العنوان النتائج المذهلة فجرت غضب واشنطن وأوروبا- حماس.. تؤكد جدارتها بأصوات الشعب الفلسطيني
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 24-ديسمبر-2005
مشاهدات 63
نشر في العدد 1682
نشر في الصفحة 16
السبت 24-ديسمبر-2005
نتائج مذهلة حققتها حركة حماس.. أصابت الصهاينة بالهلع وفجرت غضب واشنطن وأوروبا فانطلقت التهديدات والضغوط لمنع الحركة من المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة...
في المرحلة الرابعة والأخيرة لانتخابات المجالس المحلية في كبرى مدن الضفة الغربية والتي أجريت يوم الخميس ١٥ ديسمبر الجاري حصدت حركة حماس معظم الأصوات والمقاعد مما شكل انتصاراً كبيرا مقابل حركة فتح التي تعيش صراع القوائم الانتخابية بين الحرس القديم والجديد، وصل عدد الناخبين في هذه المرحلة ما يقارب ١٤٨ ألف ناخب وناخبة في مدن نابلس وجنين ورام الله والبيرة وبعض البلدات الكبيرة مثل قبلان واليامون وغيرها من القرى الفلسطينية.
في غضون ذلك تنظر بعض المحافل المقربة من رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيونية أريئل شارون الذي أسس حزب كديما الجديد تنظر بخطورة لهذا الفوز الكاسح لحركة حماس وتعتبره مخالفاً لاتفاقية أوسلو !.
أما رئيس جهاز الأمن العام في الكيان الصهيوني (الشاباك) يوفال ديسكين فقد أعرب خلال مباحثات مغلقة جرت مؤخراً عن اعتقاده بأن حركة حماس ربما تفوز في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، وزعم ديسكين أن تطوراً كهذا لن يفاجئه في ضوء حالة الفلتان في الأراضي الفلسطينية . والانشقاق الحاصل في حركة فتح، كما قال.
جبل النار
من جانبه قال القيادي البارز لحركة حماس والناطق الإعلامي للحركة في الضفة الغربية ياسر منصور والذي يقطن مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية في تصريحات خاصة بالمرج: كنا نتوقع هذا النصر الكامل في مدينة نابلس مدينة جبل النار التي أذاقت الاحتلال النار منذ احتلالها عام ١٩٦٧ .
وخلال دعايتنا الانتخابية كان الأهالي يعلنون تأييديهم لحماس مسبقاً، ويقولون لنا : نحن مع الإسلام هو الحل وأضاف: كتلة ائتلاف التغيير والإصلاح التابعة لحماس حصدت ۱۳ مقعداً من أصل ۱۵ مقعداً وحصلت على ٢٥ ألف صوت بنسبة ٧٤، بينما كتلة فلسطين الغد التابعة لحركة فتح فازت بمقعدين فقط وحصلت على ٤٣٣١ صوتاً بنسبة ٨.١٢ أما الكتل الأخرى فلم تصل إلى نسبة الحسم لقلة أصواتها التي تراوحت بين ۱۰۰۰ ۲۰۰۰۰ صوت
نتائج مذهلة، وفي تعقيبه على نتائج انتخابات مدينة نابلس قال د. رائد نعيرات رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس للمجتمع : إن الأرقام التي ظهرت تعتبر مذهلة ومؤشراً كبيراً على تقدم حماس في مدينة كانت الفترة قريبة جداً تعتبر معقل حركة فتح في الضفة الغربية.
فتح تفقد أهم معاقلها الشعبية في كبرى مدن الضفة الغربية. إنها رسالة مهمة قبيل الانتخابات التشريعية
وأضاف: نابلس من كبرى مدن الضفة، ومن أكثرها معاناة جراء ممارسات الاحتلال وبها تنافس سياسي قوي بين حركتي حماس وفتح، وهذا مؤشر أيضاً على أن التنافس في الانتخابات التشريعية سيكون على أوجه في هذه المدينة، مؤكداً أن هذه الثمرة الأولى للانقسام الجديد الذي أصاب حركة فتح تسجيلها لقائمتين لخوض الانتخابات التشريعية ومتوقعا المزيد من المفاجآت.
وتابع قائلاً: خلال جولاتي المتعددة على مراكز الاقتراع المنتشرة في المدينة كان الفرق في الترتيب والتنظيم واضحاً بين أنصار حماس والكتل المنافسة لها، فهناك أفواج من المتطوعين يرتدون البزات الخضراء على أبواب المراكز يستقبلون المقترع ويهدونه بطاقة تدعم قائمة حماس، ومن ثم يرافقه أحدهم إلى محطة الاقتراع، وبعد ذلك يسأله آخر بابتسامة هادئة : لمن صوت؟ ليقوم فوراً بنقل النتيجة إلى زملائه الذين يسجلونها لتدخل إلى جهاز كمبيوتر وهكذا ... فقد عملوا كخلايا نحل على عكس الآخرين الذين قل وجودهم وندر عملهم ...
كتلة ائتلاف التغيير والإصلاح التابعة لحماس حصدت ۱۳ مقعداً من أصل ١٥ مقعداً بنسبة ٧٤% بينما فازت كتلة فلسطين الغد التابعة لحركة فتح بمقعدين فقط !
كتلة الإصلاح
وفي لقاء مع رئيس كتلة ائتلاف الإصلاح والتغيير ورئيس بلدية نابلس القادم الحاج عدلي يعيش قال والرجيم: النجاح كان متوقعاً، ولكن ليس بهذه النسبة العالية جداً، فالكل انتخب كتلة الإصلاح لأن توجهها نحو الإسلام وشعارها الإسلام هو الحل. وكانت نسبة الكتلة ٧٤، وهذا الأمر لم يتوقعه أي محلل.
وأضاف: هذا الفوز الساحق لكتلة الإصلاح والتغيير هو رسالة مفادها أن الشعب يعود إلى حضن الإسلام بالجملة و بدون خوف أو وجل.
مدينة القسام
لم تكن مدينة نابلس العاصمة الاقتصادية لفلسطين الوحيدة التي تحصد مقاعد مجلس البلدية بل كانت مدينة جنين شمال الضفة الغربية والتي يطلق عليها الفلسطينيون مدينة القسام لأن الشهيد عز الدين القسام استشهد على ثراها في أحراش غابة بعبد عام ١٩٣٦م، فقد حصدت ثمانية مقاعد من مقاعد المجلس البلدي المكونة من خمسة عشر مقعداً.
بالرغم من وجود ملحوظ لحركة فتح في المدينة مما شكل مفاجأة كبرى للسلطة الفلسطينية.
وفي مدينة البيرة حصلت كتلة والإصلاح التغيير على تسعة مقاعد من أصل خمسة عشر مقعداً، وحركة فتح على ثلاثة مقاعد والجبهة الشعبية على ذات المقاعد، وفي مدينة رام الله حصلت حركة حماس على ثلاثة مقاعد وحركة فتح على ذات المقاعد حيث يوجد حصة للطائفة المسيخية وعدد مقاعدها ثمانية مقاعد والمسلمين سبعة مقاعد .
حكومة شارون تنظر بخطورة لهذا الفوز الكاسح لحركة حماس وتعتبره مخالفًا لاتفاقية أوسلو!
مؤشر واضح
وقد عقبت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية على النتائج قائلة: إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتقدم بفارق كبير على حركة فتح في المدن الكبرى في الضفة الغربية في الانتخابات البلدية.
وإن حماس حصدت غالبية المقاعد في المجالس البلدية لنابلس وجنين والبيرة بينما حصل ائتلاف للمستقلين على غالبية المقاعد في رام الله.
واعتبرت حركة حماس هذه النتائج مؤشراً واضحاً على إمكانية حصولها على عدد كبير من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي ستعقد في الخامس والعشرين من يناير القادم.
من جانبه قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس: إن هذه الانتخابات تمثل استكمالاً للتقدم الكبير الذي حققته حماس كونها جرت في مدن ودوائر كبري وتمثل بالتالي مؤشرا لنتائج.
الانتخابات التشريعية القادمة، وأضاف إن هذه النتائج تعكس أن الحركة ستحقق تقدما كبيرا فيها .
قادة المقاومة الفلسطينية يرفضون تجديد التهدئة
أكد محمد حجازي المطلوب الأول لقوات الاحتلال الصهيوني في كتائب شهداء الأقصى بقطاع غزة أن التهدئة منذ اغتيال، حسن المدهون القائد البارز في كتائب الأقصى قد انتهت فعلياً، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية وافقت على التهدئة نظراً للظروف التي كان يعيشها الشارع الفلسطيني. وأضاف حجازي، أنه منذ بداية التهدئة والشعب الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن ويقدم المزيد من الشهداء والجرحى والأسرى، مشيراً إلى عمليات الاغتيال ضد المقاومين في قطاع غزة والضفة الفلسطينية والتي ركزت قوات الاحتلال خلالها على استهداف قادة كتائب الأقصى وسرايا القدس في الضفة.
من جهته قال أبو حمزة من القادة الميدانيين السرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن التهدئة التي اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية في القاهرة قد انتهت بالنسبة لسرايا القدس وذلك بعد عمليات استهداف قادة السرايا في طولكرم وجنين والتي قامت بها قوات الاحتلال الصهيوني منذ بدء التهدئة.
أما أبو مجاهد الناطق الرسمي باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية فقد أكد أن موقف ألوية الناصر صلاح الدين من عدم تجديدها لأي تهدئة في ظل دعوات قادة السلطة لتجديدها، مشيراً إلى أن الظروف التي كانت تعانيها حركة فتح بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هي التي دعت الفصائل للموافقة على هذه التهدئة.
تجديد مشروط
من جانبه قال أبو عبد الله أبرز القادة الميدانيين لكتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس إن كتائب القسام التزمت بالتهدئة طيلة العام الحالي، وأنه في حالة موافقة القيادة السياسية لحركة، حماس على تجديد التهدئة سيكون هناك شروط لكتائب القسام وستقدمها للقيادة السياسية وسيكون أهمها وقف عمليات الاغتيال والاعتقال واقتحام المدن في الضفة الغربية .
غزة: وسام عفيفة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل