العنوان النظام الماركسي في عدن يضطهد أئمة المساجد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1974
مشاهدات 63
نشر في العدد 204
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 11-يونيو-1974
النظام الماركسي في عدن
يضطهد أئمة المساجد
عدن - رسالة خاصة: زج النظام الماركسي بعدد من أئمة المساجد في السجون وذلك بتهمة موالاة الرجعية، والتزمت وكان هؤلاء الأئمة قد رفضوا أن يلقوا خطبًا من على منابر المساجد وزعت نسخها وزارة العدل في نظام عدن الماركسي!
فقد استدعى مأمور منطقة عتق حامد علي الخليفي أئمة المساجد في مناطق عنق وخوره وجردان وبيحان بالمحافظة الرابعة إلى اجتماع عقد يوم الثامن عشر من شهر ربيع الأول الماضي، وفي هذا الاجتماع وزع المأمور الخليفي على الأئمة نسخًا مطبوعة للخطب المفروض عليهم القاؤها كل يوم جمعة من على منابر المساجد كانت وزارة العدل في عدن قد قامت بإعدادها وطباعتها.
وعندما انتهى الاجتماع وعاد الأئمة إلى مناطقهم راجعوا الخطب المطبوعة، فاذا بها تحث المرأة على التمرد على العادات والتقاليد الاجتماعية وتدعو إلى التعليم المختلط بين الذكور والاناث، وتشير إلى أن عمليات «التأميم» والمصادرة التي يقوم بها النظام من صلب وأساس الشريعة الإسلامية، الأمر الذي استنكره الأئمة ورفضوا أن يقوموا بإلقاء هذه الخطب من على منابر المساجد لأن ما جاء فيها يعتبر افتراء على الله وعلى الدين الإسلامي والشريعة الغراء..
وكان أمام جامع منطقة خورة، لم يراجع النسخة المعطاة له وذلك بدافع حسن النية، وفيما بدأ يلقى الخطبة من على منبر المسجد فوجئ بهذا الدس الرخيص والافتراء الكاذب فتوقف عن إلقاء الخطبة، وانتحب باكيًا من هول المنكر الذي كاد أن يقع في حبائله، وكان المصلون قد اندهشوا للأمر حين فوجئوا بالإمام يتوقف عن إلقاء الخطبة وينتحب باكيًا.
لكن رئيس المليشيا الذي بلغه النبأ بادر إلى المسجد وأخذ الإمام أبو بكر بن صالح بانافع -إمام جامع خوره- من على المنبر حيث اقتاده إلى مقر التنظيم الماركسي في المنطقة في حين قام أحد المواطنين وأم المصلين بدلًا عنه.
وقامت أجهزة أمن الثورة التابعة للنظام الماركسي في عدن بحملة واسعة اعتقلت خلالها كلا من الأئمة أبو بكر بانافع، وأحمد محمد باجمال، إمام وخطيب جامع عتق، وطاهر عبيد، إمام وخطيب جامع مرخة، وإمام وخطيب منطقة الحرجة في بيحان.
وهدد رئيس المليشيا والمأمور الخليفي الأئمة وقال لهم أن رفضهم لخطب الثورة وهم الذين كانوا -كما قال- «يلقون خطب الاستعمار من على منابر المساجد» سيجر عليهم نقمة الثورة، إلا أن الأئمة رفضوا أن يلقوا خطبًا من على منابر المساجد تدعو إلى ما لم ينزل الله به من سلطان وأفهموا المأمور بأن ما تحتويه الخطب افتراء على الله وعلى الدين الإسلامي والشريعة السمحاء، وانهم بإلقائهم مثل هذه الخطب يقدمون على الدعوة إلى الكفر الصريح.
هذا ولم يقتنع المأمور الخليفي بدفاعهم، وأمر بأن يزج بهم فـي السجن لأنهم -كما قال- «رجعيون ومتزمتون.. ولم يعرف حتى الآن مصيرهم، حيث منع أقاربهم من زيارتهم.
وتقول مصادر مقربة من التنظيم الماركسي الحاكم (الجبهة القومية) أن الأئمة يتعرضون للتعذيب في السجون انتقامًا من رفضهم أوامر مشددة أعطيت لهم بضرورة إلقاء هذه الخطب من على منابر المساجد.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل