; النهج التربوي في ظل الإسلام الحلقة 4 | مجلة المجتمع

العنوان النهج التربوي في ظل الإسلام الحلقة 4

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1993

مشاهدات 33

نشر في العدد 1044

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 06-أبريل-1993

غرس الأعمال الطيبة

قال ابن مسعود رضي الله عنه: «تعود الخير فإن الخير عادة». هذا الشعار ليس للترديد فقط ولكن للتطبيق.

أساليب المحافظة على العلم

1.   العلم بالتعلم: وهو أن ينشر المرء ما تعلمه ويعلمه لغيره.

2.   تطبيق العلم: كان الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون عشر آيات من كتاب الله ويطبقونها ثم ينتقلون لحفظ غيرها.

الآية التي تقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (الأحزاب: 53).

الحكم التي نستخلصها من الآية السابقة هي:

1.   توجيه غير مباشر.

2.   الصبر على الموقف.

3.   التركيز على الفعل وليس الفاعل.

4.   تجاهل الخطأ عند وقوعه وكظم الغيظ والتقليل من الغضب.

لابد من رسم سياسة عامة للأسرة بحيث يدرك الطفل أن هناك حدودًا لا يجوز أن

يتعداها، وشيء طبيعي أن يخطئ الطفل، لكن المهم أن نعمل على ألا يكرر هذا الخطأ في المستقبل، وعلى الأم أن تحاول قدر الإمكان أن يكون التوجيه غير مباشر وأن تتحين الفرصة للتوجيه، فمثلًا إن شعرت أن طفلها يتكاسل عن أداء الصلاة تتحين فرصة يحدثها فيها ولدها عن رجل فاسق شارب للخمر فتخبره أن سبب ذلك هو تركه للصلاة لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

عنصر الاحترام مهم في العملية التربوية ويجب أن يكون متبادلًا بين الأم وطفلها، وعلى الأم أن تعامل هذا الطفل كما تعامل صديقة لها.

إعداد الطفل لمحاسبة النفس

إذا حدث وأحضر الطفل نتيجة الامتحان وهو متضايق من الدرجة التي حصل عليها هنا يجب على الأم أن تفرح بذلك، فهذه علامة على أن الطفل قد بدأ يحاسب نفسه على تقصيره، وبدلًا من أن تلومه أو تقول له: ألم أقل لك افعل كذا وكذا.. هنا عليها أن تحسن الاستماع إليه، وتظهر مشاركتها له في حزنه ثم تقوم بعرض البدائل مثل يمكنك تعويض ذلك في المرة القادمة أو يمكنها تأجيل عرض البدائل إلى يوم آخر.

مشكلة الطفل

هناك فرق بين المشكلة والشكوى فإذا كان الطفل متضايقًا من شيء ما ولا يعرف الهدف منه أو الحل له فهذه شكوى، أما المشكلة فتختلف عن ذلك بأنه يعرف الحل لما يزعجه أو يضايقه لكنه لا يعرف كيف يصل لذلك الحل.

كيف تتصرف الأم إذا ما صارحها الطفل بمشكلته؟

1.   أن تحسن الاستماع إليه وتتفاعل معه.

2.   أن تعرض عليه بدائل لحل المشكلة ثم مناقشته في مدى فاعليتها، مثلًا تعرض عليه: حل (أ)- حل (ب)- حل (ج) ثم تبدأ بمناقشة كل حل على حدة. هل تعتقد أن (أ) ستحل لك المشكلة؟ ثم تنتقل إلى (ب) وهكذا حتى تُقَيِّم الجميع. دور الأم هنا هو فقط تدريب الطفل على التفكير واتخاذ القرار. هذا إذا كانت المشكلة متعلقة بالطفل ولكن ماذا إذا كانت المشكلة متعلقة بالأم نفسها؟ أو بمعنى أصح كيف أحدد أن المشكلة متعلقة بالأم أو الطفل؟

يضرب لنا أحد علماء الغرب مثال قصةِ القرد التي قد تجيب على سؤالنا، والقصة باختصار هي أن ناظرة إحدى المدارس قد التقت بالساحة بمدرسة تواجه مشكلة ما، وشبه المشكلة هنا بقرد على ظهر المدرسة، حيث أخذت المدرسة تحكي المشكلة للناظرة كأن القرد يضع قَدَمًا على قدم الناظرة، وأخرى على قدم المدرسة، حين انتهت المدرسة من سرد المشكلة أجابتها الناظرة بأنها ستفكر في حل لها، وهكذا انتقل القرد إلى ظهر الناظرة وارتاحت المدرسة منه.

وهكذا بعض الأمهات مع أطفالهن، فكل واحدة منهن تصر على أن تحمل قرد الطفل على ظهرها بدلًا من أن يحمله هو، أي إن الأم هي التي تفكر في حل مشكلة الطفل ولا تدع الطفل يتدرب على حل مشاكله بنفسه. فمثلًا إذا ما تشاجر الطفل مع أخيه يفضل ألا تتدخل الأم لحل الشجار، بل تدعهما يحلان مشكلتهما بنفسيهما وهكذا.

ومن المهم كذلك أن يعرف الطفل الفرق بين التصرف ونتيجة التصرف، فمثلًا أمٌّ تقوم ببعض الأعمال المنزلية في المطبخ بينما أطفالها يلعبون في الصالة ويصدرون ضجيجًا وهي غير عابئة بضجيجهم، لكن حين يدق جرس الهاتف وتذهب للرد عليه يزعجها ضجيجهم فتصرخ فيهم طالبة الهدوء، هنا الطفل لا يدرك لماذا كان ضجيجه مقبولًا في المرة الأولى وغير مقبول في المرة الثانية، وعلى الأم أن تشرح له الفرق وتخبره لماذا يزعجها ضجيجه.

مشكلة الأم

كثيرًا ما تستعمل الأم عبارة «أنت» مع الطفل وهي غالبًا تحمل اتهامًا له بأمر ما مثل: أنت كسلان.. أنت وسخت ثيابك.. أنت لم تهتم بكذا...إلخ. وهذه غالبًا عديمة الجدوى في العملية التربوية، وحبذا لو قامت الأم بإيضاح الهدف للطفل بدلًا من اللوم، فمثلًا حين تشتري له ثيابًا جديدة فيخرج ليلعب بها بالشارع فتتسخ أو تتمزق هنا لا يُحبذ أن تستعمل عبارة «أنت مهمل لأنك مزقت ملابسك الجديدة وأنت لا تدرك قيمتها...إلخ. يفضل عندما تُسَلّمه الملابس الجديدة أن تستبدل عبارة «أنت» بأنا مثال: لقد اشتريت لك ملابس جديدة، وأنا بصراحة أتضايق عندما أراك تلعب بملابسك الجديدة في الشارع فتتمزق، كذلك ليس بمقدوري شراء ملابس جديدة لك في كل مرة...إلخ. مهم أن توضح الأم مشاعرها له ثم النتيجة لما سيحدث بعد ذلك.

اقرأ أيضًا:

  • فنون التربية الإيجابية
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

137

الثلاثاء 16-يونيو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 14

نشر في العدد 31

131

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

لعقلك وقلبك (31)

نشر في العدد 1191

87

الثلاثاء 12-مارس-1996

استراحة المجتمع (1191)