العنوان المنتدى الثقافي: (498)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
مشاهدات 82
نشر في العدد 498
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 23-سبتمبر-1980
قضية أدبية للمناقشة
الأصفهاني وكتابه
كتاب الأغاني للأصفهاني من أهم مراجع الأدب، قلما يستغني عنه أديب أو مؤرخ أو كاتب، فضلًا على أن محتواه مادة غزيرة بالثقافة التاريخية، ولكنه ما زال يثير جدلًا بين الإسلاميين وأدبائهم.
الغرض الذي من أجله وضع الأصفهاني هذا الكتاب هو رصد كل الأشعار المغناة في التاريخ العربي والإسلامي حتى عصره، ولكن كتابه لم يقف عند هذا الحد، بل أصبح سجلًا حافلًا لكثير من الملوك، والشعراء، والخلفاء، والصحابة.
ومن خلال رصد الأصفهاني لتلك الأشعار المغناة تعرض لصور كثيرة من مجالس الملوك والوجهاء في العصور الإسلامية، وظهر من تلك الصور أن الملوك الذين أخذوا البيعة من الشعب، وتسموا بأمراء المؤمنين يمارسون مخالفات شرعية تفوق ما يتوقعه المرء، فالأصفهاني عرض مجالس الملوك والخمور تدور فيها دون تحرك أو تستر، وعرض مجالس الرقص والغناء الجواري والصبيان، وكان ملوك المسلمين لاهين عن شعوبهم، وعن أعدائهم، ولا شأن لهم بالجهاد.
بعض الإسلاميين يرفض الكتاب بكل ما فيه؛ لأنه اتهامًا مباشرًا للمجتمعات الإسلامية التي لم تنكر هذا المجون وهذه المخالفات التي تفوق حد التصور.. كما أنه اتهامًا للعلماء والدعاة آنذاك حيث لم يأزوا الملوك إزًا، ويعتبرون روايات الأصفهاني هذه نتيجة لتشيعه الذي يدفعه لبعض الأمويين والعباسيين رغم أنه أموي النسب.
بعض الأدباء يتمسك بالكتاب بحجة أن الرجل سلك مسلك المحدثين في الرواية؛ فهو يروي كل ما وصله بالأسانيد دون النظر في صحة الأسانيد أو سلامة المتن، وليس كل المحدثين يشترطون الصحة في كل ما يروونه، ومع كل هذا فإن علماء الرجال يعتبرون الأصفهاني صدوق، فما هو الرأي؟!
المذعورون
(رد على الخائفين من تطبيق الشريعة الإسلامية)
محي الدين عطية
أذعر من الفجر لما ظهر؟ أترعبكم قطرات المطر؟
أمن طلعة الشمس فوق الربي؟ أمن دفقة النور لما انتشر؟
أفي كل أرض هداها الإله لهدى الشريعة درب وعر؟
كان الذي خلف كل الطبول خبير عتيد يشد الوتر!
رويداً، فماذا يضير العفيف إذا الجمت نزوات البشر؟
ومــا رهـبـة فوق السحاب من الليث في الغاب مهما زأر؟
لئن كان جهلا، فما عذره؟ ضرير، وإن صح منه البصر
وإن كان فسقا، فذا حده وذا طهره عله يزدجر
وإن نازع الله في ملكه فحكم الشريعة أن قد كفر!!
هنيئا لكم أيها المؤمنون غرستم قديماً، وهاك الثمر
فما من فسيل ذرته الرياح وما من بناء هوى واندثر
وكل الذي قدمته اليدان بصدق، نما واستوى وازدجر
ولكن طريق الهدى ما انتهى ففي غدكم منجزات آخر
فليس المراد الذي يبتغى قوانين تتلى وما من أثر
ولكن سلوك يحيل الحياة سبيلا إلى الله كي ننتصر
ولا تأبهوا أيها الحاكمون لمن قوله بالهوى يختمر
ولا بالذي يتحدى السماء فذاك أنين الذي يحتضر
ولا تجعلوا أمركم في الضعيف وأما القوي فلا يأتمر
فهدى الرسول لنا أن ندور مع الحق أني جرى واستقر
ومن يتخذه شراعا له فزورقه قد رعاه القدر
* هذه القصيدة اختارها الأخ الكريم ناصر المطيري من مجلة البعث الإسلامي – الهند.
تقويم اللـسان
للشيخ يونس حمدان
من الأخطاء التي ترددها ألسنة المحدثين وأقلام الكاتبين قولهم اندهش مما رأى وهذا لا يوافق الفصيح من كلام العرب فلم يرد الفعل المطاوع "اندهش" في شعر فصيح ولا نثر بليغ وإنما المعروف من كلامهم ، من باب علم، فتقول: "دهش مما رأى" دهش يدهش (بفتح الهاء، فهو: مدهوش ودهشان ودهش إذا ذهب عقله وتحير في الأمر واعتراه الذهول.
* ويقولون "دهسته السيارة" وهذا لا يصح، والصحيح أن يقول «داسته» تدوسه دوسا ودياسا ودياسة، ويصح أن يقال "هرسته السيارة" أو "رهسته" إذا وطئته وطئا شديداً.
* ويقولون "زف الرجل إلى عروسه" وهذا خطأ والصحيح أن يقال: "زفت المرأة إلى زوجها" ويجوز أن تقول "زفت العروس إلى زوجها" وأزففتها وازدففتها وأزفها زفا وزفافا، وقال الخليل أن المزفة هي المحفة التي تزف فيها العروس، وللزف معان أخرى منها:
(۱) زف البرق: لمع.
(۲) زفت الريح: هبت في مضاء ولين
(۳) زف الطائر زفا وزفيفا رمى بنفسه أو بسط جناحيه.
(٤) زف: أسرع. وقد جاء في الآية ٩٤ من سورة الصافات:
(فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) (الصافات:94) أي يسرعون.
* ويقولون: "ما زرته ابدا" فيتوهمون في ذلك، والصحيح أن يقال: "ما زرته قط" و"لن أزوره أبدا"، وعلة ذلك أن أبدا ظرف زمان للمستقبل، يدل على الاستمرار، كما جاء في قوله
تعالى: (خالدين فيها أبدا) وربما يقيد هذا الاستمرار، وذلك إذا دلت عليه قرنية كقوله تعالى: (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها).
* و يقولون: "شريعة سمحاء" أو "الشريعة السمحاء" فيخلطون في ذلك، لأن فعلاء هي مؤنث افعل كأحمر وحمراء، أما مؤنث فعل، فهو "فعلة" كسمح وسمحة، ولا يوجد في اللغة العربية: هو اسمح حتى نقول هي سمحاء، فالصحيح إذن أن يقال "الشريعة السمحة".
وفعله "سمع ككرم" وسمح (ككرماء) جمع سميح .
* ويقولون: "لقيته في الآونة الأخيرة"، وهذا خطأ، والصحيح أن يقال "لقيته في الأوان الأخير"، لأن الآونة جمع أوان كزمان وأزمنة وأصلها أأونة بهمزتين فقلبت إحدى الهمزتين الفا لتخفيف النطق فصارت «آونة».
* ويقولون: "انطلت عليه الحيلة" وهذا غير صحيح، والصحيح أن يقال: "جازت عليه الحيلة" لأنه لم يسمع في كلام الفعل «انطلى».
المذعورون
«رد على الخائفين من تطبيق الشريعة الإسلامية»
محيي الدين عطية
أذعر من الفجر لما ظهر؟ |
| أترعبكم قطرات المطر؟ |
أمن طلعة الشمس فوق الربى؟ |
| أمن دفقة النور لما انتشر؟ |
أفي كل أرض هداها الإله |
| لهدى الشريعة، درب وعر؟ |
كأن الذي خلف كل الطبول |
| خبير عتيد يشد الوتر! |
رويدًا فماذا يضير العفيف |
| إذا ألجمت نزوات البشر؟ |
وما رهبة فوق السحاب |
| من الليث في الغاب مهما زأر؟ |
لئن كان جهلًا، فما عذره؟ |
| ضرير، وإن صح منه البصر |
وإن كان فسقًا، فذا حده |
| وذا طهره، عله يزدجر |
وإن نازع الله في ملكه |
| فحكم الشريعة أن قد كفر |
هنيئًا لكم أيها المؤمنون |
| غرستم قديمًا، وهاك الثمر |
فما من فسيل ذرته الرياح |
| وما من بناء هوى واندثر |
وكل الذي قدمته اليدان |
| بصدق، نما واستوى وازدخر |
ولكن طريق الهدى ما انتهى |
| ففي غدكم منجزات أُخر |
فليس المراد الذي يبتغي |
| قوانين تُتلى وما من أثر |
ولكن سلوك يحيل الحياة |
| سبيلًا إلى الله، كي ننتصر |
ولا تأبهوا أيها الحاكمون |
| لمن قوله بالهوى يختمر؟ |
ولا بالذي يتحدى السماء |
| فذاك أنين الذي يحتضر |
ولا تجعلوا أمركم في الضعيف |
| وأمّا القوي فلا يأتمر |
فهدى الرسول لنا أن ندور |
| مع الحق أنى جرى واستقر |
ومن يتخذه شرعًا له |
| فزروقه قد رعاه القدر |
هذه القصيدة اختارها الأخ ناصر المطيري من مجلة البعث الإسلامي/ الهند.
الشريط السادس للأناشيد الإسلامية
لقد انتهت لجنة الأناشيد -بحمد الله تعالى- من تسجيل أناشيد الشريط السادس، تضمن هذا الشريط على أناشيد حماسية وجهادية، وإيمانية، كما أنه ابتكر بعض اللمسات الفنية كإضافة المؤثرات الصوتية مع النشيد، وتفنن كذلك في عرض مقاطع النشيد، وسوف يصدر قريبًا -إن شاء الله- ويصبح في متناول الأيدي، فجزى الله كل من ساهم في إعداده خيرًا وثوابًا.
من وصايا السلف
قال: أوصى قيس بن عاصم قال: عليكم بجمع هذا «*» فإنه منبهة للكريم، «*» عن اللئيم! إذا أنا مت «*» فإن القوم إذا سودوا «*» أباهم، وإذا سودوا «*» ذلك بأحسابهم، وإياكم فإنها آخر كسب المرء، إذا أنا «*» قبري عن بكر بن وائل! «*» أهاوشهم، أو قال أنا وشهم.
«*» يوسف صديق أبها السعودية
«*» المطابع «*» الأندلس «*» وكنب أخرى
«*» الدكتور عبد «*» الحجي بمجموعة «*» وهي «مع لقاء ودعاء» ونظرات «*» التاريخ الإسلامي «*» من الحضارة الإسلامية «*» من يكتبه؟
«*» طريقة في بابها، لطيفة «*» معالجتها للموضوعات الهامة «*» تاريخنا الإسلامي، ونتكلم عن «*» مع الأندلس.
«*» المؤلف -حفظه الله- في «*» عبارة عن نوع جديد «*» المذكرات الأدبية العلمية «*» تمثل وقفة مسلم متخصص «*» تاريخ جزء من العالم «*» الإسلامي حضارته يستنطق «*» الإسلامية، والواقع إنه «*» يستحق القراءة، وخاصة «*» بذلك الفردوس المفقود «*» الجنة الموعودة إن شاء الله «*» تلك التي قال فيها «*» الليالي! أقري «*» المجد إلى الأندلس!!
من الكتب التي وصلتنا
كتاب: الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور
لمؤلفه الشيخ: حمود عز عبد الله التويجري من علماء البلاد السعودية الأفاضل، وقد قام بنشره، وقدم له الشيخ طاهر خير الله، أمام جامع الروضة بحلب والخطيب في ذلك الجامع.
ويقع الكتاب فيما يقرب من اثني عشر فصلًا، وقد عالج المؤلف جزاه -الله خيرًا- مسألة الحجاب من منظور إسلامي سليم بعيد عن التزمت والشطط، وقد التزم في كتابه ذكر الأحاديث الواردة في الموضوع، وشرحها، وبين وجه الاستدلال بها، ونقل كلام السلف والأئمة في تفسيرها وبيان معناها.
كما استعرض الكتاب آيات الحجاب، وما ورد فيها من التفسير والاستدلال، وبين ما جاء من الآثار عن الصحابة والصحابيات -رضي الله عنهم- جميعًا، وبيَّن حكم ما قال بالسفور أو أفتى به.
ولقد رد المؤلف على كتاب «الألباني» الذي سماه «الحجاب»: وادعى فيه أن ستر الوجه بدعة وتنطع، فقال: «هذا قول لا يصدر من أحد يتمسك بما يثبت في السنة النبوية، وإنما يصدر ممن يتمسك بالتقاليد الفرنجية؛ لأن التبرج والسفور من سنن الأفرنج، لا من سنة المسلمين».
ولقد استوفى المؤلف الرد على شبه الألباني وإصراره على ادعاء أن المرأة ظلمت من القرن الأول حتى القرن الرابع عشر بإلزامها بالحجاب.
والكتاب مهم في موضوعه، مشوق في طريقة بحثه وتناوله للموضوع، وهو مطبوعات ونشر «دار السلام» في بيروت وحلب، ويُطلب من مكتبة التراث الإسلامي بالكويت.
تقويم اللسان:
للشيخ يونس حمدان
من الأخطاء التي ترددها ألسنة المحدثين، وأقلام الكاتبين قولهم: «اندهش مما رأى»، وهذا لا يوافق الفصيح في كلام العرب، فلم يرد الفعل المطاوع «اندهش» في شعر فصيح ولا نثر بليغ، وإنما المعروف من كلامهم «دهش» من باب علم، فتقول: «دهش مما رأى» دهش يدهش «بفتح الهاء» فهو مدهوش ودهشان ودهش، إذا ذهب عقله، وتحير في الأمر، واعتراه الذهول.
ويقولون: «دهسته السيارة» وهذا لا يصح، والصحيح أن يقول: «داسته» تدوسه دوسًا ودياسًا ودياسة، ويصح أن يُقال: «هرسته السيارة»، أو «رهسته» إذا وطأته وطئًا شديدًا.
ويقولون: «زف الرجل إلى عروسه» وهذا خطأ، والصحيح أن يُقال: «زُفت المرأة إلى زوجها»، ويجوز أن تقول: «زففت العروس إلى زوجها» وأزففتها وأزدففتها وأزفها زفًا وزفافًا، وقال الخليل أن المزفة هي المحفة التي تزف فيها العروس، وللزف معانٍ أخرى منها:
- زف البرق: لمع.
- زفت الريح: هبت في مضاء ولين.
- زف الطائر زفًا وزفيفًا: رمى بنفسه، أو بسط جناحيه.
- زف: أسرع. وقد جاء في الآية (94) من سورة الصافات: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ (الصافات: 94) أي: يسرعون.
ويقولون: «ما زرته أبدًا» فيتوهمون في ذلك، والصحيح أن يُقال: «ما زرته قط» و«لن أزروه أبدًا»، وعلة ذلك أن أبدًا ظرف زمان للمستقبل، يدل على الاستمرار، كما جاء في قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (التغابن: 9)، وربما يقيد هذا الاستمرار، وذلك إذا دلت عليه قرينة كقوله -تعالى-: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا﴾ (المائدة: 24).
ويقولون: «شريعة سمحاء» أو «الشريعة السمحاء» فيخلطون في ذلك، لأن فعلاء هي مؤنث أفعل كأحمر وحمراء، أما مؤنث «فعل» فهو «فعلة» كسمح وسمحة، ولا يوجد في اللغة العربية: هو أسمح، حتى نقول: هي سمحاء، فالصحيح إذن أن يُقال: «الشريعة السمحة». وفعله «سمع، ككرم» وسمح «ككرماء» جمع سميح.
ويقولون: «لقيته في الآونة الأخيرة» وهذا خطأ، والصحيح أن يُقال: «لقيته في الأوان الأخير» لأن الآونة جمع أوان كزمان وأزمنة، وأصلها أأونة بهمزتين، فقُلبت إحدى الهمزتين ألفًا لتخفيف النطق فصارت «آونة».
ويقولون: «انطلت عليه الحيلة» وهذا غير صحيح، والصحيح أن يُقال: «جازت عليه الحيلة»؛ لأنه لم يسمع في كلام الفعل «انطلى».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل