الثلاثاء 10-مايو-1977
في تقديري أن الإنسان في بداية حياته العملية كان خالي الوفاض من كل شيء، فلما أخذ في السير قدما من الحياة الفردية المطلقة إلى نوع من الحياة الجماعية وجد نفسه أمام كثير من المشاكل والمصاعب، فكان تفكيره يهديه إلى عمل شيء ما يذلل تلك العقبة ثم يصبح هذا الشيء فيما بعد مقياسًا للنماذج التي تعترض حياته لاسيما الشبيهة بما ذلل من قبل.
وأول ما يتبادر إلى الذهن في انتقاله من الفردية إلى الجماعية هي صيغ وأنماط التعامل، فعندما وجد أنه في حاجة للمقايضة كان الاتفاق يجري على عين قائمة يقبلها الطرفان أو يرفضانها.
ولكن الإنسان عندما أراد أن يعبر عن مسافات معينة لم يسعفه ما اخترع من المكاييل أو الموازين فلا يعقل أن يقيس طول شجرة بالقدح أو «الكيلو جرام» أو يقدر المسافة بين بلدين بالأردب أو الرطل فكان عليه أن يخترع مقياسا اخرا.. فكانت مقاييس الأطوال.. ثم المساحات.. وهكذا.
وأصبح علم المقياس منا متأصلًا لا يستغنى عنه أبدًا، وبدأت العلوم والمعارف توضع لها المقاييس فعلم النحو وعلم الصرف مقياسان المعرفة صحة الكلام وعلم العروض مقياس المعرفة صحة الشعر وموسيقاه وعلم المنطق مقياس المعرفة التفكير الصحيح وعلم الحساب والطبيعة والكيمياء وسائر العلوم المادية، بل وتطور الأمر فأصبح للفنون كلها مية الفنون كلوب مقاييس، بل وزاد الأمر فأصبح للروحانيات مقاييس فهذا علم النفس وهذا علم الأخلاق وذاك التصوف.. إلخ
وأكثر ما يثير العجب في بعض الدعاة إلى الله أنهم نسوا هذه الحقيقة أو تغافلوا عنها فإذا جاءهم سائل يستر شدهم قالوا له: عليك بالإسلام فهو دواء لكل داء، وشفا لما في الصدور... أعطوه عملًا كاملًا دون تفصيل، ومقياسًا لا تحدي لحدوده، فأوقعوه في حيرة، لا يجد المسكين إلا النكوص على عقبيه.
فالمعروف في هذا الكون أن الله.
الناس على درجة واحدة من ي، ولا درجة واحده من الطبائع قدرات والاستعدادات الأولية من أن المقاييس بدأت بالكبير جرمًا جمًا وانتهت إلى الصغير بل هي إلى الدقة والصغر، حتى للإنسان حياته، فمكنته أن وزن فرسه إن أراد بالجرام أو دونه، وطول شعره من رمثه إن أراد بالمليمتر أو ما دونه، مكنته منك دون مشقة أن يقدر وزن أرده بالأطنان، والمسافة الطويلة والمسافة الطويل ليلة ومترات أو الأميال دون عسر مشقة، حتى سمعنا في وقتنا سر بما يسمى السنة الضوئية.
هو المطلوب من الدعاة إلى الله مع تغاير الأمثال.
الإسلام عقيده عظيمة وتعاليم محيطة ما تركت شيئا في حياه الإنسان أو في الكون إلا وضعت له الحلول والأوصاف، ولسعة الإسلام وشموله واحاطته يحجم عن دخوله أو السير عليه أو الالتزام به الكثيرون لعدم معرفتهم به، وهذا يستدعي وضع معايير مرحلية ومقاييس سلوكية يسير عليها الإنسان حتى يسهل عليه معرفة الإسلام والتدرج في الالتزام به، هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإن الكثيرين يخطئون في الحكم على بعض الناس لعدم وجود مقياس صحيح لديهم يقيسون به هؤلاء الناس سوى كله «الإسلام» الكبيرة فلماذا لا نعطي للناس مقاييس صغيرة، مقاييس مرحلية يطبقونها، ثم يحكمون فيعرفون ما أنتجوا وما حصلوا؟
حدثني أحد الدعاة إلى الله قال: جاءني رجل يسألني أن أدله على كتاب في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليتعلم منها ويطبقها على نفسه، فقلت له ويطبقها على نفسه، فقلت له: ما رأيك لو دللتك على أربعة أحاديث للرسول الكريم جمعت سنته؟ فقبل الرجل فسردها عليه.
بطبيعة الحال لا يدعى إنسان أن هناك أربعة أحاديث تغني عن سنة رسول الله أو تجمعها كلها، ولكن هذا الداعية الحصيف فهم نفسية سائله فهون عليه الأمر، وسهل له الموضوع، وذلل له الطريق بأن اعطاه شيئا مرحليا بسيطا يطبقه على نفسه فإن نجح - وما أظنه إلا ناجحات سيبحث بعد ذلك شيئا فشيئا عن سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ويطبقها وهذا ما كان، بل إن من أسباب مسك الرعيل الأول بالقرآن عملا لا قولا فقط، تطبيقهم لما يعرفون ويحفظون منه فكان الواحد منهم.. رضوان الله عليهم - يحفظ عشر آيات فإذا احكمها حفظًا ثم تطبيقًا انتقل إلى غيرها وهكذا تحول القرآن لديهم إلى عمل وسلوك، أو كما وصفت السيدة عائشة -رضى الله عنها - رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «وكان خلقه القرآن» وفي قول «قرآنًا يمشي على الأرض»
وما لنا نبعد في التاريخ كثيرا وعندنا المثل القريب الواضح في عصرنا، فهذا - حسن البنا - رحمه الله - كان يبسط الإسلام لإخوانه، ويضع لهم على الطريق علامات وإشارات تحدد لهم المراحل، فإذا قطعوا مرحلة انتقلوا إلى التي بعدها، فسهل عليهم الطريق وصححت لديهم الكثير من المفاهيم الخاطئة، واندفع الناس إلى دعوته اندفاع السيل، اقرأوا «رسالة التعاليم» للإمام الشهيد فستجدون الدليل على ما أقول. والإنسان كفرد يجهل نفسه ويجهل غيره من الناس، فأنت تسأل أي إنسان عن دينه يقول لك: أنا مسلم.. ويحكم على الناس احكاما عشوائية دون روية أو تفكر فلو وضع له المقياس الصحيح البسيط، لمكنه ذلك من معرفة نفسه فصحح ما اعوج منها، وزاد فيما وجده سليما فيها، ومكنه كذلك من معرفة الآخرين فلا يخدع بحاكم يتظاهر بالإسلام، ولا وزير عليه مسوح الدعة والورع لو والورع، ولا مسؤول يخطط له فيسير في مخططه دون أن يعرف أن كان سيره هذا سليمًا أم لا؟
فكثير من الحكام أو المسؤولين أسماؤهم إسلامية ويدعون الإسلام ويتظاهرون به، ويؤدون بعض طقوسه وشعائره، لكن واقعهم ومناصبهم وما يتخذون من قرارات أو إنفاذ مشروعات ومخططات تخالف الإسلام مخالفة واضحة صريحة ومعادية معاداة لا هوادة فيها ولا يكشف هؤلاء إلا مقياس إسلامي واضح يعرفه الخاص والعام، ولا سيما البسطاء وإنصاف المثقفين لأن هؤلاء هم الذين ينخدعون بمثل هؤلاء الحكام والمسؤولين، وهم أيضا سلاحهم الذي يتخذونه في حرب المثقفين والواعي والدعاة المخلصين لله. ومن خصائص الإسلام الحنيف أنه ثقيل على نفوس المنافقين والمرائين، ومهما حاول التمسح به إلا أنهم سريعًا ما ينكشفون وينفضح أمرهم ولا يساعدون على تعريتهم، وكشف القناع عن وجوههم إلا مقياس إسلامي للسلوك يعرف ويستطيع تطبيقه أبسط الناس.
وأنا لا أزعم إنني أستطيع وضع هذا المقياس للناس فضلا عن وضعه لنفسي، ولكني كفرد في هذه الأمة الضائعة، التي تكالب عليها الأعداء من كل مكان، حتى من أبنائها، لزامًا على أن أنبه للخطر، وأدل على الصواب ما وسعني ذلك.
فإذا حاولنا البحث عن هذا المقياس نجد بعض الأمثلة السهلة الميسرة، والتي لا يحتاج البحث عنها إلى جهد أو عمق في التفكير والاستنباط، آيات هنا وهناك من كتاب الله، كالآيات في أول سورة «المؤمنون» ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالّذِينَ هُمْ عَنِ اللّغْوِ مّعْرِضُونَ وَالّذِينَ هُمْ لِلزّكَـاةِ فَاعِلُونَ وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاّ عَلَىَ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىَ وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالّذِينَ هُمْ عَلَىَ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَـَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.( المؤمنون ۱ - ۱۱ )
وفي آخر سورة الفرقان:
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ ( الفرقان ٦٣ - ٧٦ ).
وفي سورة المعارج ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ (المعارج: ١٩ - ٣٥) هذا نماذج بسيطة ساعد في إبرازها كونها مجموعات متتالية، كل مجموعة في سوره واحدة، وهكذا وهناك الكثير المبثوث في تضاعيف المصحف.
ولا أزعم أيضًا أن مجرد معرفة هذه الأحكام أو هذه الآيات وتطبيقها يغنى، لا..، ولكني أقول: إن هذه الآيات مع شيء من التفكير يمكن تصنيفها وتبويبها وتقنينها بما يزيد من النفع بها، فمن هذه الآيات ما لا يكون! إلا بين العبد وربه، ومنها ما يكون بينه وبين نفسه، ومنها ما يكون بينه وبين الناس. وهي من جانب آخر، منها ما يكون في الاقتصاد ومنها ما يندرج تحت علم الاجتماع، ومنها ما ينصب على اصلاح الفرد من الداخل، وتنقية نفسه وخلوص دينه لله.. وهكذا وهذا في حاجة لأناس يهبون أنفسهم لله، فيعكفون عليها بتأن وصبر، يستخلصون منها القوانين والأحكام والمقاييس، ويضعونها في نماذج ومراحل للتطبيق والتربية، ومقاييس للقياس الدقيق هلا يخدع الإنسان بمن حوله من حاكمين ومخططين ومعلمين ومسيرين يخدع بنفسه.
ولا أدعي إنني أول من فكر في هذا، ولكن الشيخ محمد الغزالي في كتابه «خلق المسلم» والدكتور مصطفى عبد لواحد في كتابه «شخصية المسلم كما يصورها القرآن» وربما غيرهما أيضا قد عالجوا أمثال هذه الموضوعات، ولكن لمسات سطحية تحتاج إلى مزيد من عمق والدراسة والتأني، ففضيلة الشيخ الغزالي يقول عن كتابه تواضع جم.. هذه نقول من الكتاب السنة توجه المسلم إلى الفضائل التي يتم بها دينه، وتصلح بها دنياه وأخراه جميعًا، مهدت لها وعقبت عليها بتفاسير موجزة.. إلى أن يقول: - ولم نبذل جهدا يذكر في هذا التأليف، أكثر من اننا استفدنا كتابة الخير ويسرناه للمطالعين». والدكتور مصطفى عبد الواحد أخذ الآيات والأحاديث المؤيدة فشرحهما وعلق عليهما بما يوضح فكرته «بإيجاز وتركيز مقصود»، كما يقول، فجزاهما الله عنا وعن الإسلام كل خير، ولكننا نود العمق، والتفكير، والاستنباط والتقنين.
ولا نريد ممن يتصدى لهذا الأمر إن يستعجل الثمرة قبل نضجها، فيقطعها فجة، فلا تؤدي الغرض النماذج رأيناهم يقضون السنوات الطوال في إخراج شيء منها وكم من جيد، فكان هذا مدعاة للفائدة والإعجاب، ومجلبة للخير العميم، وأشد ما يثير عجبي صبر المستشرقين، فالواحد منهم يقضي من عمره السنين في تعلم لغة غير لغته، يعاني منها ما يعاني، ثم يعكف بقية عمره في نقل كتاب أو بعض كتاب إلى لغة قومه، ومن أراد إن يعرف نموذجا من هؤلاء المستشرقين وما يكتفنهم من خبث ومكر ودهاء، وما يتخذون من وسائل المعرفة حياتنا وتراثنا ليدسوا علينا، ويحطموا قوتنا إن استطاعوا فليراجع مقال الدكتور احمد أمين في الجزء الثالث من فيض الخاطر عن «المستر لين» المستشرق الإنجليزي الذي قدم مصر وعاش فيها ردحا من الزمن متظاهرًا بالإسلام ومتزييا بزي العثمانيين، مسايرًا للمصريين في عاداتهم ومعتقداتهم وسلوكهم حتى يتقن العربية، ويرسم صورة عن الحياة المصرية لا سيما الجانب السلبي فيها، وليتمكن من ترجمة وشرح ونشر كتاب «تاج العروس».
وهناك الكثير من النماذج الجيدة لدينا والحمد لله، فهذا محمد فؤاد عبد الباقي في المعجم المفهرس لألفاظ
القرآن يقضي من عمره السنين في إخراج هذا الكتاب، فأفاد به إيما إفادة، وغيره الكثير الكثير من مفكرينا.
فهل لهذا المقياس من رجل أوتي من الة العلم وصبر العلماء، ينذر نفسه لله ليتم ما عمل الغزالي ومصطفى عبد الواحد، فيقدم للناس عملًا متكاملًا عميقًا واعيًا؟