; النص القرآني السابع توبيخ الله الكافرين على كفرهم بربّ العالمين | مجلة المجتمع

العنوان النص القرآني السابع توبيخ الله الكافرين على كفرهم بربّ العالمين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-سبتمبر-2010

مشاهدات 61

نشر في العدد 1920

نشر في الصفحة 48

السبت 25-سبتمبر-2010

تفسير د. عمر الأشقر للقرآن الكريم

قسَّم الله الناس إلى ثلاثة أقسام: المؤمنين والكفار والمنافقين، وأمر الله الناس جميعًا أن يعبدوه وحده، ليكونوا من فريق المؤمنين، ووجه الله السؤال إلى الكفار في هذا النص موبخًا ومقرعًا إياهم على كفرهم بالله الذي أحياهم من عدم، ثم يميتهم، ثم يحييهم، ويوقفهم بين يديه في يوم الدين، وهذا الذي أوجدهم على هذا النحو؛ هو الذي خلق الأرض لهم؛ لتكون سكنهم، وخلق لهم كل ما فيها، هذا هو الله الذي به يكفرون، فهو كفر مستغرب متعجب منه. 

سورة «البقرة» 10

آيات هذا النص من القرآن الكريم

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (البقرة:28-29).

المعاني الحسان في تفسير هذه الآيات

 ١ - توبيخ الله الكافرين على كفرهم: خاطب الله الكفرة المجرمين معجبًا من حالهم مع رب العالمين، فقال: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة:۲۸)، يقول لهم: كيف تكفرون بالله، وقد كنتم أمواتًا أي عدمًا قبل أن يخلقكم ربكم، وينفخ الروح في أجسادكم، كما قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ (الإنسان:1)، فالإنسان كان قبل خلقه مواتًا عَدَمًا، ثُمَّ خلقنا الله في أرحام أمهاتنا، ونفخ الأرواح في أجسادنا، فأحيانا بقدرته، وأصبحنا على الحال التي نشاهدها في هذه الدنيا، أجسادًا منتصبة، لنا قلوب عاقلة، وأسماع نفقه بها، وعيون نبصر بها، نذهب ونأتي، ونتنعم بأنواع النعيم، ثم يعقب ذلك موت وفناء، ونغيب في القبور ما شاء الله أن نغيب، وسيأتي يوم ينبت الله من الأرض أجسادنا، ويعيد أرواحنا إلى أجسادنا، فيوقفنا بين يديه، ثم المصير إلى الجنة أو النار.. أفيليق بهذا الإنسان أن يكفر بالرحمن، وهذا فعله به؟!

٢- خلق الله لنا ما في الأرض جميعًا:

خلقنا ربنا على النحو الذي أخبرنا به في الآية السابقة، ثمَّ أعلمنا في هذه الآية أنه خلق لنا الأرض وما فيها لتكون لنا دارًا وسكنًا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (البقرة:29).

 خلق الأرض بسهولها وجبالها، وعيونها وأنهارها وبحارها، وخلق لنا ما فيها من تراب وهواء وماء ومعادن وما فيها من حيوانات وطيور وأسماك.

وجعل الله الأرض مناسبة لحياتنا، وقد استطاع الإنسان الوصول إلى القمر، وصور المريخ، فوجد أنهما لا يصلحان للإقامة فيهما، فلا ماء، ولا هواء كهواء الأرض، ولا نبات والحرارة لا تطيقها أجسادنا، فقد تصل في علوها وانخفاضها إلى درجة تجعل أجسادنا عدمًا.

ما تهدي إليه آيات هذا النص من علم وعمل 

إذا تدبرنا آيات هذا النص وجدناها تهدينا إلى ما يأتي من علم وعمل:

 ١- كفر الكافرين بالله ربَّ العالمين أمر متعجب منه مستغرب، فالله الذي كفروا به هو خالقهم ومحييهم، وهو الذي يعيدهم إليه، فيحاسبهم على ما قدَّموا.

2- من الدلائل الدالة على الله العظيم خلقه الإنسان، وخلق الأرض والسماء، ففيها من الدلائل والآيات ما الله به عليم.

3- خلق الله الأرض لتكون دارا للإنسان، وخلق الله فيها ما يحتاجه الإنسان، وسلَّط الله الإنسان على الأرض كي يسير فيها، ويستفيد من خيراتها.

4- خلق الله الأرض للإنسان يدلُّ على أن الأصل في الأشياء الإباحة، فلا يحرم علينا إلا ما أخبرنا ربنا أنه محرم علينا.

٥- يجب على المسلمين أن يستعمروا الأرض، ويستغلوا خيراتها، فإن الله خلقها لهم، فإن قعدوا عن ذلك ضعفوا وذلَّوا وهانوا.

 ٦- خلق الله السماء بعد خلقه الأرض، وفي خلق الأرض والسماء تفصيل سيأتي بيانه في سور أخرى.

7- خلق الله تبارك وتعالى السماوات سبعًا، وهي طباق، بعضها فوق بعض، كما تدل عليه نصوص أخرى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2173

125

الثلاثاء 01-نوفمبر-2022

نظرات اقتصادية في سورة البقرة (6)

نشر في العدد 1331

85

الثلاثاء 22-ديسمبر-1998

المجتمع التربوي (العدد 1331)