العنوان (535 وزير خارجية في «الكابيتول هيل»: المعركة.. مع الكونجرس الأمريكي)
الكاتب خالد علي
تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002
مشاهدات 92
نشر في العدد 1506
نشر في الصفحة 36
السبت 22-يونيو-2002
يتركز معظم الانتقاد الموجه للسياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية على الإدارة الأمريكية فحسب وأغلب الظن أن مرد ذلك هو ما ينطبع في أذهان الغالبية من أن الحكومات وحدها هي صاحبة القرار، إذ لا أثر لرأي فاعل أو مؤثر خارج هذه الدوائر ولا تعارض في الغالب بين قرارات الحكومات وبيانات التأييد التي تصدرها أغلب المجالس النيابية القائمة.
وبالنظر إلى بعض ما صدر عن الكونجرس الأمريكي مؤخرًا نجد موقفًا في غاية الانحياز للاحتلال الصهيوني، لا تستطيع أن تجاريه فيه الإدارة الأمريكية. وهذا يعني أن المعركة الحقيقية داخل أمريكا هي حول تغيير مواقف أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الذين يتبارون لتأييد الاحتلال الصهيوني حتى نادى أحدهم، بل أحد قادتهم وهو زعيم الأغلبية في مجلس النواب ريتشارد أرمي بطرد الفلسطينيين المتبقين من ديارهم.
ففي الخامس عشر من مايو قدم أعضاء مجلس النواب مشروع قانون يدعو إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية الهجمات الفلسطينية على الكيان الصهيوني، كما يدعو عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى إدانة جميع أعمال الإرهاب ويطلب تجميد جميع الودائع الشخصية للرئيس الفلسطيني وأرصدة منظمة التحرير في الولايات المتحدة، وخفض تمثيل منظمة التحرير في الولايات المتحدة ورفض إصدار تأشيرات دخول لأي عضو في المنظمة وفرض قيود على سفر ممثليها لدى الأمم المتحدة.
المشروع قدمه النائبان روي بلونت وبوب ميمينديز والسيناتور ميتش ماكونيل. وقال متحدث باسم بلونت إن البرلمانيين الذين يدعمون مشروع القانون متفائلون بنجاح فرص تصويت مجلس النواب عليه.
مشروع مماثل قدم إلى مجلس الشيوخ، ولكنه لم يخضع بعد للتصويت.
ويوم الثالث من مايو تبنى الكونجرس قرارين عبر فيهما عن تضامنه مع إسرائيل التي تشن وعلى غرار الولايات المتحدة حربًا ضد الإرهاب، كما جاء في القرارين وأقر مجلس الشيوخ - الذي يهيمن عليه الديمقراطيون - قرارًا قدمه السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان بأغلبية ٩٤ صوتًا مقابل صوتين فقط جاء فيه أن الولايات المتحدة وإسرائيل في نضال مشترك ضد الإرهاب، مؤكدًا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها والتأكد من تفكيك البنى التحتية الإرهابية لدى الأطراف الفلسطينية.
كما أكد القرار أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات لإسرائيل فيما يتعلق بتعزيز أمنها الداخلي وندد بالعمليات الفدائية الفلسطينية مشددًا على ضرورة أن تفي السلطة الفلسطينية بالتزاماتها الهادفة إلى تفكيك البني التحتية الإرهابية ثم دعا القرار جميع الأطراف إلى مواصلة الجهود بقوة من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم.
وصوت مجلس النواب على مشروع قرار أخر بأغلبية ساحقة يعبر عن دعم إسرائيل ويدين ما أسماه دعم ياسر عرفات المتواصل للإرهاب ويعتبر القرار الذي تبناه مجلس النواب وقدمه النائبان الجمهوري توم ديلاي والديمقراطي توم لانتوس أكثر تطرفا إذ يعتبر أن عرفات ليس «شريكًا موثوقًا»، من أجل السلام، وقال لانتوس إن أفضل كلمة هي أن إسرائيل ديمقراطية وإسرائيل صديقنا وحليفنا في الحرب ضد الإرهاب العالمي».
ويكشف القراران عن مدى التأييد الذي يتمتع به الكيان الصهيوني داخل الكونجرس.
وفي التاسع عشر من أبريل الماضي قدم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ مشروع قانون يدين ما أسموه الإرهاب الفلسطيني، ويفرض عقوبات تستهدف ياسر عرفات. وقال العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أثناء تقديم مشروع القانون مع الديمقراطية ديان فينشتاين إن مشروع القانون هذا يستهدف الحلقة الضعيفة في الجهود الجارية للتفاوض على حل سياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وهو الرئيس عرفات.
ويمنع مشروع القانون عرفات ومسؤولين كبارًا في منظمة التحرير الفلسطينية من الدخول إلى الولايات المتحدة، ويفرض قيودًا على تحركات مندوب منظمة التحرير في الأمم المتحدة ومصادرة الأرصدة التي يملكها ياسر عرفات ومنظمة التحرير في الولايات المتحدة. لكن الرئيس جورج بوش يملك سلطة استثناء عرفات من منع منحه تأشيرة دخول لاعتبارات متعلقة بالأمن القومي.
ويدين مشروع القانون من جهة أخرى الإرهاب، ضد إسرائيل ويدعو عرفات الذي وصفه أعضاء مجلس الشيوخ بأنه «شريك لا يتمتع بمصداقية إلى اتخاذ تدابير فورية لوقف الإرهاب».
وأوضح ميتش ماكونيل أن مشروع القرار يرمي إلى توجيه رسالة إلى عرفات تقول إن الوقت قد حان بالنسبة إليه لعدم إضاعة فرصة أخرى للتوصل إلى السلام!
وفيما كان الاجتياح الصهيوني للضفة الغربية على أشده أقرت لجنة في الكونجرس مشروع قانون جديد خاص بالمساعدات الخارجية يقضي بفرض عقوبات صارمة على منظمة التحرير الفلسطينية في حال فشلها في وقف ما وصفته بأعمال العنف ضد إسرائيل.
ويطالب مشروع القرار الخاص بالمساعدات الخارجية والذي حظي بموافقة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب الرئيس بوش بتحديد ما إذا كانت المنظمة قد وفت بتعهداتها بإدانة الإرهاب واتخاذ إجراءات ضد مثيري العنف، أم لا.
وفي حال عدم تمكن البيت الأبيض من تأكيد ذلك يتعين عليه إما غلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أو اعتبار المنظمة جماعة إرهابية أو تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد ردت الخارجية الأمريكية بالقول إنها لم تجد أدلة قاطعة تشير إلى أن عرفات أو أيا من كبار المسؤولين في منظمة التحرير خططوا أو أصدروا أوامر بشن عمليات مسلحة.
وكانت اللجنة الفرعية قد بدأت مناقشة مشروع القرار في نفس اليوم الذي بدأ فيه رئيس الوزراء الصهيوني شارون زيارته لمقر الكونجرس وطالب النواب الأمريكيين بالتعبير عن تضامنهم مع الاحتلال ضد الانتفاضة الفلسطينية التي قال إنها أحدثت زلزالًا كبيرًا في المنطقة منذ سبتمبر الماضي رابطًا بذلك بينها وبين أحداث سبتمبر الأمريكية علمًا بأن انتفاضة الأقصى قامت قبل ذلك التاريخ بعام تقريبًا.
مساعدات مالية إضافية
والتعبير عن تضامنها مع الاحتلال وافقت اللجنة الفرعية على تخصيص مبلغ ٢٠٠٤ مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية لتل أبيب في ميزانية السنة المالية لعام ٢٠٠٢م التي تبدأ في الأول من أكتوبر المقبل، فيما خفضت المساعدات الاقتصادية المقدمة إلى مصر بنحو ٤٠ مليون دولار أي إلى مبلغ ٦٥٥ مليون دولار، وإن أبقت على مساعداتها العسكرية لها والبالغة ١.٣ مليار دولار. كما أبقت اللجنة على المساعدات العسكرية والاقتصادية المقدمة للأردن على حالها أي ٢٢٥ مليون دولار.
كما أعلن أعضاء في مجلس النواب أنهم سيطلبون معونة طارئة قيمتها ۲۰۰ مليون دولار للاحتلال وقالت النائبة الديمقراطية عضوة لجنة المخصصات بمجلس النواب نيتا لاوي إنها وأعضاء آخرين في اللجنة سيطالبون بتقديم معونة طارئة قيمتها ۲۰۰ مليون دولار كجزء من ميزانية تمويل مكافحة الإرهاب.
وأعرب أعضاء اللجنة عن أملهم بإجازة مشروع التمويل الطارئ بحلول يونيو المقبل. وقال نائب وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج إن الوزارة ستساند تقديم مزيد من الأموال لإسرائيل كما فعلت من قبل.
وفي مارس الماضي طالب أكثر من ۲۰۰ عضو بالكونجرس الرئيس بوش بوضع قوات الأمن التابعة لعرفات ومنظمتين أخريين تابعتين للسلطة الفلسطينية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية هذا الانحياز السافر دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» إلى وصف موقف الكونجرس بأنه أشبه ب«حلف يمين الولاء الحكومة أجنبية».
يمين الولاء لحكومة أجنبية
وقال المدير العام للمجلس نهاد عوض إن على أعضاء الكونجرس أن يتذكروا أنهم انتخبوا بواسطة الناخب الأمريكي وليس الإسرائيلي، وأن الأمر مخز أن نرى أعضاء الكونجرس المنتخبين يهرعون إلى حلف يمين الولاء لحكومة أجنبية وجماعات اللوبي الداخلية التابعة لها.
وأضاف عوض أن أعضاء الكونجرس تجاهلوا مصالح أمريكا القومية وموقف الرأي العام الأمريكي الذي ينادي ٧١% منه بضرورة أن تقف بلاده موقفًا محايدًا تجاه الأطراف المتنازعة وتجاهلوا أيضًا مطالب الإدارة الأمريكية المتكررة بعدم طرح او تمرير قرار تأييد إسرائيل لأن من شمان ذلك الإضرار بسياسة أمريكا الخارجية ومصالحها.
موقف الكونجرس المتهافت دعا المتحدث باسم البيت الأبيض أري فليشر إلى القول إنه لا يمكن أن تصمد سياسة خارجية إذا كان هناك ٥٣٥ وزيرًا للخارجية، مشيرًا إلى عدد أعضاء الكونجرس داخل مبنى الكابيتول هيل.
قبل عام تقريبًا نشرت صـحيفة الأخبار المصرية هذا المقال:
أرقام مشرفة
تصور أن هناك مؤسسة يعمل بها خمسمائة وخمسة وثلاثون موظفًا وعرض عليك العمل في تلك المؤسسة.. وعندما أطلعت على بطاقات الموظفين قرأت هذه المعلومات:
-7 اعتقلوا بتهمة الاحتيال.
- ۸ اعتقلوا بتهمة السرقة من المتاجر.
- ۱۹ اتهموا بإصدار شيكات بلا رصيد.
- ۷۱ لا يستطيعون الحصول على بطاقة اعتماد نتيجة سوء سمعتهم ماليًا.
-۱۱۷ أعلنوا إفلاسهم على الأقل مرتين.
- ۲۹ اتهموا بإساءة معاملة زوجاتهم وبالتعسف الزوجي.
-۲۱ متهمون في عدة قضايا.
- ٨٤ أوقفوا بتهمة القيادة في حالة سكر في عام واحد.
-١٤ اعتقلوا بتهم تتعلق بالمخدرات
- 3 اعتقلوا بتهمة الاعتداء الجسدي.
لا أعتقد أن توافق على العمل في مؤسسة كون زملاؤك فيها على تلك الشاكلة.
هل تعرف الآن من هم أصحاب تلك الأرقام المشرفة.
إنهم أعضاء الكونجرس الأمريكي!!
الأخبار ٢٠٠١/٦/١٥م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل