العنوان محاولة جديدة فاشلة من الفاتيكان لبعث مشروع تشويه القرآن
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
مشاهدات 57
نشر في العدد 1025
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
حاول
الفاتيكان بعث أحد المشروعات المشبوهة التي تهدف إلى تشويه الإسلام من خلال ما
يسمى بشرح القرآن الكريم بالرسوم المتحركة «الكاريكاتير»، وكان هذا المشروع قد تم
وأده منذ عام ونصف تقريبًا عندما تقدمت به شركة إيطالية للإنتاج السينمائي بواسطة
أحد المخرجين السينمائيين المصريين للأزهر الشريف.
رفض الأزهر للمشروع
وقد
أكد الدكتور عبدالودود شلبي، الذي كان رئيسًا للجنة العليا للدعوة بالأزهر في ذلك
الوقت، للمجتمع أن الأزهر رفض هذا المشروع- وشاركت شخصيًا في هذا الرفض- لأنه يعد
محاولة لتشويه الإسلام والمسلمين. فإذا كنا نرفض ظهور الصحابة الأجلاء في أفلام
السينما والتلفزيون، فكيف نسمح بظهورهم وظهور الأنبياء جميعًا في القصص القرآني من
خلال هذا المشروع بصور كاريكاتيرية؟
إن
قداسة القرآن وجلال الأنبياء والصحابة جعلنا نرفض هذا المشروع فورًا ودون نقاش،
خاصة أن الممول الحقيقي له هو الفاتيكان مستتر وراء هيئة اليونسكو.
تصريحات عميد كلية أصول الدين
وكشف
الدكتور محمود مزروعة، عميد كلية أصول الدين والذي شارك في رفض المشروع، أن
الفاتيكان قدم هذا المشروع من خلال عملائه على أنه يهدف إلى تنمية مدارك الأطفال
فيما يتعلق بالقصص الديني والثقافة الدينية، وأن الشرح بالرسوم المتحركة يعمل على
تقريب الفكرة القصصية، فالطفل أكثر تشربًا بها خلاف الشروح الجامدة.
وقال:
«نحن نعرف تمامًا أن حكاية تنمية مدارك الطفل هذه أكذوبة يسعون من ورائها إلى
تشويه الإسلام والعبث بآيات القرآن وهدم مبدأ الإجلال والتوقير لأنبياء الله
الموجود عندنا وهو غير موجود عندهم. ولذلك فإنهم يصابون بحساسية شديدة من هذا
التميز الموجود عندنا بالنسبة للأنبياء، ويعبرون عنه بالاعتداء الدائم على
مقدساتنا وحرماتنا بكتابة لفظ الجلالة على بعض أحذيتهم وتسمية بعض خماراتهم بأسماء
إسلامية»، ولذلك، فقد رفض مجمع البحوث الإسلامية (هيئة كبار العلماء) التابع
للأزهر هذا المشروع جملةً وتفصيلًا.
محاولات جديدة وإدراج أسماء علماء بدون علمهم
وأوضح
أن أصحاب المشروع لم ييأسوا، فحاولوا كسب جماهير من الشارع المصري للضغط لقبوله،
فلم يجدوا أي تجاوب إلا من بعض العلمانيين المشبوهين والمعروفين بموالاتهم للفكر
الغربي المعادي للإسلام، ولم يكن لهم أي تأثير. وقد جاءت المحاولة الجديدة لإحياء
المشروع بزعم القائمين عليه والشركة الإيطالية والفاتيكان بأن المشروع في طريقه
للتنفيذ، وقاموا بكتابة أسماء عدد من علماء الأزهر والطب من مصر على أحد جدران
الفاتيكان.
كان
من بينهم الدكتور عبدالصبور شاهين، الذي أبدى تعجبه من ظهور اسمه بهذه الجرأة،
مؤكدًا أن تلك لعبة جريئة للاعتداء على كتاب الله، يهدف من ورائها تمرير هذا
المشروع المرفوض، وأكد أنه ليس له أي علاقة بهذا المشروع المشبوه.
كما
كان من بين الأسماء التي ظهرت على جدران الفاتيكان اسم الأستاذ الدكتور سالم نجم،
الأستاذ بكلية الطب ووكيل نقابة الأطباء المصرية، الذي أكد هو الآخر أنه لا يعلم
في الأصل بهذا المشروع، ولم يسمع به من قبل، فكيف يتم دس اسمه بهذه الطريقة
الجريئة الكاذبة؟ واستنكر الدكتور سالم ما قام به هؤلاء المزيفون، وأكد رفضه
للمشروع شكلًا وموضوعًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل