العنوان المجتمع الثقافي (1496)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2002
مشاهدات 60
نشر في العدد 1496
نشر في الصفحة 50
السبت 13-أبريل-2002
■ الناقد الدكة الناقد الدكتور محمد صالح الشنطي: الشعراء الفلسطينيون مغتربون فوق أرضهم.
إبداعات غير المسلمين لا نطلق عليها صفة الإسلامية، وإن اتفقت مع بعض الرؤى الإسلامية كبعض قصائد طاغور الهندي، لأن الإسلام عقيدة في الدرجة الأولى.
حوار: محمد شلال الحناحنة
جاء لقاؤنا بالناقد الإسلامي الفلسطيني د. محمد صالح الشنطي على هامش ندوة أدبية عقدت في مكتب رابطة الأدب الإسلامي العالمية في الأردن، وكانت بعنوان «أدبنا بين الإقليمية والإسلامية»، وقد أثارت مداخلات عدة وحضرها حشد واسع من أدباء الرابطة ومحبيها:
نشأت قاصًا، ثم رأينا أن الحس النقدي نهض لديك من خلال قدرة نافذة متميزة عبر كتبك النقدية، هل تعود بنا إلى تلك البدايات؟
كانت البداية مقالة نشرتها عام ١٩٦٤م، عن رواية إحسان عبد القدوس «ثقوب في الثوب الأسود» في جريدة المنار المقدسية، ثم مقالة أخرى إسهامًا في الحوار الذي دار حول القومية والإسلام في العام ذاته وفي الجريدة ذاتها تحت اسم مستعار «ابن الكنانة»، ثم حاولت أن أخوض غمار الشعر فكتبت بضع قصائد نشر بعضها فيما بعد ولم أجرؤ على نشر البعض الآخر؛ لأنني رأيت أنه دون مستوى النشر، وظل الشعر هو الفن الأقرب إلى نفسي إلى أن التحقت بجامعة القاهرة وأصدرنا عددًا يتيمًا من مجلة الأدب العربي عام ١٩٦٦م أنا والزملاء جهاد الكبيسي وفارس سليمان ونزيه أبو نضال حيث كنا أعضاء هيئة التحرير تحت إشراف الدكتور شكري عياد حيث نشرت أول قصة لي في هذه المجلة التي صدرت عن قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة، وقد كنا -ونحن طلاب- نمارس نشاطًا أدبيًا بتشجيع من أساتذتنا في القسم، وهم من النقاد والأكاديميين والأدباء.
الإسلامية هي إسلامية المنظور والتصور للكون والإنسان والحياة، ولكن الشكل الفني تراث بشري قابل للتطور والنمو! هل توافقني على هذه الرؤية؟
بالتأكيد، ولعل هذا المنطق السديد يحل لنا إشكالية الحداثة التي كثر الحديث حولها، وهنا أستذكر قول الناقد الشاعر حسن الأمراني الذي عقب به على ما كان مشتجرًا من خصومة وما كان محتدمًا من جدل حول الحداثة في الصحف الأدبية في أواخر الثمانينيات الميلادية إذ قال لي: إننا في المغرب لم نختلف حول هذه المسألة، فنحن نكتب القصائد الحديثة التي تعبر عن رؤيتنا إننا لنبز أقراننا من الإسلامية، بل الشعراء العلمانيين في هذا المجال، وفي اعتقادي أن المنجز الجمالي ملك للبشرية جمعاء، وأن الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها، وديننا السمح علمنا أن المسلم كيس فطن وأننا أعلم بشؤون دنيانا وأن الحياة متطورة، وأن علينا أن نزهد في اللجاجة والصخب، فالرؤية الإسلامية رؤية إنسانية شاملة تدرك مكامن الضعف في الإنسان، وتغوص إلى جوهر الصراع الكامن في أعماق النفس البشرية وما يعانيه من كبد في مغالبة نوازع الجسد والسمو إلى أشواق الروح، فديننا دين الفطرة السليمة التي لا تتعصب ولا تتطرف وتنحيف مواطن الشبهات ومنزلقات الغرور.
أنت ناقد إسلامي متابع لكثير مما يطرح من قضايا، كيف تحكم على إبداعات غير المسلمين مما يحث على الأخلاق الطيبة والسلوك القويم؟
اسمح لي أن أتوقف قليلًا عند كلمة «يحث»، فالأدب لون من ألوان الخطاب ذو طبيعة نوعية يختلف في وظيفته عن ضروب القول الأخرى وإن كان فنًا قوليًا في نهاية المطاف، لكنه ذو أثر خفي، فهو يتفاعل مع الذائقة متسللًا إلى الفكر والوجدان ويتغلغل في نسخ القلب وخلايا الروح تحريضه خفي لأنه يتعامل مع شفافية النفس ويتناسج مع مكوناتها الداخلية، ولهذا فإن الترجمة لروائع الشعر قد فشلت في إحداث الأثر الذي تحدثه تلك الروائع في لغتها الأصلية لأن الترجمة تمس المستوى الأول من مستويات الخطاب، وتظل عاجزة عن أن تستل من أعماقه ذلك السحر الكامن، في حين نجحت بعض الترجمات التي نهض بها شعراء كبار لأنهم أضفوا على ذلك المعنى من نفوسهم وأرواحهم فعرضوا بعضًا من سحرها الأصلي وأمامنا رباعيات الخيام شاهد على ذلك، فإن هذه الرباعيات ترجمت إلى العديد من اللغات، وإلى اللغة العربية ووجدنا أن أنجح هذه الترجمات ما نهض به شعراء في مستوى أحمد رامي مثلًا، وقس على ذلك قصائد محمد إقبال.
أما فيما يتعلق بإبداعات غير الإسلاميين من أصحاب الرؤية الإنسانية التي تقترب من الرؤية الإسلامية أو تطابقها فإن الحكم عليها يخضع المقاييس جمالية وفنية فضلًا عن المقاييس المتعلقة بالرؤية.
إننا -انسجامًا مع الموقف الإسلامي- ندعو إلى قراءتها والاستفادة من جماليتها أما إطلاق صفة الإسلامية عليها فأمر يتعلق بالعقيدة، وليس بمجرد الرؤية، فالإسلام عقيدة وممارسة، ولا يمكن منح الصفة الإسلامية إلا للكاتب المسلم الذي يصدر عن عقيدة إسلامية، أما ما يبدعه فيدخل في إطار ما هو بشري حياتي لا تعاديه ولا تخاصمه بل نتقبله مادام لا يصطدم مع رؤيتنا الإسلامية ولهذا فإننا نتحفظ بشأن ما ورد من آراء للأستاذ محمد قطب بشأن أدب غير المسلمين مما ينسجم مع الرؤية الإسلامية كأعمال طاغور خصوصًا رحلة إلى السوق، وكذلك النص المسرحي لـ «ج.م. سنج» وعنوانه «الراكبون إلى البحر» خصوصًا وأن النص الذي أورده محمد قطب الطاغور في كتابه المتميز «منهج الفن الإسلامي» أقرب إلى أشعار المدرسة التصويرية مع الاختلاف في المنطلق، فرؤيته وأعني نص طاغور، نجدها تنم عن قناعة ورضا، وهو ما يتفق مع الرؤية الإسلامية، وأن ما جاء في النص الأيرلندي الراكبون إلى البحر من تسليم بقضاء الله ولجوء إليه تعالى، وما حفل به من معاني التأسي والصبر لا يكفي لوصفه بالإسلامية للسبب الذي ذكرته فيما سلف من أن الإسلام عقيدة في الدرجة الأولى، أما قول الدكتور سعد أبو الرضا عن الأدب الإسلامي بأنه ليس أدبًا خاصًا بالمسلمين فحسب بل بالمبدعين والمتلقين عامة، وإن أي نتاج أدبي يصدر عن القيم الإسلامية إنما يمثل هذا الاتجاه ففيه نظر للسبب ذاته.
إلى أين وصلت جهود نقادنا في التنظير للأدب الإسلامي؟
بداية، لابد أن نتفق على مفهوم النظرية النقدية، فإذا كانت تعني منظومة من المقولات التي تنسق لتفضي برؤية قابلة للتطبيق وأنها ذات قاعدة فلسفية أساسًا، فإننا لابد أن نسلم بأن الأدب له خصوصيته فهو ممارسة فيها قدر من العفوية، وأما جمالياته فليست مصفدة بأغلال التقعيد، وإن أي نظرية نقدية إنما تعتمد على الاستقراء وليس البناء النظري الفلسفي المحض، وأنا أعتقد أن الجهود المبذولة ينبغي أن تنصب على تكوين الأديب المسلم وفتح أفاق الاطلاع الواسع أمامه ليستفيد من شتى المنجزات الجمالية ويستفيد منها لترسيخ روائع إنسانية إسلامية المنطلق والرؤية، أما الوعظ والإرشاد فله سبيل آخر.
هناك من يرى أن الأدب الإسلامي يقتصر على النصوص المكتوبة باللغة العربية، ما ردك على ذلك لاسيما وأن لك رؤى نقدية لنماذج مكتوبة بغير العربية؟
لو كان الأدب الإسلامي يقتصر على النصوص المكتوبة باللغة العربية لما كانت هناك حاجة لابتكار مصطلح الأدب الإسلامي ولا كتفينا بتسمية «الأدب العربي» نسبة إلى اللغة فحسب، ولكننا ما دمنا نتحدث عن الأدب الإسلامي فمعنى ذلك أننا لا ننسب هذا الأدب إلى اللغة العربية فحسب، وإنما نتخطى حاجز اللغة إلى الرؤية أيًا كانت اللغة التي تعبر عنها.
وفي اعتقادي أن هناك نماذج أدبية إسلامية رائعة كتبت بغير العربية، ويكفي أن نشير إلى محمد إقبال أو جلال الدين الرومي وغيرهما حتى نتأكد من أن لدينا ذخيرة يعتد بها في هذا المجال، وأما ما قدمته من رؤى نقدية فمحدود؛ خصوصًا وأنه لا تتوافر لدينا نصوص إسلامية مترجمة للعديد من شعراء العالم الإسلامي الناطقين بغير العربية، كذلك فإن شعر التصوف يحلق في آفاق بعيدة أحيانًا عن الرؤية الإسلامية الصحيحة، وأنا أدعو إلى ضرورة أن تنشط رابطة الأدب الإسلامي في مجال الترجمة ليكون هناك تواصل بين أدباء الأمة الإسلامية، بل اعتبر ذلك من أخص مهامها.
كتابك النقدي القصيدة المهاجرة الصادر منذ سنوات كيف نقرؤه اليوم في ظل الغربة المضنية للمثقف العربي في بلادنا؟
حينما شرعت في تأليف كتاب «القصيدة المهاجرة» ما كنت أقصد معنى الهجرة بمفهومها المعجمي، وإنما كنت أعني القصيدة التي تعبر عن الاغتراب بشتى مفاهيمه النفسية والفكرية والاجتماعية، ولهذا تحدثت عن بعض الشعراء الذين ظلوا في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م بوصفهم مغتربين فوق أرضهم، وحاولت أن أرصد نبض المعاناة في دواخلهم، فالاغتراب عن الأرض ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، ولكنه تغرب قسري تدفع إليه أسباب عميقة ليس أقلها قوة السلاح والقهر بل ثمة ما هو أشد وأقصى وأكثر إيلامًا وهو فقدان القدرة على التصالح مع الذات فضلًا عن التكيف مع الظروف الطارئة القسرية، ومفهوم الهجرة والاغتراب من المفاهيم القديمة في أدبنا العربي، وما المقدمات الطللية إلا شواهد على ذلك، وكذلك فإن لامية العرب للشنفري تقف دليلًا على عمق هذا المفهوم حيث يصبح الوحش أقرب وجدانيًا ونفسيًا من الأقربين لي فيك أهلون سيد عملس، إلخ. فقد أدرك الشنفرى صعوبة البقاء في مكان لا يتسع لأحلامه ويضيق عن معاناته، من هنا استلهم كثير من الشعراء لامية الشنفري في قصائدهم، وقد حاولت في كتابي المذكور أن أدرس بعض النماذج المعاصرة لأدب الاغتراب هذا كما تجلت لدى عدد من الشعراء المبدعين في هذا المجال ولدي ما يكفي لإصدار جزءين ثان وثالث ولكنني واثق من أنني مهما حاولت فلن أستطيع تغطية هذه الظاهرة لدى شعرائنا الكثيرين الذين تفوقوا في هذا المجال، ولم يتغير شيء يذكر منذ صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب، بل أصبحت الظاهرة أكثر اتساعًا وشمولًا وزادت عمقًا وتعقيدًا.
هل من علاقة بين الاستضاءة بالقرآن الكريم أو الحديث الشريف وإكساب الشعر كثافة تعبيرية وزخمًا دلاليًا؟
ثمة من يكون النسيج اللغوي عنده متكئًا في الدرجة الأولى على الجملة القرآنية، فالمهم أن يحسن الأديب صوغ فنه صياغة جمالية متقنة، وقد سبق أن أشرت في غير موضع إلى استلهام الخطاب القرآني لدى العديد من الشعراء، حتى من شعراء الموجة الحديثة كالشاعر محمد الثبيتي والشاعر أحمد الصالح «مسافر» وشعراء مثل أحمد مطر وغيرهم وكذلك الشاعر الدكتور حسن الأمراني والدكتور محمد رجب البيومي، على اختلاف في أساليب الاستثمار والتوظيف للعبارة القرآنية وكذلك الخطاب النبوي، وفي استدعاء النص القرآني ما يثري النسيج التعبيري، ويخصب الرؤية والتشكيل، وربما تبلورت مدرسة قائمة بذاتها تصطنع هذا المنهج وتستثمره على نحو يحقق الهدف، ولعل الكثافة التعبيرية التي أشرت إليها ناجمة عن إعجاز الصياغة القرآنية وما يتمثل فيها من بلاغة معجزة.
أما زخمها الدلالي فنراه يتأتى من التداعيات الزاخرة بالمعاني المحتشدة بالعطاء الثرة بما يموج في لغته من ومضات روحية ومن أحق من الأديب الإسلامي باستكشاف هذا كله واستثماره على وجهه الحق؟
■ واحة الشعر
■ أيها الشعب العصامي المناضل
شعر: عبد الله بن عطية الزهراني
أيها الشعب العصامي المناضل أنت شهم لن تربى للمهازل
أنت من أجل ثواب الله تسعى ولأجل القدس تهفو وتقاتل
همك الأقصى على أبوابه ينثر الأبطال لا يخشون قاتل
نعم ما اخترت طريقًا سوف تسمو بعد أن تقطعه نحو الفضائل
أيها الشعب العصامي المناضل دكدك الباغين لا تخش القنابل
اقذف الرعب فللأقزام يوم يتردى عزهم تحت الصواهل
ضرب الذل عليهم وتربى طفلهم لصًا حقوديًا مخاتل
ضرب الذل عليهم فأتوكم ينشرون الشر فيكم والقلاقل
رب من يقذف بالصخر أرانا بعدو الله ما تأتي المعاول
أيها الشعب العصامي المناضل اعتصم بالله وادحر كل باطل
اعتصم بالله لا ترج سواه قد رأينا مجلس الأمن يماطل
کم شهید بدم العز تحلى وأرانا قوة الصيد الأوائل
كم غلام واجه الباغي بصدر قد على كرهًا كما تغلي المراجل
أنت يا شعب فلسطين حري بك أن تمحو خرافات الهياكل
أنت شهم ما رأينا فيك ذلًا فابعث الأبطال شمًا كي تناضل
لن يعود القدس بالتسليم كلًا ذاك يدري عنه مجنون وعاقل
حقنا المسلوب لن يبقى أسيرًا سيعود الحق رغم الظلم كامل
أيها الشعب العصامي المناضل بعد هذا الليل أبشر بالمشاعل
بعد هذا الليل فجر سوف يأتي وبإذن الله تزدان المناهل
وبإذن الله يشفى كل جرح وعلت في القدس ألحان البلابل
■ إصدارات مختارة
مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية
صدر العدد الثامن والأربعون من مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية وهي مجلة فصلية محكمة تصدر عن مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت، وتعنى بالبحوث والدراسات الإسلامية تضمن هذا العدد عدة موضوعات هي حضارة الإسلام حضارة العلم والعقل -الشيخ أحمد شاكر ومنهجه في مسند الإمام أحمد بن حنبل- حرية التعبير بين المفهوم الشرعي والمفاهيم المعاصرة -الآثار المترتبة على نقل الدم البشري في الفقه والقانون- مدى مساهمة منهج التربية الإسلامية في التزام طلبة المرحلة الثانوية.
ص.ب: ١٧٤٣٣- الرمز البريدي: ٧٢٤٥٥ الخالدية- الكويت- هاتف: ٤٨١٢٥٠٤- فاكس: ٤٨١٠٤٣٤
بدالة: ٤٨٤٦٨٤٣- ٤٨٤٢٢٤٣
داخلي- ٤٧٢٣
E-mail: JOSAIS@KUC01.KUNIV.EDU.KW
في شبكة الإنترنت تحت الموقع:
www. Unesco.org/general/eng/ infoserv/db/dare.html
■ لبيك يا أقصى
دیوان جديد للشاعر د. محمد إياد العكاري صدر عن المكتب الإسلامي في بيروت ١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م، ومحمد إياد العكاري من شعراء الأطباء وأدبائهم، صدر له من قبل دیوانان: صدی الأعماق، وعزف الحنين.
وديوانه هذا صدى للأحداث الدامية والجهاد المبارك الذي يقوم به إخوتنا في بيت المقدس وأكنافه يردون عنه شر اليهود الذين يتربصون بالمسجد الأقصى ليقيموا مكانه هيكلهم المزعوم.
وعنوان الديوان يدل على شيء كثير من مضمونه لبيك يا أقصى تلبية لداعي الجهاد من عجز عنه بالنفس فليلب بالمال واللسان والقلب، لعل الله يجعل بعد عسر يسرًا.
حوى الديوان عشرين قصيدة عمودية تلفها مشاعر الحزن والأسى والأسف لما يجري أمام الأعين مع عجز الأمة الإسلامية بمليارها عن مد يد العون لهؤلاء المجاهدين الأبرار في بيت المقدس وما حوله من الأرض المباركة.
يقف بنا الشاعر عند حالة خاصة في قصيدة «ديم الإخاء» فيذكر مأساة الشاعرة البوسنية المسلمة جميلة خانم زكيتش، التي عرفها الشعب البوسني بقصيدتها «أنا مسلمة صغيرة بإسلامي، أفتخر»، فسجنت وعذبت وآل أمرها إلى النسيان، فيواسي شاعرنا أخته شاعرة البوسنة قائلًا:
أيا جميلة يا أختاه يا أملًا
يسمو بأجنحة الإيمان يدرع
ذكرتني صبر خنساء على حدث
له تفطر هامات وتنصدع
إن لدى الشاعر علامات أمل بالنصر كثيرة، ومنها انتصار المجاهدين في جنوب لبنان، وسقوط الشيوعية، وهذا الجهاد المتفجر في الأقصى بالحجارة مما يزيد إيمانه فيقول مقسمًا:
هذا وربي درب نصر قادم
ليعود قلب المؤمنين يزغرد
تنسم قصائد الديوان من حيث الأسلوب بجزالة الألفاظ وارتفاع النبرة الخطابية، وقلة المشاهد، والصور الوصفية للصور الجانبية في الأحداث.
شمس الدين حسين درمش
■ الإدارة طريق الحضارة
عندما تتوافر الإمكانات المادية والطاقات البشرية، والخبرات العلمية، ولا يتطور المجتمع، ولا ينتقل إلى الأفضل، فاعلم أن الإدارة التي تسير هذه الوسائل المتوافرة إدارة فاشلة، إما لفسادها، أو لجهلها، أو لا مبالاتها.
لذلك، فإن الإدارة الناجحة هي المفاعل الذي يحول هذه الطاقات بعد أن يصهرها ويؤلف بين عناصرها إلى طور أكثر نضجاً وفاعلية وفائدة في حياة المجتمعات.
هذا الكتاب «الإدارة طريق الحضارة»، يضع أيدينا على مكمن الداء ويوجه أبصارنا وبصائرنا إلى طريق الخلاص من حالة التخلف التي تعيشها مجتمعاتنا، رغم توافر كل مقومات النهوض ما عدا الإدارة المؤهلة القادرة على قيادة السفينة إلى بر الأمان.
من عناوين الكتاب روح الفريق- قوة على الطريق- مبدأ التحفيز الإداري- القرآن الكريم ومعالجة الالتباس في حقوق الناس- التدرج القرآني في حل الإشكال الإداري- إدارة الوقت.
المؤلف: ميهوب خضر
يطلب الكتاب من المكتبات ومن المؤلف على هاتف: ٣٦١٠٥٧٥/ ٥- خلوي: ٣٢٦٠٣٠/ ٧٧، عمران- الأردن.
■ بين الحق والباطل
هذا الكتاب بين الحق والباطل، هدف إلى توحيد المفاهيم حتى لا تترك لاجتهادات محلية قد تصيب وقد تخطئ أو التجارب مبتسرة قد تعبر عن كامل الصورة وقد تقصر، وحتى لا تخضع المفاهيم الأساسية لتفسيرات متباينة فينشأ الخلاف وتتسع دائرته.
ما هو الحق، وما هو الباطل وما معنى التدافع بينهما، ما هو المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي؟ إذا كان للباطل قوة تطغيه، فلابد للحق من قوة تحميه، عوامل نصر المؤمنين ومعوقاته، متى يأتي النصر ولماذا يتأخر؟ قل هو من عند أنفسكم. هل توضح غبش الرؤية وتحدد المفهوم السليم.
هذه المفاهيم وغيرها يشرحها الكاتب ويحددها بخبرته العلمية وتجربته الدعوية، حتى يزيل عنها كل لبس ويصفيها من كل ما علق بها من مخلفات زادت غريتها وشتت عقل المتلقين لها.
المؤلف: د. عبد الكريم زيدان
الناشر: اتحاد المنظمات الطلابية- ص ب: ٨٦٣١ السالمية ٢٢٠٥٧- الكويت- ت: ٢٤٤٣٥٤٨- ٩٦٥ فاكس: ٢٤٤٣٥٤٩/ ٩٦٥
■ القدس والتحدي الحضاري
قضية فلسطين ليست مجرد صراع على قطعة أرض أو غلبة سياسية لقوم على قوم، وإنما هي صراع حضاري بين المسلمين، وبين الصليبية الغربية، وطبيعتها اليهودية التي لا تزال تتحفز الاحتلال المزيد من أرض المسلمين والإغراق في قتلهم وإبادتهم، وتخريب ديارهم وإبقائهم في دائرة التخلف هذا الصراع الذي بدأ مع نزول الوحي على قلب رسول الله ﷺ إلى اليوم، عنوان معركتنا الحضارية.
يتناول الكتاب بإسهاب القضية الفلسطينية منذ تسلم عمر -رضي الله عنه- مفاتيح بيت المقدس، ويتحدث عن بيت المقدس في ظل الحروب الصليبية ثم صلاح الدين ومعركة تحرير القدس وبعد ذلك يتناول الحلف الصليبي اليهودي ويبرز الوعد الأول الذي أصدره نابليون، ثم كيف أخذت بريطانيا زمام المبادرة، ثم يتحدث عن هرتزل والسلطان عبد الحميد، وكيف بدأت خيوط المؤامرة الاستعمارية، ثم يتناول ردة الفعل التي تمثلت في سلسلة الاستعمارية، ودور الحركات ذات التوجهات الإسلامية، ثم يتناول ظروف نشأة منظمة التحرير الفلسطينية والتطورات التي مرت بها إلى أن عدلت الميثاق واعترفت بالكيان المغتصب وأخيرًا حربي ٦٧، ٧٣، والتسوية والمماطلات والأحداث والمعاناة التي أدت إلى تفجر انتفاضة الحضاري الثورات التي قامت في وجه المؤامرة الأقصى المباركة.
المؤلف: مصطفى محمد الطحان
الناشر: اتحاد المنظمات الطلابية
ص ب: ٨٦٣١ السالمية ٢٢٠٥٧
الكويت- ت: ٢٤٤٣٥٤- ٩٦٥
فاكس: ٢٤٤٣٥٤- ٩٦٥
■ حتى نغير ما بأنفسنا
تزاحمت المشكلات والفتن وكثر الامام علي شياطين الإنس والجن، مما أوجد أمام المسلم عقبات تحول دون تغيير ما بنفسه فضلاً عن تزكيتها وسموها في عالم الفضائل، لذلك كان من الضروري إيجاد منهج نابع من كتاب الله يلبي حاجة الواقع، ويعين المسلم على تحقيق هذه الغاية الرفيعة، إن من مسؤوليات الفرد والبيت والمجتمع، والأمة كلها ومؤسساتها المختلفة أن توفر السبيل لتزكية النفس وتغيير ما بها من انحراف أو خلل.
ولما كان تغيير المجتمع لا يتم إلا بتغيير الأنفس، ولما كان تغيير الأنفس لابد له من منهج يحدد الطريق ويهدي إلى الهدف النبيل كان هذا الكتاب محاولة لإعداد منهج تربوي حتى نغير ما بأنفسنا.
يتضمن الكتاب ستة أبواب تناول الباب الأول بحث: اعرف نفسك، وناقش الباب الثاني موضوع الأمانة والنية وحديث النفس، وسعي المؤمن بين الدنيا والآخرة وعالج الباب الثالث موضوع التغيير بين الواقع والأمل، أما الباب الرابع فوضح معنى التغيير حقيقته ونهجه، وفي الباب الخامس أوضح أن تغيير ما بالنفس نهج ممتد وليس حالة ظرفية، وأخيرًا في الباب السادس: تحدث عن النهج في ميدان التطبيق.
المؤلف: د. عدنان النحوي
الناشر: دار النحوي- هاتف:
٤٩٢٤٣٣٩- فاكس: ٤٩٣٤٨٤٢
الرياض- السعودية
■ ارتفاع تكاليف الزواج
دور الزواج في تحقيق الاستقرار النفسي للطرفين، لا يقل أهمية عن دوره في تأمين المجتمع من الانفلات والشذوذ وتحصينه من الانحراف الذي يؤدي إلى تفكك الأسر وتخريب شبكة العلاقات الاجتماعية، لذلك كان لزامًا على كل من يهمه أمر طمأنينة الأفراد وراحة بالهم، كما يهمه أمر تماسك المجتمع وحمايته من كل عوامل التصدع والانهيار أن يعمل جاهدًا على إزالة العوائق والصعوبات التي تقف في طريق الزواج وفي مقدمتها ارتفاع تكاليفه مما يؤدي إلى انصراف الشباب عن المسلك المشروع في العلاقات بين الجنسين إلى مسالك ممنوعة وغير محمودة العواقب هل نذكر بالمخططات والمؤتمرات التي تهدف إلى تهديم الأسرة وتشتيت أبنائها وضياع مستقبلهم؟ ارتفاع تكاليف الزواج عامل داخلي يخدم تلك المخططات، ويؤدي إلى تفجر الأسرة ذاتيًا، ويوفر على الساعين لتدمير مجتمعنا كثيرًا من الجهود والإمكانات ويؤمن له بيئة ملائمة للعبث بتلاحم البنيان المرصوص الذي ينفي أن يكون عنوانًا نقرأ من خلاله صفات مجتمعنا وخلاله الحميدة. يتألف هذا الكتاب من عشرة أبواب تبدأ بوصية النبي ﷺ بالبنات والأخوات، ويستعرض ظاهرة تأخير الزواج وأسبابها وعواملها، وقضيته تيسير الزواج والنهي عن المغالاة في المهور والأمر بالمساعدة في الزواج. وأخيرًا هل لضعف الالتزام وندرة القدوة أثر في تفاقم المشكلة؟ هذا ما تجيب عنه معظم صفحات الكتاب.
المؤلف: د. محمد سعيد درويش
الناشر: دار المنارة- جدة ٢١٤٣١
ص.ب: ١٢٥٠- هاتف وفاكس: ٦٦٠٣٢٣٨
■ الداعية التي نريد
الداعية التي نريد هي كل امرأة مسلمة يكون هم الدين في قلبها قبل أي هم آخر، وتقدم مرضاة الخالق قبل مرضاة الناس أجمعين.
الداعية التي نريد هي التي تقتدي بالمصطفى صلوات الله وسلامه عليه في كل شيء كما تتفاعل مع أحداث المجتمعات الإسلامية من حولها، فالتي تمارس العمل الدعوي من خلال إحدى الجمعيات الإسلامية داعية، والزوجة التي تأمر زوجها وأولادها بالمعروف وتنهاهم عند المنكر داعية، والمرأة التي تدير بيتها وأسرتها وفق مفاهم تربوية عالية داعية والمرأة التي توظف طاقاتها وقدراتها في خدمة الإسلام داعية.
إن المرأة الداعية بقدر ما تحمل في قلبها من حب، بقدر ما تقدم من عطاء، وعلى العكس من ذلك، كلما قل الحب أو فتر قلا العطاء والدعوي بالمقابل.
وتعالج الكاتبة موضوعاتها تحت عناوين من أبرزها: من الداعية؟ - الأعداء الأربعة- الداعية والعلم الشرعي- لا تكوني سانجة- الداعية والسفر- الداعية ومجالس العزاء.
في خاتمة الكتاب تعترف الكاتبة بأنها شددت على الداعية في بعض الأمور، وعذرها في ذلك أنها أرادت أن تهمس في أذنها بأنها ليست كسائر الناس، فهي التي نأمل أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، باعتبارها داعية وحتى تحوز شرف هذا اللقب العظيم عليها أن تأخذ نفسها بالعزائم مع تجنب الشبهات والأخذ بالأحوط والأورع ما أمكن لئلا تترك في حياتها ثغرة، تعبر منها الأقاويل، وتساعد في نشوء حملة التشكيك التي تستعر وتلوكها الألسن وتؤدي إلى اهتزاز الثقة واضطراب الصفوف.
المؤلف: سعاد عبد الرحمن الولايتي الناشر: لجنة التعريف بالإسلام هاتف: ٢٤٤٤١١٧
فاكس ٢٤٠٠٠٥٧- الكويت