; المجتمع الاقتصادي (1727) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (1727)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر السبت 18-نوفمبر-2006

مشاهدات 81

نشر في العدد 1727

نشر في الصفحة 46

السبت 18-نوفمبر-2006

بعد تحذيرات البنك الدولي من وقوع اضطرابات

المغرب يدخل «حالة الطوارئ» مع تصاعد الاحتقان الاجتماعي

قرب المغرب من أوروبا لن يبقى دائما ميزة له بسبب تطور وسائل الاتصال والنقل والشحن

الرباط: عبد الغني بلوط

تعالت أصوات اقتصادية واجتماعية أخرى تحذر من تفاقم العجز التجاري وتدني مستوى القدرة التنافسية وتدني مستوى دخل الفرد وتأثير التهرب الضريبي على الاقتصاد الوطني، وذلك في أعقاب التحذيرات التي أطلقها البنك الدولي على الوضع الاجتماعي بالمغرب، والتنبيه إلى إمكان حدوث توتر اجتماعي يصعب احتواؤه إذا لم يتم رفع نسبة النمو وزيادة فرص العمل بمعدل متسارع خلال السنوات العشر المقبلة.

هذه الأصوات التي نبهت إلى ضرورة وضع استراتيجية للخروج من الأزمة الوشيكة بوضع ميزانية على المدى البعيد بدلًا من الميزانية السنوية التي لم تفلح في تقليل الدين سواء على مستوى الاقتراض الداخلي أو الخارجي، والكف عن نهج سياسة اجتماعية قائمة على المساعدات. دون نية إحداث فرص تشغيل حقيقية للخروج من المأزق الاجتماعي المستفحل

نمو ضعیف:

وإذا كان البنك الدولي قد أشار إلى نسبة النمو الضعيفة واستمرار عجز الميزانية الناتج عن ارتفاع الأجور وارتفاع نسبة البطالة والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية - قيل عنها إنها مؤشرات قد تهدد بحدوث اضطرابات اجتماعية تجعل أي محاولات للإصلاح الاقتصادي أو الاجتماعي غير ممكنة الحدوث - فإن التوترات الاجتماعية بدأت فعلًا تطفو على السطح مع استمرار الحكومة في تجاهل التحذيرات السابقة، حيث لوحظ تنظيم عدد من الإضرابات في أكثر من قطاع منها التعليم والصحة، كما أن لافتات الاعتصامات رفعت على مقربة من البرلمان المغربي، في حين تردد أن بعض المشاريع التي قيل إنها وضعت من أجل الفقراء تواجه مصاعب جمة بسبب الإجراءات القانونية التي تحول دون انطلاق هذه المشاريع.

ومن أهم تلك المشروعات إنشاء صندوق لتوفير فرص عمل والذي أعلن أنه سيساهم في تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وخلق فرص جديدة وحقيقية للعمل وإعطاء الفرصة لفعاليات المجتمع المدني للمشاركة في خلق فرص حقيقية.

ويتوقع المراقبون أن تتصاعد حدة التوترات في السنة الجارية ما لم تتنبه الحكومة إلى المشكلات الحقيقية والتي تسببها التقلبات الاقتصادية العالمية إضافة إلى الاعتماد على الخارج في عدة ميادين لعل أهمها مجال الطاقة المتميز بتبعية البترول حيث تعمل شركات خارجية في استثمار الثروة النفطية في المغرب.

إدخال إصلاحات ويعتقد بعض المراقبين ألا يحظى المغرب بآية فرصة حقيقية في الاعتماد على بعض صادراته في ظل منافسة قوية لنمور أسيا وشرق أوروبا، حتى إن قربه من أوروبا لن يبقى دائمًا ميزة له بسبب تطور وسائل الاتصال والنقل والشحن كذلك التأكيد على استمرار ما وصفه البنك الدولي الاعتماد على معدل تساقط المطر غير المستقر حيث أكد البنك أن السياسة المائية تشوبها الشوائب وما تسارع الاتحاد الأوروبي إلى وضعها على جدول المناقشات إلا دليل على ذلك، كما أن قطاع الفلاحة والزراعة قطاع هش ما زال يخضع لتقلبات المناخ، في حين تبقى الصناعة تشغل أيادي عاملة غير مؤهلة مع فقدانها الكثير من خصوصياتها وقدرتها التنافسية في السوق العالمية يضاف إلى ذلك ضعف قطاع الخدمات الذي يسيطر عليه القطاع غير المنظم بصفة غير مقبولة...

ويرى البنك الدولي أن المناخ السياسي والإداري الحالي بالمغرب مناسب أكثر مما مضى لإدخال إصلاحات بالنظر إلى الشعور بضرورة التعجيل في إصلاحات وقد عرض البنك الدولي على المغرب برنامج قروض مرنة تعاونًا معها في إتمام الإصلاحات يتراوح بين ٢٥٠ و٣٥٠ مليون دولار سنويًا، بغية ضمان تمويل الخطط المدرجة في الاستراتيجية.

الصومال.. والدعم الاقتصادي المطلوب

عبد الحافظ الصاوي

عندما أعلن عن استقلال البلدان الإسلامية الست عن الاتحاد السوفيتي سابقًا في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، كان الكيان الصهيوني، من أول من أعلن عن تبادل دبلوماسي واقتصادي مع هذه الدول. وكان التحرك العربي والإسلامي متأخرًا، مما أدى إلى اتجاه هذه الدول للعالم الغربي بشكل كبير، وأصبحت العلاقات مع الدول الإسلامية السوفيتية شبه روتينية، تعاني من ضعف شديد في التبادل الاقتصادي والتجاري.

ويحتم الظرف السياسي الذي تعيشه الصومال الآن أن تتجه المؤسسات الإقليمية العربية والإسلامية إلى تلك الدولة من أجل المساهمة في إعادة بناء البنية الأساسية لهذا الاقتصاد المنهار، فدور كل من البنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وغيرهما، مطلوب الآن على وجه السرعة سواء فيما يتعلق بالبنية الأساسية أو في القطاع الخاص هناك خاصة وأن كلتا المؤسستين تتبنيان برامج لتمويل المشروعات الصغيرة للقطاع الخاص منذ سنوات، وهو قد يناسب الوضع في الصومال، لأنها ما زالت تتمتع بعضوية كافة المؤسسات العربية والإسلامية، مما يجعلها تستأهل خدمات تلك المؤسسات.

تعلل مرفوض:

قد يتعلل البعض بأن حالة الفوضى تحتم على المؤسسات إرجاء مشروعاتها لحين استقرار الأوضاع وظهور ملامح واضحة للدولة. وهذا الرأي مردود عليه ففي بلاد أخرى أكثر تدهورًا من الوضع في الصومال توجد مشروعات للشركات متعددة الجنسيات تنهب خيراتها ومواردها ولن تذهب بعيدًا، فالمعروف أن الوضع في السودان يمر منذ سنوات بنوع من عدم الاستقرار السياسي، ومع ذلك تمثل الصين الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للسودان، سواء في حجم ونوع الاستثمارات أو في تقديم المساعدات أو إلغاء الديون.

ومن جانب آخر فإن الصومال لديه من الموارد ما يسمح بإقامة اقتصاد جيد فامتداد سواحله وصحاريه يمهد لقيام مشروعات للصيد والرعي، كما يتمتع الصومال بوجود الموارد الاقتصادية الآتية: اليورانيوم وخام الحديد والقصدير والجبس والبوكسايت والنحاس والملح والغاز الطبيعي وبعض الاحتياطات النفطية.

البنوك الإسلامية تنمو بمعدلات قياسية:

تنمو البنوك الإسلامية بمعدلات قياسية بعدما كانت مجرد ظاهرة لافتة للنظر في الوسط المصرفي لتستحوذ بعد ذلك على نصيب الأسد من الأعمال التجارية والمالية في أسواق رئيسة مثل منطقة الخليج.

وقال الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عز الدين خوجة إن حجم موجودات البنوك الإسلامية ارتفع بنسبة ٢٤% في المتوسط سنويًا في العقد الأخير، ومن المتوقع لها - على أقل تقدير - أن تحافظ على معدل النمو هذا خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح أنه بعد أن كانت رؤوس أموال تلك المصارف تتراوح بين ٤٠ و٧٠ مليون دولار، تتردد أنباء عن مصارف تبلغ رؤوس أموالها مليار دولار وأكثر.

وأكد المسؤول المصرفي أن الأنشطة المصرفية الإسلامية أثبتت أنها النموذج الأمثل للوفاء باحتياجات المجتمعات الإسلامية، موضحًا أن أنشطة القطاع لم تعد مقصورة على شرائح محدودة بل إن الحكومات والبنوك المركزية بادرت بالإشراف عليه وتشجيع نموه.

وتعمل البنوك الإسلامية على أساس المشاركة في الربح أو الخسارة بين البنك وعملائه، بدلًا من الفائدة التي تحرمها الشريعة الإسلامية.

وبموجب هذا النظام يعمل البنك عن كتب مع عملائه لتوفير التمويل مثل الاشتراك في تأسيس المشروعات بهدف بيعها إلى أطراف أخرى.

وقال خوجة: إن نجاح البنوك الإسلامية تحقق عن طريق رفع شعار المشاركة في الربح والخسارة وتعزيز المبادئ الإسلامية.

الرابط المختصر :