العنوان صيد وتعليق: الهرولة الليبرالية.. ماذا وراءها ؟
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1998
مشاهدات 64
نشر في العدد 1325
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 10-نوفمبر-1998
الصيد:
أوردت صحيفة «القبس» في الصفحة الأولى في عددها رقم ۹۱۰۸ بتاريخ 27/10/1998م، تحت عنوان الأمير استقبل وفدًا من الدكاترة، الآتي: استقبل سمو أمير البلاد وفدًا من خمسة دكاترة كويتيين قدم لسموه اقتراحات في مختلف القضايا التي حث سموه أصحاب الاختصاص على بلورة رؤيتهم بشأنها، وضم الوفد د/ شارة، ود/ هلال الساير، ود/ موضي الحمود، ود/ شملان العيسى ود. يوسف الإبراهيم، وقدمت الاقتراحات مكتوبة وشملت التربية والتعليم والاقتصاد تحت عنوان "الكويت وخيار المستقبل" انتهى.
التعليق:
۱- هذا هو ديدن العلمانيين والليبراليين القفز من خلف الأسوار حين لا يستطيعون الدخول من الأبواب، وحين يفلس سوقهم، وتزجي بضاعتهم الفكرية، ويفشل روادهم في تحقيق أهدافهم المرسومة ضد الدين وتحكيم الإسلام، ثم هم يصنعون الفرص أو ينتهزونها لتصب في مجراهم الآسن، وهاهم الآن يتخطون الوزير المختص للتربية والتعليم العالي، والوزراء والمختصين، ومديرتهم في الجامعة، ومجلس الأمة، وكلها جهات مختصة للنظر في مقترحات دكاترتهم في الجامعة ليقدموها لسمو الأمير لتأخذ صفة السيادة، والريادة، والدعاية أمام الناس، ولو كانت ضد مسلمات الأمة وشريعة الرحمن عز وجل.
۲ - إن الإنسان المسلم ليعجب من هؤلاء الذين يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون إذ يتبنون أفكار الغرب ونظرياته، ويتركون حقائق الإسلام، وحلوله الناجحة والمجربة، ويحاربونها بشراسة، ودون هوادة، فإن صدقوا ببعضها كذبوا بشيء آخر منها، ويؤمنون ببعض القرآن ويتركون بعضه، ويؤمنون ببعض أحاديث الرسول الصحيحة ويكذبون بعضها الآخر إننا ندعو كل علماني، وكل ليبرالي يدعي الإسلام أن يلتزم به قولًا، وعملًا، وسلوكًا، وفكرًا، ودفاعًا، ودعوة، وحينئذ فقط يكونون مسلمين صادقي الإيمان وإلا فليخرجوا من هذا الدين فالله غني عن العالمين أيها العلمانيون الليبراليون: لماذا لا تفصحون عن هويتكم بصدق؟ وهل لكم أن تثبتوا ! لنا موقفكم من الآية الآتية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: ۳) فهل ترضون بالإسلام دينًا، وبكمال دين الله تعالى؟
4- إن وافقتم على ذلك فلم تشاقون الله ورسوله بمعاداتكم اليومية للإسلاميين والمبادئ الإسلام عمومًا، أما آن لكم أن تتوبوا، وتستجيبوا لربكم ولرسوله، ورسالته وتوفوا بعهودكم مع ربكم حين أسلمتم، قال تعالى: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الرعد).
5 - نرجو من سمو أمير البلاد إحالة هذه المذكرة إلى لجنة استكمال تطبيق الشريعة أولًا لرؤية مدى توافقها مع دين الله عز وجل، كما نرجو من المتقدمين بالمذكرة شرح تصورهم للحياة على الناس مكتوبًا بالصحف اليومية لتعرف ما هدفهم وقصدهم، هل إلى الاستقلال الفكري الإسلامي، وحرية العفاف أم العبودية الفكرية للغرب، وحرية الانحلال، والاختلاط والفساد؟
٦ - ندعو كل مسلم ومخلص أن يجتمع مع زملائه ويعدوا مذكرة إسلامية وافية فيها جميع الحلول الناجحة لمشكلات الكويت التربوية والاجتماعية والاقتصادية ثم يقدمونها إلى مديرة الجامعة، طالبين رفعها للوزراء المختصين والمثول أمام سمو أمير البلاد لتقديم نسخة أخرى إليه، فالتحرك والمبادرة والمثابرة أساس النجاح، هدى الله الجميع إلى صراطه المستقيم، وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز به أهل طاعته ويذل به أهل معصيته .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل