العنوان المَرأة المسلمَة بين الجاهليَّة والإسلام
الكاتب د.أبو بكر أحمد السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1979
مشاهدات 72
نشر في العدد 449
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 12-يونيو-1979
موضوع محاضرة ألقيت في جامعة الكويت في ندوة أقيمت بكلية البنات بكيفان مساء الأربعاء 5 جمادي الآخرة سنة ۱۳۹۹ هجرية.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخواتي الفاضلات..
سلام الله عليكن ورحمته وبركاته، إنه لمن دواعي سرورنا حقًا أن يحضر هذا الجمع الكبير الطيب من أخواتنا طالبات الجامعة ومن النساء المسلمات لسماع هذه الندوة، فذلك يدل على اهتمام المرأة المسلمة اليوم بأمور دينها وسيرها على صراط مستقيم ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (الملك:22).. إنه لما يشرح صدورنا أن نرى هذا الحشد الكبير من الأخوات المحجبات اللاتي يدنين عليهن من جلابيبهن ويضربن بخمرهن على جيوبهن امتثالًا لأمر الله- تعالى-، وتحديًا لدعاة الفجور والسفور، ودعوة عملية إلى الله- عز وجل-, وفي نفس الوقت يؤلمنا أن نسمع أن هذه الكلية التي كانت بالأمس القريب كلية للبنات اسمًا وفعلًا، قد بدأ الاختلاط العابث ينفث سمومه فيها امتثالًا لأمر الشيطان وتحديًا لتعاليم الله ورسوله وتقليدًا أعمى للغرب.. هذا الاختلاط الذي هو من أهم مظاهر الجاهلية التي نعيشها اليوم.. وقد يفهم البعض أن كلمة الجاهلية إنما تطلق فقط على الفترة التي سبقت نزول الرسالة على خاتم الرسل محمد- صلى الله عليه وسلم- ولكن الحقيقة غير ذلك.
- مفهوم الإسلام ومفهوم الجاهلية:
الإسلام هو الالتزام والتسليم بما أمر الله به.. هو العبودية الخالصة لله وحده.. والتلقي منه- سبحانه- دون سواه كافة الاعتقادات والشعائر التعبدية والشرائع القانونية والأخلاق والعادات والتقاليد والقيم والموازين.. وأما ما سوى ذلك فهو جاهلية.. فالجاهلية هي عدم تطبيق شريعة الله، وهي التلقي من غير الله في أمور العقيدة أو العبادة أو الشريعة أو الأخلاق أو التقاليد.. فالحكم بغير ما أنزل الله كفر وشرك بالله وجاهلية: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة:50). ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء:65)..
وعدم اتباع شريعة الله جاهلية واتباع للهوى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الجاثية:18)..
وتلقى العادات والتقاليد والأخلاق من عند غير الله جاهلية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة:170) «فهم إذًا جاهلون»..
وحمية الكبر والفخر والبطر لا لعقيدة ولا لشريعة وإنما لهوى النفس هي حمية الجاهلية: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (الفتح:26).
- الحكمة في أوامر الله:
وأحب هنا أن أؤكد على نقطة هامة أرجو أن تتنبهن لها لأن وضوحها يرد على كثير من الأسئلة التي يتعرض لها المسلم أو المسلمة.. أن التسليم المطلق لأوامر الله ورسوله قائم على أساس أن المسلم يثق ثقة مطلقة أن الله لا يحل له إلا الطيبات ولا يحرم عليه إلا الخبائث أو ما ضرره أکبر من نفعه، ويعلم ما يضره وما ينفعه ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾ (الملك:14) فالمسلم يشعر أنه من سوء الأدب والتبجح مع الله أن يأمر الله بأمر ثم يقول إنسان: إنني لا أرى حكمة من هذا الأمر، فيضع بذلك نفسه في مرتبة أعلى من الله ويتعالم على الله ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّه ﴾ (البقرة: 140) فهذا الشخص ليس بمسلم لأن المسلم هومن أسلم نفسه لله وقبل كل ما جاء من عند الله، وليست بعابدة لله ولا مسلمة من تقول: إنها تصوم وتصلي ولكنها لا ترى حكمة من التحجب ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ﴾ (البقرة:85) فالمسلم لا يقول أبدًا: يا رب قد سمعنا أو أمرك ثم فكرنا فيها فلم نجد لها حكمة فعصينا.. فهذا يماثل قول اليهود: سمعنا وعصينا.. ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور:51) وأداة التعريف «الــ» في كلمة «المفلحون» تفيد الحصر، أي هم فقط المفلحون وأما غيرهم فليسوا بمفلحين.. وعلى هذا فكثير من الأسئلة التي تعرض أحيانًا مثل: لماذا فرض الحجاب على المرأة؟ ولماذا تأخذ الأنثى نصف نصيب الذكر في الميراث؟ ولماذا.. ولماذا ...؟ يكفي المسلم والمسلمة ردًا عليها: لأن الله أمر بهذا، ونحن نعبد الله..
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (الأحزاب:36).. أما المناقشة في الحكم من أوامر الله مع أناس غير مؤمنين أساسًا بوجود الله ووحدانيته، أو بأن القرآن كتاب من عند الله فغالبًا ما تكون المناقشة نوعًا من الجدل العقيم..
ومع هذا.. فقطعًا كل أمر من أوامر الله له حكم.. بل وحكم بالغة قد تظهر الشخص ولا تظهر لآخر القصور في علمه، أو تظهر الجيل دون آخر كما ظهر مثلًا الكثير من الحكم من تحريم لحم الخنزير والأمراض التي يسببها، وذلك بعد تقدم العلم.. فدراسة الحكم من أوامر الله ونواهيه لا تكون إلا من باب «ليطمئن قلبي» أو «ليزداد الذين آمنوا إيمانًا» ولا تكون من أجل تنفيذ أمر الله أو عدم تنفيذه.. كلا...
فالمسلم ينفذ أمر الله، فهم الحكمة منه أو لم يفهم،لأنهإذا لم يفهم فهذا يعني أن فهمه هو قاصر لا أن الله هو المخطئ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا..
- من ظلام الجاهلية إلى نور الإسلام:
بعد هذا البيان لمعنى الإسلام ومعنى الجاهلية تنتقل لنرى أمثلة من آثار رسالة الإسلام على المجتمع عامة، والمرأة خاصة في الانتقال من ظلام الجاهلية إلى نور الإسلام.
1- العقائد والعبادات والواجبات.
- المرأة في الجاهلية قبل الإسلام
لقد بلغ من مهانة مكانة المرأة في شتى بقاع الأرض قبل الإسلام أن يقرر رجال الكنيسة مثلًا أن النساء جلبن اللعنات على الأرض، وأن جسم المرأة من عمل الشيطان، وعقدت مؤتمرات لتناقش هل المرأة إنسان له روح كروح الرجل، أم أن روحها روح حيوان؟ وهل تعبد الله كالرجل؟ وهل تدخل الجنة؟.. ولم يكن وضع المرأة عند الآخرين كاليهود والهنود والإغريق والعرب أحسن حالًا، وإنما انتشرت نفس الأفكار، وكانت المرأة ملكًا للزوج بكل ما تملك, وإذا مات الزوج أصبحت ملكًا لأبنائهاأو أخوة زوجها، وتظل سجينة في البيت لأنها عندهم لم تخلق إلا لخدمة الرجل، ويخبرنا القرآن عن العرب مثلًا أنهم ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل:58-59).. ولا زال إلى عصرنا الحاضر الكثير من الناس في الشرق والغرب على السواء رغم ما حصلوا عليه من ثقافات وشهادات ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (النحل:58) ولا شك أن هذا اعتقاد وإحساس جاهلي.
- المرأة في الإسلام..
جاء الإسلام؛ ليبدد هذا الظلام الجاهلي ويقرر أن المرأة أخت للرجل «إنما النساء شقائق الرجال» «أحمد وأبو داود والترمذي» وأنها مساوية له في الإنسانية وأصلها ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ﴾ (النساء:1) وأنها أهل للتدين والمسئولية الفردية أمام الله والجزاء على العمل تمامًا كالرجل ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل:97) وأعطاها حق الميراث- بعد أن كانت هي جزءًا من الميراث- وحق المهر وحق قبول أو رفض من يطلب يدها للزواج وحقوق التملك والتجارة والبيع والتصرف والهبة والمخاصمة عند القضاء، ولا زالت المرأة محرومة من بعض هذه الحقوق في بعض المجتمعات الغربية التي تدعي المدنية والتقدم.. وقرر الإسلام أن للمرأة دورًا هامًا في المجتمع كدور الرجل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر العبادات والطاعات ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (التوبة:71).
قد بلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن جعل حسن معاملتها- أمًا كانت أو بنتًا أو أختًا أو زوجة- سبيلًا الدخول الجنة، فمثلًا يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: «من ابتلي- أي اختبر- من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار» (متفق عليه)..
وفي القرآن نرى ذكر المرأة في عدة مواضع: فمثلًا ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ (المجادلة:1)- خولة بنت ثعلبة، فيسمع الله شكواها ويقر لها حقها، وينزل- سبحانه- آیات قرآنية تتلى إلى يوم القيامة ببراءة امرأة مما نسب إليها- أم المؤمنين عائشة- رضى الله عنها-.. بل وأكثر من هذا.. ضرب الله مثلًا للذين آمنوا - رجالًا كانوا أمنساء- ضرب لهم مثلًا امرأتين: امرأة فرعون ومريم ابنة عمران... فالمرأة إذا صدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين، كانت مثلًا صالحًا وقدوة طيبة ليس لأخواتها فحسب، وإنما للمجتمع بأسره.. وحتى تكون المرأة من القانتين، أو لكي تصل إلى المستوى الرفيع الذي يريده الإسلام لها عليها أن تهتم بأمور دينها وأحكامه بقراءة القرآنودراسته ودراسة الحديث والفقه والسيرة بقدر ما يتسع له وقتها، فإن جهل النساء بأحكام الدين من أهم الأسباب التي لأجلها راجت عادات الجاهلية وتقاليدها في بيوت المسلمين وأخلاقهم، وعلى أخواتنا أن يستفدن من كل فرصة تسنح لهن للاشتراك في ندوات وحلقات العلم..
٢- العادات والتقاليد.
1- من عادات الجاهلية.
*يأتي التبرج على رأس قائمة عادات الجاهلية المنتشرة الآن
﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ﴾ (الأحزاب:33) بل إن تبرج اليوم يفوق بمراحل تبرج الجاهلية الأولى حيث كانت المرأة المتبرجة تكشف عن قرطها وذوائب شعرها أما اليوم فالمتبرجة تكشف كل شعرها وذراعها وساقها وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي سورة الأعراف نقرأ قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ (الأعراف:26) سوآتكم: أي عوراتكم، وعورة المرأة معلومة « إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا» وأشار- صلى الله عليه وسلم- إلى وجهه وكفيه.. ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (الأعراف:26) فالتقوى تشمل كلًا من التزام اللباس المادي المفروض والسلوك الحسن.. وينبهنا- سبحانه- إلى أن اللباس هو مجال لإحدى المعارك الأزلية بين الإنسان والشيطان منذ أن خلق الله آدم ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ (الأحزاب:27)، فهي معركة يحاول الشيطان فيها نزع اللباس وتعرية الإنسان.. لماذا؟ هل لأن الحر شديد لا يطاق، أو لأن العري والتبرج من مستلزمات العمل والتقدم والمدنية؟ كلا.. ولكن السبب الحقيقي: ليريهما سوآتهما.. ليكشف لهما عوراتهما فكشف العورات والجري وراء الشهوات هو السبب الحقيقي وراء العري والتبرج في كل زمان ومكان.. في الجاهلية الأولى أو الجاهلية الحديثة التي هي أشد ظلمة وعمى من الجاهلية الأولى.. مهما تفلسف وتشدق المنافقون والمنافقات ومن تبعهم من الفارغات والببغاوات.. والجاهلية الغربية والتي تسمى زورًا بالحضارة الغربية- إذا ما دخلت بقعة من بقاع الأرض كان أول مظاهرها تعرية نسائها، بينما نرى أن الحضارة الإسلامية إذا ما بزغ نورها في بلد من البلدان كان أول مظاهرها التستر.. التستر باللباس الذي هو نعمة من الله يمتن بها على الإنسان ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (الأعراف:26).
وكما أن الشيطان قد أخرج أبوينا من الجنة فهو يحاول جهده أيضًا ألا ندخل الجنة ومن محاولاته لذلك تزيين العري والتبرج ويقول- صلى الله عليه وسلم-: «صنفان من أهل النار لم أرهما..» ومن الصنفين «نساء كاسيات عاريات.. لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها..».
وينبهنا الله- سبحانه- إلى الحذر والاحتياط من هذا العدو «الشيطان» ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (الأحزاب:27) فإذا كنت لا أرى عدوي وجب أن أزداد حيطة منه، فأنا لا أدري من أين سيأتي، وقد يأتي عن طريق التلفزيون أو زميلة فسدت أخلاقها أو دعايات بيوت الأزياء فشياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا.
ثم ينكر- سبحانه- على كل من يحتج أو من تحتج على فعل المنكر بأن هذا من تقاليد المجتمع أو الأولين ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ (الأحزاب:28)، ويذكرنا بالرجعة إليه ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (الأعراف:29) والحساب بين يديه، فمن تاب ورجع إلى الله فهو مع آدم وفريق الهداية، ومن أصر على معصيته فهو مع ابليس وفريق الضلالة ﴿فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (الأعراف:30) يحسبون أنهم متطورون ومتقدمون ومتحضرون.. والمرأة المتبرجة عادة ما تضيع الساعات من عمرها الذي ستسال عنه أمام الله في دهان «وتوسيخ وتلطيش» وجهها وأظافرها بهذه المساحيق الكيماوية الضارة بالجلد
والجسم، وفي انتقاء ألوان المساحيق واللباس بحيث أن لون الدهان عند العين يجب أن يماثل لون «الفستان» وهذا بدوره يماثل لون الحقيبة الذي يجب أن يماثل لون الحذاء الذي يجب أن يماثل لون الرصيف الذي يجب أن يماثل لون الشارع! هوس لا أول له ولا آخر.. وذلك لأنها تتلقى التوجيهات من دعايات بيوت الأزياء، والتي أفهمتها كذلك أن التأخر عن اللحاق بأحدث الموديلات والأزياء هو تخلف اجتماعي وتأخر حضاري وجهل بتطور الحياة، أما التبديل المستمر للأزياءفهو علامة التقدم ودليل الثقافة والتمدن، فلم تكتف بتبديل الملابس كل عام وكل موسم بل وفي اليوم الواحد أيضًا هناك ملابس للسهرة وملابس لوقت الأصيل وملابس قبل الأكل وملابس بعد الأكل! ومن وراء هذا كله يكون أصحاب بيوت الأزياء ثروات هائلة، في نفس الوقت الذي تصرف فيه هؤلاء النساء المغلوبات على أمرهن اللاهثات وراء «الموضة» أموالًا طائلة على الأزياء والعطور والمساحيق، بينما كثير من المسلمين في طول العالم الإسلامي وعرضه في حاجة إلى هذه الأموال التي تبذر تبذيرًا.. ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (الإسراء:27).
* ومن عادات الجاهلية التي نهى عنها الإسلام العادات التي لازال بعض النساء إلى اليوم يمارسنها بقصد التجمل ونعني بها الوشم والوشر والوصل والنمص.. والوشر هو تحديد الأسنان وتقصيرها والتفليج بينها، والوصل هو وصل الشعر بشعر أخر كالذي يسمى بالباروكة، والنمص هو إزالة أو ترقيق شعر الحواجب.. «وقد لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة» «أي التي تعمل ذلك الشيء والتي تطلبه لنفسها» كما لعن المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله «ويدخل في ذلك أيضًا جراحات التجميل التي ليست لضرورة طبية وإنما لقصد التجمل، بالإضافةإلى ما في ذلك من إسراف» كما لعن رسول- الله صلى الله عليه وسلم- النامصة والمتنمصة، و «لعن الله الواصلة والمستوصلة» (البخاري).
* ومن العادات التي نهى الإسلام عنها الإسراف والترف كاتخاذ آنية الذهب والفضة والجلوس على الحرير.. فعن حذيفة- رضى الله عنه- قال: «نهى رسول الله أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه» (البخاري) ومن الترف أيضًا التكلف في تأسيس وتأثيث البيوت وانتشار الطنافس والزخارف.
* ومن العادات التي حاربها الإسلام والتي لا نزال نلمسها في بعض البيوت اقتناء التماثيل.. فيقول عليه الصلاة والسلام: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل «أو تصاویر»» (متفق عليه) كما حارب الإسلام صناعتها، «إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور «أي يصنعون هذه التماثيل»، وفي رواية: الذين يضاهون بخلق الله» (متفق عليه).. ونحب أن نشير هنا إلى أن لعب الأطفال مستثناة من هذا التحريم لصناعة أو اقتناء التماثيل..
* كذلك من العادات السيئة التي نهى الإسلام عنها وحاربها تقليد المسلمين للأعاجم والتشبه بهم فيقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: «ومن تشبه بقوم فهو منهم»، ويقول ابن كثير عند تفسير قوله- تعالى-: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (الحديد:16) «ولهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية».
ويعد تقليد الغربيين من أخطر الأمراض الاجتماعية المنتشرة في عالمنا الإسلامي اليوم، ومن أسبابه انبهار كثير من الناس بالتفوق المادي الغربي بينما يرون التخلف في الشرق، فنشأ عندهم هذا الشعور بالنقص واعتقدوا معه أنهم كلما قلدوا الأجانب- ولو في انحطاط أخلاقهم التي تتعارض مع ديننا- كلما كانوا أكثر تقدمًا ورقيًا.. ومن أعراض هذا المرض على سبيل المثال لا الحصر:
- تعمد الحديث باللغة الأجنبية حيث لا ضرورة لذلك.
- التفاخر بتعليم الأبناء والبنات في المدارس الأجنبية كالمدرسة الأمريكية أو الإنجليزية أو الفرنسية.
- لا يفوت أحدهم أن يحتفل بعيد ميلاده أو عيد رأس السنة الميلادية كما يفعل الإفرنج، ويا حبذا لو كان الاحتفال في هيلتون أو شيراتون على أنغام الموسيقى الأجنبية، ومع عشاء راقص رقصًا محتشمًا! أو مبتذلًا.. فيا حسرة على هؤلاء الغثاء كغثاء السيل الذين ينطبق عليهم قول الشاعر:
لا تحسبوا أن رقصي بينكم فرح
فالطير يرقص مذبوحًا من الألم
أمة يبنى فيها ولاة أمرها جيلًا راقصًا ليذبح غدًا في جزارة الأعداء.. وإنالله وإنا إليه راجعون..
- وهكذا.. وهكذا.. تقليد للغربيين في كل صغيرة وكبيرة حتى إذا دخلوا جحر ضب لدخلوه.. بينما المفروض في المسلم أن يكون فخورًا بإسلامه لا أن يعتذر عنه.. عليه أن يحس أنه إنسان متميز عن الآخرين بهذا النور الذي يحمله بين جنبيه ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33).. لقد كنا قومًا أذلة فأعزنا الله بالإسلام فلو ابتغينا العزة في غير ما أعزنا الله به أذلنا الله..
- ومن التقاليد البالية.. تقاليد الجاهلية التي حاربها الإسلام..
التفرقة بين الناس على أساس الحسب والنسب والبلد والقومية والعصبية.. ولكننا نجد الآن مثلًا أن الشخص من عائلة كذا لا يمكن أن يتزوج من عائلة كذا.. وكذلك نسمع مثلًا أنه تدرس قوانين ومشروعات ولوائح للبحث في هل أن الكويتية التي تتزوج بأجنبي «ويقصدون به غير الكويتي» تعامل كالكويتية التي تتزوج بكويتي، أو العكس.. بينما الإسلام لا يعرف مثل هذه التفرقة على أساس الجنسية، فجنسية المسلم هي عقيدته.. ومن قبيل الطرافة بخصوص هذا الموضوع، حكى أحد المدرسين أنه كان يعطي درسًا في حصة الدين عن الوضوء، وقال: إنه تبعًا لبعض المذاهب فإن لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء، فسأله تلميذ: هل معنى هذا أن لمس المرأة الكويتية لا ينقض الوضوء «لأنها ليست أجنبية!»
ب - عادات يظن أنها إسلامية:
هناك بعض العادات يظن بعض الناس أنها من الإسلام بينما هي ليست من الإسلام في شيء.. من ذلك مثلًا تزويج بعض الناس بناتهم من أشخاص دون موافقتهن وربما دون علمهن إلا يوم الزواج فقط.. ومن ذلك أيضًا عدم تعليم البنت فتظل جاهلة بأمور دينها قبل أمور دنياها.. وكذلك عدم حضور المرأة مجالس العلم أو الدروس في المساجد ويلاحظ أن الأغلبية الساحقة من مساجد هذا البلد- كما هو الحال في معظم البلاد الإسلامية- ليس بها أماكن لصلاة النساء «اللهم إلا في شهر رمضان فقط».. لماذا؟ هل معنى أن صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد ألا نخصص لها مكانًا في المسجد؟ ألم يقل رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وكان في مسجده- صلى الله عليه وسلم- مكان خاص للنساء للصلاة ولسماع الوعظ والدرس؟.. كثيرًا ما تخرج الآن بعض الأسر لقضاء أمر معين، ثم يحين وقت صلاة المغرب مثلًا فينزل الرجل من السيارة للصلاة في المسجد بينما تظل زوجته وبناته في السيارة لأنه ليسبالمسجد مكان للنساء.. أليست الصلاة مفروضة عليهن أيضًا؟
3- الأخلاق
إذا تلقينا أصول أخلاقنا من القرآن والسنة فهي أخلاق الإسلام وما سوى ذلك فهي أخلاق الجاهلية.. فمثلًا:
- «إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء» «مالك» ومن أخلاق الجاهلية «إذا لم تستح فاصنع ما شئت». وخلق الحياء هو من أهم ما تتصف به المرأة المسلمة.. وقد امتدحه- سبحانه وتعالى- في قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ﴾ (القصص:25).. حياء في المشية، وحياء في الكلام.. حيث بلغته رسالة أبيها كاملة في أوجز وأوضح عبارة بحيث لا تحتاج للاستفسار والأخذ والرد في الكلام..
- ومن أخلاق الإسلام «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه).. فالثرثرة التي هي عادة الكثير من النساء والرجال أيضًا ليست من أخلاق حال الإسلام، فإن المرء يكفيه كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، كما أن الثرثرة غالبًا ما تشتمل على بعض الغيبة التي حرمها الإسلام. قال- صلى الله عليه وسلم-: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته «أي افتريت عليه الكذب» (رواه مسلم).
- مشكلات بين الجاهلية والاسلام:
إن كثيرًا من المشكلات التي تمس المرأة المسلمة في مجتمعاتنا الإسلامية اليوم- كمشكلات الاختلاط وعمل المرأة ومشكلات الشباب الجنسية وغيرها- إنما نشأت بسبب غيابالنظام الإسلامي شريعة وأخلاقًا، ولذلك فليس من الإنصاف أن نسأل الإسلام عن إيجاد حلول لهذه المشكلات في ظل الأوضاع والنظم الجاهلية القائمة والإسلام أساسًا مقصي عن الحكم وعن التوجيه والتربية في الدولة، فلا يستفتىالإسلام في جزئيات ويهمل في الأساسيات، والجواب الوحيد على كل مثل هذه التساؤلات هو: حكموا الإسلام أولًا في الحياة، قوانين ودولة وتوجيه مجتمع، وستجدون أن كل هذه المشكلات ستختفي، وإذا ظهرت مشكلة فستحل بروح الإسلام و نظامه، أما قبل تحكيم نظام الإسلام فأي حلول ستكون حلولًا جزئية بمثابة عمليات ترقيع.. وعلى سبيل المثال فإنناإذا ربينا الرجال والنساء تربية إسلامية ولم نفرض عليهم الاختلاط فرضًا، ثم سألنا المرأة هل تريد الاختلاط بالرجال والتبرج والتزين لهم، فستكون الإجابة طبعًا أن الحياء من الله- تعالى- يمنعها من ذلك.. وهكذا تختفي تلقائيًا كل هذه المشكلات..
- المرأة في الجاهلية الحديثة في الغرب
المرأة في الجاهلية العربية قالوا لها: أنت إنسانة حرة يجب أن تتمتعي بحريتك وتهتمي بجمالك وأناقتك، وتختلطي بالرجال في صداقات بريئة حتى لا تكوني فريسة للعقد والأمراض النفسية والعصبية.. وصدقت المرأة وتبرجت ومشت في هذا السبيل عشرات السنين ثم اكتشفت كذب هذه الادعاءات وأنهم ما شجعوها على هذه الحرية المزعومة إلا لتصبح هي متعة للرجل وشهواته في الخلوات والبارات وحلبات الرقص وعلى شواطئ الأنهار، دون الارتباط معها بمسئولية الحياة الزوجية، بل وفي دواوين العمل سكرتيرات وخادمات في المطاعم وطالبات وصحفيات ومذيعات كاسيات عاريات.. يجدها الرجل متعة رخيصة في كل مكان أينما ذهب. حتى في داخل بيته على شاشة «المفسديون» اكتشفت المرأة الغربية أن الرجل إنما يستخدمها ليرضى نزوانه تحت اسم هذه الصداقات وحرية الاختلاط ثم يدوس عليها لينتقل إلى غيرها، وهكذا انهارت سعادتها البيتية، ووجدت نفسها حامل الطفل اللقيط الذي سيعيش بعد هذا محرومًا من حنان الأبوة، يشعرها بالندم كلما سألها: لماذا ليس لي أب كبقية الأطفال؟، فخسرت هي الحياة وخسرتها الحياة وتعالت صيحات العاقلات وكثير من المصلحين في العالم بضرورة إصلاح وضع المرأة الذي أدى إلى تحطيم الأسر وانتشار الأمراض التناسلية والانجراف وراء الشهوات.. هذه الشهوات التي شجعها وخطط لها أفاعي الشر في بروتوكولات حكماء صهيون.
والمرأة المسلمة.. ماذا يراد بها؟
كثير من عبيد أهوائهم وشهواتهم في بلادنا يطلب من المرأة المسلمة أن تسير في نفس الطريق الذي سلكته المرأة في الجاهلية الغربية، وتشاركهم في هذا المطلب الجمعيات النسائية المنحرفة- التي تلقى التأييد المادي والمعنوي من أعداء الإسلام- تحت دعاوى حرية المرأة تمامًا كما في الجاهلية الغربية.. وذلك كله رغم ظهور هذه الآلام والأمراض في الغرب والانحرافات والسقوط وتحطيم الأسر وفقدان الأمومة وضياع الجيل.. وأما أعداء الإسلام فإنهم في حربهم ضد الإسلام يركزون جهدهم على إبعاد المرأة المسلمة عن تعاليم دينها وأوامر ربها لأنها إذا فسدت وضلت فغالبًا ما تفسد الأسرة، وإذا فسدت الأسر فسد المجتمع الإسلامي كله.. وهذا يتطلب مضاعفة الجهد من الأخوات المسلمات في التصدي لهذه الحرب ضد المرأة المسلمة، ومواجهتها بدعوة جادة بين صفوف الأخوات حتى يزول الجهل، وتمحى الجاهلية وينتشر هذا الدين القويم في ربوع أمتنا وقلوب أبنائنا وبناتنا، فإننا لا نرضى بغير ما رضى الله لنا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة:3)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل