; النشاط التبشيري ضد الشعب الفولاني المسلم في إفريقيا | مجلة المجتمع

العنوان النشاط التبشيري ضد الشعب الفولاني المسلم في إفريقيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

مشاهدات 70

نشر في العدد 457

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

أنقذوا المسلمين في إفريقيا من النصرانية

نص التقرير:

     هذه قصة شعب مسلم آخر في إفريقيا «حوالي ٦٥ مليون»، يعيشون تحت وطأة التبشير المسيحي العدواني، الذي تقوم به المنظمات التبشيرية المسيحية، مثل: الكنيسة اللوثرية الأمريكية، ومجلس الكنائس العالمي، والفاتيكان، والقصة تبين كيف أن التكنولوجيا الحديثة تستغل جهل المسلم البدوي الأمي بعقيدته، وهي التكنولوجيا التي استخدمت أموالًا هائلة لا يستطيع المسلمون في أن تتماثل أموالهم المخصصة لنشر الإسلام بأموال هذه المنظمات.

من هم الفولانيون؟

      إنهم شعب مسلم مشتت في (18) بلدًا، حيث ينتشرون في غرب ووسط إفريقيا، وبحيرة تشاد شرقًا حتى الساحل الأطلنطي، ويتركزون في نيجيريا، والسنغال، وغينيا، ومالي، والكاميرون، والنيجر، وتتواكب لغتهم الفولانية مع العربية والسواحلية من ناحية الأهمية كأداة رئيسية للاتصال في إفريقيا، ويقول المبشرون إن الفولانيين «هدفًا يؤمل منه الكثير»؛ بسبب الطابع البدوي للحياة الفولانية، ويضيف هؤلاء «أن الشباب ظل بعيدًا عن لمسة الإسلام، وهو أكثر تكيف في سلوكهم في غياب الممارسات الإسلامية».

النشاط التبشيري: 

     ولهذا انتهزت الكنيسة اللوثرية الأمريكية الفرصة في عام (١٩٦٦م) بوضع مشروع راديو صوت الإنجيل في أديس أبابا ليذيع بـ (١٦) لغة إلى (۲۰) بلدًا الإنجيل ما بين الصين، وغرب إفريقيا، وأن الغرض كان «تهيئة التربة حتى يمكن زرعها».

     وفي عام (۱۹۷۰م) ظهرت الأسئلة من قبل بعض الفولانيين الذين سمعوا الإذاعة، ولقد اكتشفت هذه الكنيسة أنهم لا يستطيعون وحدهم أن ينجزوا برنامج الفولاني، وبدأت المشاورات في إيجاد برنامج موحد ومنسق للتنصير.

     وقد تمت الاجتماعات والمشاورات في دولة (الكاميرون) أولًا في ۲۲ أغسطس (١٩٧٤م) وتحدد برنامج الفولاني، ثم عقد مؤتمر مشترك للرومان الكاثوليك والبروتستانت والإنجليين الذين ناقشوا القضية ما بين 11- ١٤ مايو (١٩٧٦م).

     وأخيرًا صيغت في دكار بالسنغال من ١٤ إلى ٢١ يناير (۱۹۷۹م) الخطط في اجتماع حضره ممثلون من معظم الكنائس المهتمة في إفريقيا والخارج، بالإضافة إلى مجلس الكنائس العالمي والفاتيكان، واتخذت قرارات هامة لدفع مشروع تنصير الفولانيين، وفي نفس الوقت توقف بث البرامج المسيحية من راديو صوت الإنجيل في إثيوبيا؛ نتيجة للانقلاب الشيوعي، وعندما أخذ راديو الوا  لاتحاد إذاعات إفريقيا الغربية يرسل بثه؛ عقد الاتحاد العالمي اللوثري اجتماعًا في ديفون في فرنسا من ٢٣ أبريل حتى ۲۸ منه، لتعبئة حملة برامج تنصيرية جديدة، وخصص أكثر من مليون دولار لتقوية اتحاد إذاعة الشرق الأقصى في سيشل، والخدمات الإذاعية لسيراليون بتركيب أجهزة إرسال ضخمة، بالإضافة إلى مليون دولار لمواجهة النفقات السنوية.

      وصيغت خطط باستخدام وسائل إعلام أخرى، مثل: أشرطة الكاست، والأفلام، والمطبوعات، وحتى يكتمل «الأبزار» فإن المبشرين يخططون للتحرك لحصد الثمار.

     وفي الوقت الذي يأمل المسلمون أن لا يستغل المسيحيون تفوقهم المادي، ويستغلون جهل المسلمين وضعفهم، فإن عليهم أن يدخلوا في مواجهة صحية مع التحدي المسيحي، وأنها مسؤوليتهم الأولية أن يعوا، وأن يدافعوا عن عقيدتهم، وعليه فإن عليهم أن يتخذوا خطوات محددة:

  1. جمع المعلومات وتحليل الموقف القائم.
  2. وضع برامج تعليمية في الإسلام باللغة الفولانية.
  3. توفير تعاليم القرآن الكريم، ونبيه الكريم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وبقية الكتب الإسلامية الأخرى من خلال وسائل الإعلام الحديثة، مثل: الكتب، وأشرطة التسجيل، والأفلام ... إلخ. 
  4. أن يصنعوا ويذيعوا برامج إذاعية في الإسلام بلغة الفولاني. 

     وقد تم تحويل المسلمين عن عقيدتهم في كل من بينين، والكاميرون، ونيجيريا، وفولتا العليا.

     وقد دخل الإسلام إلى شعب الفولاني عندما انتشرت العقيدة الإسلامية في القرن التاسع والحادي عشر، وأصبحوا حملة الإسلام في الإقليم، وأسسوا إمبراطورية الفولاني.

مشروع تنصير الفولانيين:

      يبدو أن الفولانيين يمثلون تربة خصبة للتنصير، إن ثلثًا منهم يدينون بالوثنية، ويشكل البدو وأشباه البدو الأغلبية بين المسلمين، وارتباطهم بالإسلام ليس قويًا وعميق الجذور، وتنعدم إمكانيات وفرص معرفة الإسلام.

     وقد وجد المبشرون في جهاز الإرسال الإذاعي وسيلتهم الأولى، ولكن ذلك جزء من مخططهم الشامل، وقد اختاروا الإذاعة بسبب الأمية السائدة. 

كيف نتصدى للتبشير ونحطمه؟

الرابط المختصر :