; النشاط الماسوني في مصر 1 | مجلة المجتمع

العنوان النشاط الماسوني في مصر 1

الكاتب العقيد/ محمد كامل إبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

مشاهدات 71

نشر في العدد 642

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

دخول الماسونية مصر: 

دخلت الماسونية العالمية مصر مع الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت بنفسه. ولقد استمرت تعمل في الخفاء وتدبر مؤامرات وتنفذ خططًا محكمة ضد سلامة مصر وشعب مصر المسلم. وظلت هذه القوة الخفية تعمل بنشاط في الظلام وبخاصة أثناء الاحتلال البريطاني، ولكن نشاطها الحقيقي كان في بداية ثورة يوليو ١٩٥٢م. وانخدع بها عدد كبير من المصريين حيث اندسوا في صفوفها. 

ولم يكتشف العرب والمسلمون نوايا الماسونية العالمية إلا بعد حرب فلسطين عام ١٩٤٨م حيث بات واضحًا للجميع أن الماسوني هو «عميل صهيوني» لا يعمل إلا لخدمة الصهيونية العالمية. 

ولقد نجح اليهود في خلق عدد غير قليل من العملاء الماسونيين في مصر.. ولم تجل القوات البريطانية عن مصر إلا بعد أن تأكدت فعلًا بأن أصابع «القوة الخفية» تطبق تمامًا على مراكز القوى في الحكم في مصر، وتضع يدها بقوة على جميع المصالح الحكومية وغير الحكومية لتنفيذ أخطر مؤامرة صهيونية يتعرض لها شعب مصر في حياته. 

ولما اكتشف المصريون خطورة الماسونية العالمية بعد أن افتضح أمرها أصدرت الحكومة أمرًا بغلق جميع أفرعها في مصر والتي بلغت «٢٦» فرعًا ووقف نشاطها في أبريل عام «١٩٦٤» والمعروف أن جمال عبد الناصر نفسه كان عضوًا في المحفل الماسوني وأنه رأس اجتماعًا ماسونيًّا عام «١٩٥٨م» ونشرت الصحافة المصرية يومها تحقيقات بذلك لكنه عاد سرًّا وسمح لها بالعودة تحت أسماء أندية ماسونية هي الروتاري الصهيوني و«الليونز» و«الانرهو يل» واستمرت هذه الأندية تعمل في الخفاء بعيدًا عن أعين الشعب المصري ولكن بعلم ورعاية من بعض رجال الدولة والمسؤولين فيها... لكنها بدأت تظهر للعمل علنًا بعد اتفاقية «كامب ديفيد» التي عقدها السادات مع الكيان الصهيوني. 

وتعتبر لحظة انطلاقها الفعلي وخروجها من جحورها الخفية للعمل جهرًا هو يوم 5 سبتمبر عام ١٩٨١م. 

السادات يمهد الطريق

لم يكن من السهل على الأندية الماسونية أن تعمل بحرية في مجتمع إسلامي قوي مثل المجتمع المصري بالذات، بل كان لابد من تمهيد الطريق لهذه الأندية للظهور رويدًا رويدًا عن طريق الصحافة ووسائل الإعلام المصرية.. ولم تكن تخشى هذه الأندية الصهيونية سوى الزعامات الإسلامية المتمثلة في الجماعات الإسلامية في مصر، لكن الرئيس المصري أنور السادات برع هو ورجال مخابراته في خلق ما يسمى بالفتنة الطائفية وتدبير مؤامرة ناجحة انتهت بضرب الجماعات الإسلامية والقبض على زعمائهم يوم 5 سبتمبر ۱۹۸۱م وإسكات جميع الأصوات الحرة المعارضة لسياسته وزج بهم في السجون والمعتقلات. 

بذلك تهيأت الظروف تمامًا ولأول مرة في تاريخ مصر للأندية الماسونية حيث كشفت النقاب عن وجهها وقدم السادات بهذا العمل خدمة كبيرة للصهيونية العالمية ولم تنته هذه المؤامرة إلا بقتله على أيدي جنود وضباط الجيش المصري يوم «٦» أكتوبر من نفس العام. 

ورجال الصحافة أيضًا

 ولكن كيف تظهر الأندية الماسونية إلى الشعب المصري؟ وكيف يقدم الماسونيون أنفسهم بعد أن كانوا يدبرون مخططاتهم ومؤامراتهم ضد الشعب المصري في الخفاء؟ لقد كان عليهم أن يواجهوا أبناء وطنهم بالكذب والخداع ويوهمونهم بأنهم أعضاء في أندية اجتماعية وخيرية... تفتتح المستشفيات وتزور المرضى وتقدم الهدايا لهم وتمد المساعدات للمحتاجين وتبني بيوتًا للمسنين وتزرع الأشجار.... .....و ...... ولكنهم في حقيقة أمرهم عكس ذلك تمامًا.. إذ إنهم حفنة من العملاء يعملون لخدمة الصهيونية العالمية فقط. 

واندس الماسونيون في دور الصحافة ووسائل الإعلام وسيطروا سيطرة شبه شاملة عليها وخاصة على جريدة «الأهرام» القاهرية حتى أصبحت وبكل أسف وكأنها الصحيفة الناطقة بلسان حال الصهيونية العالمية في القاهرة.. ويتجمع في الجريدة أكبر عدد من أشهر رجال الصحافة الماسونيين في مصر من أمثال أنيس منصور وإحسان عبد القدوس وكمال الملاخ وصلاح شاهين.... وهذا الأخير له مواقف عدائية مشهورة ضد علماء المسلمين في مصر.. ولقد دعته سيدات نادي «الليونز» بالقاهرة يوم الأربعاء «۱۸مايو ۱۹۸۳م» ليكون ضيفًا عليها.. ولا يقل عن هذا الرجل كاتب أخر معروف هو أحمد بهاء الدين الذي التقى «يوم السبت ۲۲ من شهر أبريل الماضي» بأعضاء «ليونز» بالقاهرة الساعة الثامنة في فندق الكونكورد بالقاهرة. 

ولقد خصص السيد عبد الله عبد الباري رئيس مجلس الإدارة والسيد إبراهيم نافع رئيس التحرير باب «المرأة» لنشر أخبار السيدات الماسونيات في مصر في الصفحة الخامسة من الجريدة.. ولاسيما في باب «معها في أسبوع»، وتشترك في متابعة أخبار الأندية الماسونية واحدة من أعضاء أندية «الروتاري» و«الليونز» في «ماجدة مهنا» تعاونها زميلتاها أليس الملاخ وأمال بكير.. أما كمال الملاخ فإنه يتولى نشر أخبار هذه الأندية بطريقة كلها حرص وخوف وحذر في باب «أخبار الصباح» في الصفحة الأخيرة من الجريدة.

وليست جريدة الأهرام وحدها هي التي يتجمع فيها الماسونيون، بل إن هنالك أعدادًا كبيرة منهم في جريدة «الأخبار» و«الجمهورية» وجريدة «مايو» ومجلات المصور والهلال وآخر ساعة وغيرها.. 

وأشهر هؤلاء الماسونيين الدكتورة أمينة السعيد وموسى صبري وإبراهيم سعدة، وقد خصص الاثنان باب «قيل وقال» لنشر أخبار الأندية الماسونية في جريدة «الأخبار» و«أخبار اليوم» وتحرر هذا الباب سميحة طاهر، وتعاونها آمال عبد السلام ولم يقتصر دور رجال الصحافة على نشر أخبار أندية الروتاري الصهيوني والليونز والانرهو يل، بل إن عليهم واجبات ضخمة في تضليل الجماهير وخداعها وشغلها عما يدور حولها من مؤامرات خطيرة على مستقبل الشعب المصري.. ثم التهليل والتكبير والتسبيح بحمد الحاكم، وإظهاره أمام الشعب بأنه القائد الملهم والزعيم الذي لا يخطئ.... وجميع هؤلاء يعملون ضمن مخطط واحد في مهاجمة جميع الذين يقفون في وجههم، أو يعترضون طريقهم. وفي نفس الوقت فإنهم يساعدون عملاءهم من الشخصيات الكبيرة التي تساندهم حيث يحيطهم الصحفيون الماسون بهالة من الدعاية الكاذبة التي تجذب وتخدع أنظار الجماهير وتصورهم بصور المواطنين المخلصين. 

ويساهم الماسونيون من رجال الصحافة في نشر الانحلال الخلقي بين الشباب وإثارة مشاعرهم بالصور العارية والكتب الجنسية والأدب الرخيص والقصص المثيرة، وتولي الصحافة اهتمامًا كبيرًا الأخبار الجنس والحب والدعاية للأفلام العاطفية والجنسية وتفخيم الدعاية للممثلات والممثلين والإعلان عن سهراتهم الماجنة وحفلاتهم الساهرة التي يقيمونها في المناسبات أو غير المناسبات... 

ولقد تحولت مجلات علمية وطبية كثيرة إلى مجلات جنسية رخيصة على أساس أنها تقدم ثقافة جنسية مثل «طبيبك الخاص» التي ترأس تحريرها الماسونية الخطيرة أمينة السعيد. كذلك فقد ظهرت مجلات وكتب جنسية رخيصة احتكر تأليفها الماسوني المعروف «خلیل تادرس» ظهرت منها الطبعات العشرون مثل «شهر العسل» و«ليلة الزفاف» وغيرها.

وزارة الإعلام 

وامتلأت وزارة الإعلام من الروتاريين الخطرين الذين سيطروا على أجهزة الإذاعة والتلفزيون بالذات.... وتخصص عدد منهم في كتابة السيناريوهات والقصة والحوار وآخرون للإخراج والإنتاج، والكل يرمي في النهاية إلى الوصول إلى أهداف هامة هي إفساد المجتمع المصري ونشر الرذيلة في صفوف المواطنين، وبث السموم في عقول الشباب، بقصد إبعاده وشغله عن التعاليم الدينية وتشكيكه في عقيدته الإسلامية. وهذه الأهداف عمومًا من أهم ما ترمي إليه الصهيونية العالمية. 

ولقد لجأ ماسونيو أجهزة الإعلام إلى جميع الوسائل النفسية والفلسفية والعلمية.... وغيرها لكي يحققوا أهدافهم الخبيثة. فلجأوا إلى الأفلام الجنسية والمسلسلات العاطفية بقصد إثارة الشهوات وتحريك الغرائز الجنسية في الشباب... لأنهم يعلمون أن الجنس هو أقصر طريق لمحاربة العقيدة الإسلامية في نفوس الجنسين من الشباب وإن أقصر طريق للجنس هو كلمة الحب.. ومن هنا لم تخل أغنية أو مسرحية أو تمثيلية أو مسلسل أو فيلم من هذه الكلمة الحلوة في أفكار الشباب والتي لها تأثير ساحر في عقول كثير من الكبار والصغار.. ويتبع الماسونيون حكمة تقول: «إن العيب إذا أصبح عادة في المجتمع فإنه لا يصبح عيبًا بعد مرور الوقت» ... ولهذا بدأ يظهر في الأفلام والمسلسلات كل ما كان يتنافى مع طبيعة المجتمع الإسلامي المصري مثل عادة شرب الخمور التي نشاهدها في جميع الأفلام.. والقبلات الحارة والخيانات الزوجية.. وكلمات الغزل.. والأوضاع الفاضحة... وغيرها، ومع تكرار ظهورها فإنها سوف تصبح في يوم من الأيام عادة... وليست عيبًا.. بحسب النظرية الماسونية.

 هذا بالإضافة إلى الجمل والكلمات المدسوسة التي هي بمثابة سموم تقتل الحياء وتنشر الرذيلة بين الشبان والفتيات والزوجات وتحثهم بأسلوب فكاهي بارع على ارتكاب المعاصي وكل ما نهت عنه التعاليم الدينية وهذا يتناسب مع ما قاله الزعيم الصهيوني «هرتزل» ينبغي أن تنتشر الرذيلة والفساد حتى يسبح الناس في بحر منها. وبذلك نخلق الجو المناسب لسهولة إذلاله والقضاء عليه». 

ولقد تولى منصور حسن وزير الإعلام في عهد السادات هذه المهمة وأنتج العديد من المسلسلات والأفلام والتمثيليات لحسابه من التي تؤدي الغرض المطلوب، وقد تم تصديرها إلى الدول العربية المجاورة، حتى أصبحت مصر أكبر مصدر لهذه النوعية من الأفلام، سواء كانت للسينما أو للتلفزيون وواصل خلفه يساعده في ذلك أعوانه الروتاريون العاملون في وزارة الإعلام ومن أشهر المخرجين الماسونيين المعروفين في مصر هو حسن الإمام المخرج السينمائي الذي وصف يومًا بأنه صاحب الرقم القياسي في تخريج أكبر عدد من عاهرات مصر بفضل جهوده ونشاطه في الحقل السينمائي، ولقد استقبل حسن الأمام استقبالًا رائعًا من الماسونيين الذين تجمعوا في نادي روتاري القاهرة يوم «٣٠ أغسطس الماضي» عندما ذهب بنفسه ليلتقي معهم، وقد صرحت جريدة الأهرام في خبر لها بأن نساء أندية الروتاري والليونز والانرهو يل قد حضروا للاستماع إلى حديثه الذي ألقاه في النادي. 

والعاهرات... والممثلات أيضًا

 ويستميل اليهود أعدادًا كبيرة من العاهرات والخادمات وذوات السوابق والصحائف السوداء إلى أنديتهم الماسونية... ولهذه الفئة المنحطة من النساء واجبات يعرفها اليهود تمام المعرفة، فهن يجالسن الشباب ويعرفن منهم أسرارهم... كما يمكن اتخاذهن وسائل للإيقاع بكبار الشخصيات الهامة في شباك مؤامراتهم. 

وللممثلات والممثلين دور هام أيضًا بل إنهم يشكلون عنصرًا هامًّا في إنتاج الأفلام والمسلسلات ولقد أحاطتهم وسائل الإعلام الماسونية بهالة كبيرة من الإعلام ورفعت شأنهم في نظر أفراد الشعب، وتولى الرئيس أنور السادات منحهم جوائز قيمة وابتكر لهم عيدًا هو عيد الفن.. حتى الراقصات وبنات الهوى أطلق عليهن أيضًا اسم الفنانات... ولكل فنانة واجب رسمته لهن القيادة التابعة لها... فالفنانة سهير رمزي والفنانة نادية الجندي يمثلان أدوار العاهرات ويقمن بالأدوار التي تجسد حياة الشهيرات منهن. وانضمت لهما الفنانة مديحة كامل وسبقتهم في ذلك الفنانة ناهد شريف.. أما الفنانة شويكار والفنان فؤاد المهندس فلهما واجب في إنتاج المسرحيات التي تحرض الشباب على التقاليد والعادات القومية وتحثهم على الثورة ضدها... وهكذا.. «يتبع»…

الرابط المختصر :