العنوان المعتقلون السياسيون في الضفة الغربية.. غضب شعبي لاستهدافهم
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 02-مارس-2013
مشاهدات 74
نشر في العدد 2042
نشر في الصفحة 19
السبت 02-مارس-2013
- والد معتقل : ابني المحرر الذي أمضى قرابة عشر سنوات في الاعتقال الإداري لم تمض إلا أيام قليلة بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال حتى تم اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة !
تتفاوت أعداد المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، حسب المواسم وموجات المد والجزر بين حركة «حماس» و«السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، فتارة ترتفع أعدادهم لتصل إلى المئات، وتارة أخرى تنخفض للعشرات، فوتيرة الاعتقالات متغيرة على غرار النشرة الجوية عن أحوال الطقس التي تبثها نشرات الأخبار في كل يوم عدة مرات.
النائب عن مدينة القدس أحمد عطون والمبعد إلى أراضي الضفة الغربية المحتلة بقرار من محاكم الاحتلال قال: «الاعتقالات التي تجري في الضفة الغربية سياسية بامتياز وما جرى في أواخر شهر سبتمبر الماضي من حملة واسعة ضد أنصار حركة «حماس»، يؤكد أن لغة الخطاب مع حركة «حماس» في الضفة الغربية الاعتقال السياسي والاستدعاء اليومي واعتقال الأسرى. وكيل وزارة الأسرى في رام الله زياد أبو عين، قال في لقاء صحفي مع قناة «القدس» الفضائية عن اعتقال الأسرى المحررين واستدعائهم: «من حق الأجهزة الأمنية استدعاء أي شخص والاستفسار عن القضايا الأمنية وغيرها، وهناك قضايا على المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، ونحن من جهة الوزارة لا نستطيع التدخل في عمل الأجهزة الأمنية، وحركة «حماس» في غزة تقوم باعتقال عناصر «فتح»، وتم استهدافهم بالقتل وإطلاق النار على الأرجل.
والد الصحفي المعتقل وليد خالد، مدير مكتب صحيفة «فلسطين» في الضفة الغربية والذي تحرر من السجن أواسط شهر سبتمبر الماضي، قال في لقاء خاص: «أنا أستغرب من عملية الاعتقال لابني المحرر الذي أمضى قرابة عشر سنوات في الاعتقال الإداري ولم تمض إلا أيام قليلة بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال حتى تم اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة، وهذا الأمر معيب وخيانة بحق الأبطال.
وأضاف والد المعتقل وليد خالد : لماذا نسير المسيرات والمظاهرات من أجل إطلاق سراح الأسرى؟ هل من أجل اعتقالهم في سجون السلطة واستعجال عملية الاعتقال ؟!. أما المحرر ثائر حلاحلة من الخليل الذي خاض تجربة إضراب طويلة، وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي قال في لقاء خاص: «بعد تحرري من السجن، ونجاح تجربة الإضراب الذي استمر قرابة الـ ٨٠ يوما : فوجئت بطلب استدعاء لي من قبل أجهزة أمن السلطة، وهذا الأمر شكل لي صدمة نفسية فبعد نجاح محطة الإضراب، وإرغام الاحتلال على قرار الإفراج، يتم استدعائي من قبل جهاز أمني للتحقيق، وهذا الأمر مرفوض، ولا يمكن تبريره».
● مخطط السلطة
وكشف النائب أحمد عطون عن الأسباب التي دعت الأجهزة الأمنية إلى اعتقال المئات من أنصار «حماس» قائلا: المخطط كان لدى الأجهزة الأمنية اعتقال أكثر من ٤٠٠ معتقل دفعة واحدة، وتم الاكتفاء بـ ٢٥٠ معتقلا بعد تعرض تلك الأجهزة للضغوط لوقف حملتها. وقد أفاد من أفرج عنهم أن محور الحديث كان عن زيارة رئيس الوزراء إسماعيل هنية المصر، والقيام بجولة عربية وعالمية، والأمر الثاني كان حول الانتخابات المحلية والقوائم التي تريد حركة «حماس» دعمها . وأشار: هذا يؤكد أن سبب الاعتقالات سياسي. وأكد عطون أنه لا يوجد معتقلون سياسيون في قطاع غزة، ونطلب من حركة «فتح» تزويدنا بأسماء، فمن هو معتقل الآن عليهم قضايا جنائية، وتعلم لجنة الحريات العامة، ومن ضمنهم خليل عساف، ذلك الأمر ونحن كنواب في المجلس التشريعي مستعدون لمناقشة أي حالة اعتقال سياسي في قطاع غزة.
من الجدير ذكره أن العشرات من الذين تم اعتقالهم في الحملة الأخيرة تم تقديمهم المحاكم مدنية، منهم الصحفي وليد خالد الذي أضرب عن الطعام والكلام، والوكيل المساعد في وزارة الأوقاف في عهد حكومة الوحدة الوطنية الحادية عشرة أنوار مراعبة وشخصيات اعتبارية، منهم أعضاء مجالس بلدية منتخبون وصحفيون وطلاب جامعات..