; النشاط الماسوني في مصر (١٠): تاريخ أسود وماضٍ بغيض | مجلة المجتمع

العنوان النشاط الماسوني في مصر (١٠): تاريخ أسود وماضٍ بغيض

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983

مشاهدات 66

نشر في العدد 651

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 27-ديسمبر-1983

  • أغرقته الماسونية في مشاكل عديدة... ثم ساندته لكي يكون عميلًا للصهيونية العالمية.

  • ورطته في التجسس لدولة أجنبية وفي الاتصال بالعاهرات اليهوديات

  • ساهمت جيهان في إنشاء أكبر عدد من أندية الروتاري والليونز الماسونية.

  • السادات جاسوسًا.

وتخرج أنور السادات بعد تسعة أشهر فقط من الكلية الحربية وعين «ملازم ثانٍ» في سلاح الإشارة بالمعادي بعد أن قضى فترة بسيطة في معسكر منقباد وما أن تولى منصبه كملازم ثانٍ في الجيش المصري حتى مالت نفسه الدنيئة إلى عدم الانتماء إلى الجيش وبدأ يعمل سرًا لكي يكون جاسوسًا لدولة أجنبية هي ألمانيا ويحاول السادات في كتابه أن يجد تعليلًا لهذا التصرف فيقول: إن كرهه للجيش الإنجليزي دفعه لذلك... ولو تصرف كل ضابط على هذا النحو لاندحرت الجيوش. ويقول محمد حسنين هيكل ص ٣٥ «إن حياته في شارع «محمد بدر» تركته غير قادر على الشعور بالانتماء إلى أي مكان» ... ومع أن الوحدة الطبية الماسونية البريطانية هي التي تسببت في إدخاله الكلية الحربية... إلا إنه كان على اتصال بالمخابرات الألمانية عن طريق جاسوسين ألمانيين... هما «أبلر» و«ساندي» وكان يتقابل معهما سرًا في إحدى العوامات الخاصة بإحدى العاهرات المشهورات وتدعى «حكمت فهمي».

والذي يلاحظ ما ذكره السادات في كتابه البحث عن الذات بخصوص هذا الموضوع الشائن وما ذكره من قبل في كتابه «صفحات مجهولة» عام ۱۹۷۸ يجد التضارب والتخبط والارتباك مما دعا السادات إلى سحب الكتاب الأول من الأسواق فورًا بعد توليه رئاسة الجمهورية «كتاب خريف الغضب ص ٤٦».

  • السادات والعاهرات اليهوديات:

ومن المعروف أن أوامر القوات المسلحة تحرم تحريمًا تامًا على أي ضابط أو جندي الاتصال بأي فرد أو جهة أجنبية إلا عن طريق المخابرات... لكن السادات غير القادر على الانتماء إلى أي مكان باع نفسه للمخابرات الألمانية وقبل على نفسه أن يعمل لها جاسوسًا علمًا بأنه ما زال برتبة ملازم ثانٍ ومعنى ذلك أنه على استعداد لأن يبيع نفسه مرة أخرى لجهات أجنبية أخرى... ومن الغريب أنه يذكر في مذكراته أيضًا أن عاهرات يهوديات كن يحضرن إلى العوامة لقضاء السهرات الحمراء والليالي الماجنة معه ومع الجاسوسين ثم أنه فضح نفسه حينما قال إن الجاسوس الألماني أبلر أعطى إحدى اليهوديات أجرًا عن ليلتها أقل مما كانت تنتظره فذهبت إلى المخابرات البريطانية ووشت إليها ببعض ما لاحظته في العوامة من ظواهر أثارت شكوكها. وكانت النتيجة أن تم القبض على الجاسوسين وبعد يومين قبض على الملازم أنور السادات.

 في حين أن السادات ذكر مرة في حديث تلفزيوني مع المذيعة همت مصطفى بأنه كان يسير عند كوبري قصر النيل بالقرب من المعسكر الإنجليزي الذي كان في نفس المكان الذي بني عليه فندق هيلتون النيل... وكان معه جهاز لاسلكي فرآه بعض الجنود الإنجليز الذين ارتابوا في أمره... فقبضوا عليه... المهم أنه قال هيكل لم يذكر روايتين متوافقتين قط... وإنما كان يلجأ دائمًا للمراوغة والكذب وهذا يعني أنه يحاول إخفاء حقيقة ما!

  • السادات... عميل مخلص للصهيونية العالمية:

قبل عملية اعتقال أنور السادات بفترة ظهرت شخصية ماسونية غامضة وخطيرة جدًا لعبت دورًا مريبًا في حياة السادات... كانت الشخصية الجديدة هذه المرة ضابط طيران يدعى «حسن عزت» وتعرف عليه أثناء تلقيه دورة تدريبية في المعادي ويقول هيكل بالحرف في ص ٤٤ «وجاء «حسن عزت» إلى المعادي وهو يحمل سره، فقد كان ينتمي إلى مجموعة تمارس نشاطًا سياسيًا خفيًا». وبعد أن تعرف السادات على حسن عزت يقول هيكل في ص ٤٥ «... فإنه يكفي أن تعرف أنه بفضل «حسن عزت» فإن السادات أصبح الآن منتميًا إلى خلية سرية تباشر نشاطًا خفيًا... ولم يذكر السادات ولا هيكل من أي نوع هذا النشاط السري الخفي. ومن الأغرب أن حسن عزت نفسه هو الذي كان السبب في تقديم السادات إلى الجاسوسين الألمانيين... وعرفه بهما. ويستطرد السادات في مذكراته يقول وبعد يومين اثنين من القبض على الجاسوسين... تم القبض علي وعلى زميلي حسن عزت... ودهشت لهذه السرعة وخيل إلي أن المخابرات البريطانية الساهرة لم تكن غافلة عنا وعقدت محكمة عسكرية عليا في الجيش المصري لمحاكمة الملازم ثانِ أنور الساداتي والرائد حسن عزت بتهمة الاتصال بجواسيس الأعداء وصدر الحكم بطردهما من الجيش يوم ١٨ أکتوبر١٩٤٢.

  • التعرف على جيهان:

والأكثر غرابة في شخصية «حسن عزت» الغامضة إنه أراد أن يوقع السادات في أحبال شباك فتاة جميلة تدعى «جيهان» وهي من أشهر العضوات الماسونيات في أندية الروتاري والتي عرفت فيما بعد باسم جيهان السادات... مع أنه يعلم جيدًا إن السادات كان متزوجًا وفي نفس هذه اللحظة الذي أخذه لزيارة السويس لمقابلة الفتاة الجميلة جيهان لم يكن أنور السادات سوى رجل مطرود من الجيش بمحاكمة عسكرية ولا عمل له كما وإنه اتهم في قضية مقتل أمين عثمان وسجن أكثر من مرة... وكل هذه الصفات لا يمكن أن تقبلها أية فتاة لديها ذرة من الكرامة والشرف، كانت الفتاة في هذه الآونة في السادسة عشر من عمرها. لها أم تدعى «جلاديس» مجهولة الجنسية أيضًا... ويقول والد جيهان المدعو صفوت رؤوف... بأنها سيدة من مالطة

أما السادات فإنه ذهل حينما وقعت عيناه لأول مرة على الفتاة جيهان ثم تقدم لخطبتها في الحال. لكن جيهان تظاهرت بالتمنع في المرحلة الأولى من الخطبة... على أساس أنه متزوج... ويظهر أن حسن عزت والذين خططوا معه إلى فكرة تزويج السادات من جيهان كانوا يعرفون أنه من السهل أن يترك زوجته الأولى... وأهله وأولاده... وحتى دينه أو وطنه إن طلب منه ذلك. فهو شخص معروف لهم أنه لا يعرف الانتماء ولا الولاء... ذو نفس معقدة مريضة وشخصية مهزوزة ضعيفة تشعر في داخلها بالنقص وتحس بالمذلة والمهانة... ومن أجل ذلك فهو أصلح ما يكون صيدًا ثمينًا للمنظمات الصهيونية العالمية لكي تروضه وتجنده وتتخذه عميلًا مخلصًا إذا وعدته بالمناصب العليا وأغرته بالمراكز المرموقة التي يحلم بها. وأمثال هؤلاء العملاء لا يحسون بالانتماء أو الولاء إلا لمن يقدم لهم المعروف ويعملون معهم كفئة العبيد التي تتفاني في خدمة أسيادها...

  • حتى المهر دفعوه له ذهبًا:

ولا شك أن السادات كان يحس بالفضل والمعروف للوحدة التنصيرية الطبية الماسونية التي كان يعمل والده فيها، كما وأن لهذه الوحدات الماسونية التبشيرية أسلوبًا بارعًا وخبيثًا في تقديم العون والمال بطريقة تأسر بها قلوب أعوانهم من الآباء أو الأبناء... وزاد هذا الإحساس عند تأكد السادات بنفسه إنها هي السبب الرئيسي في إدخاله الكلية الحربية ليصبح ضابطًا في الجيش المصري كأبناء الأكابر... وينقلب حاله في يوم وليلة من طبقة العبيد إلى طبقة الأعيان والأدهى والأمر من ذلك أنهم بعد أن عرفوه بالفتاة الجميلة جيهان قاموا بتسليمه أيضًا قيمة المهر المطلوب لكي يقدمه إلى والد جيهان... وكان المهر هذه المرة من الذهب... جنيهات من الذهب... والذهب له سحر في عيون العملاء من ذوي النفوس الضعيفة ويحكي السادات في كتابه بأن الشخص الغامض الخطير حسن عزت جاءه يومًا وأعطاه مبلغ ثمانين جنيهًا ذهبيًا قيمة المهر الذي سيقدمه لوالد جيهان. وهذا المبلغ في ذلك الوقت كان يعادل الآن عشرات الآلاف من الجنيهات المصرية. ويستطرد السادات في استكمال هذه القصة ويدعى بأن «هذا المبلغ كان يمثل جزءً من نصيبه في عملية ما قام بها»... لكن محمد حسنين هيكل يعلق على ذلك بخبث وذكاء في كتابه ص ۷۱ ويقول «... ومن المحتمل أن يكون ذلك صحيحًا، كما وإنه من المحتمل ألا يكون صحيحًا». لقد هيأوا له فرصة الزواج من فتاة ماسونية جميلة اختاروها له... حتى المهر دفعوه له... ذهبًا.

  • سيدة مصر الأولى:

وذهب السادات إلى القاهرة مسرعًا وطلق زوجته الأولى ثم عاد إلى السويس ليدفع المهر إلى ذات الحسن والجمال وهو في ذهول مما يحدث حوله وكيف انقلب حاله فجأة إلى ما هو عليه الآن...

وتشاء الظروف السيئة أن تصبح هذه الفتاة سيدة مصر الأولى... بل إنها كانت في يوم من الأيام حاكمة مصر تسير الأمور فيها حسبما تشاء أو حسبما يشاء لها أسيادها الذين يتصرفون في أمرها والذين يحركونها في الخفاء. ولقد لعبت السيدة جيهان دورًا كبيرًا في إنشاء وافتتاح عدد كبير من الأندية الماسونية في مصر وخصوصًا أندية سيدات الليونز الموجودة الآن. وكان يشاركها في هذا النشاط عدد غير قليل من السيدات الماسونيات اللاتي بلغن درجات عالية في الماسونية وحصلن على المراتب الكبرى فيها منهن الدكتورة أمال عثمان وزيرة التأمينات الاجتماعية الآن في مصر، وحرم المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة ولها نشاط ماسوني كبير في مصر. علمًا بأنها تحاول أن تتظاهر أمام الجماهير بالإيمان والتقوى وترتدي الزي الإسلامي وتتظاهر به في كل الاجتماعات الماسونية مع أن زوجها هو نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع وهو المرشح لأن يكون نائبًا لرئيس الجمهورية أو ربما رئيس الجمهورية في يوم ما.

ومن أهم منجزات السيدة جيهان السادات إصدار قانون الأحوال الشخصية وإنشاء جمعيات ماسونية تحت أسماء مصرية عربية هذه المرة مثل جمعية تنمية خدمات مصر الجديدة ونادي سيدات القاهرة ونادي سيدات العاصمة ونادي سيدات الثغر بالإسكندرية وتترأسه الآن السيدة نادية معاذ وهي حرم اللواء فوزي معاذ محافظ الإسكندرية والمعروف بميوله وتعصبه للماسونية وهو الذي اختاره الرئيس أنور السادات بنفسه ليكون محافظًا للإسكندرية.

ثم أنشأت جمعية الوفاء والأمل واستخلصت منها جمعية ماسونية بنفس الاسم استغلالًا للدعاية التي عملت للجمعية.

الرابط المختصر :