العنوان المعرض النسوي العام بجمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1983
مشاهدات 58
نشر في العدد 639
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 04-أكتوبر-1983
• معرضنا ليس سوقًا تجاريًّا هدفه الربح والعائد
• المعرض أقيم بجهود أخوات مخلصات في عملهن، مقتديات بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم
دعمًا لمسيرة الخير، وتذكيرًا للنفس بالبر، يكون لليتامى والأرامل والفقراء والمجاهدين في سبيل الله نصيب من النفس. أقامت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي معرضها السنوي العام في مقر الجمعية بالروضة وذلك يوم الأربعاء الماضي الموافق ٢٨ سبتمبر؛ حيث تم افتتاح المعرض في الساعة الخامسة مساءً، واستهل بقراءة من آيات من الذكر الحكيم، ثم تقدمت المربية الفاضلة «ناهدة أمان» لتلقي كلمة الافتتاح، والتي جاء فيها:
«إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أما بعد.
فإن الطريق يكون بالإيمان الذي يرجى فيه رضى الله ونيل جنته، والطريق إلى الجنة يدفع إلى سباق في الجهاد والعمل المتواصل، ويدفع أيضًا إلى سباق آخر في الطاعة والحب الأخوي والصفاء القلبي بين المسلمين.
أخواتي: يطيب لنا أن نلتقي بكن هنا مرة أخرى لقاء يتجدد كل عام.. لقاء المحبة.. لقاء الأخوة.. في هذا المكان نلتقي نتصافح فتتناثر الذنوب، في هذا المكان نلتقي من كل عام فنتوادد ونتراحم.. أهلًا بضيوفنا الكرام، ومرحبًا بكن في معرضنا المتواضع هذا، راجين من الله أن يحوز على إعجابكن، وأن تلتمسن لنا العذر في التقصير؛ فإن الكمال لله وحده جل ثناؤه.
أخواتي: إن هذا المعرض الذي ترونه أمامكن أقيم بجهود أخوات مخلصات في عملهن، مقتديات بهدي نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد كان أعظم الناس جودًا بما ملكت يده.. كان لا يستكثر شيئًا أعطاه الله تعالى ولا يستثقله، وكان لا يسأل أحد شيئًا عنده إلا أعطاه، قليلًا كان أو كثيرًا، وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر، وكان هذا العطاء أحب شيء إليه، وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سروره الأخذ بما يأخذ، وكان أجود الناس بالخير، كان كالريح المرسلة، وإذا عرض له محتاج آثره على نفسه. وكان صلى الله عليه وسلم أشرح الخلق صدرًا، وأطيبهم نفسًا، وأنعمهم قلبًا، فإن للصدقة والمعروف تأثيرًا عجيبًا من الطمأنينة وانشراح الصدر.
أختي: معرضنا هذا ليس سوقًا تجاريًّا هدفه الربح والعائد المادي! إنما هو عبارة عن أعمال يدوية من أخوات مشاركات، ما يجمع منه كله صدقات، هذا اليوم هو يومك في البذل والعطاء، ومن يقرض الله قرضًا حسنًا يضاعفه له.
أختي القائمة على المعرض.. الله.. الله في ضيوفنا.. لا أكذبك القول: إن أحلى ما في المعرض هي ابتسامتك ورفقك، «ما دخل الرفق في شيء إلا زانه، وما انتزع من شيء إلا شانه».
وأخيرًا أختي المسلمة: جزى الله الجنود المجهولين والأيادي الخفية والعيون الساهرة والعقول النيرة.
جزى الله الجميع خير الجزاء على هذا العمل، وتقبله خالصًا لوجهه الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد كلمة الافتتاح تقدمت البراعم الصغيرة والتي أبت إلا أن تشارك في المعرض وقدمت أناشيد إسلامية شدت قلوب وأسماع الحضور ونالت إعجابه.
ثم طاف الحضور في أرجاء المعرض وأبدى الجميع إعجابه بالمعروضات، والتي ظهر فيها مجهود العضوات في شغل المواد المعروضة وتطريزها وتصفيفها، كما أعجبت الحاضرات بطريقة العرض التي تميزت بالذوق والأناقة.
وقد طبقت هذه السنة طريقة جديدة في البيع؛ وذلك من حيث الدفع والاستلام، وكان إقبال الزائرات على المعرض شديدًا، وامتد البيع إلى اليوم الثاني «الخميس» حيث أضيفت إلى المعروضات بعض الكماليات التي تبرعت بها بعض الشركات والجمعيات، وقد بلغ عدد السيدات الزائرات في اليوم الثاني أكثر من ٧٠٠ سيدة، وحدد وقت المعرض حتى الساعة الثامنة مساءً.
وقد وضع بالمعرض سجل لآراء الزائرات بالمعرض واقتراحاتهن، وظهر منه الإعجاب الكبير بالمعرض من قبل معظم الزائرات، وأصدرت الأخوات القائمات على المعرض نشرة تضمنت مواضيع وتعليقات تحث على العطاء والالتزام بصفات الأخت المسلمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل