العنوان المنتدى الثقافي ... آه.. لكابول التي لا تعود!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 07-يناير-1981
مشاهدات 77
نشر في العدد 510
نشر في الصفحة 36
الأربعاء 07-يناير-1981
بكابولَ تبكي عيونُ المساءْ
وأزهار كابول فوق الغصون..
تصوِّح قبل شميم الشتاءْ
وبالأمس كانت شفاه الصباح..
تذوب في الفجر صوتَ السماءْ
وكانت تُساق لها الصافناتُ
فأضحت تساق كبعضِ الإماءْ
***
ألا أين منها شموخُ الجبال؟
ترش النجومَ على منكبيها
نُثارَ الضياء
وأين تماوَجَ زهرُ الشمال
يرفّ عليه جناح فَراشَّ
وفي لمحة البرق...
حين يصير الجناح حديدًا
يصب حميمًا على الأبرياء
عن الاشتهاء يكف الفراش
وترنو الجبال تحدّق في عُتمة
الليل تزرع أفاقها بالنداءْ
وما من مجيب.!!
فليس بها من بقايا الخلافةِ غيرُ
المطايا التي لا تُجَهَّزُ في عُسرةِ المسلمين وغير الخواءْ!
***
أکابل قد مر عام عليك،
ولم يشعِلِ الشوق في وجنتيك نهارًا جديدًا
يُدَحْرج عن كاهِلَيْك الجليدا
ويمسَحُ عن مقلتيك العناءْ!
أکابل قد مر عام عليك،
ولا زلت تلتحفين السماء.
فكيف وجدت دموع العذاري؟
وليل الحياري وطعم الدماء؟
إلا حدثينا عن البندقيةْ.
وقصي علينا ملاحم حطين والقادسيةْ..
وكيف وجدت الطريق إلى جنة الله
كيف الشهادة والشهداء؟
فنحن نسينا فنون القتال
ونحن مللنا من الارتخاء
أعيدي علينا حكاية عذراء..
قد زهِّدتها الخطوب
بنا فاستجارت بموج وماءْ؟!
***
أكابل هل بعدُ فينا رجاءْ؟
وفينا الذي يتولىَّ العدوَّ..
ويطربه بعظيم الثناء!!
أكابل هل بعدُ فينا رجاء؟
ومنا الذي يعشق الخنفساء
ويترك في الوحل أحلى النساء؟!!
***
أکابل هذي دموع الإباءْ،
وما كان أقصى عليك البكاء،
سيِوفَّ قتيبةَ خلف البنود
ظِماءَ... ظِماءْ!
وجندُ قُتيبةَ بين الجنود
من العجز لا يسمعون النداءْ!!
عثمان أبوزيد
المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالرياض
من شذرات القلم
إعداد/ علي حسن
-من الموتى؟
قال الشيخ لتلاميذه: لا تجالسوا الموتى فتموت قلوبكم.. قالوا: ومن الموتى؟ قال: المحبون للدنيا المنكبون عليها المنغمسون في شهواتها.
-ما التواضع؟
قيل لبعضهم: ما التواضع؟ قال: هو أن تخرج من بيتك فإذا رأيت من هو أكبر منك قلت: سبقني إلى الإسلام والعمل الصالح. فهو خير مني وإذا رأيت من هو أصغر منك قلت: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني.
في ظلال القرآن:
وعشت -في ظلال القرآن- أرى الإنسان أكرم بكثير من كل تقدير عرفته البشرية من قبل للإنسان ومن بعد.. إنه إنسان نفخة من روح الله، وهو بهذه النفخة مستخلف في الأرض.. ومسخر له كل ما في الأرض.. ولأن الإنسان بهذا القدر من الكرامة والسمو جعل الله الأصرة التي يتجمع عليها البشر هي الأصرة المستمدة من النفخة الإلهية الكريمة، جعلها آصرة العقيدة في الله، فعقيدة المؤمن في وطنه، وهي قومه، وهي أهله، ومن ثم يتجمع البشر عليها وحدها، لا على أمثال ما تتجمع عليها البهائم من كلأ ومرعى وقطيع وسياج!..
سید قطب - الظلال (مجلد 1)
شعر..
عاشر من الناس كبار العقول
وجانب الجهال أهل الفضول
واشرب نقيع السم من عاقل
واسكب على الأرض دواء الجهول
عمر الخيام
● شذرات متفرقة:
• قال سهل التستري: التوبة تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة.
•قال أحد الحكماء: لا يفسدنك الظن على صديق قد أصلحك اليقين له.
•قال الحسن: إن من أفضل العمل الورع والتفكر.
• قال كعب: استحيوا من الله في سرائركم كما تستحيون من الناس في علانيتكم.
من شمائل الرسول :
• كان أكثر إيمانه: لا ومصرف القلوب.
• كان أبغض الخُلق إليه الكذب.
•كان أحب الألوان إليه الخضرة.
•كان أحب الشراب إليه الحلو البارد.
• كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.
«صحيح الجامع الصغير/ م 4»
5- آيات السجود :
بقلم: مصطفى عبد المهيمن الرفاعي
الندم عند الخطأ والرجوع إلى الله بالسجود خوفًا وشكرًا :
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25)﴾ (سورة ص: 21-25)
تنبيهان:
الأول: ورد في تفسير هذه الآيات قصص أكثرها مأخوذ عن الإسرائيليات، ولم يثبت فيها حديث صحيح عن النبي، لذلك فإننا نرجع علمها إلى الله وتفسر الآيات القرآنية الواردة في القصة كما هي دون زيادة أو تزيد مع أخذ العبرة منها.
الثاني: اختلف الأئمة فيما بينهم على السجود عند تلاوة هذه الآية، فيرى الشافعي وأحمد بن حنبل أنها سجدة شكر وليست من عزائم السجود، لما روي عن الإمام أحمد عن ابن عباس أنه قال مثل ذلك، ويرى الإمامان أبو حنيفة ومالك أنها من عزائم السجود، ودليلهما أن النبي قال في سجدة «ص» سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا، وأن داود من الأنبياء الذين أمر الله محمدًا بالاقتداء بهم في قوله: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (سورة الأنعام: 80) ومنهم داود الذي جاء ذكره في الآية السابقة «ومن ذريته داود وسليمان»
وقد قرأ النبي سورة «ص» وهو على المنبر فلما بلغ آية السجدة نزل فسجد وسجد معه المسلمون.
جوهر القصة:
كان داود عليه السلام جالسًا في محرابه يعبد الله ويوحده متجهًا بكلياته وجزيئاته إلى الله، وحتى يخلص لله في هذا اليوم للعبادة أمر ألا يدخل عليه أحد، واستغرق في العبادة والتبتل إلى الله، وفجأة وبلا سابق إنذار وجد الخصمين وقد أحاطا به ففزع وخاف منهما، فطمأناه وقالا له قصتهما، فحكى الأول ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ﴾ (سورة ص: 23)، وقد تسرع داود في الحكم قبل أن يسمع رأي الخصم الثاني أو دفاعه وقال: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ (سورة ص: 24).
وهنا أحس داود بالخطأ عند التسرع في إصدار الحكم، وإن هذا ابتلاء واختبار من الله له ﴿ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (سورة ص: 24).
روي أن داود استمر ساجدًا أربعين صباحًا حتى غفر الله له على ما كان منه، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.
وهنا يحسن التوقف عند الآيات الكريمة مع أخذ العبرة في عدم التسرع في إصدار الأحكام دون بينة أو تهور أو سماع رأي الخصم الثاني أو دفاعه.
إصدار جديد:
صدر حديثًا للأخ الأستاذ محمد سلامة جبر في سلسلة الرسائل التي تصدرها «دار البحوث العلمية» في الكويت رسالتان تحت عنواني: «حقيقة الإنسان»، وفيه يبحث المؤلف في خلق الإنسان وطبيعته وأسرار الروح والجسد، «وخصائص الأنوثة» وفيه يبين خلق المسلم في التعامل مع زوجه في البيت. وكيفية بناء البيت الصالح، مع شرح لطبيعة الأنثى وخصائصها، والرسالتان جديرتان بالقراءة.
بارك الله في المؤلف وجعل له الأجر فيما قدم.
حقيقة الإنسان:
«القائلون بتطور الإنسان عن حيوانات راقية أو غير راقية إنما يريدون في الحقيقة مسخ هذا الإنسان الذي كرمه الله بالخلافة عنه في تنفيذ أحكامه، وأسجد له ملائكته وحمله الأمانة بعد ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾ (سورة الأحزاب 72).
إعادة نظر:
المجلة الأدبية
• لماذا لا يكون للأدب الإسلامي مجلته المتخصصة؟! ولماذا أهملت الجهات الرسمية والشعبية هذا الجانب المهم من حياة المسلمين؟!
• تساؤل مر، ولكنه لا بد منه، لنصل إلى النتيجة مهما كانت قاسية؟! وصحيح أنه في كل مجلة إسلامية عامة صفحات أو زوايا مخصصة للأدب بنوعيه الإبداعي وغيره من دراسة ونقد وتحليل وتأريخ. ولكنها تبقى محدودة جدًا بالقياس إلى غيرها؟!
• وإنك لو نظرت في سيل المجلات الأدبية الذي يغرق السوق لوجدت عجبًا!! فإن كل اتجاه فكري أو أدبي أو حتى سياسي له صوته الأدبي إضافة إلى أصواته الأخرى!! ويبقى للمسلم القارئ أن يبحث وينقب بين زوايا تلك المطبوعات لينال بغيته؟! وقد يعود حاسر الطرف كسيرًا.
• هل هو استخفاف بقيمة الأدب، وتقليل لدوره في المساعدة على صياغة الإنسان؟! إن كان الأمر كذلك فإنها لمصيبة كبرى تصيب عالمنا المسكين هذا؟ لأن الأدب هو صورة التعبير الجميلة عن شخصية الأمة وأفكارها وعقائدها وأمالها وآلامها.
• وأمتنا عبر التاريخ لم تعدم الأدباء المعبرين عنها حقيقة، ولكنها تعدم أحيانًا الوسيلة المناسبة ليظهروا تعبيرهم أو يوصلوه إلى الناس.
• إن علينا أن نعيد النظر في هذه القضية الخطرة، لأنها أساسية في صراع الأفكار الذي يسود العالم، وإن علينا أن نثبت شخصيتنا الإسلامية بعرضها بشكل جيد وجميل من خلال الصورة الأدبية الموحية، ونشرها بين الناس بوساطة المجلة الأدبية المتخصصة... عندها سنقول باطمئنان: ها قد وضعنا أقدامنا على بداية الطريق.. والسلام.
ناظر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل