; المعهد الديني في الكويت وضرورة تطويره ليكون نواة لجامعة إسلامية. | مجلة المجتمع

العنوان المعهد الديني في الكويت وضرورة تطويره ليكون نواة لجامعة إسلامية.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1976

مشاهدات 0

نشر في العدد 306

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 22-يونيو-1976

المعهد الديني في الكويت وضرورة تطويره ليكون نواة لجامعة إسلامية.

زار الكويت الشيخ زكي سويلم وكيل الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية تلبية لدعوة وُجِّهت إليه من وزارة التربية ليساهم في دراسة تطوير مناهج المعهد الديني بالكويت، وفي مقابلة له مع صحيفة «القبس» قال:

في سنه ١٩٥٢ كان بالكويت مدرسة ثانوية واحدة، وبها معهد ديني واحد وهو المعهد الحالي، وتضاعف عدد المدارس عشرات المرات، ووصل عدد المدارس الثانوية إلى حوالي ٣٦ مدرسة، في حين أن المعهد الديني ما زال معهدًا واحدًا، بل لقد تقلص عما كان عليه في سنة ١٩٥٢، فقد كان عدد طلاب المعهد في ذلك الحين أكثر من عدد الطلاب حاليًا.

ثم تحدث الشيخ عن أسباب جمود المعهد وذكر منها: المناهج التي ظلت كما هي منذ إنشائه سنة ١٩٤٧ إلى اليوم، وأن المعهد عاش منعزلًا عن العالم الخارجي، وليس للمعهد روافد من المدارس التي تُعنى بحفظ القرآن الكريم، وعدم العناية بطلاب المعهد الفقراء.

وقال الشيخ زكي سويلم:

لقد وضعنا خطوطًا عريضة لتطوير المعهد تتلخص: بإنشاء أقسام جديدة للدراسة بحيث تكون الظروف متاحة أمام الحاصل على ثانوية المعهد الديني للالتحاق بأي كلية تتطلع إليها نفسه في جامعة الكويت.

وطالب الشيخ المسؤولين في الكويت أن يفتحوا معهدًا دينيًّا للبنات وأن يطور التعليم الديني بحيث تقوم جامعة إسلامية على غرار الأزهر.

ونرجو أن تهتم وزارة التربية بملاحظات وتوصيات لجنة تطوير المعهد الديني، وأن تبادر- وكما وعدت- بإعادة القسم الابتدائي التي قامت بإغلاقه في العام الماضي، وكان لإغلاقه أثر غير محمود في نفوس المواطنين. والكويت بما أفاء الله عليها من خيرات يجب أن تشكر الله على جميل فضله، ومن شكر الله أن تتبنى إنشاء جامعة إسلامية تضم مختلف المراحل الدراسية من الابتدائي إلى كليات الدراسات العليا.

إنه ليس هناك أي مانع من قيام هذه الجامعة فالمال متوفر، والحصول على المدرسين المختصين ممكن، ونحن بأمس الحاجة إلى دعاة علماء عاملين يصلحون ما أفسدته وسائل الإعلام ودور السينما والمسارح... نعم نحن بحاجة إلى دعاة ليكونوا سفراء لبلدنا في أفريقيا وجنوب شرق آسيا وسائر أنحاء العالم الذي أشرف على الانهيار، ولا شيء يصلحه إلا الإسلام العظيم كما أصلحه بالأمس.

نحن لسنا بحاجة إلى معهد للموسيقى، ولا إلى فرق الترويح السياحي، لقد أثبتت دراسات مجلس التخطيط في الكويت أن فِرق المجون والترويح والرقص ودور السينما والمسارح، وملاحق الصحف الهابطة، هذه كلها- من أسباب زيادة الجريمة في الكويت، كما وأثبت تقرير مجلس التخطيط أن المساجد ودور العلم والمعاهد الدينية وخطباء المساجد لهم دور بارز في إصلاح الشباب وإبعادهم عن الجريمة وأسبابها.

إن هناك أسبابًا كثيرة تدعو لقيام جامعة وتشجيع التعليم الديني؛ فهل يستجيب المسؤولون لنداء الواجب ورغبات المواطنين؟ فيضعون أسس جامعة إسلامية نرجو ذلك.

الرابط المختصر :