; رئيس الدولة هتف: عاشت الطائفة الإسلامية النمساوية - النمسا: المسلمون يحتفلون بمرور٢٥ عامًا على الإعتراف الرسمي بهم | مجلة المجتمع

العنوان رئيس الدولة هتف: عاشت الطائفة الإسلامية النمساوية - النمسا: المسلمون يحتفلون بمرور٢٥ عامًا على الإعتراف الرسمي بهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-ديسمبر-2004

مشاهدات 74

نشر في العدد 1631

نشر في الصفحة 18

السبت 18-ديسمبر-2004

أحتفل المسلمون في النمسا بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس الهيئة الدينية الإسلامية، التي تمثلهم رسميًا . وجاء تأسيس تلك الهيئة ثمرة لتجديد اعتراف الدولة بالطائفة المسلمة في النمسا عام ١٩٧٩م بموجب قانون الإسلام الصادر عام ١٩١٢م.

وأقيم في دار بلدية فيينا احتفال كبير بهذه المناسبة،مساء٦/١٢/٢٠٠٤م حضره كبار المسؤولين في البلاد، وعلى رأسهم الرئيس النمساوي هاينتز فيشر وعمدة فيينا ميخائيل هويبل ورئيس البرلمان أندرياس كول ووزيرة التعليم إلىزابيث غيرر.

كما شارك إتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا المسلمين في النمسا هذه الاحتفالات التي جرت تحت شعار الاندماج عبر المشاركة وأوفد رئيس قسم العلاقات العامة في الاتحاد الأستاذ إبراهيم الزيات ممثلًا عنه.

وقد حضر حفل الهيئة الدينية الإسلامية حشد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة في النمسا، سياسيًا ودينيًا ونقابيًا وعسكريًا. علاوة على عدد من الإعلاميين والمثقفين والأكاديميين البارزين.

 مشاركة رسمية: الرئيس النمساوي هاينتز فيشر توجه إلى المسلمين بكلمته الحارة التي أستهلها بقوله: «أحبائي النمساويون المسلمون، أحبائي المسلمات والمسلمون النمساويون، مهنئًا إياهم بمناسبة مرور خمسة وعشرين عامًا على قيام الهيئة الدينية الإسلامية التي امتدحها بقوله : «يمكن للمرء أن يثق بكلمتهم»، قبل أن يخلص إلى التحية عاشت الطائفة الدينية المسلمة في النمسا، عاشت الجمهورية النمساوية، عاش التعايش السلمي.

 وبينما شدّد عمدة فيينا ميخائيل هويبل على أن المسلمين جزء أساسي من المجتمع النمساوي»، فقد حذر من أن البديل عن الطريق الفييناوي – نسبة إلى فيينا . والطريق النمساوي، الذي هو السلام والتعاون: سيكون ما يحدث في دول أوروبية أخرى، كما قال. 

وأما وزيرة التعليم النمساوية إليزابيث غيرر فقد امتدحت تجربة التعامل مع الطائفة المسلمة في النمسا التي وصفتها بـ الطريق النمساوي»، في حين دعا رئيس المجلس الوطني البرلمان النمساوي أندرياس كول إلى الحفاظ على هذه التجربة فقال: «لا ينبغي أن نسمح بتسلّل نقاشات إلىنا من أماكن أخرى كي تعكر تجربتنا. 

وقد أكد الأستاذ أنس شقفه، رئيس الهيئة الدينية الإسلامية، نجاح تجربة التعامل النمساوي مع المسلمين الذين يزيد عددهم عن ثلاثمائة وخمسين ألفًا، فأبرز النموذج النمساوي الذي رآه بمثابة قدوة لأوروبا ككل. ودعت أستاذة اللاهوت بجامعة فيينا سوزانا هاينه إلى إفساح المجال أمام فرصة التعبير عن شعور المسلمين بالانتماء إلى النمسا، فقالت: ينبغي أن يكون بوسع المرأة أن تقول: أنا نمساوية مسلمة، وأن يكون بوسع الرجل أن يقول: أنا مسلم نمساوي»، كما ذكرت في محاضرة ألقتها خلال الحفل.

 تزايد المسلمين 

يأتي هذا الاحتفال بعد خمسة وعشرين عامًا على التحول الذي شهده مسلمو النمسا في سنة ۱۹۷۹م عندما أصدرت الوزارة الاتحادية النمساوية للتعليم والفنون اعترافها بالطائفة الدينية الإسلامية في النمسا. وحسب النظام الداخلي فإن لهذه الهيئة هيكلًا إداريًا يتكون من الجمعية العمومية، واللجنة التنفيذية، والإمام ومجلس الشورى، والمجلس الأعلى والمفتي. 

وقد تضاعف عدد المسلمين في النمسا منذ ذلك الحين أكثر من اثنتي عشرة مرة، وقد فاق عددهم اليوم ثلاثمائة وخمسين ألفًا، يمثلون قرابة خمسة في المائة من إجمإلى السكان لكن هذه النسبة ترتفع في العاصمة النمساوية . فيينا . إلى أكثر من عشرة في المائة. 

وتعترف النمسا بالعديد من الكنائس والطوائف الدينية، وجاء إعترافها بالطائفة الإسلامية مع صدور قانون الإسلام في العام ۱۹۱۲م، الذي أعيد تفعيله في العام ١٩٧٩م إثر تنامي الوجود الإسلامي في البلاد. ويضمن هذا الاعتراف للمجموعة الدينية الإسلامية عددًا من المكتسبات الأساسية، مثل حرية ممارسة الشعائر الدينية، وحق الاختصاص الحصري، الذي يشمل حماية الاسم، وحصرية اختصاص المجموعة الدينية الإسلامية بالرعاية الدينية لأفرادها، علاوة على اكتساب وضعية مؤسسات القانون العام وحرية الطائفة في تنظيم شؤونها الداخلية وإدارتها بشكل مستقل. 

كما يضمن هذا الإعتراف حماية مؤسسات الهيئة الدينية الإسلامية وأوقافها وصناديقها المالية من العلمنة، ويمنحها في الوقت ذاته الحق في إنشاء مدارس ومؤسسات تعليمية خاصة لأجيال المسلمين في النمسا، مع التمويل الرسمي النمساوي لمعظم النفقات التشغيلية. 

ويبقى المكسب الأبرز لهذا الاعتراف متمثلًا في تدريس الدين الإسلامي في المدارس العامة، الذي يستفيد منه حاليا نحو أربعين ألفًا من التلاميذ، بينما تميل المؤشرات إلى التصاعد العددي عامًا بعد آخر، بواقع يصل إلى ألف تلميذ جديد. وفي السياق ذاته يمنح الإعتراف بالطائفة الإسلامية فرصة بث برامج منتظمة عن الدين الإسلامي في الإذاعة والتلفزة العامة.

 

الرابط المختصر :