; الملتقى الأسرى الثامن في جمعية الإصلاح في البحرين | مجلة المجتمع

العنوان الملتقى الأسرى الثامن في جمعية الإصلاح في البحرين

الكاتب محمد عبدالله جبيل

تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992

مشاهدات 59

نشر في العدد 1025

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 17-نوفمبر-1992

نظَّم مركز النساء بجمعية الإصلاح الملتقي الأسري السنوي الثامن تحت شعار «من يأخذ بيد هذا الجيل؟»، وذلك خلال الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر 1992 في قاعة الشيخ عبدالرحمن الجودر بمقر الجمعية الرئيسي بالمحرق؛ حيث اشتملت فعالياته على عدد من المحاضرات واللقاءات الثقافية والمعارض الفنية والأطباق الخيرية والمهرجانات التمثيلية والإنشادية. 

ويعد الملتقى الأسري الذي تقوم جمعية الإصلاح بتنظيمه سنويًّا من أكبر التجمعات النسائية في البلاد؛ حيث تشارك في مختلف أنشطته مئات من النساء؛ سواء من الموظفات أو ربات البيوت اللاتي يجدن في موضوعات الملتقيات الأسرية هذه ضالتهم التي يبحثون عنها؛ للتزود بمقومات الثقافة الأسرية الإسلامية التي تعينهن على تربية أبنائهن وإسعاد أزواجهن، وتحقق لحياتهن الزوجية مزيدًا من الاستقرار والرفاهية، وتحصن المرأة المسلمة من مسالك الضياع والانجراف وراء دعوات التغريب والتضليل، وتحفظ لها عقيدتها وكرامتها وكيانها في ظل تعاليم الدين الحنيف.

وفي لقاء مع السيدة ميمونة المدني رئيسة اللجنة التنظيمية للملتقى الأسري الثامن أوضحت فيه أن شعار هذا العام «من يأخذ بيد هذا الجيل؟»، تم اختياره نظرًا للأهمية المتزايدة التي برزت في المجتمع البحريني في الآونة  الأخيرة نحو قضية تربية الأطفال والمحافظة عليهم وتحسين معاملتهم وتنشئتهم، ولكون عدد من الانحرافات السلوكية والأخلاقية التي أخذت طريقها إلى الناشئة والشباب صارت تتزايد في ظل غياب المراقبة الأسرية السليمة التي باتت تعتمد في أسلوب تربيتها على المدارس فقط التي تتنصل– هي بدورها- من مسؤوليتها، وتنحي باللوم على الإهمال الأسري ووسائل الإعلام المختلفة ومؤسسات المجتمع المتعددة. 

وأضافت السيدة ميمونة أن صيحات كثيرة تنطلق من هنا وهناك تتناول نظريات وأساليب تربوية غريبة عن معتقداتنا ومجتمعنا وتدعو إلى تطبيقها متناسين أن الإسلام دين الكمال لم يدع شاردة ولا واردة إلا وقد أعطاها حقها تمامًا وأغناها عن الاستعانة بغيرنا من أجل ذلك كله كان شعار الملتقى لهذا العام «من يأخذ بيد هذا الجيل؟».

وحول برنامج الملتقى الأسري قالت رئيسة اللجنة المنظمة: استضافت جمعية الإصلاح الداعية المعروف الشيخ وجدي غنيم من جمهورية مصر العربية؛ ليفتتح فعاليات الملتقى بمحاضرة يحمل عنوانها شعار الملتقى تحدث فيها عن اهتمام الإسلام بالتربية والإعداد السليم للإنسان السوي منذ ولادته وحتى مماته موضحًا عددًا من التقاليد الإسلامية التي أمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعملها للطفل حين ولادته، كالأذان في سمعه والعقيقة فرحًا بقدومه، والاختيار المناسب لاسمه، وأشار إلى ضرورة الاقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، وحياة السلف الصالح، بدلًا من التشبه بالأجانب والغرباء للبعيدين عن قيمنا وديننا مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الأسرية والتربوية (المدرسة) والإعلامية لبناء الإنسان الصالح القادر على خدمة وطنه وأمته. 

كما ألقى الدكتور محمد عمر من مستشفى الطب النفسي بالبحرين محاضرة في اليوم الثاني للملتقى، تطرق خلالها للصحة النفسية في الإسلام وأثرها في بث أجواء الاطمئنان والراحة داخل الأسرة؛ لتتمكن من التنشئة الصحيحة المبنية على الاحترام والثقة والتبادل العاطفي المشترك.

وفي اليوم الثالث من أيام الملتقى ألقت السيدة طيبة اليحيى من دولة الكويت الشقيقة محاضرة بعنوان التربية إيجابياتها وسلبياتها، تناولت فيها عددًا من النصائح التربوية التي يحتاج إليها البيت المسلم؛ ليكون محضنًا صالحًا للتنشئة السليمة.

وأشارت السيدة ميمونة إلى أنه أقيمت ضمن برامج الملتقى مسرحيات هادفة من تأليف وإخراج عضوات المركز النسائي بالجمعية، استهدفت بيان بعض العادات والتصرفات غير المقبولة في مجال تربية الأبناء ومساوئ الاعتماد على العمالة الأجنبية عمومًا وخدم المنازل خاصة، بالإضافة إلى عدد من الأناشيد الإسلامية ومهرجانات ومسابقات الأطفال والصغار. 

واختتمت رئيسة اللجنة المنظمة للملتقى حديثها قائلة نتمنى ألا يكون هذا الملتقى نهاية المطاف في هذا المجال المهم الذي نأمل أن يبدي الجميع اهتمامهم وحرصهم على العناية بجيل المستقبل القادم، مشيرة إلى أن جمعية الإصلاح تقوم حاليًا بدراسة فكرة إنشاء مركز للطفل المسلم، يعني بتربيته وصقل مواهبه وتنميتها وتبني الإبداعات المختلفة التي يتمتع بها الأطفال.

الرابط المختصر :