العنوان النظام الاقتصادي العادل
الكاتب محمد الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1996
مشاهدات 65
نشر في العدد 1188
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 13-فبراير-1996
تركيا
الرفاه قادم (1) REFAH PARTISI GELDI
النظام الاقتصادي العادل
إسطنبول
يعتقد الرفاهيون أن الأحزاب التقليدية هي سبب الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه تركيا الآن، حيث تمخضت التجربة العلمانية منذ أيام أتاتورك إلى اليوم عن نظام اقتصادي في حقيقته ما هو إلا جسر المنافع طبقات محدودة لا يتجاوز عددها ۰۰۰, ۱۰۰ من مجموع الشعب التركي، والذي يتجاوز الستين مليونا.
وأن هذا النظام الاقتصادي يعمل لمصلحة اليهود وطبقة من كبار رجال الأعمال المحسوبين على النظام السياسي، وأن هذا النظام يزيد الفجوة بين الأغنياء والفقراء حيث يزداد الغني غنى والفقير فقراً، ويخرب الحياة الفكرية والمعنوية بطريقة مخيفة.
فهناك مئات الألوف من صغار الموظفين لا تتجاوز رواتبهم ١٥٠ ألف ليرة تركية تقريبا ثماني دولارات، والملايين من أبناء القرى يسحقهم الغلاء وارتفاع الأسعار، وأصغر تراكتور يتجاوز ثمنه ١٥٠ مليون ليرة تركية أي ما يعادل ٢٥٠٠ دولاراً
مع زيادة أسعار السماد والبذور، كما أن الفلاح لا يستطيع قبض ثمن المنتوجات إلا بعد زمن من انخفاض ثمنه، والتاجر لا يستطيع تعويض ما باع من بضاعة مع سقوط قيمة النقد ويؤكد الرفاهيون أيضاً أن المتقاعدين والأرامل والأيتام، يقعون فريسة العوز والجوع، ومقاساة الحرمان، وملايين من الشعب التركي دون مستوى الفقر، وطعامهم لا يزيد عن الخبز، وأحياناً يضاف
إليه محلول السكر أو قطعة من البصل. الناس في معظمهم في ضيق حتى في المدن الكبرى، ففي أطرافها طبقات معدمة تفتش عن غذائها في أكياس القمامة، ويتدافع الناس في رمضان عند أبواب المحسنين من أجل حفنة من الطعام، والبطالة وصلت إلى حد ٢٢ من القوة العاملة مع ازدياد جيش العاطلين خريجي المعاهد، والكليات والمدارس، والأسعار ترتفع بمعدل ٦.٥ كل شهر، وزاد التضخم ليصل إلى ١٠٠ أوجدت هذه الأوضاع مناخاً سيئاً من الأمراض النفسية والعصبية والأخلاقية، وحرمت أماكن في أطراف تركيا من الماء والكهرباء والطرق المعبدة
التشخيص
يشخص حزب الرفاه تردي الحالة الاقتصادية لتركيا للأسباب التالية:
١ - الربا: حيث إن النظام الاقتصادي في تركيا هو نظام ربوي رأسمالي حيث إن معظم الناس عندما يقومون بأي مشروع يقترضون من البنك بالفائدة، وهي نسبة عالية جداً، وهذه الفائدة تضاف للمصاريف، وعند بيع السلعة يدفع الرجل الفقير ثمن السلعة ومن ضمنها الفائدة.
٢- الضرائب: وهم يرون أن نظام الضرائب غير عادل، حيث يدفعها الرجل الفقير، لأن الضريبة لا تحسب على الثروة، وإنما على الدخل والذي يأتي من بيع السلعة التي يشتريها الفقير وهو يدفع ضمن ثمنها جزءا من الضريبة
ولهذا فإن نسبة الفائدة، وقيمة الضرائب تحسب على تكلفة السلع، مما يرفع أسعار المواد على الشعب، ويحمل الشعب في الحقيقة الفائدة والضريبة.
فإذا كان رغيف الخبز - على سبيل المثال. والذي يزن ٤٠٠٠ جرام، ثمنه ٢٤٠٠ ليرة تركية فإن ٨٠٠ ليرة، منها «فائدة»، و٨٠ ليرة منها ضريبة، وهكذا جميع المواد والأدوات حيث يدفع المواطن ثلاث أضعاف القيمة الحقيقية
ويؤكد الرفاهيون أنه منذ أن تسلم حزب الوطن الأم، على سبيل المثال - السلطة عام ١٩٨٣م إلى عام ۱۹۹۰م، فقد كانت نسبة العمل المجموع الدخل ٢٤,٧٨ أصبحت ١٤، أما نسبة الفائدة الرياء فكانت ٧٥,٢٢، فأصبحت ۸۰
٣- صك النقود بلا رصيد: حيث تعمد الحكومة إلى طباعة البنكنوت بدون رصيد، وهذا يجعل النقود بدون قيمة حيث تقذف في السوق أسبوعيا أوراقاً بقيمة ٢٠٠ مليار ليرة.
مثلاً في عام ١٩٨٨م بلغ العجز في الميزانية ۱۰۰ تريليون ليرة غطته الحكومة بتوفير ٥٠ تريليون ليرة، من القروض الداخلية، و5 تريليون ليرة أخرى بطباعة أوراق نقدية بدون رصيد، ولهذا فإن النقود الموجودة عند كل فرد تسقط قيمتها بنفس النسبة، والقدرة الشرائية للعملة تسقط أيضاً بنفس النسبة.
٤ - كامبيو (المقايضة): قبل ٤٠ سنة كان الدولار يساوي ليرة تركية واحدة، ونتيجة توالي الحكومات العلمانية وسياساتها الخاطئة، وارتهانها الصندوق النقد الدولي، أصبح الدولار يعادل ٥٠٠٠ ليرة بنهاية عام ۱۹۸۳م، والآن قيمة الدولار تعادل أكثر من ٦٠٠٠٠ ليرة تركية، ومن وجهة نظر حزب الرفاه فإن سعر التبادل الكامبيو الذي يلزم صندوق النقد الدولي للحكومات هو أحد أسباب انهيار الاقتصاد التركي.
ه - القروض: نظام القروض في تركيا هو نظام تتحكم فيه إدارة البنوك بشكل كيفي، ولا تمنحه إلا لمجموعات صغيرة هي عادة كبار التجار، أو اليهود، أو أولئك الذين يدعمون الحكومات، ويعتقد القائمون على حزب الرفاه أن هذه القروض تبذر بشكل غير صحيح، وتوضع في مواطن غير صحيحة من الإسراف والفساد، ويتعذر أصحابها بعدم إرجاع القروض للبنوك الأسباب متنوعة، وتسجل كقروض ميتة، وتبلغ قيمة هذه القروض الميتة ٣٠ تريليون ليرة، أما عامة الناس فإن من يحصل على قرض فلابد أن يدفع ١٤٠% من قيمة القرض ربا في كل سنة ... ولهذا فإن فائدة القروض الكبيرة في الحقيقة يدفعها بسطاء الناس المقترضين.
مسارب إنفاق الأموال
يعتقد الرفاهيون أن جميع ما لدى الشعب التركي الذي يبلغ ما يزيد عن ٦٠ مليون نسمة، يجمع في خزان كبير له مصرفان: الأول النظام البنكي، والثاني: الخزينة والودائع المصرفية التي تسيطر عليها الحكومة، وحتى تجذب رؤوس أموال الشعب الإيداع أمواله في البنوك اتخذت الإجراءات التالية:
۱ - رفع سعر الفائدة.
٢ - الودائع المصرفية.
٣ - سندات التحويل.
وهكذا تحول المال المدخر، والذهب، وثمن البيوت، طمعاً بالفائدة، تحولت إلى ودائع في البنوك، وقام النظام الاقتصادي بفرض الضرائب، والإعلان عن ودائع بشكل يفوق التصور، ورفعت نسبة الضريبة فزادت نسبة العاطلين والمتضررين، وجمع ما لدى الناس من ذهب وعملات صعبة عن طريق إصدار سندات محسوبة على أساس الذهب والعملة الصعبة.
ويؤكدون أيضاً في تشخيصهم للحالة التركية أن هذه الأموال لها أربعة مسارب
١-- الفوائد البنكية حيث يحصل ۱۳۷۰ ألف مواطن فقط، وهم شركاء النظام على ٦٧ من دخل الفوائد، في حين لا تتجاوز دخول المتقاعدين والموظفين، وهم الملايين المتبقية من الشعب التركي على ٣٣ من الدخل العام.
٢- خزينة الحكومة والضرائب: فقانون الضرائب الجديد الذي صدر في ١٢/٢/ ١٩٨٨م أضاف ۱۰ على فوائد المودعات بالإضافة إلى حوالي ٥٠ من دخول البنك عبارة عن ضرائب والضرائب التي تجمع من الأجور والرواتب، أو البضائع، أو على السلع تجمع كلها في الخزينة التصرف على مصاريف الدولة والديون.
على سبيل المثال في ميزانية عام ١٩٨٩م، كانت الرواتب 7 تريليون ليرة، ومصاريف الدولة ٤,٥ تريليون ليرة، أما الديون التي كانت على الخزينة بلغت ١٦ تريليون ليرة، وهذه الديون وزعت كديون للبنوك الأمريكية و«لإسرائيل».
مع العلم بأن ديون تركيا تبلغ ٠٤٥٠ مليار دولار
كما تسلم كبار رجال الأعمال (هولدنغ ٧,٥ مليار دولار) في الخمس سنوات الأخيرة باسم الصادرات الوهمية.
٣- الديون: اقترضت تركيا من البنوك الخارجية وأكثرها يهودية في حدود 6 مليار دولار، تدفع بفوائد مرتفعة، والبنك المركزي اقترض ٣٥ مليار دولار، مع أن البنك المركزي يفرض نسبة عالية من الفوائد على البنوك المحلية حتى يستطيع أن يدفع فوائده للبنوك الخارجية ففي عام ۱۹۸۸م، سددت تركيا أقساط الديون الخارجية، وفوائد القروض ٨.٥ مليار دولار ١٥٠ تريليون ليرة.
٤- أصحاب الشركات الكبرى الهولدنغ:
الأموال التي تجمع في البنوك تعطى على شكل قروض لأصحاب الشركات الكبرى هولدنغ، وهم شركاء مع رجال النظام في إقامة المشاريع ومجموع القروض الميتة فقط ٣٠ تريليون ليرة.
نظام العبودية
من مجمل الحالة الاقتصادية يطلق حزب الرفاه على النظام الاقتصادي التركي، بأنه «نظام العبودية، حيث يحصل المواطن العامل على ٨ من حقه، في حين أن ٩٢ فلا يحصل عليها أي يحصل ۱۲/۱ من حقه ويفسر الرفاهيون ذلك بما يلي:
إذا كان راتب الموظف (٣٠٠٠ ألف ليرة تركية ه دولارات)، فإن هذا المواطن يدفع ١٤ تأمين ٤٢٠ ألف ليرة، ويدفع ٢٥ ضرائب، وبعد ذلك يدفع المواطن ثمن السلعة التي يشتريها بثلاثة أضعاف أي يدفع %۲۲ فوائد، و١٤ ضرائب مباشرة، ويخسر المواطن ربع ما يملك، لأن النقد الصادر بدون رصيد يؤثر على النقد، وفي مقابل التخفيض اليومي لليرة في مقابل الدولار، فإنه يفقد ربع ما يملك أيضاً، ولهذا يتبقى من راتبه ١٦، ولهذا فإن المواطن يستفيد من سدس جهده، أما الخمسة أسداس المتبقية فيذهب سدى، ويقسم حزب الرفاه الناس من حيث مستوياتهم الاقتصادية كالتالي:
المجموعة الأولى: عاطلون عمال فلاحون متقاعدون ويتقاضون ٤ من الدخل القومي.
المجموعة الثانية: يتقاضون من الدخل القومي وهم الموظفون
للمجموعة الثالثة: يتقاضون ١٤ من الدخل القومي، وهم صغار التجار والموظفون
المجموعة الرابعة: يتقاضون ١٧ من الدخل القومي وهم مجموعة الحماية.
المجموعة الخامسة: يتقاضون ٥٨ من الدخل القومي وهم مجموعة الهولدنغ المتحكمة ولهذا، فإن جهد الشعب التركي تستفيد منه طبقة قليلة في المجتمع التركي
النظام العادل
يدعو حزب الرفاه إلى نظام اقتصادي عادل، لا يكون فيه ربا ولا ضرائب ظالمة، ولن تصك النقود بلا رصيد، وستمنح القروض بالعدل لكل إنسان يقوم بعمل مفيد، ويستطيع المواطن في ظل هذا النظام أن يشتري 3 أرغفة من الخبز بنفس مبلغ الرغيف الواحد، وسيزداد الإنتاج ثلاثة أمثال اليوم، وستعالج البطالة، وتخفض الأسعار، وستزداد الصادرات وستصبح تركيا قوة اقتصادية بين مثيلاتها من الدول الإسلامية.
الخواص الأساسية للنظام الاقتصادي العادل
يقرر الرفاهيون أن النظام الاقتصادي العادل هو النظام الذي يرفع الحق فوق القوة فالباطل بالنسبة لمفهوم الحق يتولد من أربعة أسباب القوة- الكثرة- الامتياز- المنفعة، أما الحق فإنه يتولد من أربعة أسباب أيضا هي الحقوق الأساسية التي منحها الله سبحانه وتعالى بالتساوي لجميع بني البشر (الحياة النسل، التملك العقل العقيدة- العمل- التبادل عن تراضي- العدالة).
ولهذا فإن النظام الاقتصادي العادل هو نظام متكامل يتلافى سلبيات الشيوعية والرأسمالية، ويأخذ بإيجابياتهما، حيث يسمح بالربح، ويمنع الربا، ويسمح بالأسواق المفتوحة ويمنع الاحتكار.
أسس النظام الاقتصادي العادل
النظام الاقتصادي العادل يقوم على مجموعة من الأسس وهي ۳۱۰، أساسا، منها ٣٠ أسس عامة، و۷ متعلقة بالقروض، و۷ متعلقة بالضرائب، و٧ أخرى متعلقة بالتأمين الاجتماعي
أولاً: الأسس العامة
ومن هذه الأسس
١- وظيفة الدولة في الاقتصاد:
- إعداد الخطط للمناطق المختلفة، ووضع خطة عامة للدولة ككل.
- يختار المواطن المشاريع ذو الأرباح الجيدة ويعمل به.
- العمل يتم إما عن طريق الأفراد مباشرة أو الشركات أو الوقف.
-الدولة تقوم بدعم المشاريع
- الدولة تقدم الحوافز والتشجيع للأفراد.
- تقوم الدولة بتوجيه المشاريع والأفراد.
٢ - تقديم الخدمات وهي نوعان: خدمات عامة، وخدمات تنظيم:
أما الخدمات العامة فهي مثل: التأمين. والتوجيه والتحكيم، وتأمين الطاقة والماء. والطرق والخدمات التحتية والصحة والتعليم والمواصلات، وتقريبا تعادل ٢٤٠، خدمة.
فخدمات التنظيم تمد الحكومة خدمة تنظيم تؤمن الخدمات وتسهلها، ويقترح إقامة وقف للحبوب مثلا حتى لا تأخذ الدولة ربح لنفسها، بل لخدمة المواطن، حيث يقوم الوقف بشراء وبيع الحبوب.
٣ - الأشخاص: حيث يقوم المواطنون بتسيير الفعاليات الاقتصادية أفراد، أو شركات أو وقف وهو الجهد المبذول للعمل.
ثانيا: ما يتعلق بالنقود
1 - في النظام العادل النقد يساوي السلعة، ويستطيع الإنسان أن يأخذ سندات بقيمة المنتج من السلعة، ويمكن أن يأخذ سلعة مقابل تلك السندات بنفس القيمة.
2- الربا ممنوع لأنه ظلم ومجافاة للحق، حيث يحصل الإنسان على حقوق، ولكن بدون إنتاج مقابلها.
3- لا نقد بدون مقابل: فالنقود الزائدة بلا إنتاج يقابلها عرض، لانخفاض قيمتها وزيادة للأسعار ينعكس على المنتجين والعمال.
4- النقود تساوي (العقار، والمصنع، والذهب والنقد الأجنبي، والسلع الأخرى)، فالنقود تباع حسب النظام العادل لشراء هذه الأصناف
5 - قاعدة التغيير في الوقت المطلوب.
6 - قاعدة المساواة في التعامل مع الجميع.
7- تثبيت السعر على أساس قاعدة العرض والطلب.
فلكل فرد الحق في تحويل سلعته إلى نقود أو نقوده إلى سلعة، والسعر في كل الأمكنة، ولجميع الناس واحد، وثابت على أساس قاعدة العرض والطلب.
ثالثا: الأسس التي يقوم عليها نظام القروض في النظام العادل
١ - الشراكة: حيث تقوم الشراكة بين الأفراد لتوحيد الجهود وجمع المال للدخول بفعالية أكبر للسوق، وهي نوعين مجموعة تتعاون وتقيم مشروعاً منتجاته تباع والربح يقسم بين الشركاء أو مجموعة تتعاون وتتشارك في مشروع يبيع الإنتاج والمشروع معًا، والربح يقسم بين الشركاء، وفي مثل هذه الشركات يستطيع الإنسان أن يستهلك أكثر مما ينتج لفترة محدودة، فيأخذ قرضًا وهذه القروض بدون فوائد ولا تتسبب في التضخم.
٢ - القروض مقابل حق مكتسب: فالمبلغ المودع في البنك × المدة التي بقيت في البنك - حجم القروض مقابل الحق المكتسب، فإذا أراد إنسان أن يستفيد من القروض على أساس أن يستهلك أكثر مما ينتج لفترة قصيرة، وبشرط إعادة القرض، هذا القرض هو القرض الناتج عن الحق المكتسب والبنوك في النظام العادل تتبع الدولة، وتعمل بدون فوائد، وعوائدها ترجع إلى المودعين
٣- القروض مقابل العمل: القرض يستحقه الإنسان مقابل العمل، وبالتالي فإن الجميع سيعمل، حيث ستساعد البنوك أصحاب العمل التشغيل مصانعهم، وبالتالي تشغيل العاطلين.
٤ - القروض مقابل الذهب: حيث يستطيع المواطن تسليم السلعة للبنك، ويستطيع أن يأخذ في مقابلها ۸۰% من قيمة الرهن كقرض، وبعد أشهر يبيع ويسدد منه.
٥- القروض مقابل الضرائب المدفوعة: لا توجد ضرائب في النظام العادل، ويمكن للمواطن أن يأخذ قرضا مقابل تأمين دخل الدولة.
٦ - القروض مقابل المشاريع: حيث يقوم البنك بإقراض أي مواطن مقابل أي مشروع إنتاجي بعد أن يحدد البنك التابع للدولة طبيعة المشروع وقيمته بدون فوائد، وذلك حتى لا تتضاعف قيمة المشروع، إذا ما تم دفع الفوائد سنويا.
٧ - القروض مقابل السندات: وهي قروض الطلب التجاري، وهي سندات تمثل السلعة، وفيها يقل ثمن السلعة مع زيادة نوعية السلع.
رابعا: الأسس التي تقوم عليها الضرائب في النظام العادل
1 - الضريبة مقابل الخدمات تقدمها الدولة حيث ستلغي العرف من أنواع الضرائب التي تثقل المواطن.
٢- مبدأ الضريبة الواحدة على الإنتاج.
٣- ضريبة الدولة تأخذها من الإنتاج وليس من المواطن.
٤ - مبدأ عدم أخذ الضرائب على الدخل.
ه - تناسب الضريبة مع مقدار الخدمات التي تقدمها الدولة.
٦- الاعتماد على البيانات الضريبية لأخذ الضرائب.
٧- يقوم الدستور بتحديد الحصة التي تؤخذ من الإنتاج.
وعليه فإن النظام العادل يحقق في موضوع الضرائب النتائج التالية يزداد دخل الدولة، وتكون هذه الضرائب واضحة وسريعة وناجحة، ومحقة، كما أنها لا تسبب ضرراً للبنية الاقتصادية والاجتماعية.
خامساً: علاقة السلام الاجتماعي مع النظام العادل
في النظام العادل توجد، أسس لهذه العلاقة وهي:
1 - كل إنسان مؤمن
٢- لا يدفع مالاً مقابل التقاعد والتأمين.
٣- في حالة التقاعد والبطالة يحصل كل إنسان حسب عمره، وتحصيله وخدماته وقدراته على نسب محددة من الراتب.
٤- الرواتب التي تدفع للعاطلين والمتقاعدين تدفع من الميزانية.
ه - التقاعد والتوقف عن العمل يتم حسب الطلب في كل وقت.
٦ الراتب التقاعدي مرتبط بدرجة المتقاعد.
٧- كل متقاعد يفقد حقه في القروض.
نتائج النظام العادل
ومن كل ذلك فإن الرفاهيين يعتقدون أن النظام الاقتصادي العادل نظام مثالي ينمي الاقتصاد ويعطي الرفاه للأفراد.
كما أنه يطور الاقتصاد ويسعد الإنسان، حيث سينتج من تطبيق هذا النظام رخص الأسعار وزيادة الإنتاج، ويمنع البطالة، ويزيد الصادرات ويمنع الخلل في توزيع الثروة القومية.
كما أن النظام يمنع الرشوة والفساد، والتخلف، ويحمي الإنسانية، وينقذها من الظلم والاستغلال، ويحل مشكلات النظام الاقتصادي الاستغلالي، ويقيم النظام العادل نظاماً عادلاً للدولة بدلاً من نظام العبودية الذي يقيمه النظام الرأسمالي الربوي، ويحقق نهضة عامة سريعة على مستوى الأمة، ويحرر تركيا من الديون والفوائد، ومن ثم أسر صندوق النقد الدولي. وسيعد الفرد الصالح.
ويدعو حزب الرفاه إلى إقامة سوق إسلامية مشتركة قائمة على أساس النظام العادل، حيث إن سكان العالم الإسلامي تتجاوز ١.٥ مليار نسمة، ويمتلك ثروات هائلة يمكن من خلالها إقامة نهضة شاملة تفوق كل تقدير، فهل يستطيع حزب الرفاه أن يحقق برنامجه العادل... نحن بانتظار المستقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل