; المعركة أكبر | مجلة المجتمع

العنوان المعركة أكبر

الكاتب خضير العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1998

مشاهدات 19

نشر في العدد 1286

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 27-يناير-1998

المعركة أكبر

بقلم: خضير العنزي

يعلمُ اللهُ أنه ليس بيننا وبين وزير الإعلام أي خلاف شخصي، بل إننا نقدر للرجل مبادراته في التواصل مع شرائح المجتمع والتي كان آخرها لقاء الصراحة مع الصحفيين، ونثمن غالياً جهود الشيخ سعود الصباح في تصديه بدبلوماسية الإعلام لمعركة الوجود مع نظام البعث المجرم في العراق، ونقدر أيضاً للرجل حرصه على المؤسسة الديمقراطية، ولا نذيع سراً بأنه أحد القلائل الذين يدفعون باتجاه مشاركة شعبية أوسع.

ولكن مع هذا نعتبر أن ما تم من تجاوز للنصوص دستورية وقانونية واضحة في خدش مشاعر الشعب الكويتي والجاليات المسلمة التي تعيش على أرض الكويت في السماح ببيع وتداول الكتب التي تمس الذات الإلهية والرسل والأنبياء والملائكة هو تجاوز خطير لا يجب السكوت عليه أو التغاضي عنه تحت أي مبرر كان.

وقد يتساءل بعض حسني النية عن هذا الإصرار في التجريم وضرورة المحاسبة للمتجاوزين؟ فنقول إن من الواضح أن فكراً منظماً بدأ يغزو الإعلام ويحاول بجميع وسائله أن يحدد الثقافة التي يجب أن تسود المجتمع حسب مفهومه، وهي بالتأكيد ثقافة مستوردة خطيرة لا علاقة لها بالثقافة الإيجابية أو بالتنمية المطلوبة بقدر ما هي هرج وإسفاف وانحطاط وفكر مشوه.

إن ذلك الفكر المنظم والذي بدأ ينفث سمومه بعد أن نسج خيوط بقائه وصلايته في الإعلام ومؤسسات الثقافة هو الخطر الذي يجب علينا مواجهته وهو حقيقة معركتنا مع وزارة الإعلام حفاظاً على نظام وهوية بلدنا الكويتي وحفاظاً على الوزير نفسه الذي يعد أحد أركان الحكم.

تعجبنا صراحة الوزير ولكن يسوؤنا حمايته للمتجاوزين من حملة الفكر العلماني وهي مكابرة لا نودها لهذا الوزير الشاب، وإلى ذلك اليوم الذي ينفض وزير الإعلام يديه من بين شباكهم، فإن كل مخلص لهذا الوطن مدعو إلى أن يشارك بمعركة تقليم أظافر العلمانية قبل أن تستفحل كما استفحلت تحت غطاء العسكر بالجزائر وتركيا ■

أكدوا على ضرورة استجواب وزير الإعلام

نواب مجلس الأمة يرفضون تهميش قضية الكتب الممنوعة

لابد من وقفة حق في وجه العدوان على الذات الإلهية والرسول ﷺ

واصل أعضاء مجلس الأمة تنديدهم بالسماح ببيع الكتب الممنوعة في معرض الكتاب الأخير، وأكدوا على ضرورة محاسبة المقصر والمسؤول عن ذلك، رافضين تهميش القضية، مؤكدين ضرورة استجواب وزير الإعلام.

فقد أكد النائب مفرج نهار أن قضية السماح للكتب الممنوعة بالبيع والتداول بالبلاد هي قضية خطيرة جداً وقد تكررت حتى أصبحنا نشعر أن هناك من يخطط لذلك.

وأضاف النائب نهار أن هناك من ينتهج هذا النهج السيئ لتضليل المجتمع ولا يهمهم تحريم الدستور والقوانين وبالذات في قانون المطبوعات والنشر والذي يشدد على وزير الإعلام والمسؤولين بوزارة الإعلام تشديد الرقابة على المطبوعات التي تدخل البلاد.

وقال إننا أمام منعطف خطير ولابد من وقفة حق أمام التجاوز أمام الله سبحانه، ثم الشعب الذي انتخبنا مستذكرين قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: 117].

وقال إننا أمام قضية شرعية لابد أن يتكاتف فيها أهل الخير والمصلحون من جميع السلطات لوقف أصحاب الأفكار المنحرفة والذين يبثون سمومهم السوداء في كتبهم السوداء.

وتساءل كيف يتم ذلك في بلاد تعلن صباح مساء توجهها نحو أسلَمة القوانين، وفيها لجنة عليا استشارية لاستكمال أحكام الشريعة، فالمفروض من الإعلام أن يهيئ الأجواء للشريعة انسجاماً من الأجواء العامة بالدولة لا أن يدخل كتباً مشبوهة!!

وقال النائب خالد العدوة: إن اعتراف وزير الإعلام بهذا الخطأ الجسيم هو أول الخطوات نحو المحاسبة النيابية، مشيراً إلى أن الاستجواب الذي يعتزم بعض زملائه تقديمه هو حق مشروع وأداة من أدوات الرقابة المهمة على أعمال السلطة التنفيذية.

وقال العدوة ليس بالضرورة أن يؤدي الاستجواب إلى طرح الثقة لأن هذا يعتمد على قناعة النواب، لكننا نرى أن هدف الاستجواب هو تحفيز العمل الحكومي لمواجهة الفساد.

ومن جهته أثنى الدكتور ناصر الصانع على ترحيب بعض الوزراء بممارسة أعضاء مجلس الأمة لحقهم الدستوري في الاستجواب وبأنها ممارسة جيدة.

وحول موضوع الكتب الممنوعة قال الصانع إنه لا يمكن تهميش قضية الكتب الممنوعة، فالسماح بالتطاول على الذات الإلهية أمر مرفوض، وعلى الرغم من أن الموضوع أثير مبكراً إلا انه يعاب على الوزارة عدم اتخاذ أي إجراء تصحيحي في حينه واستمر بيع الكتب حتى انتهاء المعرض، مشيراً إلى أن ما تم هو تجاوز للدستور وللقوانين البلاد، ولكل ذلك لا يمكن السكوت على التطاول على الذات الإلهية والرسول الكريم ﷺ مهما كانت الأسباب ■

 

الرابط المختصر :