغلبية الإسلامية في كشمير بالأقلية من خلال خطط الاستيطان، وتسعى لإمحاء الكيان والشخصية الإسلامية على المدى البعيد.
١٥) دبرت الحكومة الهندية مؤامرة القضاء على ثقافة المسلمين اللغوية على المدى البعيد بتحريم لغة «أردو» حقوقها الدستورية في المؤسسات الحكومية. وقد نفذت محاولات استبدال الألفاظ العربية والفارسية بألفاظ هندية وسنسكرتية، والقصد من ورائها هو القضاء على التشخص الإسلامي في كافة مجالات المجتمع.
إن الحقائق المذكورة تزيح الستار عن الوجه الحقيقي لظاهرة الصداقة للحكومة الهندية والسيدة أنديرا غاندي للمسلمين والعالم الإسلامي والعرب.
ونريد أن نوجه أنظار زعماء العالم الإسلامي والمسئولين في الحكومات الإسلامية إلى هذه الظاهرة الخادعة للصداقة الهندية، فإن الصديق المرائي أشد خطرًا من العدو المكشوف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل