العنوان المنتدى الثقافي (499)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1980
مشاهدات 196
نشر في العدد 499
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 30-سبتمبر-1980
الطفل والقرآن
شعر محيي الدين المنصور/ الرياض
قَالَ: «بِسْمِ اَللَّهِ» وَانْهَلْ اَلسَّنَاءَ ** نَاشِرًا مِنْ حَوْلِهِ أَيَّ اَلصَّفَاءَ
قَامَ يَتْلُو «اَلْحَمْدُ وَالنَّصْرُ» وَمَا ** يَسُرَّ اَللَّهُ لَهُ مِمَّا يَشَاءُ!
مَلَأَ اَلْبَيْتُ عَلَيْنَا بَهْجَةٌ ** فِي حَنَايَاهَا اِنْطَوَى أَحْلَى دُعَاءً
وَتَجَلَّتْ رَحِمَهُ اَللَّهُ لَنَا ** والرِّضَا يَسْرِي عَلَى أَنْدِى نِدَاءً
***
إِنَّهُ اَلْجَيلُ اَلَّذِي نَرْقُبُهُ ** وقَبَسًا مِنْ هَدْيِ خَيْرِ اَلْأَنْبِيَاءِ
يَسْتَحِث اَلْخَطْوُ سِبَاقًا إِلَى ** غَايَة اَلْخَيْرِ... كَمَا يَهْوَى اَلْعَلَاءْ
يَمْلَأَ اَلْأَرْضَ سَلَامًا وَهُدَى ** وَيُزِيحَ اَلْهَمُّ عَنْهَا وَالشَّقَاءِ
***
يَا صَغِيرِي: وَالْخُطُوبُ اِتَّحَدَتْ ** ضِدَّنَا... أَنْتَ لَنَا نَبْعُ اَلرَّجَاءِ
سِرٌّ عَلَى اِسْمِ اَللَّهِ مَحْمُودْ اَلْخَطَأِ ** رَافِعًا فِي سَاحْنَا اِسْمى لِوَاءً
نَحْنُ فِي اَلظُّلْمَةِ يَطْوِينَا اَلرَّدَى ** فَأُفْضِ فَوْقُ أَمَانِينَا اَلضِّيَاءَ
مِنْ هُدَى اَلْقُرْآنِ... أَشْعَلَ جَذْوَةً ** تَصِلَ اَلْأَرْضُ بِأَنْوَارِ اَلسَّمَاءِ!!
وغريبًا.. بدأ.. الإسلام
ارفع أعلامك يا ولدي... فالأرض غريبة:
وغريب أنت بقرآنك!
وغريب أنت بإيمانك!
وغريبًا قد بدأ الإسلام.
* * *
الكون يسبح يا ولدي
والطير تسبح يا ولدي
بغيوب تطوينا طيا
تسعى في الدنيا بالنور
بحقيقة قلب مغمور
بصلاة تعنو بصلاة
سجدات تعمرها الأشواق ولا تعنو إلا لله!
ما زلت غريبًا يا ولدي حتى تتحر ر أرض الله
ويؤذن في الدنيا الإسلام
وترفرف بالنصر الأعلام
شعر محمد علي النصري-
الكويت
حوار المنتدى
حسب ما طرحه المنتدى الثقافي للمناقشة في العدد الماضي، فإن ساحتنا الأدبية حافلة بالقضايا التي تحتاج إلى الرأي فيها من أهل الرأي والاختصاص.
وإنه قد مرت على الأدب العربي - خاصة - وتاريخه أزمان شاعت فيها أغاليط كثيرة، حتى صارت كالمسلمات والبدهيات عند المتأدبين، والقضية التي طرحها المنتدى حول الأصفهاني وكتابه «الأغاني» من أخطر القضايا، حيث يعتبر الأغاني مرجعًا أساسيًا عند دارسي الأدب المجرد، أعني الذين لا يملكون الخلفية الفكرية - كائنة ما كانت - حتى أن طه حسين يعتبره مرجعه الأساسي في أحكامه القاطعة الباترة حول صحة الأدب الجاهلي، مع أنه التزم بمذهب ديكارت في الشك، وكان الأجدر به أن يشك في الكتاب نفسه، ذلك أنه محشو بالهراء الواضح زيفه وكذبه، حتى أن القارئ حين يطلع في الأغاني يحس بأن الغناء قد شاع وانتشر في مهد الإسلام وعصره الأولين، وحتى أن جلة الصحابة والتابعين قد صاروا إما من الشعراء أو المعجبين بالمغنين والقيان، أو ربما غنى بعضهم، وهكذا بتأثيرات مختلفة يجمع الأصفهاني شوارد الروايات وغرائبها، ويلقي بها في وجه قارئه لمجرد الإمتاع والطرافة، ضاربًا عرض الحائط، بكل الأصول المتبعة في صحة الإسناد، والرواية، ولذلك فإن الدعوة عاجلة وملحة لدراسة الكتاب ونقده بعين الناقد الإسلامي البصير، وإن أمكن تنقيته من الهذر الذي فيه فبها، وإلا فإنه يبقى مجرد كتاب للمتعة والتسلية وإزجاء الفراغ، لا مرجعًا ثقة في صحة الرواية الأدبية، وشكرًا ثانية للمنتدى، وإلى مزيد من القضايا والله يرعاكم.
أخوكم / عبد الرحمن مصطفى.
جدة.
في المنتدى
إعادة نظر هذه القمم!!
• مثلما كانت الحال في السياسة، وجدت في الأدب «قمم» عالية يشار إليها بأصابع اليد العشر؟ فلماذا حصل ما حصل؟!
إنه بمجرد بروز اسم - مهما كان صاحبه - ولكن له قابلية للانجراف في التيار الإباحي العام، المخالف لمجمل عقيدة الأمة - كانت الأضواء تنصب عليه، وتدفع به الأيدي من خلف وقدام، ليتبوأ مكان الصدارة في الصحف والمنتديات والمؤتمرات.
وهكذا برزت إلى الواجهة أسماء مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، تختلف في التوجه الشكلي، ولكنها تتفق في المرمى النهائي، حيث تسقط جميعًا في سلة الاستعمار الثقافي، مجرد أدوات عميلة تافهة له!!
بعض هذه القمم قد انكشف نهائيًا وبان عواره، فانفضحت سيرته وأغبرت صورته أمام الأمة جميعًا، إلا من بقي على عماه سادرًا في ضلاله القديم، وهيهات لمثل هؤلاء أن يروا نورًا للحقيقة!! وعلى مستويات مختلفة من الثقافة، كانت هناك أسماء متعددة غرقت في العمالة المطلقة للأجنبي الدخيل، وعافت هدي قومها القويم، ورضيت بأن تكون أبواقًا نبيلة تافهة في أيديه يصرفها كيف يشاء.
وإنك لتجد في الشعر – خاصة - والنثر واللغة والمسرح والبحث والمقالة ناسًا من هؤلاء، تخدعك أسماؤهم الكبيرة، كما خدعت أقوامًا إلى حين، ولكن إلى متى يستمر هؤلاء في خديعتهم لنا؟!
إن علينا - ومن خلال تقويم واع لمجمل العطاء الثقافي في الساحة العربية - بخاصة - والإسلامية بعامة - ومن خلال طرح البديل الإسلامي فورًا - أن علينا أن نعيد النظر فيما نقرأ، وفيمن نقرأ، وعلينا أن نبادر - على عجل - إلى هتك ستائر الاحتيال والإيهام والخداع عن الوجوه المغبرة التي عاشت زمنًا على الاستهانة بأمتنا ومبادئها وقيمها وسلوكها وأخلاقها.
ومعنا - إلى الأعداد القادمة- بإذن الله ندعوكم لإعادة النظر فيما حولنا!
ونأمل المشاركة من جميع الإخوة الذين يهمهم مستقبل هذه الأمة... والسلام.
ناظر
أخبار ثقافية
• وصلنا من تونس الشقيقة ديوان الشاعر الشيخ الحبيب المسناوي، بعنوان «مع الله، تأملات شعرية» وهو من منشورات «جوهر الإسلام» بتونس. وسنقدم دراسة حوله في الأعداد القادمة - إن شاء الله.
• سيصدر في الشهر القادم كتاب «نحو تربية إسلامية» للكاتب الإسلامي أحمد محمد جمال من السعودية، وهو دراسة تحليلية للتربية الإسلامية ودعوة لبناء الأسرة الإسلامية على أساس منها.
• وعن المؤسسة الإسلامية في لبنان، يصدر لأول مرة كتاب «حسن البناء مبادئ وأصول في مؤتمرات خاصة» فإليه نلفت نظر القراء.
• صدر الكتاب الثقافي الأول لنادي القصيم الأدبي ببريدة تحت عنوان «أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة العباسية» للأستاذ صالح بن سليمان الوشمي. ومن الجدير بالذكر أن النادي الأدبي في بريدة قد أسس العام الماضي، نرجو له التقدم والتوفيق على درب الثقافة الإسلامية الخالصة مع تزويدنا بمنشوراته ليصار إلى التنويه بها.
• ومن المغرب الشقيق وصلنا كتاب «موقف الإسلام من الأغنياء والفقراء» للأستاذ محمد الزمزمي وهو جريء في موضوعه الذي تناول موقف الإسلام من الأغنياء والفقراء، ورؤيته الحكيمة الفذة في سياسة المال، وضرورة إمداد الطبقة الغنية للطبقات الفقيرة الكادحة، وانتهى المؤلف إلى نتيجة حتمية رائعة هي: إن الإسلام يرفض الإقطاع رفضًا باتًا، ويدعو إلى إيجاد مجتمع متكافل متحاب، وينبه المؤلف إلى خطر الشيوعية – بالمقابل - التي تعمل على نشر مبادئها الهدامة المغلفة بشعارات براقة مستغلة ظروف المجتمع الإسلامي.