العنوان الوجه الآخر للحرب العالمية ضد الإسلام والقيم.. هدم الأسرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2002
مشاهدات 66
نشر في العدد 1496
نشر في الصفحة 36
السبت 13-أبريل-2002
■ ما بدءوه مع المرأة في مؤتمري القاهرة وبكين يواصلونه مع الأطفال في مؤتمر نيويورك، تحريض على الأسرة وانغماس في الإباحية.
■ قمة دولية للطفل تدعو لإلغاء دور الأسرة وسلطة الأبوين وتروج لتشجيع الإباحية بين الأطفال.
■ اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل تقوم بجهود واسعة لكشف ما يدبر لأبنائنا وتعد وثيقة بديلة مستوحاة من مبادئ الإسلام.
■ وثيقة المؤتمر تنظر إلى الطفل كصفقة تجارية باعتباره «استثمارًا» وتلقي به في عالم متلاطم من الهوس!
■ تتجاهل المحن والمآسي التي يعيشها الأطفال في مناطق الحروب والكوارث وتركز على تعليمهم الجنس والتمرد على والديهم.
في عام 1990م عقدت قمة للطفل بهدف اعتماد وثيقة حقوق الطفل CRC التي تحتوي على الكثير من الإيجابيات، كما تحتوي على بعض السلبيات، وقد كان لبعض الدول تحفظاتها على الوثيقة.
وبعد اثني عشر عامًا من انعقاد هذه القمة، ستعقد الأمم المتحدة جلسة خاصة للجمعية العمومية في مايو المقبل «والذي كان مزمعًا عقدها في سبتمبر ٢٠٠١م وتم تأجيلها بسبب تفجيرات أمريكا» وتهدف الأمم المتحدة من هذه القمة إلى أن يقول العالم كله: «نعم للأطفال Say Yes for Children بمعنى إعطاء الحق للأطفال في التعبير عن مطالبهم بأنفسهم، وعلى العالم أن يقول لهم: «نعم» ويسعى جاهدًا لتحقيق هذه المطالب.
وستطرح في هذا المؤتمر وثيقة جديدة للطفل بعنوان A World Fit For Children عالم جدير بالأطفال تتجاهل تمامًا التحفظات التي وضعت على الـ CR عام ۱۹۹۰م. وتمت مناقشة هذه الوثيقة على مدى ثلاثة مؤتمرات تحضيرية عقدتها اللجنة التحضيرية للجمعية العامة المعنية بالطفل من يونيو ۲۰۰۰م وحتى يونيو ۲۰۰۱م.
والوثيقة كلها تحتوي على أيديولوجية غربية غريبة عن الواقع العربي الإسلامي، فهي تتحدث في مجملها عن «تمكين» الطفل بشكل يخرجه من سلطة الأسرة والأبوين على النسق الغربي، وتدعو إلى «تآكل» السلطة الأبوية والمدرسية بشكل واضح وتضع بدلًا منها مؤسسات الدولة، حتى إن كلمة «أسرة» في وثيقة كهذه للأطفال لم ترد إلا مرتين أو ثلاثًا على الأكثر، إذ التعامل مع الطفل يتم بطريقة فردية كما تم التعامل مع المرأة من قبل في وثيقة بكين: خارج الإطار الأسري والاجتماعي.
ولغة خطاب الوثيقة أيضًا لغة غربية، فهي تعتمد على البعد المادي التعاقدي في التعامل مع الطفل، وليس على البعد التراحمي السائد في المجتمعات الشرقية عمومًا، فالطفل هو «استثمار» -كما ورد في بند الوثيقة- يجب الحفاظ عليه.
والوثيقة أيضًا رغم كونها وثيقة للأطفال إلا أنها مستغرقة في كم رهيب من المفاهيم الجنسية التي تحكمها، وهذا تدمير لبراءة الأطفال، وذلك تحت دعوى أن الطفل هو من يندرج تحت عمر ۱۸ عامًا، وبذلك فإن المشكلات الجنسية تدخل في اختصاص الوثيقة المناسبة هذه المرحلة السنية للطفل.
والوثيقة تدعو إلى إباحة الإجهاض، وتدعو إلى الحرية الجنسية قبل الزواج، وحق البنات في الحصول على خدمات الصحة الإنجابية كتنظيم الأسرة كما تطالب أيضا بضرورة تدريس الجنس في المدارس، وتضع تصورات المناهج الثقافة الجنسية للأطفال خارج نطاق الأسرة، بشكل يثير الفوضى الأخلاقية، ويدمر براءة الأطفال في الأجيال القادمة، ويجعلها نموذجًا للطفولة الغربية المفعمة بالعنف والاستحواذ الجنسي، ولتأكيد التزام الدول بالتطبيق تطالب الوثيقة بالمراقبة والمحاسبة للحكومات على تطبيق البنود الجديدة، ومنذ انعقاد هذه المؤتمرات التحضيرية قام المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من خلال اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل بنشاط كبير في أروقة هذه المؤتمرات بالإضافة إلى مشاركة مديرة اللجنة النسائية التابعة للهيئة الإسلامية العالمية للإغاثة التابعة لرابطة العالم الإسلامي.
وقد قامت اللجنة بإعداد وتقديم وثيقة بديلة إلى اللجنة المعنية بالجامعة العربية، علاوة على توزيعها على الوفود الرسمية العربية رفيعة المستوى التي اجتمعت لمناقشة الوثيقة ومراجعة البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية فيها، وتنسيق المشاركة في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة والاتفاق على موقف عربي موحد.
شاركت في هذه المناقشات ممثلات لاثنتي عشرة منظمة من مختلف أنحاء العالم، أسهمن في تنقيح الوثيقة البديلة لوثيقة الأمم المتحدة، حيث تم التوقف عند البنود التي تتعارض تعارضًا صريحًا مع الشريعة الإسلامية الغراء ووضع البديل الإسلامي لكل منها.
توصيات
وقد خرجت هذه المناقشات بمجموعة من التوصيات تتلخص فيما يلي:
الاتصال والتواصل مع الجمعيات
والمنظمات الأهلية المحلية الإسلامية وغيرها والعاملة في المجال الاجتماعي كمنظمات الشباب «الطلابية» والمنظمات المختصة بالمرأة والطفولة لتوعيتها بما يدور عالميًا، وتعريفها بالوثيقة الصادرة عن الأمم المتحدة، وما تحتويه من بنود مخالفة للأديان والأعراف والتقاليد، وتوصيل الوثيقة البديلة لهم.
الاتصال بصانعي القرار كالوزراء وخاصة وزراء العدل ورؤساء تحرير الصحف وأصحاب المناصب القيادية، والعلماء والفقهاء وتقديم الوثيقة البديلة لاطلاعهم على ما يدور في الساحة الدولية.
استخدام وسائل الإعلام المحلية المختلفة في نشر الفكر الصحيح.
عقد الندوات وإلقاء المحاضرات لكل شرائح المجتمع، عن طريق تنظيم أسابيع ثقافية، أو دورات علمية للفت أنظارهم وتوعيتهم بالمعلومات المناسب للأزمة.
الاتصال بالمنظمات الإسلامية العالمية وغير الإسلامية المحافظة المهتمة بالمرأة والطفل والأسرة وتزويدهم بالملاحظات المهمة والخطيرة على الوثيقة، وكذلك بالوثيقة البديلة.
التعرف على مندوبي الدول في هيئة الأمم المتحدة، وإمدادهم بالوثيقة البديلة، والمعلومات المهمة، والأرقام والإحصاءات والأبحاث النافعة كل في مجاله.
إيصال الوثيقة البديلة ومرفق بها خطاب يبين الموقف من وثيقة حقوق الطفل، إلى كل وزراء خارجية الدول الإسلامية، والشخصيات القيادية المعنية بهذا الأمر عن طريق فضيلة الدكتور محمد سید طنطاوي شيخ الأزهر، والسيد كامل بك الشريف، ليكونوا على علم ودراية بما يجري في الساحة الدولية.
الاستفادة من وسائل الإعلام الدولية كالقنوات الفضائية، وعرض الملاحظات والوثيقة البديلة، والأبحاث النافعة على الموقع الخاص باللجنة، وكذلك الاتصال بمنظمة الإيسيسكو وتوصيل وعرض الوثيقة البديلة وبيان الملاحظات العامة عليها.
تقوم كل مشاركة من المشاركات في المؤتمر بتفعيل التوصيات السابقة في بلدها.
ومن أهم نتائج المؤتمر:
تشكيل ائتلاف المنظمات الإسلامية- Coali tion of Islamic Organizations (CIO)
وقد اعتمد الائتلاف الوثيقة البديلة التي تمت مناقشتها في مؤتمر القاهرة التحضيري، ومن المتوقع أن تشارك كل هذه المنظمات المشكلة للائتلاف في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويتركز دور اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في التنسيق بين هذه المنظمات أثناء المشاركة لضمان أعلى مستوى من الأداء بإذن الله تعالى علاوة على قيام اللجنة بدور داعم لبعض المنظمات لتمكينها من المشاركة.
ويتكون الائتلاف من المنظمات التالية:
المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة IICDR
رابطة العالم الإسلامي MWL
اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل IICWC
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية IICO
الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي IMWU
لجنة مسلمي إفريقيا AMA
الندوة العالمية للشباب الإسلامي WAMY
منظمة الشباب المسلم YM
المجلس العالمي للعالمات المسلمات ICMWS
جمعية النجاة الاجتماعية SRS
اتحاد النساء المسلمات بنيجيريا- FOM WAN
المؤسسة الصحية العالمية GIF
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا FIOE
مركز دراسات المرأة WRC
اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا UOIF
لجنة الإغاثة الإنسانية HRA
المركز الثقافي الإسلامي في استراليا AICC
جمعية قطر الخيرية QCS
اتحاد المؤسسات الإسلامية في لبنان UIF
منظمة الدعوة الإسلامية DIO
جمعية الهدى للعمل النسوي HAWA
الرباط النسائي العالمي IWB
هيئة الدعوة والإغاثة العليا HCDR
مؤسسة أخوات صاحبة
الرابطة الفرنسية للمرأة المسلمة LFFM
جمعية النساء المسلمات في إيطاليا
مؤسسة التربية والثقافة الإسلامية ألمانيا IBWD
جمعية المرأة المسلمة MWS
وقد أصدروا التغييرات خلال الجلسات التحضيرية المتعددة بناء على مطالبة الكثير من الجهات المحافظة، بالاتصال بعدد كبير من المنظمات الإسلامية عقب الانتهاء، وتوصيل كل الوثائق اللازمة إليها، بالإضافة إلى تقرير الجلسة الثانية، ودعوتها إلى المشاركة في الجلسة التحضيرية الثالثة، وإلى ضرورة الوجود بكثافة، وذلك لدعم الموقف الإسلامي من الوثيقة، وقد استجاب عدد أكبر من المنظمات الإسلامية للنداء، وبادر بالمشاركة في الجلسة الثالثة.
الوفود المشاركة
المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة IICDR
المجلس العالمي للعالمات المسلمات ICMWS
اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل IICWC
الندوة العالمية للشباب الإسلامي WAMY
رابطة العالم الإسلامي MWL هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية IIRO
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية IICO
لجنة مسلمي أفريقيا AMA
منظمة الشباب المسلم YM
جمعية قطر الخيرية QCS
جمعية النجاة الاجتماعية SRS
منظمة الدعوة الإسلامية DIO
أهم الأحداث
قامت اللجنة التحضيرية التابعة للأمم المتحدة بتوزيع الإصدار الأخير المعدل للوثيقة Rev.3 أثناء المؤتمر، وذلك اعتمادا على استراتيجية المفاجأة، وعلى الفور تم تشكيل مجموعة عمل لدراسة الوثيقة النهائية وتم اكتشاف إضافة فقرتين «فقرة ٢١، ٢٢» تشتملان على كل ما فشلت الأمم المتحدة في تمريره عبر مؤتمري القاهرة للسكان، وبكين من قوانين الإجهاض الشذوذ الحرية الجنسية، وتعليم الجنس في المدارس وقامت مجموعة العمل باستخراج كل الملاحظات على الوثيقة الجديدة وكتابتها في ورقة واحدة، وتم تصوير عدد كبير منها وإرفاقها مع الوثيقة البديلة السابقة الإعداد، وتم توزيعها على الوفود الرسمية. كذلك قامت إحدى عضوات الـPro family coalition، بتصوير ۲۰۰ نسخة من وثيقتنا ووزعتها على المشاركين.
تم جمع أكثر من ٣٠ توقيعًا لمنظمات مختلفة مؤيدة لوثيقتنا بغرض إرفاقها بالوثيقة البديلة.
تم عمل مداخلات ووضع ملاحظات على الوثائق المقدمة في الـcaucuses المختلفة، والتي شارك فيها كذلك الشباب المسلم الذي انضم إلينا من الولايات المتحدة، وقمنا بتوزيعهم على الفعاليات المختلفة.
تم إعطاء «الكوكس» الخاص بالشرق الأوسط أهمية خاصة لإمكانية تمرير وثيقتنا أو بعض بنودها من خلاله، وتم انتخاب أحد أفراد وفدنا لرئاسة «كوكس» الشرق الأوسط.
وتم تشكيل لجنة صياغة «للكوكس» تقوم بصياغة بيان عربي عن الوثيقة مستمد من: البيان العربي الموحد الصادر عن اجتماع لجنة الخبراء بجامعة الدول العربية -والتي حضرناها في القاهرة وأدرجنا بها وثيقتنا- وإعلان الرباط ووثيقتنا البديلة، وتم بفضل الله إدخال عدد لا بأس به من بنود وثيقتنا البديلة في البيان الصادر عن كوكس الشرق الأوسط.
قامت بعض عضوات الوفد بإلقاء محاضرتين، الأولى كانت بعنوان: «رؤية عامة للوثيقة»، والمحاضرة الثانية كانت بعنوان «وثائق الأمم المتحدة» بين الواقع والأمنيات.
تم الاتصال بالوفود الرسمية لـ: اليمن- السعودية- مصر- قطر- الكويت- السودان- أمريكا، بالإضافة إلى توزيع الوثيقة البديلة على باقي الوفود.
تمت مقابلة تنسيقية مع مسؤولي جماعة الـpro family & pro life وتم الاتفاق على التعاون المستقبلي بيننا.
وشاركت اللجنة كذلك في المؤتمر رفيع المستوى نحو موقف عربي موحده الذي عقدته الجامعة العربية بالقاهرة في يوليو ۲۰۰۱م، وشارك في فعالياته أعضاء الوفود الرسمية للدول العربية وممثلي بعض المنظمات غير الحكومية.
وقد قام وفد اللجنة بتقديم الوثيقة البديلة إلى اللجنة المعنية بالجامعة العربية، والتي حملت توقيعات ١٤ منظمة إسلامية عضو بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
علاوة على قيام الوفد بتوزيع الوثيقة البديلة على الوفود الرسمية العربية رفيعة المستوى التي اجتمعت لمناقشة الوثيقة والاتفاق على موقف عربي موحد.
وفي يوليو من عام ۲۰۰۰ عقدت اللجنة الإسلامية مؤتمرًا بهدف تنسيق المشاركة في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة المعنية بالطفل، والمراجعة البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية في مشروع الوثيقة المعنونة «عالم جدير بالأطفال»، والتي ستطرح للمناقشة في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية، وشارك في فاعلياته ممثلات لاثنتي عشرة منظمة من مختلف أنحاء العالم.
مناقشة الوثيقة
وقد شارك الحضور في تنقيح الوثيقة البديلة لوثيقة الأمم المتحدة «عالم جدير بالأطفال» «والتي قامت بإعدادها لجنة البحوث التابعة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل»، حيث تم التوقف عند البنود التي تتعارض تعارضًا صريحًا مع الشريعة الإسلامية الغراء، ووضع البديل الإسلامي لكل منها.
وقد أصدر ائتلاف المنظمات الإسلامية بيانًا شاملًا جاء فيه:
Coalition of Islamic Organizations CIO إن الإصدار النهائي لمشروع الوثيقة الختامية «عالم جدير بالأطفال» والذي تقدمت به اللجنة التحضيرية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل بتاريخ ٢٩ يونيو ۲۰۰۱ التابعة المنظمة اليونيسيف، كمحاولة لعلاج المشكلات الضخمة التي يواجهها الأطفال في جميع أنحاء العالم قد تعرض للكثير من التغييرات خلال الجلسات التحضيرية المتعددة بناء على مطالبة الكثير من الجهات المحافظة ويمثلها ائتلاف المنظمات الإسلامية CIO بالإضافة إلى بعض المنظمات الكاثوليكية المحافظة من هذه التغييرات ما يلي:
اقتراح العفة أو الامتناع عن ممارسة الجنس خارج نطاق الزوجية كوسيلة وقائية لمكافحة مرض الإيدز إلى جانب الوسائل الأخرى.
ربط إتاحة وتقديم خدمات الصحة الإنجابية بالعمر المناسب مع مراعاة السلطة الأبوية في بعض البنود.
ربط التربية الجنسية بالإطار الثقافي للدولة في بعض البنود.
غير أن ائتلاف المنظمات الإسلامية CIO
لا يزال لديه تحفظاته على النقاط التالية:
اشتمال الوثيقة على المطالبة بإتاحة الإجهاض للنساء والفتيات وذلك من خلال ورود مصطلحي «خدمات الصحة الإنجابية» و«الرعاية الإنجابية» في البنود «المادة ۲۳، الفقرة ٣٥-١» حيث أقرت وفود عدة -مثل وفدى الولايات المتحدة وكندا- باشتمال هذين المصطلحين على الإجهاض.
وعلى الرغم من رد الفعل الغاضب من جانب الدول الإسلامية والفاتيكان تجاه هذا الأمر، لم يتم اتخاذ أي إجراء لضمان استبعاد الإجهاض من خدمات الصحة الإنجابية.
تجاهل بعض البنود لربط الرعاية الإنجابية والتربية الجنسية بالإطار الثقافي للشعوب مع مراعاة السلطة الأبوية كضابط لهما، مثل البنود «المادة ۲۳، والمادة ٣٥»، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهات غير مرغوب فيها بين الوثيقة والقيم الأخلاقية وخاصة تعاليم الدين الإسلامي، خاصة وأنه في حال قيام الحكومات «وخاصة حكومات العالم الثالث» بالتوقيع على الوثيقة، تحت الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الأمم المتحدة عليها، ستتحول هذه المواد إلى سياسات وقوانين ملزمة.
تشجيع الوثيقة وإقرارها ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج عن طريق إتاحة خدمات الصحة الإنجابية للفتيات والفتيان الأمر الذي يتعارض مع منظومة الأخلاق الإسلامية والمنظومات الأخلاقية الأخرى «المادة ٣٨، الفقرات xi وxii، والمادة ٤٤، الفقرات v أو .v».
إصرار الوثيقة على الاحتفاظ بفلسفة «الجندر» «النوع» التي تروج لها التيارات النسوية ذات التوجه النوعي «gender feminist» ويصر مكتب اللجنة التحضيرية للجلسة الخاصة على استخدام مصطلح «الجندر» بدلًا من «الجنس»، مما يعكس موقف هذه التيارات النسوية في الوثيقة والتي تهدف إلى القضاء على جميع الاختلافات البيولوجية والنفسية والأدوار الحياتية بين الفتيات والفتيان.
إن الإقرار بالجندر على أنه فلسفة قائمة يتعارض مع منظومة القيم الأخلاقية للإسلام، وقد يؤدي إلى انتشار الشذوذ الجنسي وأشكال الفوضى الأخرى داخل المجتمعات.
كانت عدة دول قد نجحت في إدخال تحفظاتها على استخدام هذا المصطلح في الوثائق السابقة المؤتمر السكان ICPD ومؤتمر بكين، ولكنه عاد مرة أخرى ليظهر بقوة في هذه الوثيقة وتمت الموافقة عليه في المواد من ٢٣ إلى ٣٥، الفقرة iii والمادة ۳۷ الفقرة ج، والمادة ۳۸ الفقرات ۷ و۱٢، والمادة ٤٣، والمادة ٤٤ الفقرة iv.
إقرار الأسرة بصورها المتنوعة «المادة 15» بعد دعوة مفتوحة إلى الشذوذ الجنسي، وهو أسلوب حياة لا يمكن بأي حال من الأحوال إدخاله في ثقافتنا الإسلامية وثقافات كثيرة أخرى، أو حتى الوصول به إلى حل وسط.
وبالرغم من تسابق الدول في تطبيق بنود الوثيقة المختلفة، حتى تلك التي تتعارض مع قيمها الأخلاقية، إلا أن الأجزاء التي تناقش حماية الأطفال في النزاعات المسلحة، والاحتلال الأجنبي والعقوبات الاقتصادية لم تمس سواء من جانب الأمم المتحدة وأجهزتها أو الحكومات التي بدأت بالفعل في تطبيق الوثيقة حتى قبل توقيعها وإقرارها.
وعلى الرغم من أهمية الصحة والتعليم والتغذية للأطفال وعدم إمكانية الاستغناء عنها إلا أن هذه العناصر تأتي في المرتبة الثانية بعد الحفاظ على الحياة والأمن والكرامة، وإذا لم يتم فعل شيء المواجهة المذابح اليومية للأطفال وأسرهم في ظل الصمت المتعمد من قبل الأمم المتحدة، فستنشأ شكوك في نزاهة هذه المنظمة الدولية. إن صمت الأمم المتحدة يكشف عن الفجوة بين النظرية والتطبيق، بين الأقوال والأفعال، وبين النية المنافقة والمخلصة.
ويحث ائتلاف المنظمات الإسلامية CIO العالم أجمع على الرد على المقاصد الحقيقية لهذه الوثيقة، فهي ليست إلا محاولة لعولمة النظم الاجتماعية والأخلاقية لشعوب العالم المختلفة وجمعها في منظومة قيم أخلاقية وحيدة تتحكم فيها رؤية وحيدة غريبة تتحدى الاختلافات الثقافية لدولنا. يجب أن تعمل الأمم معًا للقضاء على صور الظلم التي يعاني منها الأطفال في أجزاء عديدة من العالم، وعليهم أن يصروا على وضع تحفظاتهم على هذه المواد التي تعرض كرامة الأطفال ومنظوماتهم الأخلاقية للخطر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل