; النوادي الرياضية في هذا البلد.. أليس لها حدود تقف عندها ؟ | مجلة المجتمع

العنوان النوادي الرياضية في هذا البلد.. أليس لها حدود تقف عندها ؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1973

مشاهدات 1

نشر في العدد 134

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 23-يناير-1973

النوادي الرياضية في هذا البلد.. أليس لها حدود تقف عندها ؟

 

كل عاقل يستطيع أن يفهم خروج ناد من النوادي الرياضية عن أطره في التربية البدنية إلى نشاط في الخدمة الاجتماعية أو إلى نشاط في التثقيف الصحي أو إلى نشاط في التثقيف العقلى ..ووزارة الشؤون الاجتماعية التي تضبط أنشطة النوادي وتوجهها في خطها السليم مسؤولة عن تشجيع مثل هذه الأنشطة بل ومسؤولة عن الأشادة بها والدفع إليها إن لزم الأمر ذلك فرعاية الشباب من مسؤوليتها والنوادى اليوم من أكثر الأماكن ازدحاما بالشباب واستقطابا لهم.

أما أن تخرج هذه النوادي عن هذا الخط التربوي السليم إلى خط منحرف عن كل الأطر التربوية فهو أمر لا يمكن أن يغفر لها .. ولا يمكن أن يعفى المسؤولون في وزارة الشؤون عن مراقبة النوادي من المسؤولية حين يتركون الانحراف يسرى الى النوادي ويصبح من أهدافها.

إننا لا يمكننا أن نضع العصابات على أعيننا و نلغى عقولنا كي نفهم اهداف امتنا بالمقلوب . ولا يمكننا أن نفهم هذه الظواهر الواضحة التي نراها أمامنا بغير الفهم السليم الصحيح .

نادي القادسية بعد عيد الأضحى وفي الفترة التي بدأ الناس يعودون فيها الى الكويت بعد أن أدوا مناسك الحج في أقدس بقعة ليبدأوا في الكويت حياة جديدة طيبة طاهرة .. نادي القادسية يستضيف مجموعة من النساء ويجمع الناس بعد أن يأخذ منهم نقودهم ليعرض عليهم أولئك النسوة حيث يخلعن ملابسهن ويبقين « بالمايوه  » هكذا ثم يبدأن في الشجار والصراع على الحلبة أمام المتفرجين.. ولجلب الناس توضع الإعلانات الضخمة في الصحف تدعو إلى التفرج على فتنة النساء وجمالهن الاخاذ هكذا عاريات إلا مما يستر العورة ..وينطلق مصورو الصحف ليشاركوا في هذا المهرجان الكبير فيتبارون في أخذ الصور المتشاجرات بطرق مثيرة للتقزز والاشمئزاز وينقلون  لنا أحداثا تقع يندى لها الجبين. هذا ما يفعله نادي القادسية ووزارة الشؤون الاجتماعية تسمع وترى ..

 

لقد فرحنا حين تحركت وزارة الشؤون فمنعت النوادي من إقامة حفلات «التمبولا » .. وهذا هو نادي القادسية يعود من الباب الخلفي فيخرج لنا هذه البدعة الرخيصة باسم الرياضة المفترى عليها.. وغدا سيركض الشباب بحثا عن المزيد من هذه المتع الهابطة وسيندفع الشباب بعد ذلك في تيار الجنس والخطيئة ويجرون على مجتمعهم الدمار والخراب وعلى أنفسهم الضياع والانهيار ثم نتساءل بعد ذلك .. لم أنشئت النوادي ؟ ولم وضعت تحت مراقبة وإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ؟ أسئلة محيرة ....! أوضاع أكثر حيرة ..! ونقول بعد ذلك أننا نستعد بكل طاقاتنا لمواجهة معركة المصير ..!

إن من أغرب الفرص التي انتهزها نادي القادسية ليقيم هذا المهرجان اللاأخلاقي أنه فعل ذلك بينما لاعبوه مسافرون يحققون انتصارات رياضية خارج البلاد . وكذلك رئيس مجلس إدارته ونائب الرئيس وبعض أعضاء مجلس الإدارة مسافرون مع اللاعبين ..فمن هؤلاء الذين جرءوا على انتهاز هذه الفرصة وإظهار النادي بهذا المظهر المشين . إنها سابقة لا يمكن أن يغفرها اى مواطن حريص على أخلاق أمته ومبادئها.

لقد هزلت .. حتى أصبح كل من هب ودب في هذا البلد يجاهر بالانحراف ويحاول الإساءة إلى سمعتها وكثر الباحثون عن الجديد فما أن ننتهى من صرعة حتى نفاجأ بصرعة جديدة .. وكان الحبل على الغارب ولكل إنسان أن يجرب في إفساد أجيالنا ما يحلو له التجربة ونحن في هذه الصحيفة لا نملك إلا الكلمة المؤمنة الصادقة واثقين من انكار الأمة كلها لهذا التفسخ والانحطاط  ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾(سور هود :الآية 116).

 

 

الكويت يرحب بأي لقاء عربي

أعلن وكيل وزارة الخارجية أن السياسة الكويتية كانت وستظل سياسة الاعتدال والسلام والتعاون الوثيق مع الدول على أساس من المصلحة والاحترام المتبادلين واضاف يقول :

لقد أصبحت الكويت تستقطب الاهتمامات الدولية ليس من الناحية الاقتصادية والنفطية وحسب وإنما من نواج سياسية وثقافية وإعلامية.

واستطرد الوكيل قائلا :

لقد أصبحت الكويت في المحافل الدولية رمزا حيا لخدمة السلام ومساندة جهوده. وفي الأسرة العربية أصبح دور الکویت في السياسة العربية بمثل الدور الطليعي وخاصة انسية فلسطين وأكد الوكيل أن الخارجية الكويتية على اتصال مستمر مع جميع العواصم العربية للوقوف على جميع التطورات. ووصف الوكيل الراشد المرحلة الراهنة التي تجتازها الامة العربية بأنها مرحلة دقيقة وتتطلب تضافر الجهود بشكل إيجابي وفعال لمواجهة كل الأخطار عبر استراتيجية بناءة هادفة مرنة.

وأعلن الوكيل ترحيب الكويت بأي لقاء عربي القناعة الكويت بأهمية هذه اللقاءات شرط ان يسبقها تنسيق وتحضير .

و في ختام تصريحه أعرب الوكيل عن أمله بأن يكون عام ١٩٧٣ عاما حاسها لتحرير الأرض.

الرابط المختصر :