العنوان الهجوم المسيحي الذي أثار المسلمين جريمة غير مبررة (١ من ٢)
الكاتب د. توفيق الواعي
تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2010
مشاهدات 57
نشر في العدد 1921
نشر في الصفحة 41
السبت 02-أكتوبر-2010
في سابقة لم يعهدها المجتمع المصري والعربي قبل ذلك، وهو التطاول الكنسي على الإسلام من الأنبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة بدون أسباب تدعو إلى ذلك، وهذا ما أثار جمهور المسلمين وعلماء مجمع البحوث الإسلامية في مصر فقام الكثيرون من المفكرين بشجب هذا التصرف، واجتمع مجمع البحوث الإسلامية وأصدر بيانًا يوضح خطورة نهج الكنيسة في إثارة تلك الموضوعات وأصدر بيانًا بهذا الشأن يوضح الخطورة من هذه التصرفات المفتراة على الإسلام والمسلمين، كما كشف الأبعاد المحركة لهذه الفتنة والأصابع التي أشعلتها، كما أشار إلى أن هذا النهج جديد على التعايش السلمي بين الأديان، وأن ذلك أصبح سياسة وتوجهات وانحرافات لهذه المؤسسة الكنسية فقال الدكتور محمد عمارة إن التطرف الذي تشهده الكنيسة الأرثوذكسية في مصر الآن هو انحراف مؤسسي، وليس خطأ عارضًا أو فرديًا للأنبا بيشوي أو غيره.
وبصراحته المعهودة حمل د. عمارة البابا شنودة مسؤولية تنامي تلك النزعات المتطرفة داخل الكنيسة مشيرًا إلى أنه كتب كلامًا مطابقًا لكلام الأنبا بيشوي، في کتاب منشور له كما صرح به في مجلات وصحف عديدة مثل مجلة الهلال، وصحيفة الأسبوع. حاول فيها أن يلوي نصوص القرآن لكي يظهرها مؤيدة للعقيدة المسيحية، وتساءل د. عمارة في حديثه إلى برنامج الحصاد بقناة الجزيرة الفضائية لماذا لم تكن في مصر فتنة طائفية قبل تولي البابا شنودة رئاسة الكنيسة؟ ولماذا لا يثير المسيحيون الكاثوليك أو الإنجيليون أو غيرهم من الطوائف المسيحية الأخرى الفتنة مثلما تفعل الكنيسة الأرثوذكسية مؤكدًا أن الموقف الحاسم وليس المتردد من الدولة هو الذي يمكنه وقف هذه الفتن والتحرشات التي يقوم بها بعض رجال الكنيسة.
وطالب د. عمارة بعودة الكنيسة الأرثوذكسية إلى سابق عهدها بالعناية بالرسالة الروحية والابتعاد عن السياسة والتوقف عن الاستقواء بالغرب، كما حذر الكنيسة مما أسماء بجز مصر إلى فتنة تهددها وتمزقها على غرار ما يحدث في العراق ولبنان وقال د. عمارة منفعلا، إن الكنيسة أصبحت دولة فوق الدولة، لدرجة أن البابا تحدى الدولة وتحدى القانون ورفض تنفيذ أحكام القضاء، وأدلى بتصريحات لو صدرت من شيخ الأزهر أو أي قاض لقامت الدنيا ولم تقعد وتطرق إلى الاجتماع الذي عقده مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والذي يعد د. عمارة أحد أعضائه يوم السبت المناقشة تصريحات بيشوي .. بخصوص القرآن الكريم، وأكد أن غالبية أعضاء مجمع البحوث حريصون على الوحدة الوطنية، ولكنهم في الوقت نفسه يحذرون من المساس بالعقيدة الإسلامية، وأكدوا أنها خط أحمر لا يجوز لأحد الاقتراب منه.
وكانت التصريحات المتطرفة من الرجل الثاني في الكنيسة قد أثارت غضبًا واسعًا بين علماء الأزهر وقيادته، أدت إلى الدعوة إلى اجتماع عاجل عقد صباح أمس ناقش تصريحات الأنبا بيشوي المتطاولة على القرآن الكريم. وصدر على إثر الاجتماع الذي امتد لثلاث ساعات بيان انتقد بشدة تلك التصريحات، واعتبر البيان أن مثل هذه التصريحات مماثلة للتصريحات العدوانية التي تتحرش بالإسلام والمسلمين في بعض البلدان الأوروبية وغيرها، وحذر من أنها تضر بشدة بالوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي للشعب والدولة، وأن احترام هوية مصر المسلمة هو من بديهيات التزام الأقليات التي تعيش في داخلها، وأضاف البيان ما نصه اجتمع مجمع البحوث الإسلامية في جلسة طارنة السبت ١٦ من شوال ١٤٣١هـ الموافق ٢٥ من سبتمبر ٢٠١٠م وأصدر البيان التالي:
لقد صدم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بما نشر أخيرًا منسوبًا إلى أحد كبار رجال الكنيسة الأرثوذكسية بمصر من طعن على القرآن الكريم وتزييف على علماء المسلمين، الأمر الذي أثار غضب جماهير المسلمين في مصر وخارجها، واستنكار عقلاء المسيحيين في مصر على وجه الخصوص، والمجمع إذ يؤكد أن هذه التصرفات غير المسؤولة إنما تهدد في المقام الأول الوحدة الوطنية في وقت نحن في أشد الحاجة فيه لصيانتها ودعمها، فإنه ينبه إلى أن هذه التجاوزات إنما تخدم الأهداف العدائية المعلنة عالميًا على الإسلام والمسلمين وثقافتهم وحضارتهم مما يوجب على أصحاب هذه التجاوزات أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية الوطنية وأن يراجعوا أنفسهم وأن يتوبوا إلى رشدهم.
هذا، وإن رفض مجمع البحوث الإسلامية هذه التصرفات غير المسؤولة، إنما يتبع أولًا من حرصه على أمن الوطن بمسلميه ومسيحييه وحماية الوحدة الوطنية ومواجهة الفتن التي يمكن أن تثيرها هذه التصرفات التي تهدد أمن الوطن واستقراره.
ويؤكد المجمع على حقيقة أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي بين أهلها، ومن هنا فإن حقوق المواطنة التي علمنا إياها رسول الله في عهده النصارى نجران، والذي قرر فيه أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين - هذه الحقوق مشروطة باحترام الهوية الإسلامية وحقوق المواطنة التي نص عليها الدستور.
ولكن الباحثين من المسلمين وغيرهم يتساءلون عن الأسباب الحقيقية لمثل هذه الحوادث وغيرها في هذه الأيام بالذات، وبدأت ببلاد غير المسلمين ثم هي اليوم قد زحفت على بلادهم وطاردتهم في عقر دارهم. أما في بلاد غير المسلمين فحدث ولا حرج عما فعل ويفعل فيها من امتهان للمساجد وحرق للمصاحف والتدخل في شؤون المسلمين الشخصية حتى وصلت إلى حد التحكم في الأزياء، وهذا يلبس وهذا لا يلبس... الخ، والتحكم في نياتهم، هذا إرهابي وهذا غير إرهابي، وفي السلاح للدفاع عن النفس هذا حرام عليك وحلال لنا، وهذا تقتنيه وهذا لا تقتنيه والا حاكموه وجزمود الحر يعرف ما تريد المحكمة وقضاتها سلفًا قد ارتشفوا دمه لا يرتجي دفعا لبهتان رماه به الطفاه المجرمون الجالسون على كراسي القضاة حكموا بما شاؤوا وسبق أبوك في أصفاده كذبوا وقالوا عن بطولته خيانة وأمامنا التقرير ينطق بالإدانة.
هذا الذي قالوه عنه غدا يرد عن سواه ما دمت أبحث عن أبي في البلاد ولا أراه هذا وسيكون لنا وقفة وبقية إن شاء الله تعالى.