العنوان باختصار .. المواجهة العربية الغائبة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-1989
مشاهدات 111
نشر في العدد 934
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 26-سبتمبر-1989
تناقلت وكالات
الأنباء العالمية نبأ اغتيال مواطن فلسطيني داخل مسجد الشيخ زكريا في غزة. وقبلها
بأيام قليلة، دنس اليهود حرم المسجد الأقصى، وبطشوا بالمصلين الركع السجود داخله.
وهكذا، أضحت انتهاكات العصابة اليهودية بلا حدود، فهي لا تُقيم للإنسان ولا
للمقدسات أدنى اعتبار. أوَلم يفعلوها من قبل حين دنسوا كتاب الله ومزقوه؟
إن اليهود هم
اليهود: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ (التوبة:10). وهذا
ديدنهم. أما أن تبقى الدول العربية تغط في صمت عميق لا تُحرّك ساكنًا، وتشهد وهي
غائبة، وتتعاطى مفردات القهر، وتسكت على تطاول الصهاينة، فهو مما لا تقبله أريحية،
ولا ترضاه الروابط الإسلامية مع شعبنا في الأرض المحتلة. وإذا كان اليهود يفسدون
ويقتلون من يشاءون، فإن المواجهة العربية الغائبة هي التي تتحمل مسؤولية استمرار
العدو اليهودي في طغيانه وفساده. ولن يتوقف اليهود عن هذه الممارسات إلا إذا تحرك
العرب وأعلنوا الجهاد الكامل؛ لتحرير كامل التراب الفلسطيني. عندها فقط ستولد
فلسطين من جديد. أما إذا استمر الصمت، ولم نأخذ على يد الظالم، فإن عذاب الله يوشك
أن يعمنا. فهلا تجمعت قوانا من أجل نصرة الحق وحماية مقدساتنا وأوطاننا وطرد
الغاصب منها، حتى لا يعم البلاء؟ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ
مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء:227).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل