العنوان المعونة لشعب الصومال تقدم له بواسطة لجنة أمينة لا بواسطة الطواغيت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1975
مشاهدات 69
نشر في العدد 245
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 15-أبريل-1975
تغير مكان انعقاد مؤتمر القمة العربي القادم.
فتقرر أن يكون في الرياض بدلاً من مقديشو عاصمة الصومال.
هذا من الأخبار الحسنة.
فقد أحدث القرار السابق الذي يقضي بانعقاد مؤتمر القمة العربي في مقديشو ردود فعل واسعة تميزت بالسخط الشعبي العام. وكادت أن تتهم الجامعة العربية بتكريم الذين يصدون عن سبيل الله ويقتلون علماء المسلمين، ويمحون اللغة العربية.
- حكومة الصومال قطعت ما بينها وبين العالم العربي- الإسلامي فبأي منطق يعقد مؤتمر القمة العربي في ضيافة القتلة؟
ونحن لا نعلق على مؤتمرات القمة آمالاً تستدرجنا إلى دنيا الخيال والآحلام.
لكن مجرد انعقاد هذه المؤتمرات في مقديشو يعني الرضى الأدبي عن تصرفات الارتداد التي قام بها النظام الصومالي.
ولعل للضغط الشعبي الإسلامي الكبير، والنقمة الشاملة ضد حكومة الصومال.. لعل في ذلك أقوى أسباب تغيير مكان المؤتمر.
وهذا الإجراء الأدبي لا يكفي، فلا يزال المسلمون يطالبون بإلحاح حجب كل معونة اقتصادية ومالية عن حكومة الصومال، فالذين يستعينون بأموال المسلمين على نسخ شريعة القرآن وقتل علماء الإسلام هؤلاء يستحقون المقاطعة المالية والحصار الاقتصادي.. لا الدعم والمعونة.
وينبغي أن نفرق بين هؤلاء وبين الشعب الصومالي المقهور، فالشعب هناك يعاني من مجاعة كاسحة ماحقة وتقديم العون له واجب إسلامي.
بيد أن تقديم هذا العون لا بد أن يكون بإشراف لجنة موثوقة مأمونة تشكل من خيرة رجال البلاد التي تقدم الدعم.. وتشرف على توزيع المعونة على الشعب الصومالي المسكين.
- أولاً: هذا الموقف يمثل عدم اعتراف بحكومة الصومال، جزاء لها على نسخها لشريعة الله.
- ثانيًا: هذا الموقف يضمن وصول الأموال للجياع فعلاً، وأنه لن يذهب إلى حساب القتلة في بنوك اليهود في سويسرا وغيرها!.
لقد كشفنا جرائم حكومة الصومال وسنظل نكشفها، فالذي يهين دين الله.. يهينه الله ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ﴾ (الحج: 18).
إن ما يجري في الصومال إنما هو ردة شاملة عن الإسلام.
واقرءوا ما قاله رئيس المجلس الأعلى للثورة الصومالية يوم 12-1-1970 ونشرته مجلة «نجمة أكتوبر» الرسمية في نفس اليوم.
قال:
- «كان في الماضي إنه إذا توفي رجل وترك ابنة واحدة إنما كانت تأخذ نصف التركة، والباقي يذهب إلى أشخاص لا حق لهم إطلاقًا!! أما من اليوم وما بعده فالبنت الوحيدة تأخذ كل التركة وإنها مساوية للولد حالة وجوده ولن يكون هناك ما يسمى بالنصف أو الثلث أو الربع... إلخ في الإرث».
وقال:
«إن الدين الإسلامي كدين ثوري يتطور مع فكرة الشعوب وثقافتهم السياسية والاجتماعية وليس أدل على ذلك أن 50٪ من القرآن منسوخة بآيات نزلت بعدها تتمشى مع تطور الفكر الجديد».
- وإزاء هذه الردة الصريحة وقف علماء الدين والدعاة في الصومال يصدعون بكلمة الحق في وجوه الطواغيت ولأن النظام الصومالي بجيشه وبوليسه ووحشيته يخاف كلمة الحق ويجزع من أثرها في الشعب.
عمد إلى أسلوب العجزة.. أسلوب التعذيب والقتل الوحشي.
وهذا هو تطور وتقدم الثوريين الاشتراكيين في الصومال.
أن يناقشوا الناس بالرصاص.. وأن يواجهوا حجة اللسان بالمشنقة والمقصلة!
ومناقشة تفاصيل الردة عبث في عبث، فإن الذين يكفرون بقوله تعالى -مثلًا- ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ (النساء: 11) إنما يكفرون بالقرآن كله.. آية وحرفًا حرفًا.
والمناقشة إذن تنصب على أصل الردة.. وأصل الإيمان وليس في الأفق ما يشير إلى استعداد النظام الصومالي للسير في هذا الاتجاه.. اتجاه الإقلاع عن أصل الردة.
للمرة المئة نقول: قاطعوا الصومال اقتصاديًّا وماليًّا و قاطعوها سياسيًّا أيضًا.
- فقد مزق الطواغيت رابط الإسلام بإقدامهم على هدم شريعته.
- ومزقوا رابط العروبة بمحو اللغة العربية واستبدالها في النطق والكتابة بالحروف اللاتينية.
- ومزقوا رابط الإنسانية باقترافهم أبشع مجزرة في القرن العشرين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل