العنوان المصالحة السياسية في الصومال.. هل يكتب لها النجاح؟
الكاتب أحمد عز الدين
تاريخ النشر السبت 21-مارس-2009
مشاهدات 60
نشر في العدد 1844
نشر في الصفحة 30
السبت 21-مارس-2009
الصومال
أثار انتخاب «شيخ شريف شيخ أحمد» «٤٥ عامًا» رئيسًا للصومال يوم ٣٠ يناير الماضي الكثير من التساؤلات، وسارع البعض إلى البحث عن آثار صفقة تمت في الخفاء، إذ كيف ينتخب رئيس تحالف المعارضة الإسلامية، رئيسًا لبلد تتوجه كل الأنظار إليه، محذرة من «التطرف الإسلامي»، وتقول أجهزة أمن غربية، إنه ربما يصبح قاعدة للمسلحين المتشددين، وقد كانت سيطرة المحاكم الإسلامية «التي ترأسها شريف» على معظم أراضي الصومال عام ٢٠٠٦م سببًا في التدخل العسكري الإثيوبي المدعوم من الغرب لإزاحة الإسلاميين عن السلطة؟
وتزداد الحيرة بعد أن رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتنصيب الرئيس الجديد، بل شبّه المبعوث الأمريكي الخاص إلى الصومال «جون بيتس» أداء شريف اليمين بحفل تنصيب الرئيس الأمريكي أوباما! ووصف انتخابه بأنه يشكل إنتقالًا إلى جيل جديد من القادة، وذكر بيان أصدرته السفارة الأمريكية في نيروبي «كينيا» أن الولايات المتحدة تتطلع إلى التعاون مع الرئيس الجديد.
المصالحة في جيبوتي
جاء إنتخاب شريف نتيجة لعملية مصالحة سياسية رعتها الأمم المتحدة وإحتضنتها جيبوتي بدأت في مايو ٢٠٠٨م، وأستمرت حتى أعلن في ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٨م عن توصل ممثلين عن الحكومة الصومالية، و «التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال» إلى إتفاق بتقاسم السلطة وتوسيع عضوية البرلمان.
كان التفاوض يتم بشكل غير مباشر عبر ممثل الأمم المتحدة، ولم يتقابل الوفدان وجهًا لوجه لأن وفد المعارضة رفض الجلوس مع الحكومة حتى تخرج القوات الإثيوبية من البلاد، «سبق للمعارضة أن رفضت التفاوض مع الحكومة في الخرطوم في ٢٠٠٦م، عندما كانت المعارضة تسيطر على معظم الأقاليم الجنوبية قبل التدخل الإثيوبي»، وبينما كان المؤتمر في بداية مشواره أنقسم التحالف المعارض إلى جناحين: جناح «أسمرة» بزعامة حسن طاهر أويس الذي رفض المفاوضات، وأتخذ من أسمرة «إريتريا» مقرًا له، وجناح «شيخ شريف» الذي تفاوض مع الحكومة، وأتخذ من جيبوتي مقرًا له، وعزم على المضي في المصالحة حتى أبرم اتفاقية 1 يونيو ٢٠٠٨م، وأستمر المؤتمر حتى مرحلة تشكيل برلمان موحد ويقضي الاتفاق بزيادة عضوية البرلمان إلى الضعفين من ٢٧٥ إلى ٥٥٠ عضوًا، بحيث يحصل التحالف على ۲۰۰ مقعد، والمجتمع المدني على ٧٥ مقعدًا، وأن يُنتخب الرئيس من البرلمان الجديد مباشرة، ويستمر العمل بالدستور المؤقت، مع تمديد فترة عمل الحكومة الانتقالية التي ستنتهي في أغسطس ٢٠٠٩م، سنتين إضافيتين.
وقد لقي الاتفاق ترحيبًا شعبيًا، خاصة من العلماء وشيوخ بعض القبائل والتجار والجاليات في المهجر ومنظمات المجتمع المدني، باستثناء حركة الشباب أو المجاهدين وجناح أسمرة.
تحولت المحاكم من «حاجة اجتماعية» إلى إطار سياسي.. من موقف الدفاع عن النفس في مناطق محدودة إلى قوة سياسية.. لكن لم يكن لديها مشروع سیاسي تواجه به الأحداث داخليًا وخارجيًا.
الفوز السهل
لم يُبد - ثير من المراقبين اهتمامًا كبيرًا بنتائج محادثات جيبوتي، واعتبروا أن الاتفاق غير قابل للتطبيق، فقد خاض الصوماليون ١٤ عملية الصنع السلام منذ عام ۱۹۹۱م، ولم توفق في التوصل إلى حالة من الاستقرار، كما أن المقاتلين المسلحين كانوا يرفضون محادثات جيبوتي، وكان رئيس الوزراء نور حسن يتهم الرئيس الانتقالي عبدالله يوسف أحمد بعرقلة جهود المصالحة ويحمله مسؤولية عدم تنفيذ توصيات اجتماع رؤساء «الإيجاد» في نيروبي، الذين أمهلوا الصومال حتى ١٢ نوفمبر الماضي لتسوية النزاع، ناهيك عن حالة الفوضى التي تعم البلاد. لكن اتفاق جيبوتي فتح الباب واسعًا أمام شيخ شريف ليصبح رئيسًا بعد استقالة عبد الله يوسف في أواخر ديسمبر الماضي، بسبب خلافه مع رئيس الحكومة المؤقتة، فقد فاز شريف في الجولة الثانية من الاقتراع الذي أجراه البرلمان المجتمع في جيبوتي، والواقع أن انتخابه كان مؤكدًا فقد كان شريف المرشح الوحيد للتحالف الذي يملك ۲۰۰ صوت في مواجهة 9 مرشحين من جانب نواب الحكومة «٢٧٥ صوتًا» الذين اختارتهم قبائلهم في مصالحة نيروبي «كينيا» في عام ٢٠٠٤م، وكان انتماء هؤلاء للقبيلة أهم وأولى من دعمهم لمرشح واحد، فتفرقت أصواتهم وتمكن شريف من الفوز بالأغلبية «۲۱۳ صوتًا»، وتقدم على كل من نور حسن الذي أنسحب بعد جولة أولى من التصويت، والجنرال مصلح زياد بري، نجل الرئيس الأسبق محمد زياد بري في جولة ثانية.
وقد أبدى شيخ شريف رغبة في فتح صفحة جديدة في الصومال، وأبدى انفتاحًا واستعدادًا للتعاون مع الحكومة الانتقالية وجميع الفصائل التي دعاها إلى نبذ العنف والمشاركة في البناء والمساعدة في إعادة النازحين ومحاربة الفقر، وقال: إن شعب الصومال كله شعب مسلم، ولا توجد فئة بإمكانها احتكار الدين، وأكد أن خلافاته مع المعارضة ليست دينية، كما طلب وساطة مجمع علماء الصومال بينه وبين فصائل المعارضة، وأعلن أنه يعتزم تشكيل حكومة تمثل كل الشعب وتعهد بالعمل لإنهاء الصراعات في القرن الأفريقي وإحلال السلام والحكم بنزاهة وعدل. فهل ينجح شريف فيما فشل فيه آخرون؟ وهل يمكن أن تتوقف رحى الحرب لتدور طاحونة السلام؟ لمحاولة استشراف مستقبل النظام الجديد يتعين أولًا تتبع الأحداث التي قادت إلى عملية المصالحة ومعرفة مواقف الأطراف الفاعلة على الساحة منها سواء أكانت أطرافًا صومالية أم إقليمية أم دولية.
بعد سقوط الدولة المركزية في الصومال في عام ١٩٩١م، حدث فراغ كبير في السلطة ما أدى إلى إندلاع حرب أهلية لم تنته حتى اليوم وإن أختلفت أطراف النزاع والرايات المرفوعة والأهداف المعلنة، وسنتجاوز الزمن إلى مرحلة ظهور المحاكم الإسلامية.
فتح إتفاق جيبوتي الباب واسعًا أمام شيخ شريف ليصبح رئيسًا كان إنتخابه مؤكدًا لأنه المرشح الوحيد للتحالف الذي يملك ٢٠٠ صوت بينما تفرقت أصوات الآخرين على 9 مرشحين.
المحاكم الإسلامية
ظهرت المحاكم الإسلامية في عام ١٩٩٥م لحلّ بعض المشكلات الإجتماعية المتعلقة بالسرقات وقطع الطرق، وكان ذلك مطلبًا شعبيًا لتثبيت الأمن والإستقرار في جنوب الصومال، وكان العلماء التقليديون وبعض زعماء القبائل أصحاب المبادرة في مناطق نفوذهم. وبمرور الزمن توسع نظام المحاكم وأسست كل قبيلة محكمة شرعية خاصة بها، ثم تحولت المحاكم من «حاجة إجتماعية» إلى إطار سياسي، وظهرت كقوة سياسية بعد أن تعاقدت الولايات المتحدة مع بعض أمراء الحرب لإلقاء القبض على إسلاميين مطلوبين أمريكيًا، والذين تصدوا لهذه المحاولات، وكانت المحاكم هي الإطار المؤسسي الذي عملوا من خلاله، وهزموا أمراء الحرب، وتحوّل تحالف المحاكم من إطار للدفاع عن النفس في مناطق محدودة إلى قوة سياسية، لكن لم يكن لديها مشروع سياسي تواجه به الأحداث داخليًا وخارجيًا لأسباب منها :
1- أنه لم يكن للمحاكم تجربة سياسية ولا خبرة في إدارة مؤسسات الدولة، ولا دراية في كيفية التعامل مع المجتمع الدولي بتوازناته الإقليمية والدولية.
2- لم تتشكل المحاكم بطريقة منظمة، بل جمعتها معاداة الآخر، أمريكا وإثيوبيا والحكومة المؤقتة، لذا فقد كانت سياساتها في القضايا المحلية والخارجية غير موحدة، وقراراتها لا تصدر عن مؤسسات سياسية، وسيطرت الإتجاهات المتشددة على أغلبية قراراتها.
3- لم يكن لديها إطار سياسي جامع، ولا رؤية مشتركة بحكم تباين مرجعياتها الفكرية والسياسية، فقد كانت المحاكم خليطًا من فصائل وتيارات فكرية متناقضة. 4- الإهتمام بقضايا فقهية وإجتماعية كإغلاق دور السينما ومنع الفضائيات وحرق القات والسجائر، وجلد المخالفين لأنظمة المرور، وفرض نمط معين للحجاب الشرعي، وإعتبار ذلك تطبيقًا للشريعة، مع إغفال المشكلة السياسية التي كانت تتطلّب حلًا سياسيًا رشيدًا، وعدم بناء مؤسسات المجتمع مثل الإدارات الإقليمية والبلديات.
5- معاداة منظمات المجتمع المدني والقوى الوطنية الأخرى ومنع أنشطتها .
6- محاولة بسط النفوذ بقوة السلاح في الولايات والمحافظات التي كانت بيد الحكومة المؤقتة «المتهمة بالعمالة للخارج والتي تشكلت في كينيا برعاية إثيوبية في عام ٢٠٠٤م» بغية إسقاطها، ورفض تقاسم السلطة معها في مفاوضات الخرطوم عام ٢٠٠٦م. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير حين هاجمت قوات المحاكم معاقل الحكومة، التي أستنجدت بإثيوبيا، وكانت هذه على أهبة الإستعداد للإنقضاض، فأجتاحت الأقاليم الجنوبية، ووصلت إلى ساحل المحيط الهندي لأول مرّة في تاريخها.
رفضت حركة الشباب وقف القتال حتى بعد رحيل القوات الإثيوبية وتحركت قواتها لتوسيع مناطق نفوذها وقد كانوا يحاربون من قبل بحجة أن الحكومة مدعومة من الغرب وأنهم يريدون تطبيق الشريعة واليوم يواصلون القتال ضد النظام الجديد دون أن يعطوه فرصة لإختبار نواياه.
دور الأخ الأصغر
سقط نظام تحالف المحاكم صبيحة عيد الأضحى في ديسمبر ٢٠٠٦م، وأنسحب قادتها إلى أقصى جنوب البلاد، وما لبثت أن أستجمعت قوتها وأعادت تكوين مليشياتها تحت عنوان المقاومة الإسلامية، وبدأت حرب عصابات ضد الحكومة والقوات الإثيوبية، وتركزت المواجهات داخل العاصمة وعلى طرق الإمدادات الرئيسة مما أدى إلى تدمير شبه كامل للعاصمة، ونزوح ما يربو على مليون شخص من المدن الرئيسة نحو الريف والقرى.
وفي محاولة لوقف نزيف الدم ظهرت مبادرات من هنا وهناك، وقد قُدّر لمبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة أحمد ولد عبد الله وحكومة جيبوتي أن ترى النور، وهي التي أسفرت عن إتفاق جيبوتي بين الحكومة المؤقتة وجناح شيخ شريف.. وتعد جيبوتي أو ما كان يعرف باسم الصومال الفرنسي، أصغر دول القرن الأفريقي من حيث المساحة والسكان والإمكانات، لكن لها تجارب ناجحة في المصالحة الصومالية منذ عام ١٩٩١م، إذ فيها تشكلت حكومة علي مهدي محمد الأولى، ثم كانت مصالحة «عرتا» بإدارة وتمويل من جيبوتي، وأستمرت لمدة تزيد على عام حتى أجهضتها أمريكا وإثيوبيا، كما أنّ جيبوتي ليست لها أطماع سياسية في الصومال وتسعى لإصلاح ذات البين، وتحوز ثقة طرفي النزاع، ورغم ممانعة جهات إقليمية ودولية إلا أنّ «ولد عبد الله» وحكومة جيبوتي نجحا في أن تكون جيبوتي مقرًا لمفاوضات المصالحة فسعت للجمع بين الفرقاء مع الإبتعاد قدر الممكن عن أضواء الإعلام، وشكلت جيبوتي لجنة لمتابعة المصالحة الصومالية برئاسة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. حامد عبدي سلطان، الذي خاض المفاوضات المباشرة مع طرفي النزاع فكانت تلك فرصة أخرى لنجاح المصالحة، وكان مبعوث الأمم المتحدة راغبًا في تحقيق المصالحة، مصغيًا للمقترحات، كما أبتعد عن المحاور الإقليمية التي حاولت التدخل لفرض أجندتها الخاصة على المؤتمر.
حث الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب الصومالي بكل فصائله وجماعاته على الوقوف خلف رئيسه المنتخب والتحرر من العصبيات القبلية والحزبية
الرافضون للمصالحة
يرفض جناح حسن طاهر أويس الذي يصنف ضمن الخط المتشدد للسلفية الجهادية إتفاق جيبوتي وما تمخض عنه، وقد كان له التأثير الأكبر -من قبل- في رفض التفاوض مع الحكومة في الخرطوم، وأتهم شريف بالعمالة للأمريكان والإثيوبيين.
وتقول مصادر صومالية مطّلعة: إن أجنحة تنظيم القاعدة في الصومال ترفض أيضًا إتفاقية جيبوتي، وأصدرت فتاوى بتكفير المشاركين في المفاوضات وإستحلال دمائهم بعد الحكم بردتهم، وهذه تتفق مع «أويس» في رفض الإتفاقية لكنّها تختلف معه في أنها ترى أن الجهاد هو الأصل، وأن منظومتها الجهادية لا تحدها حدود جغرافية ولا زمنية وأقوى فصائلها حركة «شباب المجاهدين» المرتبطة بالقاعدة، حسبما يصرحون في خطاباتهم العامة، ومجموعة الشيخ حسن التركي في أقصى الجنوب، وتوجهاتها الفكرية قريبة من تنظيم القاعدة، غير أنها ليست مرتبطة به عضويًا.
وقد رفضت حركة الشباب وقف القتال حتى بعد رحيل القوات الإثيوبية، وتحركت قواتها لتوسيع مناطق نفوذها، وقد كانوا يحاربون من قبل بحجة أن الحكومة مدعومة من الغرب وأنهم يريدون تطبيق الشريعة، واليوم يواصلون القتال ضد النظام الجديد دون أن يعطوه فرصة لإختبار نواياه.
وفي تصريحات صحفية وجّه حسن يعقوب المسؤول الإعلامي للإدارة الإسلامية في «كيسمايو» اتهامات لشريف بأنه أنحاز إلى معسكر أمريكا وأختار رضاها على رضا الله، وهو الذي أعلن عام ٢٠٠٦م الجهاد ضد القوات الإثيوبية والمعسكر الأمريكي الداعم لها، وقال: إن الخلاف مع شريف «خلاف على المبادئ»، متهمًا إياه بـ «التنازل عن مبادئه الإسلامية»، مشيرًا إلى أن شريف أدى اليمين الدستورية بموجب دستور الحكومة الانتقالية السابقة التي سبق أن وصفها بأنها حكومة غير شرعية عميلة، وكان يقول: إن تقاسم السلطة معها غير شرعي.
وأتهم المتحدث المجتمع الدولي بأنه ضد الاستقرار في الصومال، مذكرًا بأن الأمن تحقق خلال فترة الحكم الوجيزة للمحاكم، وأن القوات الإثيوبية «غزت الصومال بدعم من دول الكفر»، لتقويض جهود السلام المحلية التي تحققت على يد المحاكم، وأعتبر يعقوب حكومة شريف مجرد «تحصیل حاصل، لأن الدستور العلماني لم يتغير»، أما نائب مسؤول المحكمة الشرعية في «كيسمايو» عمر حياك الله، فأكد أنه لا فرق بين الحكومة الجديدة وسابقتها، وقال: إنها تحالف يضم من سمّاهم المرتدين من الحكومة السابقة و«إسلاميين انتهت صلاحيتهم ووقعوا في محظورات تُخرج عن ملة الإسلام». وهو يرى أنه كلما رجحت كفة الحق على الباطل في الصومال، يبرز الشياطين في الساحة لإفشال المشروع الإسلامي، متهمًا شريف بأنه يتولى المشروع العلماني الجديد.
يرى التيار الرافض لشريف أنه مجرد طوق نجاة للأمريكان وحلفائهم الذين هزموا بالصومال.. وبدل إعترافهم بالهزيمة تقبلوا شريف وأيدوه حفظًا لماء وجوههم.
وبالإجمال يرى هذا التيار أن شريف مجرد طوق نجاة للأمريكان وحلفائهم الذين هزموا بالصومال، وبدل إعترافهم بالهزيمة تقبلوا شريف وأيدوه حفظًا لماء وجوههم.
لكن هذا التيار يواجه إنتقادات من أطراف أخرى، ويقول نور بارود من مجمع علماء الصومال: إن الأسباب التي أدت إلى الجهاد انتهت لأن القوات الإثيوبية خرجت. أما قوات حفظ السلام الأفريقية فليست قوات إستعمارية، وإنما تعمل على إيجاد سلام في البلاد، كما أنها مستعدة للرحيل إذا طلب الشعب ذلك.
كما أعربت حركة «أهل السُنة والجماعة» عن دعمها لنظام شريف.
وقد أعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي أن «تباشير الخير والوحدة» بدأت بعد انتخاب شريف فهو «أحق بها وأهلها».. وحث الاتحاد الشعب الصومالي بكل فصائله وجماعاته على الوقوف خلف رئيسه المنتخب، والتحرر من العصب القبلية والحزبية التي فرقته، كما دعا حركة الشباب وطاهر أويس إلى مباركة انتخاب الرئيس الجديد، والتعاون معه على البِر والتقوى.
في الحلقة المقبلة: المرحبون بالمصالحة.. موقف الأطراف الإقليمية.. حظوظ نجاح المصالحة.. وهل بإمكان المعارضة المسلحة أن تسقطها؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل