; واحة الشعر: المسرح الدامي | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر: المسرح الدامي

الكاتب فيصل بن محمد الحجي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 119

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

المجتمع الثقافي

صوت من فلسطين:

أنا في القدس وطيد القدم *** رغم بهتان العدو المجرم

موطني هذا.. وهذا موطني *** جذوري راسخات بالدم

فاليهود انتفشت أطماعهم *** ليمارونا بقول معتم

زعموا أن فلسطين لهم *** خسئوا.. فهي لنا من قدم

قبلتي الأولى. ومن مسجدها *** سطح المعراج بين الأنجم

ومشي الباغي على أجداثنا *** وغزانا بالسلاح الأعجمي

وسيول التضحيات ارتطمت *** بمأسينا وجرح مؤلم

فإذا اليأس انتشت أنيابه *** في فؤاد مترع بالعلقم

وإذا الزيف ادعته منهجًا *** زمرة الردة في الليل العمي

فإلى القرآن يا فتياننا *** حيث خط النور درب المسلم

وإلى السنة يا فتياننا *** لنرى درب الجهاد الأعظم

نحن جيل الصحوة الغراء لا *** ننحني للمعتدي أو نرتمي

وفلسطين لنا.. دومًا لنا *** فاحلمي يا قدس بالنصر الظمي

لن نرى صهيون إلا ما رأى *** من أتانا بالصليب الأقدم

وربا حطين لهفى لغد *** *** مشرق الفجر جميل المبسم

صوت من كشمير:

أنا في كشمير والقلب صد *** لجهاد المستبيح المعتدي

جثم الظلم علينا طامعًا *** أن يرانا كالقطيع المجتدي

ها هم الهندوس قد سنوا لنا *** كل ألوان العذاب المجهد

قتلوا الطفل وما رقوا له *** ذبحوا الشيخ بساح المسجد

هتكوا العرض.. تردعهم *** نخوة الحر ونبل المقصد

هدموا المنزل.. والقرآن قد *** مزقوه.. واستباحوا معبدي

إننى لم أرتكب ذنبًا.. سوى *** أنني أعنو لربي الأوحد

يا أخا الإسلام قد مدت يد *** تطلب النجدة.. هل من منجد؟

كيف أرضى الذل والقرآن قد *** حرم الذل..؟ فيا دنيا اشهدي:

سوف نسخو بنفوس حرة *** علنا نحظى بعيش أرغد

راية التحرير لن نخفضها *** أو نرى كشمير جذلي في الغد

صوت من البوسنة:

أنا في البوسنة والخطب كبير *** حيث فوجئنا بشر مستطير

هجم الصرب علينا بغتة *** ومشى الكروات بالغدر الخطير

داهمتنا كل أسباب الفنا *** ولواء الحق معزول فقير

لا سلاح لا غذاء لا دوا *** لا كساء في صقيع الزمهرير

وغدا الذبح بنا ألهية *** *** نطلب الغوث.. ولكن من يجير؟

كم حقير قد سبى مسلمة *** فهي رهن العار في أسر حقير

يتموا الأطفال حيت أصبحوا *** في حمى التنصير في شر مصير

هدموا المئذنة الشماء وأل *** مسجد المحزون من غير نكير

وجيوش الول الكبرى أتت *** كم تراني في بلادي كالأسير

كم سؤال ضج في أعماقنا: *** هل لنا في هذه الدنيا نصير؟

أين أخواني بنو الإسلام.. لا *** نجدة تأتي ولا جيش يغير؟

أين رايات إذا سارت إلى *** حومة الحرب ترى الكون يسير؟

غير إنى لا أزل مسترشدا *** بالنبى الصادق الوعد البشير

وكتاب الله ظل دائم *** *** فيه ألقى الأمن والعيش النضير

ومع الصبر وتسديد الخطأ *** سوف يأتى النصر كالبدرالمنير

صوت من الشيشان:

أنا في الشيشان تسقي أدمعي *** قبر إخواني الآلي كانوا معي

وأنا حي إلى الآن.. وفي *** كل آن قد ألاقي مصرعي

وهجم الروس علينا بغتة *** بجيوش كالجراد المسرع

طيران وصواريخ إذا *** عصفت دوى زعيق المدفع

مسحوا الأرض فما من جدر *** أو بناء أو نبات ممرع

وكبار وصغار دفنوا *** تحت أنقاض الخراب المفجع

وكأن الكون لا عين له *** تبصير البغي.. ولا من مسمع

الشيوعين كم كادوا لنا *** والصليبيون هدوا أربعي

إنني لم أرتكب جرمًا سوى *** دعوة الإسلام فيما أدعي

وعزائي لو أتاني خبر *** من بني الإسلام يرضي مطمعي

وصمدنا..وصمدنا.. إنني *** في عيون الدب أرمي إصبعي

وصمدنا رغم أنا قلة *** فاستغاثوا من أليم الموجع

وأذقنا جيشهم طعم الردى *** وحرمناهم أمان المضجع

وسنبقى الشوك في أعينهم *** ولظى الحنظل في حلق الدعي

إن تخلى الناس عني.. أنا *** في جحيم الخطب.. فالله معي

صوت من أفغانستان:

أنا في كابول.. كابول الرجال *** حيث أجلينا عن الدار احتلال

ما بخلنا بالضحايا عندما *** عصفت بالأرض أمواج الضلال

ورأى العالم من أبطالنا *** عجبًا حقق في الحرب المحال

غير أن الدول الأخرى رمت *** بيننا الفتنة.. فاشتد النزال

زرعوا الفتنة كي يقضوا على *** نصرنا الداوي وأمال طوال

زرعوا الفتنة حتى لا نرى *** دولة الإسلام يكسوها الجمال

إنني لم أرتكب ذنبًا سوى *** أنني أعنو لربي ذي الجلال

فرحة النصر التي ألت لنا *** بيمين البأس.. ضاعت بالشمال

نفخ الشيطان في أبصارنا *** فرأينا الخير في ظل القتال

بعضنا منشغل في بعضنا *** وهدمنا ما بنيناه فطال

وأبتلينا بنزيف ماحق *** ما لنا من بعده إلا الزوال

نحن والصومال صرنا نكتة *** نضحك الأعداء من سخف الجدال

كل من جاء لإصلاح جنى *** ثمر اليأس وبالإفلاس آل

يا إلهي طهر القلب الذي *** شرب الفتنة في كأس الخيال

أبعد الأحقاد عن قادتنا *** ليعودوا بيننا خير مثال

يا إله الكون ألف بينهم *** أنت إن شئت فما شيء محال

صوت من العالم الإسلامي:

نحن جند الله.. نحن المنجدون *** نعشق الحرب ولا نخشى المنون

يا ضحايا الظلم لبيكم: فقد *** نهض النائم.. واهتز السكون

يا ضحايا الظلم لن نخذلكم *** هدئوا الروع.. فإنا قادمون

يا بني القدس وكابول ويا *** فتية الشيشان والحرب الزبون

يا بني كشمير والصومال يا *** إخوة البوسنة يا نور العيون

نحن أنصار.. وأنتم أخوة *** والإخاء الحق يحيم ويصون

يا بني الإسلام ثوروا وانهضوا *** أنتم الأعلون والأعداء دون

إن توحدنا نكن خير الورى *** وإذا لم نتوحد لن نكون

إن بطش الكفر يبدي أنه *** خائف منكم.. وللجبن فنون

أشرق الفجر فيا دنيا اصرخي *** في كهوف الظلم: جاء المسلمون

الرابط المختصر :